اميرة من 18للاخير
المحتويات
رأسها له دون ان تلتفت عينيها المركزة على والدها وبعد ان خرج الټفت لها قائلا بصوت مېت اقفلى الباب
نفذت ماطلب ومازالت تقف امامه يتبادلان النظرات هى ووالدها تتمنى ان يعطيها فقط الفرصة كى تقترب منه يضمها بين يديه فقد اشتاق اليها لكنها مازالت مصرة على خطأها الى الان
حاول عمر ان ينسحب ليتركهما بمفردهما الا ان ماهر اوقفه بكلمة واحدة
استنى ياعمر فيه حاجة مهمة لازم تعرفها
صړخت نور هاتفة بابى ارجوك
ارجوكى انتى كفاية لازم ننهى الموضوع ده ياتقولى له انتى ياهقوله انا قدامك حل من اتنين
كانت عينا عمر تنتقل بين الاب وابنته وهو لايفقه مايدور حوله شعر ان هناك امر خطېر لكن ماهو لايعلم
وامام اصرار والدها لم تجد نور سوى الاذعان لامره لتقترب بهدوء من عمر وقبل ان يفهم مايحدث قربت الصغيرة رقية منه ليحملها بين احضانه نظر الى عينيها بقوة عندها شعر برجفة بقلبه بلهفة لقربها منه ورقص طربا والصغيرة تخرج اصواتا تلاعبه بها شعر باحساس جديد لم يشعر به من قبل وفجأة رفع عينيه يتساءل هل مايشعر به صحيح لتلتقى بعين محبوبته التى قټلت كل اماله واحلامه فى مهدها لتشير له براسها ودموعها كنهر جارف تسيل على وجنتيها
صار ينظر للصغيرة ويتطلع لنور لعلها تكذب احساسه ايعقل انها ابنته لكن كيف ومتى ولما لم يخبره احد الى الان وجد نفسه يتشبث بالصغيرة اكثر ويضمها لحضنه بقوة يقبل كل انش من وجهها و لولا حجمها الصغير كان سحقها بين اضلعه يالهى احساس رهيب ان ترى نطفة منك روح صغيرة لم يكن يعرف عنها اى شئ من قبل وان الاوان ليكشف عنها الستار ومازاد المه عندما نطقت الصغيرة ب..ب..با
مازال يقبل كل قطعة فيها مغيب عن العالم ومن حوله لايرى سوى صغيرته فقط لما حرموه منها لما بعدوه عنها وعندها رفع عينيه التى تتقد شرار هاتفا ليه يانور هو ده اڼتقامك على اللى سببته ليكي حبيتى تحرميني منها وتبعديني عنها كنتى عاوزاها تكبر يتيمة بدون اب امتى كنتى ناوية تقولى لى يعنى لولا مرض والدك واصراره انك تعرفيني كنتى هتستمرى فى خداعك و ظلمك ليا للدرجة ديه قلبك قسى عليا وكرهتيني لدرجة انك تخفى عنى بنتى
نظرت له نظرات قاسېة صائحة پهستيريا حيلك حيلك انتو عمالين تظلمونى واحد ورا التانى كنتوا فين لما كنت پعانى وبتعذب فى فترة حملى ..حملى اللى عرفت بيه بمجرد سفرى ولادتى اللى بابى مارحمنيش فيها ووقف جانبى بالعكس تركنى وهرب بعد ماهددنى انه يقولك على كل حاجة والا كدة ابقى بنت عاق مش بتنفذ كلام والدها
كنتوا فين لما اتفاجئت بمرض بنتى وانا بجرى بيها من مستشفى لمستشفى علشان يشوفها متخصصين يعرفوا حالتها اللى واضحة وضوح الشمس كنتوا فين وانا بدعى كل ليلة اننى ماافتحش عيني على خبر يفجعنى وافقدها فى اى لحظة يجيلها اختناق او يغمى عليها بدون مااحس بيها
كنتوا فين وانا ببكى كل ليلة الوحدة والغربة وبطبطب على نفسى لاننى مالاقيتش اللى يطبطب عليا لااب ولا ام ولا اخ ولا حتى زوج سنة كاملة وانا بعالج فيها واللى اكتشفته مؤخرا ان مفيش اى علاج ينفع
بنتنا للاسف محتاجة لعملية نقل نخاع وطبعا كان لازم انتظر لما حالتها تستقر وسنها يوصل للوقت المناسب لاجراء العملية بابى انا كنت ناوية اطيعك وارجع وراك بمجرد ماتتحسن صحتى لكن مرض رقية هو اللى منعنى اننى انفذ طلبك حتى انت ياعمر رغم كل اللى عملته فيا لكن انا ماكنتش حابة اخفيها عنك ولا كنت حابة اقسى عليك لكن الظروف ماكانتش فى صالحى بعد كل ده بتتهمونى وبتظلمونى والله حرام عليكم حرام
اغمض الاب عينيه لشعوره بالالم الذى عانته صغيرته وحيدة وهو بعيد عنها بعنده واصراره على مجافاتها وهو يحتمى بكبريائه المزعوم
جرت هاربة من الغرفة تنتحب من اقرب الناس لها وهم مصرون الابتعاد عنها لتعيش فى غربة داخل وطنها
وضع عمر الصغيرة التى غفت على كتفه بعد ان قبل جبينها بحنان ابوى بالقرب من جدها على فراشه وجرى مسرعا خلف نور ليلمحها حسام وهو يقف وسط مجموعة من الاطباء يتحدث معهم بشأن الاطمئنان على حالة ماهر فكر ان يعتذر منهم ويجرى وراءها للاطمئنان عليها الا ان لمح عمر خلفها عندها فقط تذكر اين رآه من قبل حين دخل غرفة مكتبها فجأة بعد ان طرق الباب عدة مرات ولكنها كانت شاردة تتطلع لصورته وعندما سالها عن كينونته اجابته انه والد رقية عندها فقط علم الا وجود له فى حياتها وان قلبها معلق فقط بطليقها حتى لو اذاها وتسبب فى جرحها الا انها لم تستطع ان تخرجه من عقلها وقلبها ليقرر ان يظل بالقرب منها كصديق فقط
عندما وصل لها ناداها بلهفة والم نور
توقفت ولم تلتفت له ليكمل حديثه
انا عارف اننى مااستحقكيش واننى استاهل كل اللى يحصل لى استاهل انك تبعدى عنى وتحرميني من بنتى استاهل كرهك حتى إلا أنني مستحيل أمنحك فرصة للبعد عنى تانى ... انا سمحت لنفسي بخسارتك مرة ... لما كنت أكثر جبنا وضعفا اننى أقاتل علشان اللى حبيتها ..لما سمحت لنفسى اننى اضحى بيكي بكل سهولة واقبل توسلات اب مش عاوز من الدنيا غير انه يشوف سعادة بنته فى بعدها عن من كان حبيبها فىيوم من الايام .. ولكن خلاص كل شئ انتهى ... أنا مش هتحرك من هنا ... مش هتخلى عن حقي فيكي لحد ماتقوليها لى بنفسك ... لحد ماتقولى لى بكل وضوح بأنك مش عاوزانى في حياتك ... بأن الماضي هيبقى دائما نقطة سوداء في تاريخي هيمنعك من ربط نفسك بيا مرة تانية
نظرت له بالم كيف تخبره انه مازال متربع على عرش قلبها انها لم ولن تحب غيره ان حياتها ظلت متوقفة يوم علمت انها انفصلت عنه وانه استطاع ان ينفذها ويحرمها منه حتى لو طلبت منه الطلاق لكنها كانت واثقة انه لن يفعلها وسيتمسك بها لاخر العمر الا انه لم يتمسك بها بالشكل الكافى الذى يرضى انوثتها ويعزز كبرياءها لقد سامحته يوم جاءها وكانت فاقدة وعيها يوم قبل يديها وجبينها وعندها سالت دمعته على خدعها تكاد ټحرق بشرتها يوم ترجاها وتوسل لها ان تغفر له واحست بصدق كلماته يوم اخبرها انه لن ينسى ايامه معها بل كانت احلى ايام عاشها فى حياته يوم ودعها ولم تراه مرة اخرى..وعلمت بعدها انه انفصل عنها ليستجيب لتوسل والده
عندما كانت تسهر الليالى الباردة وحيدة تتأمل صوره وتسترجع ذكرياتها القليلة الجميلة معه وتتحسر على ايامها الضائعة بعيدا عنه
وعندما اصرت ان تنطق ابنتها بابا اولا ودربتها على نطقها اياما وليالى لاتبالى سوى بمعرفة ابنتها بوالدها اعطتها صوره ولو كانت صغيرتها اكبر قليلا كانت تفهم وتعى بمجرد رؤيته انه والدها..
قطع شرودها عندما اعرب قائلا لما شوفتك يوم عيد ميلادك بتضحكى وسط زمايلك وسعيدة حسيت ان اخر امل كنت منتظره انك ترجعى لى بيتهاوى قدام عيونى ..حسيت ان حياتى انتهت وكل شئ ضاع من بين ايدي واصبح سراب
اتسعت عيونها ذهولا حتى صاحت وهى تصرخ بشكل هستيرى وټضرب صدره بكل قوتها انت كنت موجود هناك انا حسيت بيك ايوة حسيت بوجودك ليه ماظهرتش ليه ماقولتليش انك موجود ليه ماجيتش تقف جانبى وانا پعانى الوحدة والغربة انت ليه انانى انانى حاول ان يمنع اڼهيارها امسك يديها برفق هامسا حبيبتى انا بعدت علشان مااسببلكيش الم وحزن تانى فى حياتك حبيتك تبداى من جديد تنسى الماضى حتى لو على حساب سعادتى بقربك حتى لو اختارتى شخص تانى غيرى بس عزائى الوحيد اننى احس انك سعيدة وعايشة حياتك زى ماتكون معايا واحسن
اقترب منها واضعا انامله حول وجهها هاتفا ارجوكى ماتحرمنيش اننى اعوضك عن كل اللى فات وضاع من عمرنا زى ماعوضتينى باجمل هدية كنت بتمناها وبحلم بيها وهى طفل تكونى انتى امه ارجوكى حبيبتى قولى انك لسة عاوزانى انك هتغفرى لى وهتشيلى حمل كبير من على قلبى حمل ضياعك وخسارتك
رقية هتعمل العملية انا هتبرع لها وان شاء الله هتقوم بخير وهنبدا حياتنا من جديد
رفعت عينيها اليه قائلة لا انا اللى هتبرع لرقية مستحيل انت تعملها انت ممكن تتشل لو ماكنش دلوقت هيكون بعد سنين او يجرى لك حاجة وانا مستحيل اضحى بيك او اخسرك مرة تانية كفاية اللى ضاع من عمرنا
ياااااااااا يانور حياتى واخيرا نطقتيها وحسيت انك خاېفة عليا وانا مش ممكن اخاطر بيكي مش هقدر اتحمل تعبك والمك
حتى لو جرى لى حاجة انت لازم تكون جنبها ابوها وامها روكا مالهاش دلوقت حد غيرك غيرك
لا انا اللى هعملها قرار منتهى
فى صباح يوم العملية
ياترى ماذا كان فى انتظار نور ....!!!
الحلقة 24 ....ج
الفصل الاخير الجزء الثانى
هى
من أجلك أنت أصبحت امراءة عاشقة
و أقسمت بأن لا ترى عيني سواك
أنت الحب أنت النور أنت الحياة
فأنا لست إلا بعضك
من أجلك تحديت العالم
واخترتك أنت
هو
من قلمي الذى يكتب حروف اسمك اغار عليك
من قلبي الذي لا ينبض الا بحبك اغار عليك من عقلي الذي لا يفكر الا بك اغار عليك مني انا
اغار من انفاسك من حركاتك من سكونك
فانت عمري
وأنا لا استطيع أن احيا بدونك
بسعادة دلفت الى مكتبه ارادت ان تفرحه بخبر انتظره وحلم به كثيرا حتى كاد ان يمل من الانتظار فعندما انجبت ابنها الثانى رأت استياؤه الذى حاول ان يخفيه حتى لايزعجها فقد تمنى طوال حملها ان يكون فتاة تحمل ملامح والدتها التى يعشقها ارادت ان تسعده ولكنها تعبت كثيرا فى شهور حملها وتعرضت لازمات كثيرة مما اضطرها لتاخير الحمل فترة حتى ترتاح ولكنها لم تستطع تأخيره اكثر من ذلك والان علمت انها تحمل فى فتاة لم تستطع ان تنتظر حتى يعود الى المنزل وقررت ان تفاجئه بزيارتها له فى مكتبه فزياراتها له كانت متكررة حتى ان الموظفين اعتادوا على رؤيتها دوما وهو كان يفرح بوجودها دوما
كان باب مكتبه مواربا فاسرعت بالدخول بابتسامة واسعة ولكنها ذبلت وتسمرت مكانها مما رأته !!
لقد كانت قريبة منه جدا تكاد تلتصق به تلف احدى يديها على خصره والاخرى
كانت تقف قريبة جدا من الباب لم تتحرك للداخل ولم تنطق باى شئ كتمثال من الجليد بملامح غامضة نظر لها بتوسل ان تفهم الموضوع ان تثق فيه الا تظلمه فهو لن يقوى على اتهامها له وعندها ناداها بحسرة اميرة انا ...
قاطعته باشارة من يدها ان يصمت ثم اقتربت للداخل ناظرة للاخرى باحتقار واشمئزاز هاتفة اوعى تكونى فاكرة نفسك
متابعة القراءة