رواية دينا وماري كاملة
المحتويات
حاجبه بإستهزاء_ ليه وحضرتك مش مراتي ولا إيه ولا هتطلعي كل يوم وتروحي وتيجي ولا كأني موجود
تنهدت سلمى بصبر_ اتقبلت ها حاجة تاني
أبتسم نادر إبتسامة بدت لها غريبة_ لا خالص
ثم غادر الغرفة أما مروان أسرع لها يعانقها بذعر_ ماما هو أيديك بټوجعك بسبب بابا
ربتت عليه بحنان تهدأ خوفه_ متخافش يا حبيبي ده بابا مخدش باله بس
فكرت في نتيجة و وتأثير تصرفات نادر أمام مروان والتي بدأت توثر عليه بشكل غير جيد تذكرت سؤاله وسؤال شيماء عن وظيفتها وبشكل ما لم ترتح لهذا وأحست أن هناك غرضا خفي ما
بدأت بعدها التدريب مباشرة وقد راعوا حالتها كامرأة متزوجة وحامل استمر الأمر ونادر وشيماء لا يتعاملون معها كثيرا وهذا أثار استغرابها مع راحتها
بعد مرور شهر أخيرا حصلت على أول مرتب لها نظرت للنقود التي في يدها بفرح شديد كان شعور الجد والانجاز شعورا رائعا حقا لقد جنت هذه النقود بإجتهادها الشخصي
أولا ذهبت للطبيبة حتى تطمن على وضع جنينها وبينما كانت الطبيبة تقوم بالفحص الروتين استمعت سلمى بحنان وحب أمومي لنبض جنينها وهى تعلم الآن أنها ستتمكن من تربيته وتربية شقيقه بحب
فكرت في نادر وحياتها بهذا الشكل هى لا تستطيع بالتأكيد العيش في هذا الوضع وهذه الحياة للأبد هل يمكن أن تنفصل عنه
تنهدت بإحباط وتذكرت أمها التي لن تدعمها أبدا خصوصا أنها لم تتحدث معها منذ عادت لنادر لقد كان الاستياء وخيبة الأمل يسيطر عليها بشدة
systemcode_ad_autoads
عادت للمنزل مع مروان بعد أن تنزهوا وكان مروان سعيدا للغاية خصوصا أنها اشترت له ألعاب جديدة
خبأت بقية مرتبها بين ملابسها في دولاب مروان وقد قررت الإتصال بابنة خالها رنا لقد اشتاقت لها وأيضا ربما تعطيها حل
دلفت للاستحمام بعد أن ذهب مروان لدرسه المعتاد في منتصف اليوم عندما عادت وتناولت ملابسها لاحظت شيئا خاطئ في طريقة ترتيب الملابس وكأن هناك من رفعها ثم حاول إعادتها لسابق ترتيبها
بسرعة بحثت عن نقودها فلم تجدها مكانها شعرت بقلبها يهوي وأرادت البكاء بشدة
تذكرت تساؤلات نادر وشيماء المستمرة عن عملها فڠضبت بشدة ارتدت ملابسها بسرعة وخرجت للصالة وهى تنادي شيماء بصوت عالي
خرجت شيماء من غرفة النوم الأخرى وهى تقول بإنزعاج_ إيه في إيه بتزعقي كدة ليه
أمسكتها سلمى من ذراعها بقوة_ فين فلوسي يا حرامية
تألمت شيماء من ضغط سلمى القوي على ذراعها وقالت_ فلوس ايه وحرامية ايه أنت اټجننت!
سلمى بحنق_ متستعبطيش عليا المرتب بتاعي اللي كنت حطاه في الدولاب وأنت اخذتيه بعد ما حركت الهدوم ورجعتيها مكانها
قالت شيماء بتوتر_ وأنا هعرف منين بمكان مرتبك أصلا اوعي إيدك عني
زاد ڠضب سلمى وقالت بتهديد_ أنا هديك فرصة لحد بالليل لو فلوسي مرجعتش هبلغ عنك وأوديك في داهية!
دفعتها بقوة ثم عادت للغرفة وجلست على السرير پقهر حتى نتيجة تعبها لم يتركوها تهنئ به!
أنها لن تسكت عن هذا الوضع أكثر لقد طفح بها الكيل!
أتصلت على ابنة خالها التي حين فتحت الخط قالت بلهفة_ سلمى! أخيرا أتصلت عليا وحشتيني أوى كنت حاولت أتصل عليك بس كنت بلاقي تليفونك مغلق كتير
سلمى بنبرة بكاء_ وأنت كمان أوي يا رنا معلش أنا كمان مكنتش بمسك تليفوني كتير
رنا بقلق_ مالك يا حبيبتي في إيه
حكت لها سلمى ما حصل لها منذ عادت لنادر حتى اليوم وسړقة راتبها
قالت رنا بإنفعال_ ايه البني آدم ده! ده مش إنسان بجد! والبنت اللي معاه دي لو مرجعتش الفلوس بلغي عنها وعنه وأنا معاك وهقول لبابا وسيبك من عمتي دي حاجة ميتسكتش عليها أبدا
كانت على وشك الرد عليها حين سمعت صوت نادر ېصرخ بإسمها
قالت لرنا_ استني علشان بينادي عليا شكلها قالتله
systemcode_ad_autoads
رنا_ طيب أنا معاك على الخط أهو
خرجت من الغرفة وبيدها الهاتف_ نعم عايز ايه
كان يقف وورائه شيماء التي بالتأكيد تتظاهر بالبكاء
قال بغضب_ أنت إزاي تقولي لشيماء أنها حرامية
ضحكت بسخرية_ ليه مقولش ماهى دي الحقيقة!
تكلم من بين أسنانه بتحذير_ سلمى أنا ساكت لك كلمة كمان ومش هتتوقعي رد فعلي
سلمى بتحدي_ يعني هتعمل ايه ولا تكون أنت كمان مشترك معاه ما أكيد علشان كدة كنت كل شوية تسألني أنت وهى على شغلي وأنتوا بتخططوا تسرقوني!
صاح بها_ سلمى احترمي نفسك!
صړخت في المقابل_ أحترم نفسك أنت ومراتك ورجعوا تعبي وشقايا وإلا والله اصوت والم عليكم الناس
نظرت لشيماء_ رجعي فلوسي وإلا مش هرحمك
نظرت لها شيماء بسخرية وهى تبتسم مما زاد من ڠضب سلمى فتحركت ناحيتها
أمسكها نادر بقوة فصړخت به_ أبعد إيدك عني !
حاولت أن تتجاوزه لتمسك بشيماء أما هو فصرخ_ بطلي جنان بقا!
دفعها بقوة مما أدى لاصطدام ظهرها بالطاولة بقوة ووقعت على الأرض وهى تصرخ
نظر لها نادر وشيماء پصدمة أما هى وضعت يدها على بطنها من شدة ألمها وحين رأت ډم ېنزف منها زاد فزعها وصړاخها أكثر_ الحقوني!
فتحت عيونها ببطء وهى تأن من الألم شعرت بيد حانية تمسح على كتفها
نظرت لتجد ابنة خالها تنظر لها بحنان_ حاسة بأيه يا حبيبتي
تكلمت سلمى بصوت مبحوح_ موجوعة أوي يا رنا
تذكرت ما حدث قبل أن يغمى عليها فقالت بذعر_ البيبي يا رنا
وضعت يدها على كتفها وقالت بإبتسامة_ متتعبيش نفسك هو كويس بس
توقفت عن الكلام فقالت سلمى بإصرار_ بس إيه اتكلمي يا رنا!
رنا بحزن_ فيه خطړ أنه الحمل ينزل لأنه الوقعة كانت شديدة ولو عدى ٢٤ ساعة بخير ساعتها الحمل هيثبت ياما للأسف هينزل
systemcode_ad_autoads
تجمعت الدموع في عيونها ولكن تحكمت في نفسها ولم تبك تذكرت نادر وما فعله بها وأقسمت أنه سوف يدفع الثمن غاليا ولكن قبل ذلك عليها الإطمئنان على جنينها
وضعت يدها على بطنها بحنان وأغمضت عيونها وهى تدعو الله أن يمر كل شئ بسلام
قالت رنا بتردد_ سلمى
نظرت لها سلمى فتابعت رنا_ عمتي برة وعايزة تشوفك
نظرت سلمى بعيدا وقالت بجمود_ لو عايزة تطمن أني عايشة ولا مېتة قولي لها أني عايشة غير كدة تنساني زي ما نسيتني قبل كدة
رنا بعطف_ سلمى أنا
قاطعتها سلمى بنبرة مرتجفة_ بالله عليك يا رنا والله ما ناقصة كفاية اللي فيا
ربتت عليها بتفهم_ خلاص يا حبيبتى أنت ارتاحي دلوقتي والدكتور هيجي يطمن عليك كمان شوية أهدي علشان خاطر البيبي
تنهدت سلمى ثم قالت بتعب_ فين مروان
أجابتها رنا بإبتسامة_ عندنا في البيت مټخافيش عليه
بعد مرور بعض الوقت حضر الطبيب وفحصها وقال طمأنها أن وضعها مستقر نوعا ما وإذا استمر على هذا المنوال لكن تخسر الجنين
دلف خالها وقال لها بقلق_ ايه اللي حصل معاك يا بنتي
رنا جات لي وهى بتقول أنها سمعتك بتصوت ولما روحنا لك لقينا باب الشقة مقفول ومحدش بيفتح كسرنا الباب لقيناك واقعة على الأرض
قالت رنا بإنفعال_ ده يا بابا
وضعت سلمى يدها على يد رنا بسرعة لتسكتها ثم قالت لخالها بهدوء_ اتزحلقت ووقعت يا خالي ولما وقعت خبطت في الترابيزة وساعتها كنت بتكلم مع رنا في التليفون
خالها بتعجب_ أمال فين جوزك يا بنتي
سلمى بسخرية طفيفة لم يلاحظها خالها_ هتلاقيه كان مشغول
أومأ برأسه ثم قال_ أمك برة يا بنتي و
قاطعته بنبرة متعبة ونفاذ صبر_ خالي بالله عليك كفاية اللي أنا فيه أنا عايزة أنام لو سمحتوا
نظرا لبعضهما ثم خرجا ليتركاها على راحتها أما هى لم تنم وظلت تفكر طويلا
بعد يومين خرجت من المستشفى بمساعدة رنا في طريقهم إلى البيت قالت لسائق الأجرة وهى تناوله ورقة_ روح العنوان ده لو سمحت
systemcode_ad_autoads
سألتها رنا بتعجب_ عنوان إيه ده مش هنروح البيت
ردت سلمى بهدوء_ هتعرفي لما نروح
وصلوا إلى المكان فقالت رنا بدهشة_ إحنا جايين هنا ليه
نظرت لها سلمى ببرود وأمسكت بيدها وهبطت
صعدوا إلى المكان وسلمى تسير ببطء بسبب تعبها الشديد
انتظروا دورهم بصمت ورنا تنظر لسلمى الهادئة من حين لآخر بتعجب وتساؤل ولكن لا تجرؤ على سؤالها حين أتى دورهم و دلفوا وجلس كلا منهما في مكانه
قال الرجل بهدوء_ أقدر أساعد حضرتك في إيه
نظرت له سلمى بهدوء وقالت بنبرة ثابتة_ أنا عايزة أرفع قضية خلع على جوزي يا حضرة المحامي
شهقت رنا أما هى فتابعت_ وقضية تانية عليه وهو ومراته پتهمة الضړب والعڼف الأسري ومعايا كل الإثباتات بكدة
نظر لها المحامي باهتمام_ طب حضرتك أنا هرفع لك القضية بس محتاجين دليل مادي على أنه جوزك ضړبك
أبتسمت سلمى نصف إبتسامة_ أنا وقتها كنت بتكلم مع بنت خالي على الموبايل وتليفوني بيسجل المكالمات والمكالمة مسجلة كليا وهى كانت سامعة كل حاجة وشاهدة بكدة كمان
نظرت سلمى سريعا لرنا التي فهمت ثم أومأت برأسها بتأكيد_ ايوا يا حضرة المحامي وكمان كانت بتشتكي لي أنهم سرقوا فلوسها
حدق المحامي إلى سلمى بإبتسامة_ ده كويس جدا وهيساعدنا كتير في القضية حتى ممكن يتسجنوا بسهولة
نظرت رنا لسلمى بتردد_ هو أنت هتسجني نادر يا سلمى
لم ترد سلمى وهى تحدق في نقطة بعيدة شاردة لا تدري هل هذه الخطوة الصحيحة لتفعلها أم تكتفي بطلاقها منه
تذكرت طفلها مروان والآخر الذي ينمو في رحمها لا ترغب بأن يعايرهم أحد في المستقبل بالوالدهم رغم أنه كاد أن يكون سبب مت أحدهما!
systemcode_ad_autoads
كانت عائدة للمنزل بعد أن أوضح لها المحامي ما يحدث وما هى الإجراءات القانونية التي سيتخذها قريبا
سألتها رنا_ أنت هتروحي البيت هناك بردو
أجابت بهدوء_ أيوا البيت من حقي بما أني مخلفة منه وكمان حامل يعني حاضنة ولو أني مش طايقة أقعد فيه بس معنديش مكان تاني دلوقتي
كانت رنا على وشك الدخول معها حين قالت_ هاتي لي مروان يا رنا أنا هستناكم جوا
رنا بدهشة_ إزاي! طب لو حد كان جوا و
قاطعتها سلمى بإصرار_ مټخافيش عليا وبعدين خالي يوم الحاډثة قال إني كنت لوحدي يبقى أكيد مش هيبقى عندهم جرأة يجوا تاني
أومأت رنا بإستسلام ثم غادرت بعد أن تأكدت من دخول سلمى للعمارة بسلام حتى تحضر لها أبنها
بعد أن دلفت الشقة نظرت حولها ووقعت عيونها على المكان الذي وقعت فيه كان مازال هناك أثر دماء لم تنظف بعد
أقتربت بخطوات بطيئة من المكان ثم توقفت تذكرت الحاډثة وهى ترتعش وكم شعرت أنها قريبة من فقد طفلها الذي بدأت تتعلق به
انهمرت دموعها لم يكن الذي أذاها شخص غريبا عنها بل من المفترض أنه أقرب شخصا إليها والذي تحتمي به ليكون أمانها!
سمعت صوت حركة فالتفتت حولها بريبة خرج نادر من غرفة النوم لتنظر له بذهول
توقف هو أيضا مقابلها ينظر لها بنفس الذهول حتى قال بشك_ أنت بتعملي إيه هنا
نظرت له ببرود_ هكون بعمل إيه راجعة بيتي طبعا
اتسعت عيونه بتعجب وهو ينظر لها كأنه لم يتوقع ردها ولا حتى وجودها هنا حتى
قال بتردد_ أنت كنت في
متابعة القراءة