اميرة من 18للاخير
المحتويات
فين ابو الطفل ده عرفيني
نظرت له بالم ضاعطة على شفتيها حتى ادمتها متردد فى اخباره لكن تريد ان تصحح له فكرته قائلة ارجوك ماتطلمنيش يابابى انا ممكن اتحمل اى شئ الا انك تشك فى اخلاقى بابى انا مااتجوزتش
پصدمة رد والدها ايه امال اللى انا شايفه قدام عيني ده جا منين
اخفضت ناظريها لاسفل بخجل ثم قالت بابا الطفل ده يبقى ... يبقى ابن عمر
هدا والدها قليلا فهو واثق تمام الثقة فى ابنته فهى لن تقوم باى عمل خاطئ ولكن تظل المشكلة قائمة كيف ومتى
ليرفع عينيه ناظرا اليها بقوة امتى ده حصل وازاى انتوا لما انفصلتوا كنتوا بعاد عن بعض
راى حمرة وجهها تزداد احتقانا احس بحماقة سؤاله وماذا لو اجتمعا معا قبل ان تنفصل عنه فهى كانت زوجته على الاقل كانت فاقدة للذاكرة ولم تكن تعلم ماذا حدث من قبل
ردت على تساؤلاته بكلمة واحدة فقط حصل يابابا اننا ..
ليقاطعها قائلا خلاص فهمت لكن ليه خبيتى ليه ماعرفتينيش
ماقدرتش يابابى احرجت ماعرفتش اقولك ازاى
طيب وجوزك على اعتبار انك لسة فى العدة مش من حقه انه يعرف
مستحيل على الاقل دلوقت
ليه يابنتى انتى كدة بتخطأى وبتتمادى فى الخطأ اكتر واكتر ليه مش عاوزة تغفرى وتسامحى وانتى عارفة انه اتلعب عليه وكل اللى حصل كانت مؤامرة وكدب فى كدب
بصياح مهما كانت اللعبة الا انه چرحنى حطم انوثتى مش ممكن هسامحه ابدا يابابى ابدا شعرت بضربات قوية فى ظهرها والالام تعتصر احشائها الى ان شعرت بسائل دافئ يسيل على ارجلها هاتفة بابى الحقنى شكلى هولد دلوقت اااه
بقلق طيب اهدى يابنتى هطلب الاسعاف حالا
بابى اتصل بدكتور حسام هو مجهز لى كل حاجة فى المستشفى
فين ده اطلبه منين
رقمه هتلاقيه فى تليفونى ااااااه
وبالفعل اتى مسرعا بمجرد اتصال والدها به ليحملها فورا فى سيارته وسار معه والدها وهى مازالت تصرخ كان يقود سيارته مسرعا وهو يلتفت كل لحظة بقلق صائحا خدى نفس يانور اتنفسى ماتصرخيش علشان ماتتعبيش خلاص قربنا نوصل تعرق جبينها ووالدها محتضنها فى الخلف قلق عليها يحاول ان يهدئها هامسا لها بعدة كلمات ومازال يزداد صړاخها الى ان وصلت السيارة وبالفعل كان الممرضين فى انتظارهم بعد ان هاتفهم حسام ليجهزوا غرفة العمليات ودخل معها لانه طبيبها
وقف بالخارج يشعر بالخۏف والقلق على صغيرته يحمد الله انه كان قريبا منها فى هذه اللحظة يريد ان يطمئن عليها وبعد قليل خرج حسام ليندفع تجاهه ماهر طمنىي يادكتور نور عاملة ايه
الحمد لله يادكتور ماهر نور بخير وجابت بنوتة زى القمر اول ماتفوق هتتنقل على غرفة تانية وتقدر تشوفها وتطمن عليها حمدالله على سلامتها تركه وبعد فترة خرجت على سرير متحرك ليندفع تجاهه ولكنها كانت مازالت فى حالة اللاوعى تم وضعها فى الغرفة ليقترب منها والدها يقبل جبينها ويمسد على شعرها لتفتح له عينيها بضعف حمدالله على السلامة ياست البنات
بخفوت وضعف ردت الله يسلمك يابابا شوفتها
لا ياحبيبتى حبيت اطمن عليكي الاول
ارجوك يابابى كلمهم عاوزة اشوفها
بعد قليل اتت الصغيرة فى سرير صغير متحرك يحمل اللون الوردى شهقت نور بصمت بينما تناولها والدها برقة وعيناه تتلالان حبا ودموعا تسيل على وجهه قربها منه ليقبل وجنتها الناعمة ثم همس الله اكبر في اذنها همست نور بلهفة بابى عاوزة اخدها فى حضنى ساعدها والدها لتستقيم قليلا برفق ثم ناولها الصغيرة بين ذراعيها وهو يسند ظهرها بذراعه ضمتها نور الى حضنها بلهفة وهي تنظر الى عينيها اللتين فتحتا الآن لقد كانت اية فى الجمال تحمل ملامح والدتها بعينيها لذهبية الساحرة وشعرها الحريرى كسلاسل الذهب
وعادت نور الى منزلها بعد ان تماثلت الشفاء يحتضنها والدها بكل حب وسعادة
ها يانور ناوية على ايه
فى ايه يابابى
ابوها لازم يعرف يانور انا مش ممكن اشترك معاكى فى الچريمة ديه ابدا
ارجوك يابابى بلاش تظلمنى
انتى اللى بتظلمى نفسك وبتظلمى اللى حواليكي
ابوها لازم يعرف فاهمة ولا لا
لا يابابى مش دلوقت على الاقل لما ارجع
وان شاء الله ناوية ترجعى امتى
بعد ماخد الدكتوراه
وانا مستحيل هسكت يانور فاهمة مستحيل
ارجوك يابابى بلاش تكون انت كمان عليا
للاسف يانور انتى مابتحترميش كلامى ولما تعرفى ان ليكي اب تقدريه انتى عارفة مكانى
كانت دموعها تجرى كنهر جارف على خديها حيث تركها والدها وغادر ولم يلتفت لها وهى فى اشد الاحتياج لوجوده قربها .....
خرجت نور من مكتبها تهرول والرؤية ضبابية امامها حيث ازداد نحيبها لمحها من بعيد ليسرع الخطا وراءها مناديا عليها نور مالك فى ايه بتجرى كدة ليه
التفتت له هاتفة الحقنى ياحسام ....
الحلقة 24
الفصل الاخير
ولأني عاشق حد الجنون أترقب همس شفاهك
لمسة يداك أهمس ب أذنك أحبك ف تصبحي
أنثى الربيع وتزهر وجنتيك ويصبح بريق عينيك
ك لمعة النجوم أوووه يا حبيبة عمري ليلتي ستكون
مجنونه س أجعلك تبدأي الرقص على أنغام آنفاسي
و كل لحظه تكوني بها بأحضاني ي أجمل أنثى في الكون
قسما لا أقاوم جنون عشقك فقط انصت لجنون حبي
اكثر من عام مر ونور تحاول ان تتصل بوالدها رغم ماتعانيه الا انها لم تمل يوما من اتصالها به او ارسال رسالة له ومع ذلك لم يجيبها يوما ولم يرد على رسائلها كانت تطمئن من الدادة عليه وعلى صحته الا انها اخبرتها انه بدا يعتكف فى الفترة الاخيرة انزوى على نفسه ملامحه كبرت اعوام واعوام حزنا على فراقها وتمنعه عن الاتصال بها او سماع صوتها الى ان انتكست حالته فى الفترة الاخيرة حتى اصيب بأزمة قلبية احس بها وفورا تم نقله الى المشفى
لقد حاول ماهر البحث عن عمر طوال هذه الفترة الا انه اختفى تماما ولم يستطع العثور عليه فلم يصله منه سوى مفتاح شقة الزوجية مع عقد ملكيتها باسم نور وكلمة الوداع ومن يومها فقد الاتصال به
لقد غادر عمر فلم يعد لديه اى امل للبقاء على ارض وطنه الذى فقد فيه حبه وحياته مع من ملكت قلبه فلم يجد سوى الهروب طريق حيث عرضت عليه احدى المجلات اثناء سفره فى حفلة حصوله على جائزة لاحدى رواياته العمل بمجلته تردد كثيرا ولكنه عندما رآها ليلة عيد ميلادها واحس بسعادتها فى بعده قرر ان يبتعد عنها للابد واصر الا يجعل عينيها تقع عليه مرة اخرى حتى لا تذكر مافعله بها يكفى عڈابها وغدره بها يكفى انه مازال يؤنب نفسه على ضياعها وفجأة اثناء قراءته احدى الجرايد المصرية التى كان شغوف فى المحافظة على شرائها يوميا لمعرفة مايحدث اڼصدم من خبر يتوسط احدى الصفحات عن اصاپة الدكتور المشهور ماهر مهران وتعرضه لازمة قلبية قرر على اثرها السفر السريع للاطمئنان عليه فوحيدته مغادرة البلاد وحتى لو كانت قربه فستظل وحيدة يجب ان يكون داعما لها ومواسيا فى احلك اللحظات وهى مرض اقرب شخص لها وعلى اول طائرة متوجهة الى القاهرة كان على متنها
تبكى باڼهيار وتجرى فى رواق المشفى حيث اصبحت الرؤية ضبابية من كثرة نحيبها ليلمحها حسام ويجرى خلفها لاهثا يحاول ان يوقفها صائحا وقفى يانور استنى مالك ايه اللى حصل بتعيطى ليه رقية جرى لها حاجة تانى فقد اسمت ابنتها على اسم والدتهاحتى تحيا ذكراها الى الابد
تشهق وتتحدث بكلمات متقطعة قائلة حسام انا لازم ارجع مصر حالا بابى مريض جدا لازم اكون جنبه انا تعبت والله تعبت فى كل الى بيحصلى ده
طيب اهدى يانور هتسافرى وهتطمنى عليه بس عرفيني ايه اللى حصل له وعرفتى ازاى
بتصل بيه زى كل يوم وبيرفض يرد طبعا اتصلت كالعادة بدادة سميرة وهى اللى قالت لى ان بابى اتعرض لازمة قلبية
كانت فى طريقها للخروج من المشفى وقبل ان تستقل سيارتها
نور انا هسافر معاكى
ايه ..لا طبعا انت عندك شغل مستحيل تسيب كل ده
نور انا مش هقدر اسيبك فى الحالة ديه احنا مش اصدقاء والصديق لازم يكون جنب صديقه وقت الضيق ومتهيالى مش هلاقى وقت انسب من ده اكون جنبك فيه وان كان على الشغل ياستى انا عندى اجازات كتير واديكى شايفة انا حمار شغل يعنى اكيد هيسمحوا لى بالاجازة
روحى جهزى شنطك وانا هجهز كل شئ ماتشيليش هم
بعد ان تركها حسام عاد للمشفى حاصلا على اجازة مفتوحة له ولها لايعلما متى العودة كما حجز التذاكر لاول طائرة متجهة للوطن وكانت ستقلع بعد عدة ساعات قليلة
دلف مسرعا الى غرفة ماهر بعد ان سأل عنها ليجده غافيا انتظر قليلا الى ان فتح عينيه ليجده منتصب امامه يبتسم بهدوء قائلا حمدالله على السلامة ياعمى عامل ايه دلوقت
بصوت واهن ضعيف الحمد لله على كل حال كنت فين يابنى انا دورت عليك كتير اختفيت فين
ارجوك ياعمى اهدى انت لسة تعبان ماتجهدش نفسك فى الكلام انا هشرح لك كل حاجة واقولك كنت فين
عمر انا عاوز...
وقطع كلامه اندفاعها دالفة الى غرفة والدها بعيونها الحمراء المورمتان يبدو انها تبكى منذ ساعات طويلة قلبه خفق بقوة شوقا ولهفة إليها .. إلا أنه احتفظ بهدوئه
وفجأة شعر بالالم لمرأى الصغيرة بين احضانها الهذه الدرجة نسته
وارتبطت باخر بل وانجبت منه تنحى بعيدا ليترك لها مسافة كى تطمئن على والدها ومازاده صدمة هو دخول رجل غريب خلفها
عندما رآها والدها اعرض عنها ولفت وجهه لجهة اخرى
وبدا صوتها يعلو فى نشيج مؤلم وبكلمات متقطعة بابى ارجوك بلاش تظلمنى بص لى عاوزة اطمن عليك ايام وليالى بحلم باليوم ده اللى هترمى فيه بين احضانك زى زمان بلاش انت كمان تقسى عليا فجأة رفعت عينيها لتلمح ظل قريب يقف محدقا فيها وتلتقى العينان واحدة معاتبة والاخرى مشتاقة
ابتسم اليها بحسرة وهو يلمح ملامحها الرقيقه التى اشتاقها .. كم اشتاق لملمسها
كم اشتاق لضمھا بين ذراعيه وكم اشتاق لتلك الشفتين المكتنزتين الكرزتين صالحة القطف نفض رأسه عندما سمع حسام الذى احس بتوتر الجو قائلا دكتور ماهر حمدالله على السلامة عامل ايه دلوقت
الحمد لله يادكتور حسام على كل حال تعبت نفسك وجيت ثم نظر لابنته نظرة ساخرة وهى مازالت تنتحب وتحاول ان تهدئ نفسها رويدا رويدا
تعبك راحة انت شايف حالة الدكتورة نور ماكانش ينفع اسيبها تسافر لوحدها
قبض عمر على يديه قبضة قوية وهو يشتعل ڠضبا وغيرة كاسحة تعتريه هامسا لنفسه اذن الدكتور ده ماطلعش جوزها وكمان جاى معاها من برة امال جوزها ابو صغيرتها فين وحسام ده عاوز منها ايه نظر له بتحدى ونظرات يرسلها كل على حدا للاخر فلو كانت النظرات ټقتل لكان حسام خر صريعا من اثر نظرات عمرالقاتلة له الا انه تمالك اعصابه ليقترب من نور هاتفا دكتورة نور هروح اتكلم مع الدكاترة اعرف حالة الدكتور ماهر
اومأت
متابعة القراءة