رواية نور من 11ل 15
المحتويات
شاردة بذهنها وهى تخطط على أحد الاوراق بعشوائية ...
تذكرت حضورها صباح اليوم ولم تجد هذا الشاب الوسيم واقفا كعادته كما فى الأيام الماضية ...
هيام لنفسها يمكن تعبان ولا حاجة .. أو يمكن وراه شغل ... أو ... أو يكون زهق من صدى ليه .... معقول ... يكون زهق منى !!!!! ... صحيح ... وهو ح يتمسك بيا أوى ليه كدة ... واحدة كل ما ييجى يتكلم معاها تهرب منه ... أكيد زهق ...
شعرت بالضيق من أفكارها فبعد خبر تأجير المخزن الذى تحدث عنه والدها شعرت بأن أسوار قلبها التى صنعتها بنفسها قد هدمت ... سمحت لأفكارها أن تتغير .. سمحت لاحساسها أن يتحرك دون وعى منها ..
شعرت بأن هذا الشاب مختلف وأن به مشاعر يكنها إليها ويصر على تقربه منها ...
لفت انتباهها بوجوده وحضوره ولا تنكر هذا الشعور بأنها تعرفه من قبل كل هذا جعلها تقربه من تفكيرها على الرغم من عدم حديثهم سويا من قبل ...
لكنها منت نفسها بأمل جديد أنه ربما تراه حين يحين موعد الإنصراف منتظرا إياها مثل الأيام السابقة ....
على جانب الغرفة كانتا تجلسان كعادتهما يتكلمان بهمس وهما يسترقان النظر من وقت لآخر باتجاه هيام ....
سعاد بهمس هى مالها النهاردة ...!!
نهله بإستغراب أنا عارفه ... ... هى بقت كدة على طول لوحدها من ساعة ما نورا أخدت أجازة فرحها ..
سعاد بإستهزاء ما هى إللى عامله كدة فى نفسها .. فاكرة إن مفيش حد زيها فى الدنيا ومحدش قد المقام عشان تقبل بيه ...
نهله مش قلتلك ح تقعد وتعنس ومحدش ح يرضى يبص فى وشها ... أهو ...
مصمصت سعاد شفتيها قائله ....
سعاد على رأيك ... خالينا إحنا ساكتين ... مالناش دعوة ...
نهله أيوة .. يالله دع الخلق للخالق ...
شقه ياسر ...
بعد ليلة قاسېة وقلقه للغاية إستفاقت نورا ومازالت تشعر بوهن وتملك منها صداع قوى للغاية حاولت تذكر ما حدث لها فهى آخر ما تتذكره اڼهيارها أمام والدة ياسر وخالته واضحه بعدما تركها ياسر غاضبا منها ....
نهضت بتثاقل لتتناول أحد الحبوب المسكنه التى كانت موضوعة إلى جوارها مستنده على ظهر الفراش بتعب ....
شعر ياسر بحركة نورا فاستفاق ناظرا نحوها يطمئن عليها أولا بعد نومتها الطويلة منذ الأمس ...
ياسر صباح الخير حبيبتي ...
نورا صباح النور ...
ياسر وهو يعتدل مستندا إلى ظهر الفراش إلى جوار نورا ناظرا نحو وجهها المتعب ..
كيف شحب وجهها وتحلقت عيناها بهالات سوداء زادت من سوء وجهها المتعب بصورة تقطع لها قلب ياسر ..
ياسر لسه تعبانه ...!
نورا دماغى بتوجعنى أوى ...
ياسر طب مش كنت تستنى تفطرى الأول وبعدين تاخدى المسكن ...!!!!
أحست نورا بضيق رهيب وكأن قلبها يعتصر ألما لتشعر برغبة شديدة فى البكاء لشدة ضيقها دون أن يكون هناك سبب لذلك ..
تساقطت دموعها وعلت شهقاتها بدون سبب لذلك كان حلا واحدا فقط ليشعرها بالطمأنينة ضمھا ياسر نحوه متعجبا من حالتها الغريبة فهو لا يدرك بالفعل ماذا حدث لها ... وماذا أصابها ....
ياسر خلاص .. طيب .. إهدى ... إيه إللى مزعلك طيب ومش ح أعمله خالص ...!!
نورا مش عارفه ..!!!!
ياسر طيب حد قالك حاجة .. حد عملك حاجة ...!
نورا لأ ....!!!
إحتار للغاية فما سبب ما يحدث لها وإعيائها بدون مبرر ..
ياسر طيب زعلانه منى ....!
نورا لأ ..!!!
حرك رأسه بحيره شديدة قائلا ...
ياسر أمال إيه بس ... حيرتينى ... طيب أنا خلاص مش زعلان .. لو هو ده إللى تاعبك أوى كدة ... خلاص خليكى هنا وأنا ح أسافر لوحدى ... مش ح يهون عليا اخليك تسافرى معايا وتتعبى كدة ... لو موضوع السفر دة مضايقك ... خلاص بلاش منه ... وأنا مش زعلان والله .. بس المهم تبقى كويسه ...
رفعت نورا رأسها عن كتفه ناظره نحو عيناه بعمق بحدقتيها الحمراوتين ...
نورا لا يا ياسر ... أنا موافقة ..... أسافر معاك ...
ياسر لأ .. عمرى ما ح أغصبك على حاجة وتعمليها ڠصب عنك .. أنا عملت الورق عشان بحبك وعايزك معايا بس لو دة مزعلك أوى كدة اعتبرينى معملتهوش وخلاص ...
أكملت نورا بإصرار ...
نورا لأ يا ياسر ... أنا فعلا فكرت إمبارح كويس .. و .. و .. عايزة أسافر معاك .. وجودى معاك .. يغنينى عن الدنيا كلها ....
ياسر عموما لسه بدري على سفرى ... المهم دلوقت إنت تبقى كويسه و إللى إنتى عايزاه ساعتها ح يكون ... قومى بقى اغسلى وشك الجميل دة وحضرى لنا الفطار من إيديك الحلوة ...
نورا حاضر ....
نهضت نورا من فوق الفراش وتوجهت بتعب نحو المرحاض لتزيل تعبها وتحاول استجماع رباطة جأشها مرة أخرى قبل خروجها ل ياسر ...
نظر ياسر مطولا إلى محبسه الفضى ليخلعه من يدة ناظرا إليه بتمعن ...
ياسر والله أنا تعبت من تعبك إللى مش مفهوم دة يا نورا .. ونفسى اريحك ... بس يا ريت ميكونش التعب إللى إنتى فيه دة أنا السبب فيه ....
رن هاتف ياسر فجأة فانتفض لصوته المفاجئ فإنزلق المحبس من يده ليقع بين ظهر الفراش والمرتبة وقد أحدث صوت رنان لوقوعه على الأرض أسفل السرير ....
ياسر بضيق الله يسامحك يا شيخ ... اهى الدبلة وقعت ... أما اجيبها أحسن نورا تلاقينى قالعها تعمل مشكلة والحكاية مش ناقصة ...
حاول ياسر رفع المرتبة ليبحث عن المحبس لكنه فوجئ بشئ غريب رث للغاية مثلث الشكل موضوع أسفل المرتبة فوق الألواح الخشبية ....
أمسكه ياسر باستغراب شديد متسائلا فى نفسه عن ماهيه هذا الشئ المطوى بهذا الشكل العجيب ....
ياسر بتعجب إيه ده .... ! معقول دى حاجة حطاها نورا ...!!!
خرجت نورا من المرحاض الملحق بالغرفه لتجد ياسر ممسكا بشئ غريب بيده لتقترب بتساؤل ..
نورا إيه دة ....!
ويبقى للأحداث بقيه
الفصل_الخامس_عشر
الفصل الخامس عشر
إن
عروش واهية بنيت على باطل وما بنى على باطل فهو باطل گقطع الأحجية لابد و أن تكتمل وتظهر الصورة على الملأ وتتضح الحقيقة دون بدون خدوش وبدون تجميل ...
وقفت نورا تطالع تلك القطعة المثلثة غريبة الشكل والتى يحملها ياسر بين كفه يقلبها بين أصابعه بتعجب خاصة بعدما أخبرته أنها لا تعلم عنها شيئا ...
نورا جبتها منين دى يا ياسر ...!!
ياسر مش عارف لقيتها فوق الألواح تحت المرتبة افتكرتك إنت إللى حطاها ...!!!!
بنفى لذلك حركت رأسها بقوة قائله ...
نورا لأ ..... أنا أول مرة أشوفها ... يمكن مامتك وإحنا بنفرش الشقه مثلا ...
ياسر مش عارف ... لما ننزل تحت نبقى نسألها ....
بتوتر شديد لدى رؤيتها لهذا الشئ الغريب بغرفه نومها أكملت نورا بإصرار ...
نورا لأ مش ح أصبر ... يلا ننزل دلوقت نسألها ...
ياسر ماشى ...
أسرع ياسر حاملا هذه القطعة العجيبة بين يديه متوجها نحو شقة والديه تتبعه نورا بحماس لمعرفة ماهية هذا الشئ وما سبب وجودة فى غرفة نومهم و تحت فراشهم ..
جلس والدا ياسر مجتمعين مع إخوانه وخالته واضحه يستعدون لتناول طعام الإفطار فالوقت مازال مبكرا للغاية ولم يبدأ يومهم بعد بينما كانت حسناء مازالت تضع الأطباق الواحد يلى الآخر على الطاولة وهى تجهز بقية الأطباق بالمطبخ ...
فمنذ مجئ واضحه وحسناء وقد اعتمدت والدة ياسر على حسناء لمساعدتها فى شؤون المطبخ حتى يحين موعد عودتهم إلى قريتهم ....
خرجت حسناء من المطبخ حامله طبقين بيديها حين دلف ياسر بحدة نحو الجميع قائلا ....
ياسر صباح الخير ...
الجميع صباح الخير ..
بحنو من قلب أم محبه أشارت أم ياسر تجاه الطعام قائله ...
ام ياسر تعالى يا حبيبى أقعد أفطر معانا ...
ياسر أنا مش جاى أفطر ... إيه ده ..!
سأل ياسر وقد إقتضب وجهه بقوة لمعرفته بإقتحام أحدهم خصوصيته وغرفة نومه بدون علمه لوح بالقطعه المثلثة رثة الشكل فى وجه والدته التى ما أن نظرت نحوها إتسعت عيناها بقوة وصدمة بذات الوقت بالطبع هى لا تعرف من صنعه لكنها أدركت ماهيته على الفور ...
ام ياسر إيه ده !!!!! .. جبته منين يا ياسر ..!
ياسر بحدة لقيته تحت مرتبتى فى اوضة نومى ... ممكن حد يفهمني إيه ده و دخل اوضتى أنا ومراتى إزاى ...!!
نظرات حائره وصدمة علت وجوه الجميع حتى واضحه تظاهرت بالإندهاش وعدم معرفة عما يتحدث لكن حسناء لم تكن بقوة وصلابة والدتها بل كانت مرتجفة فزعه من إنكشاف أمرهم ...
للحظة لم تتمالك فيها أعصابها التى إنفلتت لتشهق بداخلها دون إصدار صوت مطلقا لكن ڤضحها سقوط تلك الأطباق من يدها المرتجفة أرضا محدثة صوت تكسير مدوى لفت نظرهم جميعا نحوها ...
تملك حسناء الفزع والخۏف من عثور ياسر على الحجاب وأن ما فعلته سيكشف على الملأ الآن ....
حاولت التراجع عدة خطوات إلى الوراء لكنها اصطدمت بأحد المزهريات لتقع أرضا محدثة صوت تكسير عال مزعج مرة أخرى ...
تطلعوا جميعا نحو حسناء باقتضاب ثم تحولت نظراتهم إلى ڠضب شديد عند رؤيتها بهذا الإضطراب كما لو أنها تعترف بدون حديث بأنها من وضعت هذا الحجاب ....
إبتلعت ريقها المتحجر لتسرع راكضة نحو المطبخ لاهثه من شدة الخۏف ...
إرتجفت يداها المثلجتان فقد هربت دمائها من عروقها لتشعر ببرودة أطرافها فجأة صاح بها ياسر غاضبا ...
ياسر حسناااااااااء ...!!!!!
إنتفضت حسناء حين سمعت صوت صياح ياسر الغاضب باسمها ....
لم تدرى ماذا عليها أن تفعل هل تخرج له وبالطبع سيتاكد من أنها السبب فى ذلك أم تظل بمكانها للاحتماء مما سوف يحدث لها بعد كشف الحقيقة ....
تلى ندائه الأول نداء آخر أكثر قوة وڠضبا إنتفض له الجميع فلم يتوقع هذا الكم الغاضب من ياسر هادئ الطباع ...
ياسر حسناااااااااااء ... تعالى هنا ...!!!
جرجرت قدميها پذعر لكنها لم تستطيع النظر مباشرة بأعين ياسر لتنكس رأسها أرضا بتذلل وخوف ...
حسناء ن ... عم ....
رفع ياسر الحجاب بوجهها متسائلا ...
ياسر إيه ده ....!
حسناء بكذب مع..رفش ...!!!
رفع هامته قليلا لېصرخ بها مهددا ...
ياسر عليا النعمة لو ما نطقتى ليكون نهار اسود عليك ...
إنهارت حصون الكاذب التى لا أساس يحميها لتتساقط دموعها پذعر راكضة نحو والدتها تحتمى بها وتعصمها من ثورة ياسر ....
حسناء حوشيه عنى يامه ...
رغم قوتها التى ظهرت عليها إلا أنها تخوفت لدرجة مقلقة بداخلها لتهتف بإبن أختها تنهره عن غضبه وثورته على إبنتها ....
واضحه چرى إيه يا ... ياسر ... الله ...!!!
بنظرات كاشفة متيقنة من أن هاتان المخادعتان هم بالتأكيد من وضعوا هذا الشئ بغرفة نومهم دنا نحوهم بأعين متقده وإنفعال قوى ...
بتلك اللحظه لم تستطع حسناء تمالك نفسها أكثر من ذلك
متابعة القراءة