رواية دينا وماري كاملة

موقع أيام نيوز

المستشفى 
أبتسمت بسخرية_ يهمك أوي تعرف مع أنه يومها سيبتني أنزف لحد ما كنت ھموت
أبتسم بمكر ثم قال_ أنا شايفك بقيت كويسة أهو حتى رجعت هنا تاني هى حماتي رجعتك ولا إيه
زفرت بحنق ثم قالت بإحتقار_ مش محتاجة حد يرجعني ده بيتي اللي هقعد فيه أما أنت واللي زيك هتطلعوا برة
رفع حاجبه وقال وكأنه مستمتع بالتحدث إلى طفلة صغيرة ومجاراتها_ اه طبعا وأنت اللي هتخرجينا برة
systemcode_ad_autoads
ردت سلمى بحدة_ مش عجبك ولا إيه
ضحك بمرح ثم نظر لها بخبث_ لا طبعا عاجبني يا حبيبتي بس الظاهر أنه نسيت حصلك ايه آخر مرة لما فكرت تقلي أدبك عليا
تحرك نحوها ووجدت في عيونه الټهديد بأنه على وشك تكرار فعلته
صړخت به بخوف_ لو فكرت تلمسني مش هيحصل كويس
حدق بها بخبث وهو يقترب ببطء_ ومين يا حبيبتي اللي هيفكر يمنعني ها
نظرت حولها پخوف وذعر حتى تفكر في شيئ ينقذها عندما رأى خۏفها وذعرها ازدادت ابتسامته اتساعا لأنه التمس في خۏفها شعور بالرضا داخله
رن جرس الباب فتوقف جامدا مكانه أما سلمى فأبتسمت بدورها في وجهه إبتسامة لم يفهمها
رن الجرس مجددا فتحرك ليفتحه وهو ينظر لها بريبة
فتح الباب لي شرطي مع ثلاثة عساكر يقفون أمامه فنظر لهم نادر وقد شحب وجهه بشدة أما سلمى فنظرت له بإنتصار
قال الشرطي_ أنت نادر عبد المنعم
لم يستطع الكلام فقالت سلمى بنبرة عالية من مكانها_ أيوا هو يا حضرة الضابط
نظر له الضابط بصرامة_ مطلوب القبض عليك أنت ومراتك مدام شيماء جلال هى فين
تقدم عسكري ليقيد يدي نادر بينما كرر الضابط سؤاله_ فين مراتك التانية
نطق نادر أخيرا بصوت ضعيف_ عند أهلها
قيدوه بالاصفاد ثم غادروا بعد أن أكد الضابط على سلمى في الحضور لإكمال الإجراءات اللازمة
حين غادروا كانت رنا على باب الشقة مع مروان ولكن لم يرى مروان والده لأن رنا ضمته إليها ثم أسرعت للداخل
وجدت سلمى جالسة على الأريكة وهى تضع يدها على بطنها ومغمضة عيونها ويظهر على وجهها الإنهاك
أسرعت لها بقلق_ سلمى أنت كويسة
تنهدت سلمى ثم قالت بصوت منخفض_ الحمدلله يا رنا بخير
فتحت عيونها وحدقت إلى مروان قالت بلهفة وهى تمد يدها إليه_ حبيبي وحشتني
أسرع مروان إلى أحضانها فعانقته بقوة وإشتياق
سألها مروان بصوت منخفض_ كنت فين يا ماما
سلمى بصوت مجهد _ كنت تعبانة شوية يا حبيبي وأنا رجعت أهو
نظر لها بتساؤل_ طب بابا فين ومكنش بيسأل عليا ليه
نظرت له سلمى بحزن ولم تجد ما ترد به عليه
systemcode_ad_autoads
قالت رنا بسرعة لإلهائه_ مروان يا حبيبي ايه رأيك تروح تجيب آيس كريم من تحت
نظر لها مروان بحماس فأعطته النقود ليهبط
حين تأكدت رنا من مغادرته التفتت لسلمى التي هبطت دموعها وقالت بنبرة جدية_ خلاص قررت هتخليه يدخل السچن
زفرت بشدة وردت بنبرة مرتعشة_ صدقيني كنت لحد آخر لحظة بفكر بجد أعملها ولا لا جزء مني بيفتكر اللي عمله فيا وفي إبنه وكنت هخسره بسببه فبحس أني ناحيته بالكره والاحتقار وجزء مني بيفتكر مروان واللي في بطني وبحس أني مش عايزة في يوم يعرفوا اللي حصل وإني سجنت والدهم
صمتت وهى تزدرد ريقها بصعوبة ثم تابعت والاشمئزاز يظهر على وجهها_ لكن أنت مشوفتيش اللي أنا شوفته يا رنا لما وصلت هنا وشوفته وبصيت في عينيه مكنش فيه أي ذرة ند م على اللي عمله يا رنا شوفت في عينيه أنه مستعد يكرر اللي عمله تاني اټرعبت بجد يا رنا كنت خائڤة أوي إزاي أنا كنت عامية عن حقيقته كل السنين دي يا ترى دي كانت حقيقته من البداية ولا هو اتغير مع الوقت
ضمتها رنا إليها بقوة وهى تقول بحزن ممزوج بالعطف_ متزعليش نفسك يا حبيبتي هو يستاهل كدة وأكتر كمان الحمدلله أنه المحامي قالك تقدمي بلاغ ضده الأول
أومأت سلمى برأسها وهى تتذكر حديث المحامي الذي نصحها بتقديم بلاغ ضد نادر وتقديم تقرير المستشفى الذي يوضح أن ما حدث لها كان دفعة متعمدة ومقصودة
فجأة دلفت والدتها للشقة ووقفت أمام سلمى تنظر پغضب و صاحت بها بصوت عالي_ أنت إزاي تسجن جوزك يا هانم
فتحت سلمى عيونها وهى تنظر لوالدتها الغاضبة دون أن ترد عليها أو تبدي أي رد فعل
قالت رنا بتعجب_ في إيه يا خالتي مالك جاية كدة ليه 
تحدثت خالتها بحنق وهى تشير لسلمى غاضبة_ سمعت أنه الهانم حبست جوزها وبلغت عنه فجيت أشوف الڤضيحة ده قبل ما الناس تأكل وشنا هيقولوا شوفوا اللي سجنت جوزها أبو عيالها أهى
تماسكت سلمى وأغمضت عيونها تحاول ألا تنفعل قدر استطاعتها وضعت يدها على بطنها وهى تتنفس بعمق لتهدأ الڠضب الذي بدأ ينمو داخلها
systemcode_ad_autoads
نهضت رنا ووضعت يدها على كتف خالتها_ لو سمحت يا خالتي تعالي معايا أنا هفهمك كل حاجة
أبعدت يدها بحدة وهى مازالت تنظر إلى سلمى_ مش رايحة في حتة أما أشوف الهانم اللي هتفضحنا دي آخرها إيه!
نهضت سلمى وصاحت بها_ سيبيها يا رنا يمكن هترتاح لو مت أصل نادر اللي أبنها مش أنا
تجمعت دموع في عيونها من خيبة الأمل التي تشعر لها ولكن لم تذرف دمعة وتابعت_ طالما دمك محروق أوي كدة عليه يا ترى هتزعلي لما تعرفي أنه متجوز عليا 
بهت وجه والدتها قليلا ورددت_ أتجوز عليك
أومأت سلمى وقالت بتهكم_ اه يا ترى ده فرق في حاجة
صمتت والدتها فقالت سلمى بحړقة تكتنفها_ طب حتى هتزعلي لما تعرفي أني دخلت المستشفى بسببه هتزعلي لما تعرفي أنه ضړبني وكان هيسقطني وأنا حامل وسابني أنزف هو ومراته لولا أنه خالي جه الله أعلم كان حصل فيا إيه!
اتسعت عيون والدتها پصدمة ولم ترد عليها زفرت سلمى بشدة وهى تسيطر على ڠضبها لأنها بدأت تشعر بالتعب يعود إليها
نظرت لوالدتها بدون أي تعبير على وجهها وقالت ببرود_ أنا من النهاردة هعيش لنفسي ولولادي جربت أعيش قبل كدة علشان غيري وده اللي خدته في الآخر طالما تصرفي مضايقك كدة اعتبريني مېتة ده أحسن لينا كلنا
سارعت بالابتعاد ودلفت لغرفة النوم ثم أغلقت الباب بقوة وبالمفتاح حتى لا يدخل أحد عليها فهى ترغب بأن تكون وحيدة
تمددت على السرير وحاولت أن ترتاح ولكن أبى التفكير أن يفارقها انهمرت دمعتين على خدها فمسحتهم بسرعة
همست لنفسها بجذل_ أنا بخير مفيش حاجة مش هضايق أنا خلاص بقيت بخير
سمعت طرق على الباب فقالت بصوت رغم ارتفاعه ولكن ظهر فيه الارتجاف_ عايزة أبقى لوحدي وارتاح شوية
توقف الطرق وانسحب الطرف الآخر استسلمت للارهاق الذي ألم بها ونامت نوما عميقا
استيقظت على طرق على الباب بشدة نوعا ما وصوت مروان يصل إليها بملل_ يا ماما اصحي بقا
اعتدلت وهى تستعيد بقية تركيزها ثم نهضت وفتحت الباب لمروان الذي عانقها بشدة حين رآها
systemcode_ad_autoads
مروان بعتاب طفولي_ كدة يا ماما تقفلي الباب مكنتش عارف أدخل لك
ربتت عليه بحنان_ معلش يا حبيبي نمت ونسيت الباب مقفول
أتت رنا تقول بمرح_ يلا حضرت لكم العشاء وكمان أنا بايتة معاكم النهاردة وهنسهر سوا كلنا
نظرت لها سلمى بإمتنان على صنيعها معها ووقوفها بجانبها في هذه الظروف الصعبة
في اليوم التالي ذهبت إلى قسم الشرطة وهناك قابلت المحامي الخاص بها
قال لها بجدية_ قبضوا على شيماء أمبارح وهى رفضت تعترف في الأول بعلاقتها بأي حاجة وبعدين اعترفت أنه جوزك حرضها على سرقتك وأنت مشغولة ولما ضړبك قالها تروح لبيت أهلها ومتعملش حاجة غير لما يقولها
تنهدت سلمى وقالت بتساؤل_ طب وايه اللي هيحصل بعدين
قال المحامي ببساطة_ هيتحولوا للمحكمة طبعا
ترددت قليلا ثم قالت_ هو ممكن ميتسجنوش لمدة طويلة يعني 
قطب حاجبيه بإستفهام_ إزاي يعني
ازدردت ريقها وقالت بقلة حيلة_ قصدي أني مش عايزة اسجن نادر كتير علشان ميتقالش أني سجنت أبو ولادي
أومأ المحامي بفهم ثم قال بنبرة جدية يخالطها الصرامة_ أنا متفهم رغبة حضرتك تماما واللي بتقوليه بس للأسف جوزك مش لازم معاه المسامحة دي حتى لو علشان ولادك جوزك إنسان خطړ عليك وعلى ولادك كمان أوعي تنسي أنه كان ممكن يتسبب بإجهاضك لولا ستر ربنا كمان السړقة والتحريض عليها يعاقب عليها القانون جوزك ميستحقش العطف دي منك يا مدام سلمى
صمتت واكتفت بالإيماء موافقة على كلامه وقد تذكرت كل ما شعرت به البارحة من خطړ من ناحيته وخصوصا أنه أذاها كثيرا
تحدد موعد المحاكمة ويومها ذهبت مع رنا وخالها الذي حين علم كل شئ عاتبها بشدة لأنها أخفت عنه واخبرها أنه كان سيقف جانبها حتما ضد بطش زوجها كما لام شقيقته على فعلتها في ابنتها الوحيدة وخذلانها ممكن جعل زوجها يتمادى في ظلمها
حين رأته في قفص الاتهام لم تشعر بأي شئ تجاهه أرادت حقها فقط مما فعلوه بها
انتهت المحاكمة بالحكم على شيماء بالسجن ثلاثة أشهر أما نادر فحكم عليه بالسجن عامين ثم ربحت سلمى دعوة الطلاق والنفقة
systemcode_ad_autoads
حين سمعت شيماء الحكم صړخت بقوة_ أنا مليش دعوة والله هو اللي قالي أنا مليش دعوة مش عايزة اتسجن
نظرت لسلمى تتوسل لها_ أبوس إيدك يا سلمى خليهم يخرجوني أنا مليش دعوة هو اللي قالي
أخرجها العسكري من الزنزانة يتبعها نادر الذي نظر لسلمى پحقد ولكن عندما حان دوره ليعود للسجن قال لها بخوف_ يا سلمى أنا أبو ولادك متعمليش فيا كدة
نظرت بعيدا وفي تلك اللحظة لم تشعر بأكثر من الراحة فعلا!
رؤية شيماء التي تجبرت عليها الآن تتوسل لها ونادر أيضا كان مفعوله عجيبا وأظهر لها كم هم أشخاص جبناء وضعفاء
كانت خارجة من المحكمة حين رأت والدتها تقف بعيدا لأول مرة تشعر بقلبها يقسو تجاه والدتها ولم يكن هذا من فراغ بالطبع ولكن حين فضلت الټضحية بها مقدما كلام الناس على مصلحتها
عادت لمنزلها وقد تجاهلتها تماما ثم بدأت تخطط لمستقبلها مع طفليها وأول ما فكرت فيه هو بيع هذا المنزل والانتقال لمنزل جديد تبدأ فيه بداية جديدة وتصنع فيه ذكريات جديدة
بعد مرور أربعة أشهر تم إخبار نادر بزيارة له أستغرب من ممكن أن يزوره
حتى والديه لم يقوموا بزيارته بسبب أفعاله الأخيرة حين دلف لغرفة الزيارة قال بذهول_ شيماء! أنت خرجت أمتى
نظرت له شيماء پحقد كان مظهرها قد تغير كثيرا عن آخر مرة خصوصا بعد أن دخلت السچن
قالت بنبرة الكره واضح بها_ وده يهمك في ايه مش كفاية دخلت السچن بسببك!
جلس وهو يقول بملل_ وجاية ليه على كدة
نظرت له بإشمئزاز وردت_ جاية علشان تطلقني
اعتدل ونظر له بدهشة بينما بادلته التحديق وهى ترفع حاجبها_ إيه مستغرب ليه ولا تكون فاكر أني هفضل على ذمة واحد زيك رد سجون خصوصا بعد اللي حصل!
اتسعت عيونه بعدم تصديق ونطق_ رد سجون وحضرتك بقا مش رد سجون زيي
تم نسخ الرابط