رهف من 6 الى 9

موقع أيام نيوز

تدرك أن مفتاح كهف الشياطين داخله أصبح متمثل في أحمد .. !
فتلقائيا ودون تفكير أمسكت رهف بيده لتطبع في باطنها قبلة عميقة ممتنة تحمل من العاطفة ما هزه داخليا آخذا إياه في غفوة من بين براثن الۏجع.
ثم رفعت عينيها مستسلمة لكل ما تمليه عليها عاطفتها التي فاضت في تأثر لموقفه الرجولي الذي لم تتوقعه نوعا ما وهمست
شكرا.
فقابلها مروان بابتسامة خاڤتة صامتة متشابكة الاحساس متمزقة في داخلها ثم مد ذراعه يحيط بها من جديد مغمضا عيناه متمنيا السکينة التي غابت عنهم.
بعد حوالي ثلاث أيام
في الثلاث أيام الماضية لم يكن عندهما قابلية للخروج من الشقة والإنغماس في العالم الخارجي كانا في حالة من الفتور والضجيج النفسي الذي لا يحتمل أيا من مناوشات العالم الخارجي التي قد تصيبهما..
فقط كانا يحاولان إذابة التكتلات التي أصابت أعصابهم بسبب ما حدث حاجبة عنهما الراحة والهدوء اللذان كانا يتمتعان بهما مؤخرا.
اقترب مروان من رهف التي كانت تحتل الفراش وتغط في نوم عميق ليهزها برفق هامسا وهو يمسك بإحدى خصلاتها الناعمة مداعبا وجهها بها يشاكسها
إيه يا خم النوووم هنقضيها نوم بس ولا إيه!
فتحت رهف عينيها تتفحص وجهه الذي ضخت به الروح من جديد وعادت عيناه للمعتها الفريدة من نوعها ثم تمتمت في رقة
لأ أنا هقوم اهوه بس هنعمل إيه
غمزها مروان بطرف عينيه مجيبا
خليها مفاجأة وقومي يلا اجهزي.
وبالفعل بعد فترة وحين فتح مروان الباب ليخرجا وجد أمامهما الکابوس الذي نسج خيوطه بواقعهما عنوة والذي لم يكن سوى أحمد مبتسما ابتسامة مستفزة وهو يهتف فاتحا يداه نحو مروان
إيه دا معقولة حاسس بيا للدرجادي وفتحت الباب من قبل ما أخبط.
أنت بتعمل إيه هنا !!
سأله مروان بملامح حادة متجهمة افتقرت للمرح الذي كان يستوطنها منذ قليل فهز الآخر كتفيه بلامبالاة ورد
صدفة.
سحب مروان يد رهف التي لم تكن تتوقع هذا الحصار الأسود لفتات الوهج الذي يضيء حياتهما..!
وخرج من الشقة وبدأ يغلق الباب متجاهلا تماما أحمد الذي بدأ الغيظ يحفر قسمات وجهه فاقترب من مروان عند اذنه يهمس بتساؤل مصطنع
يا ترى الوحمة اللي في رقبة المدام إيه أخبارها 
ثم أكمل مشيرا بيده يتصنع التذكر وبابتسامة أكثر استفزازا
كانت شكلها جميل و خطېر على أعصاب أي راجل الصراحة.
الفصل السابع 
كلمات أحمد كانت كعود الكبريت الذي سقط على هيكل الثبات الواهن الذي رممه مروان داخله ليحرقه حړقا في ثوان معدودة..!
وتلقائيا كانت يده تستجيب لنداء الوحوش التي اهتاجت داخله فكان يلكم أحمد في غل شديد ثم أوقعه أرضا لتتوالى ضرباته له پعنف وهو يزمجر بشراسة
وديني ما هسيبك يا كلب.
لم يهم أحمد بالھجوم على مروان كان يحاول أن يدافع عن نفسه فقط فيما كانت رهف تصرخ في فزع محاولة اثناء مروان عن توريطهما في ڤضيحة جديدة بالطبع ستكون هي العنوان الرئيسي لها!
كفاية يا مروان بالله عليك سيبه كفاية.
بينما مروان بدا كالأصم وكأنه محپوس داخل مغارة لا يسمع فيها سوى التعاويذ المتمثلة في كلمات أحمد والتي تغذي جنون شياطينه..
ثم دوت ضحكات متقطعة لأحمد الذي قال بأنفاس لاهثة من وسط العراك
أنت مفكر إنك كده راجل بقا ومحدش قادرك أنا بس سايبك بمزاجي عشان أجيب أخرك.
ازدادت ضربات مروان غلا وراح يصيح بانفعال مفرط
هات أخرك يا كلب وريني تقدر تعمل إيه
استمر العراك قليلا ثم تابع أحمد صياحه المهتاج
لا أنا مش هقول أنا هاوريك بس مترجعش تقول ياما ارحميني.
ارتفعت نواقيس القلق داخل رهف التي إنتبهت لما يقول وترآى
لها خيالات الڤضيحة القادمة التي ستلتصق بها من جديد بعد أن خرجت من مكمنها..!
اقتربت من مروان بسرعة تمسك بكتفه وهي تغمغم بنبرة أقرب للبكاء
مروان ماتعملهوش اللي هو عايزه بالله عليك خلينا نمشي ونسيبه.
ولكن مروان دفعها بعيدا عنه وهو يزجرها بحدة
إبعدي أنتي ماتتدخليش.
فوقف أحمد أمام مروان يلهث پعنف وهو يطالعهم بنظرات غاضبة متضادة لجملته الباردة الساخرة وهو يقول
أيوه ماتتدخليش أنتي وأنا هعرف أعلمه الأدب.
بدأ الناس يتجمعون من حولهم متسائلين عما يحدث فحاولت رهف ردعهم بعيدا عنهم حتى لا يكونا البارود الذي سيشعل الڤضيحة
دي مشكلة خاصة مفيش حاجة.
مشكلة خاصة إيه يا مدام دا شوية وهيموتوا بعض.
هتف بها أحد الأناس المتجمعين ثم بدأوا بالفعل يحاولون الفصل بين أحمد ومروان فنظر أحمد تجاههم وتابع بنبرة شابها الغل
شاهدين عشان لما أسجنه هتشهدوا باللي شوفتوه واللي عمله الھمجي دا.
شق الهلع طريقه في قلبها من جملته الأخيرة فيما إلتوت شفتا مروان في سخرية تامة غير مبالية وتمتم
أعلى ما في خيلك أركبه.
تحركت رهف بسرعة تمسك كف مروان وكأنها تحاول تحجيم أعصار الڠضب الذي اكتسح كيانه كله وهمست في صوت مكتوم تسرب لداخل مروان ينفض عنه رداء اللاوعي ويضعه على أرض الواقع من جديد فينتبه أنه كان على الحافة 
مروان عشان خاطري أنا مش حمل أي فضايح تاني ولا بلاوي جديدة ممكن يجرالي حاجة والله العظيم خلينا نمشي أرجوك.
ضغط مروان على يديها وكأنه يحاول تهدئتها في صمت ثم أغمض عينيه.. يحاول أن يكتم زئير الڠضب الذي يعلو داخله وأن يرفع من صوت العقل الذي خفت كثيرا في ظل وجود هذا الكم الهائل من الطاقة السلبية النافرة.
ثم سحب رهف وتحرك بها عائدا للشقة دون أن ينطق بكلمة اخرى فنظر أحمد نحوهما وقبل أن يدخلا على صوته بنبرة ذات مغزى
الحوار مانتهاش على كده يا مروان وحقي مش هسيبه.
عضت رهف على شفتيها مغمضة عينيها في قهرة حقيقية تدرك جيدا صدق وعيده فمن غيرها أدرى بالحقد الذي يتربص داخله بالمرصاد لأي تهاون أو طيبة قد تزوغ نحو قلبه..!
فيما تحرك أحد الرجال الحاضرين نحو أحمد يربت على كتفه بخفة قائلا
أنت ساكن بعيد مش كده
اومأ أحمد مؤكدا برأسه دون رد بملامح منكمشة في غيظ وحدة ليتابع الآخر في هدوء
متهيألي الأحسن إنك تروح دلوقتي ولو هو مفتري فعلا تاخد حقك بالقانون.
اومأ أحمد برأسه ثم بدأ يتحرك بالفعل مغادرا وشبح ابتسامة خبيثة يتسلق نحو شفتاه سعيدا بما حققه من مخططه الشيطاني.
في داخل الشقة.
بمجرد أن رأى مروان مغادرة الجميع من أمام الشقة حتى إلتفت بعينين تقدحان جنونا نحو رهف التي كانت تقف في ترقب تعلم أن ما حدث لن يمر مرور الكرام وأن أحمد لن يغادر سوى بعد أن يترك زوبعة سوداء من المشاكل خلفه..
وما إن بدأ يقترب منها حتى هتف بحروف مهتزة من التوتر تحاول إسكان الهدوء بين ثنايا هذا الجنون
مروان اهدى وأنا هفهمك كل حاجة.
فيما تحرك مروان نحوها وبحركة مباغتة كان يقبض على ذراعها پعنف يهزها متسائلا في زمجرة مخيفة
هو عرف منين إن عندك وحمة في رقبتك
هزت رهف رأسها نافية للإتهام الذي يلوح لها من عينيه ولم تنطق به شفتيه
بالصدفة وڠصب عني والله العظيم مش أكتر.
فصړخ مروان في استنكار تجلى بين حروفه التي إنطلق الشرار منها
أنهي صدفة دي اللي تخلي راجل غريب عنك يشوف رقبتك.
انتاب اجابتها دوار التوتر الذي يصيبها حين يهتاج بهذا الشكل ثم نطقت بعدها بحروف متعثرة تسترجيه الهدوء
ما أنت لو هديت هفهمك كل
حاجة والله.
ازدادت أعصابه استنفارا ولم يزده كلامها سوى انفعالا فزمجر بلهجة
تم نسخ الرابط