اميرة من 18للاخير

موقع أيام نيوز

سيتوقف فى اى لحظة لتتسع عينيه ذهول مما رآه امامه هاتفا ياربى ايه ده ......
يتبع
الفصل العشرون
انتهزت اميرة غياب مروان وخرجت من المنزل حيث استقلت سيارة اجرة لتخرج فى جولة للبحث عن بيوتى سنتر راقى قريب حيث عثرت عليه فى مجمع سكنى بالقرب منها الهمها تفكيرها ان تقوم بعمل تتغير جذرى وتفاجئ زوجها بمظهرها الجديد وعندما دخلت المكان طلبت من الفتاة ان تقوم بقص شعرها وتغيير لونه وقامت باعمال الباديكير والمانيكر وتقشير للبشرة ومساج استمرت لعدة ساعات الى ان حصلت على المظهر المطلوب فقصة شعرها الجديدة اعطتها سن اصغر من سنوات عمرها الست والعشرون حتى انها ذهبت الى احدى محلات اللانجيرى وحصلت على ماترغبه لقد كانت سعيدة بهذا التغيير شعرت بطاقة ايجابية متفجرة داخلها مما اعطاها ثقة اكثر فى ذاتها فقد اقتنعت براى صديقتها انها يجب ان تستمتع بحياتها مع زوجها فقد عبر لها كثيرا عن حبه واحتياجه لها بكل الطرق فماعاد هناك سببا لرفضه وعندما عادت اعدت له عشاء بكل مالذ وطاب مما يشتهيه وزينت المنزل بالورود والشموع واعدت حالها بارتدائها احدى القمصان الحريرية القصيرة التى اظهرت انوثتها وتقاسيم جسدها الرائع كما تعطرت بعطرها المثير 
لتبتعد عنه قائلة مروان وبعدين معاك ابعد بقى
كان مندهشا من تصرفاتها مازالت متمنعة ورافضة همس لنفسه يعنى ياربى بعد ماقلت اخيرا اكتفت من تعذيبى لسة برضه مصرة ابتعد عنها بهدوء ناظرا لوجهها المتورد بحمرة زادتها بهجومه الساحق عليها لتقول اخيراوهى تنظر له برجاء مروان اوعدنى 
بايه
انك مش هتجرحنى تانى ولا هتخونى ولا هتحطم قلبى 
حبيبتى اقسم لك انك اصبحتى كل حياتى الهوا اللى بتنفسه واللى من غيره اموت ..اقسم لك ان عمر مافيه واحدة هتسحرنى وتفتنى وتدخل قلبى غيرك هوعدك يااميرتى بس بشرط
ايه هو 
انك توعديني انتى كمان .. انك تثقى فيا وماتكتميش اى حاجة جواكى اى حاجة تضايقك او وتزعلك منى تبوحى لى بيها على طول وتقوليها لى مش عاوز احس باى حواجز بينا ولا اى حاجة تمنعك عنى ممكن
بخفوت اومأت له قائلة اوعدك
نظر لها بلهفة هو انا قلت لك انك جميلة النهاردة لا ده انتى تجننى
ضحكت له بدلال يووو كتير
اقترب اكثر لاففا يديه حول خصرها بتملك ساندا جبينه على جبينها ايه رايك مش ان الاوان بقى نخاوى آسر انا نفسى فى بنوتة صغيرة وتبقى شبهك فى جمالك ده ورقتك وطعامتك 
صباح مشرق سعيد استيقظت اميرة لتجد نفسها نائمة على صدره وهو يضمها بين احضانه ينظر الى وجهها المتورد بحمرة الخجل بحب وهو يقبل وجنتيها صباح الخير يااميرتى ماتصوريش السعادة اللى انا حاسس بيها معاكى اد ايه ..يااا يااميرة اتارى الحرمان منك كان اصعب حاجة مرت على فى حياتى ربنا مايحرمنى منك ياروحى ثم اقترب منها لياخذها فى جولة جديدة ليشعرا معا بسعادة لا تنتهى
Image
كان يجلس فى مكتبه شاردا فى حاله لماذا ينتابه شعور بالوحدة والغربة منذ ان رحلت نور من منزله وغياب اميرة مع زوجها الذى طال لقد اعتاد دوما ان يكون مسؤلا عن احد انشغل بمشاكل الاخرين الى ان نسى نفسه ودخل فى متاهة كبيرة ليس لها نهاية تساءل ماا الذي حققه حقا ليكون جديرا بتخليد ذكراه بعد مماته ما الذي سيتركه عندما يرحل مخلفا إياه ورائه ..لا شئ عندها فقط شعر بحاجته لوجود اسرة محبة بجانبه طفل يحمل اسمه يضمه بين احضانه يستنشق عبيره يقضى وقت فراغه فى اللعب معه ينسى معه ماضيه التعس وحاضره الصاخب الن يحن الاوان ليجد انثى تحمل عنه همومه والامه واحزانه مهما كانت لن تأخذ مكانة ندا فى قلبه لكن على الاقل ستكون سكن له حضڼ دافئ يريح راسه على صدرها وتشاركه لياليه الطويلة المقفرة ..وعند هذه النقطة طرق باب مكتبه ليسمح للطارق بالدخول ادخلى ياسماح
دكتور فارس فيه مدام بتقول انها معاها ميعاد مع حضرتك
باندهاش ميعاد معايا انا طيب دخليها اما اشوف عاوزة ايه
دخلت على استحياء بخطوات بطيئة مرتعشة منكسة راسها لاسفل وبقلق اردفت السلام عليكم دكتور فارس
رفع فارس عينيه عندما سمع صوتها الهادئ العذب وهى تنطق اسمه ليرى اجمل مارأت عينه وبصوت اجش قال عليكم السلام ورحمة الله اتفضلى يافندم اقعدى ..اقدر اعرف مين حضرتك
بتلعثم اعربت مدام حور والدة حبيبة
بنظرات محدقة اربكتها اردف اهلا بحضرتك يافندم 
دكتور فارس ممكن اعرف حالة بنتى بالتحديد
لم يكن يستمع اليها فنظراته كانت تمشط ملامحها الفاتنة بدقة حتى انه شرد معها فقد كانت عينيها خضراء كمروج يانعة جذابة شبيهة بابنتها وعندها فقط علم لمن خرجت الصبية الصغيرة فى جمالها لبشرتها القشطية البيضاء لانفها المدبب الصغير ووجهها المستدير وشفتيها المنتفختين الكرزتين الجاهزة للقطف ..نهر فارس نفسه ماذا عساك يارجل تعقل اهذه اول مرة ترى فتاة جميلة بل وتنجذب لها من اول نظرة لقد كانت حورية حقا اسما على مسمى وهالة من السحر تلتف حولها بحجابها الابيض الرقيق وثوبها الطويل الفضفاض كل شئ فيها كان ينم عن الرقى والجمال سبحان الخالق فيما خلق استطاع اخيرا فارس ان يستعيد وعيه ونفض راسه عن هذه الافكار التى احطاته منذ ان دخلت عليه بصوتها العذب الرخيم لتردف دكتور فارس انت سامعنى
مع حضرتك استاذة حور
لم يجذبها أحدا من قبل مثلما جذبها هو بوسامته الرجولية الجذابة بهدوؤه واتزانه وحسن خلقه الذى سمعت عنه كثيرا مما زاد من فضولها لرؤيته .. فمنذ ان توفى زوجها فقدت طعم السعادة كرست حياتها فقط لابنتها وعاشت لها ..سنوات طويلة حرمت نفسها من اى سعادة بقرب رجل يحبها ويحتويها ويكون امانها ورفضت ان تجلب لابنتها زوج ام فكانت فرحتها ان تراها تكبر بين احضانها لقد تزوجت زواج صالونات تقدم لها شاب مناسب وافق عليه والديها حتى قبل ان تنهى تعليمها فى الجامعة فقد كانت فى عامها الدراسى الثالث وتم الزواج ..كان نعم الزوج اسعدها بقدر امكاناته وهى كانت ممتنة له رأت سعادته عندما علم بحملها كان يراها هبة من السماء عليه ان يراعيها ويحقق امنياتها قبل ان تطلبها سنة كاملة عاشتها معه سعيدة راضية وفجأة انقلبت حياتها الى چحيم عندما علمت بۏفاته انهار عالمها لتجد نفسها شابة يافعة مسؤلة عن طفلة بمفردها حاول والديها جلبها لتعيش معهم ولكنها اصرت الا تترك منزلها وتعيش برفقة والدته السيدة الحنونة التى لم ترى منها اى شئ يزعجها طوال فترة زواجها بابنها فهى ايضا فقدت فلذة كبدها الوحيد عادت لدراستها وحصلت على شهادتها ولانها كانت متفوقة استطاعت ان تجد عملا بسهولة ساعدها كثيرا لتحقق لنفسها مكانة محترمة فى المجتمع وجاء مرض ابنتها ليقسم ظهرها من جديد وتشعر بوحدتها واحتياجها لسند قربها فمهما ان كان والديها قربها فهم مسنين وغير قادرين على الحركة والجرى معها وراء الاطباء ظلت تنظر لملامحه الرجولية لجذابة بانشداه وعندها شعرت بوخزات هذا الألم اللذيذ فى خفقان قلبها المتسارع طبعت ملامحه في ذاكرتها بالرغم من أنهاه لم تراه إلا لحظات
عادت من شرودها لتجده محدق فيها بابتسامة هادئة ليهمس لنفسه يبدو انها ايضا كانت سارحة فى ملامحه وبنبرة عملية اعرب مدام حور ممكن تشرحى لى ظروف ولادة حبيبة مرت ازاى
حبيبة اتولدت ناقصة النمو لاننى حصلت لى ظروف ادت لولادتها بدرى وبالفعل تم وضعها فى الحضانة لمدة شهرين لحتى اكتملت فى البداية مرت بامړاض كتيرة ومتابعتى مع الدكاترة قدرت اتخطا كل تعبها 
طيب ممكن اعرف امتى بالتحديد حسيتى بمرضها الاخير
من كام شهر بدات تدوخ وتقع وتحس بصداع وتشتكى من آلام فى راسها وايديها بتترعش وكان بيجي عليها وقت بتنام لفترات طويلة وساعتها بدات اجرى بيها على الدكاترة
لحد ماوصلت لحضرتك كانت تحكى له ودموعها تسيل كالالئ الملتمعة التى تسيل على وجنتيها
تألم لمرأى حزنها وعڈابها وملامحه تشتد مع كل شهقة
ارجوكى اهدى يامدام حور اوعدك ان شاء الله حبيبة هتكون بخير
طبعا احنا اكتشفنا انها عندها ورم فى المخ واخدنا خزعة نحللها والحمد لله طلعت حميدة
بس لازم نعمل لها عملية ونستأصلها علشان متتحولش لورم خبيث بس المشكلة انها موجودة فى مكان حساس وضاغط على الاعصاب اناحبيت تكونى فى الصورة واطلعك على حالتها بالظبط ..انا املى فى ربنا كبير وان شاء الله هعمل كل مافى وسعى 
وانا ايمانى فى ربنا كبير وواثقة فى حضرتك بس ديه بنتى وخاېفة اخسرها انا مش حمل خسارة جديدة ارجوك اعتبرها زى بنتك وحافظ لى عليها ورجعها لى بالسلامة
انا فعلا بعتبر حبيبة زى بنتى حبيبة طفلة تتحب ذكية وعقلها اكبر من سنها انا بهنيكي عليها يامدام حور وان شاء الله هتقوم بالسلامة اطمنى
يارب استاذن انا بقى ولو فيه اى حاجة تحب تبلغها لى ممكن تقولها لجدتها 
ان شاء الله واول ما يتحدد ميعاد العملية هبلغ حضرتك
شكرا يافندم مع السلامة
رحلت حور التى تمنى ان تمكث مدة اطول من ذلك ولكنها اخدت قلبه معها وتركت فكره مشغول بهذه المرأة الجذابة ونظرة الحزن العميق الذى لمحه فى عينيها هذا الحزن والشجن القابع في عينيها يجعلك لا تحيد النظر عنها فأحيانا يكون الحزن هو سر الجمال ...
Image
يجلس على سجادته يناجى ربه بكل تضرع وخشوع وبكاء حارق ان يغفر له مااذنبه فى حقها وحق نفسه فكيف يسامح نفسه وهو يعلم انه اخطأ فى حقها خطا جسيم ولا يعلم الى الان هل ستسامحه وتقبل العيش معه مرة اخرى ام ستتركه!! 
كانت نائمة تتصبب عرقا وتصرخ فمازالت تزعجها الكوابيس طوال الليل حيث كانت تجرى فى شارع مظلم لاترى فيه شئ تبكى باڼهيار ترى وجوه كثيرة مجهولة الملامح بالنسبة لها رات من يضحك ويحتضن فتاة ومن ېصرخ هاتفا بقلق وفجأة سمعت صوت سيارة تفرمل بصوت عالى وعندها استيقظت وجسدها باكمله مكسو بقطرات العرق وقلبها يعصف پجنون كأنها كانت فى سباق الماراثون وعندما قررت ان تذهب فى زيارة لطبيبها لتخبرته بما رأته استمع لها وعندها اخبرها انها فى طور استعادة ذاكرتها عن قريب وظلت تتساءل لما هذه الوجوه مطموسة المعالم وماعلاقتى بها الهذه الدرجة يكاد عقلى يرفض وجودها مازالت خائڤة ان تستعيد ذاكرتها وتجد مايحزنها ويدمى قلبها ....
عادت من الخارج مسرعة على غرفة مكتب والدها ولكنه لم يكن بمفرده فقد كان معه طبيب العلاج الطبيعى
فغرت فاهها وغامت عيناها وهطلت دموعها فرحا لقد وجدت والدها مستندا على حاملان ليساعداه على المشى الا انه لم يستطع الوقوف كثيرا وتصبب عرقا من المجهود الذى بذله لقد اراد ان يفرحها ويفاجئها برؤيته واقفا على قدميه فالفترة الاخيرة كانت مهلكة ومجهدة له من كثرة تدريبه اقتربت منه تحتضنه بقوة
تم نسخ الرابط