رهف من 6 الى 9

موقع أيام نيوز

ومروان اللذان تصنما مكانهما للحظات دون القدرة على إعطاء أي رد فعل وقد تشنجت حواسهما وتشابكت مشاعرهما التي تأججت فجأة..!
ومع كل ثانية تمر كانت قطرة من الاستيعاب تستقر بعقل كلا منهما وكان الأسرع مروان الذي لم تستأذنه ابتسامته الواسعة وهي تحتل ثغره وقد علت نبضات قلبه على كل شيء حوله وكأنه في دنيا خالية من البشر ولا يسمع سوى تلك الجملة التي كانت بمثابة مزمار يصدح أخيرا مهللا بعد أيام عديدة من الحداد والسعادة التي ظن أنه قد نسي مذاقها تستقر الان بحلقه ليتلذذ بمذاقها بعد غياب.. وقلبه المنفطر يربت على جرحه هذا الخبر ليرطب ملوحته اللاسعة وبالتأكيد سيعيد لكرامته المهدرة سابقا حقها!
اما رهف فكانت في حالة غير مسبوقة من إنفلات المشاعر شتى المشاعر التي لا قدرة لها على تفكيك تشابكهم بل تشعر أنها إنخرطت في تلك الدوامة ولكن الشعور الأهم والذي كان يسري مسرى الډم داخلها الآن هو الفرحة.. الفرحة التي زرعت داخلها دون سابق اذن ما إن سمعت جملة الطبيبة وترقرقت الدموع في عينيها لتزين تلك الفرحة العارمة التي غمرتها.
إنتبهت رهف لمروان الذي بقي ينظر لها وكأنه غير مصدقا ثم إلتقط كفها برفق ليطبع قبلة عميقة على ظاهره وكأنه يعبر لها عن امتنانه لتلك السعادة التي منحتها له بعد صيام وتوق ثم خرج صوته خشنا مثخنا بالعاطفة
الف مبرووك يا حبيبتي.
لتهز رهف رأسها بابتسامة رائقة تشابه حلاوة ابتسامته وهمست بتأثر
الله يبارك فيك يا مروان.
وبعد فترة بعد أن غادرا عيادة الطبيبة بعد إنتظار طويل لتظهر نتيجة التحليل الذي أجرته الطبيبة لرهف وبعد أن

إنتهت الطبيبة من املائهما بعض التوصيات الخاصة بالحمل وصلا اخيرا أسفل العمارة التي يقطنا بها وما إن دلفا مدخل العمارة حتى أوقف مروان رهف جاذبا إياها لأحضانه يضمها له بقوة مغمضا عيناه يهمس والشوق ينحر حروفه
اخيرا اخيرا يا غزالة.
اشتدت قبضتا رهف تمسكا بملابسه لم تكن تتخيل أن هذا الخبر سيجعله شخصا آخر وكأن السعادة فعلا هي وهب الحياة وما الحزن والشقاء إلا مۏت إكلينيكي للقلب..!
ابتعدت عنه بعد لحظات لتهمس وهي تنظر حولها في قلق خشية من رؤية أي شخص لهم بهذا الوضع
مروان احنا في المدخل ممكن أي حد طالع ولا نازل يلاقينا كدا.
جذبها مروان برفق ليدير جسدها ويسندها على الحائط من خلفها ثم وضع ذراعاه حولها يحيط بها مقربا وجهه من وجهها قائلا بصوت رجولي مثير
محدش ليه عندنا حاجة أنتي مراتي ثانيا أنا في قمة سعادتي وعايز أعمل كل حاجة مچنونة لدرجة إني دماغي بتهفني أبوسك دلوقتي حالا.
تلقائيا وضعت رهف يدها على شفتيها وهي تهمس متسعة العينين
أنت مچنون.
اومأ مروان مؤكدا وبابتسامة واسعة وعيناه مسلطة على يديها التي تغطي شفتيها أكمل
جدا ومفضوح وبعدين أنا عايز أعبر عن سعادتي الله !
رفعت رهف حاجبها الأيسر تحدق به بنصف عين مغمغمة
وهي سعادتك دي مابيتعبرش عنها غير بقلة الأدب!
اومأ مروان برأسه ثم اقترب منها اكثر وبدأت ابواق الخطړ تطرق أبواب عقل رهف جعلت الحمرة تزحف لوجنتاها
هو في زي قلة الادب وجمال قلة الادب وحلاوة قلة الادب وطعام.. إيه قلة الادب دي ما تيلا ياست انتي دا انتي عايزه تجرجريني للرذيله جدا.
قالها وهو يبتعد بسرعة وقد تحولت نبرته فجأة للمرح المخلط بالجدية الزائفة حين سمع خطوات قادمة من الأعلى..
فضحكت رهف بملأ فاهها وكادت تصعد بالفعل ولكنه أوقفها ممسكا بذراعها وتابع مسرعا
استني استني أنا اللي هاطلعك.
لتهز هي رأسها نافية وضحكت وهي تخبره
مروان أنت فاهم غلط أنا حامل مش اتشليت هطلع لوحدي عادي.
والله ما يحصل لازم أنا اللي أطلعك.
غمغم بها في عناد وكاد يقترب منها ليحملها بالفعل ولكنها أسرعت تستطرد محاولة إيقافه
بلاش يا مروان احسن تتكعبل ونقع.
نالت منه بعدما رمته بداء القلق من جديد فأومأ موافقا لها على مضض وحين تحركت وبدأت تصعد أمامه بدأ يصفق لها برفق وهو يتمتم بنبرة فكاهيه وكأنه يداعب طفلته ذات العام وليست زوجته
ايوه براحه تاتاااا خط العتبة.
إنطلقت ضحكة على صداها من رهف التي لم تستطع خفض صوتها على طريقته وما يقوله فضحك مروان هو الآخر وهو يقول بشقاوة
لا يا حبيبتي كدا هنتاخد اداب.
وبعد دقائق كانا قد صعدا بالفعل سمع مروان صوت رجال يأتي ولكنه لم يستطع تحديد مصدره وحين وصلا الدور الذي به الشقة وجدا باب شقة غادة مفتوح وخرج منه والدها الذي قال بجمود
حمدلله على السلامة يا مروان ياريت تيجي ضروري.
اومأ مروان برأسه دون كلام ولكن لم يستطع كبت دهشته من رؤيته الآن تحديدا ومناداته له هكذا فأشار لرهف نحو الشقة مردفا في هدوء
ادخلي أنتي يا حبيبتي وانا هاجي وراكي كمان خمس دقايق.
اومأت رهف برأسها موافقة ودلفت لشقتها بالفعل ودلف مع والد غادة ليجد بعض الرجال من معارفه هو وعائلته ومعارف والد غادة..
بعد أن جلس وسطهم ورحب بهم كانت ملامحه تصرخ بالتساؤل الذي لم ينطقه لسانه عن تواجدهم الآن حتى قال كبيرهم عمرا بهدوء مسببا صدمة سداسية الأبعاد لمروان
بص يا مروان من غير لف ودوران أحنا جايين كفاعلين خير أبو غادة وغادة بيقولوا إنك مابتديهاش حقوقها الزوجية من وقت جوازكم وإنك
رافض تتعالج ورافض تطلقها كمان.!

تم نسخ الرابط