رواية نور من 6-10
مأثرتش فيك ... تأثر فيك بنت مصرية ...!!!!
غمز بعينه بهيام قائلا ...
كرم فظيعة المصرية دى ... بس لو أعرف مين هى ...
ياسر لسه ولا فيه صور جت ولا الفيديو ... طب اوصفها لى كدة يمكن تكون حد من قرايبنا ولا حاجة ...!!!
أعدل كرم من جذعه وهو يشير بكفه للأعلى وقد سبلت عيناه بعشق قائلا بحالمية بالغة ...
كرم قمر ... حاجة كدة سندريلا فى نفسها ... كانت لابسه فستان أخضر حلو أووووى ...
عقص ياسر أنفه بدهشه ...
ياسر أخضر !!!! ... دة أنا مشوفتش غير هيام هى إللى لابسه أخضر تقريبا ....
مال كرم على الفور بإنتباه شديد يسأله بإنفعال متحمس ...
كرم مين هيام ....!
ياسر صاحبة نورا مراتى ...
كرم بحالمية هيام .... إسم لايق عليها أوى ....
ياسر بمكر عارف .... هى إللى قاعدة مع نورا فى الصالون ...
كرم باندفاع إحلف ...
ياسر أه والله ....
وضع كرم كفه فوق صدره مترجيا ياسر بقوة ...
كرم طب أشوفها ... بالله عليك يا ياسر .. أتأكد بس إنها هى ...
بتخوف شديد رفض ياسر ذلك قائلا ...
ياسر لا يا عم ... لو نورا شمت خبر دى تفضح الدنيا ...
قوس من ملامحه متصنعا التأثر مترجيا شفقته على حالة المحب ...
كرم و أهون عليك !!! ... أفضل متعلق كدة ... مش يمكن تطلع هى وتريح قلبى .. بالله عليك يا اخى دة أنا عمرى ما طلبت منك طلب ....
ياسر صعبت عليا .... الأمر لله ... قوم معايا ...
لمعت عينا كرم ببريق وهو يتبع ياسر متسللان نحو الباب الفاصل بين الغرفتين وهو يسحب باب الغرفة بهدوء شديد ليطل بعسليتاه ناظرا نحو هيام التى كانت تجلس كالملكة فوق عرشها بالفعل ملكة لها من الثقة والكبرياء ما يجعلها آيه بالحسن والجاذبية فرغم ضحكاتها العفوية وبسمتها الساحرة إلا أنها كانت شامخة للغاية تعلقت عيناه اللامعتان بها مدققا بملامحها العذبة كما لو كان لم يري بحسنها من قبل ليهمس بداخله ...
كرم دى أحلى كمان من إللى بشوفها فى احلامى ....
تابع حديثها وصوتها الشجى ذو البحة العذبة لتسحره بعالم آخر تتوغل به لداخل طيات قلبه الضعيف المنفعل بقوة لحظة رؤيتها معلنا بدقاته عشقيا متيما قبل حتى رؤيتها ومعرفتها ...
هيام لأ ... إمتى دة ..!
نورا والله زى ما بقولك ... مش إنتى رايحه المدرسه بكرة ... ح تقابليها وح تشوفى ...!!!
هيام إوعى تكونى رايحه المدرسة بكرة ...!
نورا لأ طبعا ... أنا الاجازة بتاعتى لسه طويلة ...
رفعت أصابعها تملس بها على خصلات شعرها تعيدها لموضوعها ليفوه بها كرم دون الشعور بنفسه وأنه يسترق النظر إليها ...
هيام ح شوف ... بس والله بخاف تدبسينى فى حاجه من بتوعك ...
نورا بضحك لا مټخافيش ... ح بقى ادبس ياسر بدالك بقى من هنا ورايح ..
هيام حرام عليكى يا شيخه ... طيب ..... أسيبك إنت بقى لعريسك وأمشى أنا مبحبش أكون عزول ...
نورا متقوليش كدة وتزعلينى منك ...
هيام ماشى فاهمه فاهمه ... يلا سلام حبيبتى ...
بتلك اللحظة أدرك ياسر أن هيام على وشك المغادرة ليسحب هذا المتيم الذى فقد عقله دون أن ينتبه لنفسه ليلكزه بخفة للإسراع بالإبتعاد ...
نظر كرم نحو ياسر لينتبه لما يفعلانه ليهرعا بعجاله نحو مقاعدهم حتى لا تنتبها نورا وهيام لهما ...
لكن الحظ العسر جعلهم يتعثرا بالبساط الموضوع بالأرضية ليهوى كلاهما محدثان صوت ارتطام قوى ....
فزعت نورا لهذا الصوت المفاجئ لتطلب من هيام الإنتظار حتى ترى ماذا حدث ...
إتسعت عيناها الواسعتان پصدمة لرؤية كرم وياسر ساقطان أرضا كالأطفال ...
نورا يا نهار !!!!! ... إيه إللى إنتوا بتعملوه دة ...!
ياسر بصوت خاڤت اششش ... خلى هيام تمشى وح أفهمك ...
نظرت له نورا متعجبه من تصرفاتهم ثم عادت لصديقتها تودعها أولا قبل رحيلها ...
عاد ياسر وكرم إلى مكانهما واڼفجرت ضحكاتهم لما فعلوه للتو ....
ياسر كنت ح تودينا فى داهيه ... الله يسامحك ..
كرم تفتكر مراتك ح تقول علينا إيه ...!
مال فم ياسر جانبيا قبل أن يردف بتهكم ...
ياسر لا دى مچنونة زيك ... مش بقولك إنت لسه متعرفهاش ....!!
عادت نورا إليهم بعد توديع هيام لتقف أمامهم وهى تضع يداها فوق خصرها متصنعه الضيق كمعلمة تقف بتلاميدها بالصف ...
نورا إيه بقى إللى بيحصل ده ...!
ياسر الأول ... دة كرم يا ستى إنتوا شفتوا بعض فى الفرح بسرعة كدة ...
نورا بسخريه أهلا وسهلا يا أستاذ كرم ...!!!
حاول كرم كتم ضحكاته لكنه لم يستطع ليردف بنبره ضاحكة ...
كرم والله ما تفهمينى غلط ...
جلست نورا بمقابلهم قائله بفضول ..
نورا ما أنا مستنيه أفهم الصح أهو ..
قصا إليها كل شئ بالتفصيل لتزم نورا شفتيها بضيق ...
نورا اااه ماشى .... بس للأسف ... فيه مشكلة ..
تلاشت إبتسامة كرم ليتجهم وجهه على الفور متسائلا بتوجس ..
كرم مشكلة .... مشكلة إيه ... !
نورا هيام رافضه الجواز رفض تاااااام ..
كرم بضيق ليه كدة ....
نورا ظروفها متسمحش خالص ... هى المسئولة عن اخواتها وأهلها وبتصرف عليهم ومينفعش تتجوز وتسيبهم فهى بترفض أى حد بيتقدم لها ...
كرم بس أكيد ليها حل ... مش ح تفضل كدة طول عمرها ...
تقوست شفتيها وهى ترفع من كتفيها بمعنى لا أدرى ...
نورا هاه ... الله أعلم ... وبعدين مش لما تبقى تعرفها كويس ...!!!!
أجابها كما لو كان يعرفها منذ زمن بعيد فقد إستوطنت روحه من قبل أن تقع عيناه عليها ...
كرم أنا حاسس إنى أعرفها كويس أوى ... أنا حلمت بيها كتير أوى فعلا ... أنا تقريبا مش بحلم غير بيها ...
نورا بتفكير طيب سيب الموضوع دة عليا ...
صفق ياسر بحماس فهو يعلم مغزى تلك الكلمة وما ستفعله نورا ..
ياسر أيوة كدة ... مش قلتلك ... نورا دى لازم تتدخل فى كل موضوع ...
نورا بحزن ح أزعل ...
ياسر لا خلاص ... إيه مش ح تعشينا طيب ولا إيه ..!
نورا حاضر ... دقايق والعشا يبقى جاهز ....
تناولوا العشاء و إنصرف كرم بعدما شكرهما على دعوتهم له ....
أمير....
جلس أمير ينظر إلى عتمة الليل وحيدا كالعادة ليس لديه سوى بعض الكتب وفنجان من القهوة المتأخر ....
مرت الأيام كشريط يحكى ما مر به خلال عام كامل ....
متذكرا حين جلس بإحدى الحدائق ليستريح قليلا من عناء الوقوف المتكرر فى إحدى المصالح الحكومية لإنهاء بعض الأوراق للبحث الذى يقوم به حين قابلها صدفة ...
كانت ضحكتها الرنانه هى ما لفتت انتباهه لوجود بعض الفتيات يلعبن سويا ...
لم يلبث إلا وقد إصطدمت به الكرة لتقترب منه بميوعة تطلب منه إلقاء لهم الكرة ....
تكرر الموقف أكثر من مرة لتقترب منه وتطلب أن يلعب معهم بالكرة ...
لم يكن بذا الخبرة لكى لا يقع فى حبالها سريعا ...
وسرعان ما تمت خطبتهم سعيدا باقتراب أمله بتكوين أسرة ترحمه من عناء الوحدة التى يعيش بها بعد رحيل أبويه ...
لكنها كانت دائمة الانشغال والتهرب منه لاحظ أكثر من مرة تقربها من بعض أقاربها بدون سبب ولفت نظرها كثيرا لرفضه مبدأ الإختلاط ..
لكن ما قد حسم موقفه وتأكد من عدم صدقها فى مشاعرها تجاهه حينما قابلها مع صديقه فى ذلك اليوم ....
طعڼة غدر فى ظهره لكنه كان يجب أن يتوقع ذلك فهى لم تكن أهل ثقة من الأساس ...
لكن آلمه بالفعل ما حدث أوجعه تضحيتها بحبه بكل سهولة تذكر كلماتها التى كانت ترددها على مسامعه كثيرا ...
إنت خيبة أوى كل إللى يهمك شغلك وكتبك و معملك ... أنا مش عايزة حد رجعى ومتزمت زيك كدة ... أنا عايزة أعيش حياتى ...
لملم أمير بقايا ليلته محاولا النوم بعيدا عن هذه الذكريات التى تؤلمه كلما تذكرها ...
بيت والد ياسر ....
إلتف سواد الليل بما يضاهيه من سواد حين أغلقت واضحه باب غرفتها تدنو من ابنتها التى عادت منذ قليل متسائله بإهتمام ...
واضحه ها عملتى إيه ...
أخرجت حسناء زجاجه خضراء من حقيبتها قائله ...
حسناء الشيخ كرامه إدانى الازازة دى ... وجالىقالى لازم تشربها ...!!
أومأت واضحه رأسها بأعين قاتمة ونظرة متجهمه ...
واضحه خلاص بكرة نشربها لها ...
مطت حسناء شفتيها غير مصدقة لما تستطيع والدتها فعله ...
حسناء إزاى بجى ....
زاغت عينا واضحه الماكرتين لدقائق ثم قالت ...
واضحه حتچيبى من الصيدلية حاچة تدوخها ونعملها كوباية عصير ونحطه فيها عشان نفوجها نفوقها ....
بإعجاب لما تخطط له والدتها بمكر ودهاء أردفت بصوت عال ...
حسناء يا حلاوتك يامه ...
تطلعت واضحه حولها بتوجس من أن يسمعهما أحد مردفه پحده ..
واضحه اتلمى يا بت ..
حسناء حاضر ... بس تشربها ونخلص بجى ...
فى اليوم التالى....
إقترح ياسر على زوجته أن يقضيا بعض الوقت برفقة أهله لترحب نورا بذلك للغاية فهى بطبعها تعشق التجمعات ودوده بشكل غير عادى واجتماعية بصورة مفرطة ...
أسرعت حسناء تجاه والدتها التى تحضر بعض الأطباق التى تتميز بها بالمطبخ قائله ...
حسناء أمه .... ياااامه .... ياسر والزفته جم برة ...
تركت واضحه ما بيدها لتلتف تجاه إبنتها تعطى لها الوصايا الأخيرة حتى لا تخطئ بشئ بها ...
واضحه كويس جوى ... يلا زى ما جولتقلت لك حطى البنچ دة على وردة وشميميها لها ولما تدوخ تچرى تعملى العصير ...
حسناء ماشى ...
جلس ياسر ونورا مع أهل ياسر مرحبين بهم حين أقبلت واضحه وابنتها يلقون السلام عليهم بسعادة زائفة ....
واضحه وأنا بجول الدنيا نورت ...
ياسر منورة بيكم يا خالتى ..
جلست واضحه تظهر إمتنانها لوجودها معهم وأيضا تبعد عن نفسها وإبنتها كل الشبهات لما تدبرانه بالخفاء ...
واضحه والله أنا عارفة إنى تجلت عليكم يا أختى ... بس كنت عايزة أشترى لوازم ل حسناء من مصر أحسن من عندنا بكتير ... جبل ما نسافروا ...
ام ياسر ودة كلام برضه يا واضحه إن مشالتكوش الأرض نشيلكم فوق راسنا ...
واضحه تسلمى يا أختى ....
إستقامت نورا من جلستها قائله بود ...
نورا طب أنا ح أروح أساعد حسناء فى المطبخ شوية ...
واضحه ودة إسمه كلام برضك يا عروسة ....
نورا أهو اتسلى ... معاها شويه ...
واضحه على راحتك ....
كانت ما تنطق به مغاير تماما عما تضمره بداخلها لتشعر بنشوة لإنسياق تلك المغفلة نحو إبنتها التى تتجهز لما إتفقتا عليه ...
كانت حسناء فى هذا الوقت تسترق السمع لتتظاهر بأنشغالها بالمطبخ حين أقبلت عليها نورا ....
نورا ازيك يا حسناء ...
حسناء بخير ... تعالى يا عروسة ...
نورا أنا قلت آجى أساعدك شوية ...
إبتسامتها الخبيثه الناعمة كجلد الثعبان لم تدركه نورا بل ظنت أنها ظلمتها بمشاعرها تجاهها بعد خطبتها ل ياسر ...
أمسكت حسناء بباقة صغيرة من الورود
قائله ...
حسناء والله تنورينا ... دة أنا كنت لسه ح طلعلك واچيب لك الورد الحلو دة ...
نورا ببهجه الله ..... ورد ... حلو أوى ...
قدمت حسناء الباقة ل نورا التى سرعان ما أقحمت أنفها تستنشق عبير الورد الطبيعى الذى تعشقه بقوة ...
دوار شديد جعلها غير متزنة بالمرة تفاجئت به حين إشتمت رائحة الورد العجيبة تلك لتمسك برأسها وقد بدأت تترنح قليلا ...
نورا إيه دة ... دماغى !!! .... اااه ...
تصنعت حسناء القلق قائله ...
حسناء مالك حبيبتى .... تعالى تعالى بره شمى شويه هوا ...
خرجت نورا مستندة على حسناء وهى تمسك برأسها من أثر هذا الدوار المفاجئ أسرع ياسر بإسناد نورا ليجلسها على أحد المقاعد القريبة ....
ياسر بقلق نورا ... نورا ... مالك حبيبتى ...
دفعت واضحه حسناء تجاه المطبخ فهى فرصتهم التى يجب إكمالها ...
واضحه جومى يا بت اعملى لها كوباية عصير بسرعة ....
أسرعت حسناء نحو المطبخ لتحضر كوب من عصير الليمون لازع الطعم وسكبت به الزجاجة التى احضرتها من الشيخ كرامه كاملة .....
عادت حسناء لتجد الجميع ملتف بقلق حول نورا تقدمت بغيظ تخفيه فى داخلها لتمد يدها بكوب العصير نحو ياسر ...
الذى أمسك بكوب العصير وأخذ يساعد نورا على إحتسائه لكن عندما تذوقته شعرت بطعم سئ للغاية بفمها فابعدت عنها الكوب بنفور ...
أعادت واضحه الكوب مرة أخرى إلى نورا لتجبرها على إكماله وهى تضغط الكوب فوق شفاهها لتحتسيه رغما عنها ...
واضحه لا لا ... شكلك هفتانه خالص ... ميصحش كدة ... لازم تشربى العصير كله ...
نورا بإستياء طعمه وحش أوى ...!!!!
واضحه معلش يا بنتى ... دة مليان سكريات ح تفوجقك ح تفوقك على طول ..
مع إجبار الجميع لها إضطرت نورا لشرب الكوب كاملا ....
ياسر شكلك تعبان أوى ... تعالى بينا نطلع فوق ترتاحى شوية ....
نورا أه ... أنا عايزة أنام ...
أسندها ياسر ليصعدا إلى شقتهم حتى تحصل على قسط مريح من النوم فربما أرهقت فى الأيام الماضية ...
كانت عيون واضحه وحسناء تشع بالانتصار والفرحة لنجاح مخططهم كما خططا له ...