رواية نور من 6-10

موقع أيام نيوز

... مش بحب أبعد عن بلدى وأهلى ...
هيام إللى يشوف كدة يقول طلعتى بره مصر قبل كدة ... وبعدين ما هو ح يبقى أهلك بقى ...
نورا مش عارفه ... ادينى لسه بفكر ...
هيام فكرى بس بعقل ... بلاش التسرع إللى إنتى فيه دة ...
نورا حاضر ....
بيت ياسر ....
قبل إستعداده للخروج مر ياسر بوالدته قائلا ...
ياسر متعمليش حسابى فى الغدا النهاردة يا ماما ح أتغدى مع نورا برة ...
ام ياسر من أولها كدة برة ...
ياسر عادى يا ماما مش خطيبتى وبقالى كتير مشفتهاش ...
ام ياسر ماشى .. بس متتأخرش ..
ياسرحاضر يا ماما ..
خرج ياسر لشراء بعض اللوازم التى يحتاجها قبل مروره ب نورا وقضاء بعض الوقت معها ...
فى إحدى غرف البيت جلست واضحه فوق الفراش إلى جوار ابنتها حسناء يتهامسان بصوت خفيض للغاية لتصك حسناء أسنانها بغيظ ....
حسناء مش طايجاها طايقاها يامه ...
أوسعت واضحه من عيناها المحددتان بالكحل الأسود تحذرها من الحديث خشيه أن يسمعهما أحد ...
واضحه بس يا بت .. لا حد يسمع ..!!!
حسناء مش عارفه إيه إللى عاچبه فيها ..!
واضحهاصبرى واعجلىأعقلى أمال .. باجىباقى شويه بس على المراد ...
حلقت حسناء عيناها نحو الأعلى وهى تردف بضيق شديد ...
حسناء واللهى والله زهجت وأنى شايفاهم كيدة وكمان لما جولتىقولتى لهم إنى مخطوبه ..
واضحه أمال حيرچعوا يطمنوا لنا إزاى يا فالحه ..
تعلقت عينا حسناء بباب الغرفه تطمئن أولا قبل أن تتسائل بهمس ...
حسناءوح نحط ل ياسر الحچاب بتاع الشيخ كرامه إمتى ..!!!
واضحه لما نچيب جطرهاقطرها هى كمان عشان العمل إللى ح نشربه لها ..
حسناء بخبث إيوة وساعتها يتخانجوا يتخانقوا ويسيبوا بعض واتچوزة أنى ...
واضحه وتبجى باضت لك فى الجفص يا بت ..
حسناء يا ريييت ...
المدرسه ....
بعد انتهاء اليوم الدراسي إنتظرت نورا إنتهاء هيام من حصتها متأخرة كالعادة ...
وضعت هيام دفاتر التلاميذ المراد تصحيحها بغرفه المعلمين ثم حملت حقيبتها ذاهبه نحو نورا التى تنتظرها منذ بضع دقائق ...
نورا أخيرا يا هيام .. خلى الذمة الزيادة بتاعتك دى فى الحصص التانية بلاش فى الحصة الأخيرة الله يخليكى .. تعبت كل يوم ...
هيام مكنوش خمس دقايق إلى إتأخرتهم عليكى دول ...!!!!
نوراطب يلا إتفضلى معايا ياسر عازمنا على الغدا ..
قضبت هيام عيناها بعدم فهم ...
هيام عازمك إنت ... ح يعزمنى أنا ليه !!!!
نورا ما هو مش معقول متعرفوش بعض لحد دلوقت ... أقله يعرف مين هيام إللى مببطلش كلام عنها دى ....
ببسمه هادئه ورزانه بالحديث اجابتها مشترطه أولا ...
هيام حاضر ح آجى معاكى وأسلم عليه بس مش ح أتغدى ورايا دروس متأخرة والله .. ماشى ...
نورا وهو أنا ح أغلبك .... ماشى يا ستى ... يلا بينا بقى ... الراجل مستنى .....
خرجتا من المدرسه ليجدا ياسر ينتظرهما أمام البوابة الرئيسية جالسا داخل سيارة أخيه عبد الله التى اقترضها منه لهذا اليوم ...
نورا ياسر ... ياسر ...
انتبه ياسر ل نورا ومعها صديقتها التى عرفها بالطبع على الفور فقد إستطاعت نورا وصفها بشكل دقيق للغاية ....
ترجل ياسر من السياره مرحبا ب نورا وصديقتها ....
ياسر أهلا أهلا ... ازيك يا نورا ... ازيك يا هيام ...
هيام بجديه الحمد لله ... حمد الله على السلامه يا أستاذ ياسر ....
ياسر مبلاش الرسميات دى ... دى نورا بتعتبرك أختها فعلا ... يعنى أختى أنا كمان ....
هيام طبعا أكيد ... عموما بسيطه ...
ياسر إتفضلوا اركبوا ...
تحركوا لأحد المطاعم الفاخرة بصحبة ياسر لتجلس معهم هيام لبعض الوقت تلتفت لعقارب الساعة من وقت لآخر حتى لا تتأخر على عملها الإضافى ...
جلسوا حول المنضدة ليسالهم ياسر ..
ياسر تحبوا تأكلوا إيه بقى ..
هيام أنا مش ح أقدر والله عندى دروس ومش ح ينفع أتأخر خالص ..
ياسر إزاى دة ... ما تشوفى صاحبتك يا نورا ... ولا إنتى بخيله ولا إيه ...!
هيام أبدا والله .. وبعدين مش من أولها ح أبقى عزول عليكم كدة .. أنا ح أقعد معاكم شويه و اتكل أنا على الله وبراحتكم إنتوا بقى ...
تفهم ياسر إصرار هيام ف نورا بثرثارتها المعهودة أخبرته عن ظروفها بالكامل كما أنه يود البقاء مع زوجته بمفردهما ...
ياسر إللى تحبيه ... أنا والله من كلام نورا عنك حبيت فعلا أتعرف عليكى ...
هيام معلش بقى ظروف عملية ماما وقت خطوبتكم خلتنى معرفتش اسيبها فى المستشفى خالص ...
تدخلت نورا بتوضيحها للأمر ل ياسر ...
نورا أصل مامة هيام كانت عامله عملية الزايدة ومعرفتش تحضر الخطوبه خالص ...
ياسر لا ألف سلامه عليها ...
لقاء ياسر ب هيام كان لقاء حتمى بالنسبه إليه فهو أراد أن يتعرف بهذه الفتاة التى تقضى معها نورا أغلب وقتها وتتاثر بها بهذه الصورة ليطمئن على نورا .. فهى عفويه بصورة مرضيه ولديها إستعداد تام لإقحام نفسها فى العديد من المشكلات بسبب ذلك ...
بعد مرور بعض الوقت استأذنت منهم هيام لتأخرها على موعد الدرس وأيضا لتترك لهم مساحتهم الخاصه التى لم يستطيعوا الحصول عليها منذ وصول ياسر ....
ياسر شكلها بنت كويسه أوى يا نورا ...
نورامش قلتلك ... دى قمررر ....
ياسر بس سيبك إنتى ... إنتى إللى قمر وكل يوم بتحلوى عن الأول ...
نورا يا سلام ... يعنى عينك ما زاغتش كدة ولا كدة فى لندن ...
ياسر هو أنا شايف غيرك قدامى .... إنتى وكرم ...
أنهى ياسر عبارته ممازحا ...
نورا يا دى كرم إللى ناطط لى فى كل حاجة ... إلا صحيح هو مش ح يجى الفرح ...
ياسر لا ... ح يجى إن شاء الله .. أنا مأكد عليه ...
أردفت نورت بتلقائية ...
نورا كويس ... عشان أشوفه هو كمان ...
بغيره واضحه إقتضبت ملامح ياسر قائلا ...
ياسر إشمعنى بقى ...!
نورا.. إنت ح تغير ولا إيه ... هو بس فضول أعرف شكله إيه إللى بتتكلم عنه على طول دة ....
طال الحديث بين ياسر ونورا لكنهما لم يشعرا بمرور الوقت حتى حان موعد عودتهم للمنزل ....
سميرة....
أنهت يوم عملها فى صمت فهى لا تريد إحداث أية مشكلة بعدما حدثت مشكلة الصباح لتحافظ قدر الإمكان على مكانها فى العمل .....
حل المساء بمرور الوقت روتينيا وعودتهم جميعا إلى منازلهم لينتهى اليوم ويحل آخر جديد فى دائرة الحياه .....
الف
الفصل السابع
الزفاف ... 
رغم كل محاولات إثارة العقبات بطريق التلاقى إلا أن الأحبة قد إلتقيا رغم كيد الكائدين لا يدرك المرء ما تخبئه النفوس الهزيلة لهم لكن إرادة الله تفوق كيدهم ...
بعد مرور إسبوعين كاملين كانت تلك الأيام هى الفاصلة بين وصول ياسر ويوم الزفاف والتى حاولت بها كلتا العائلتين لترتيب وتجهيز كل ما يلزم لهذا الزفاف المرتقب ...
فرحة غامرة علت قلوب العائلتين بإجتماع المحبين لكن واضحه وإبنتها أصحاب سواد القلوب المخادعة حاولوا بكل جهد وضع عراقيل غير محسوسة لتأجيل هذا الزفاف أو إلغاؤه ...
كان التحسر حليفهم حين أحبطت كل مساعيهم لما تخططان له بالفشل نيران تنهش بقلوبهم الحاقدة مع إنتهاء تجهيزات حفل الزفاف ...
فلم يستطيعوا الحصول على أى شئ يخص نورا القطر ليقوما بعمل السحر للتفريق بينها وبين ياسر بعد لكن ذلك لم يثنيهم عن إصرارهم لفعل ذلك حين تحين الفرصة ....
إسبوعين كاملين حاولت بهما سميرة العمل بهدوء بدون لفت أى انتباه خاصة بعد ما حدث مع المهندس أمير صاحب المعمل لتقرر تجنبه تماما فهى لا تود خسارة عملها الذى بالكاد تحصلت عليه ...
ورغم تجنبها له لكنها رأت كيف تعامل مع عبير التى لم تسلم من عصبية أمير الدائمة طوال الوقت مما أثار الفضول لدى سميرة لمعرفة سبب هذا الإنفعال طوال الوقت سواء كان ذلك بسبب أو بدون سبب ...
مع تحديد موعد الزفاف وإصرار ياسر بأن يحضر كرم حفل الزفاف وصل كرم الليلة الماضية بزيارته الأولى لمصر فهو مصرى دون معرفته بها ودون زيارتها من قبل أصر ياسر بأن يبقى كرم معهم بالبيت إلا أنه فضل الاقامة فى فندق قريب بدلا من أن يثقل على أهل ياسر بوجوده فهو مازال غريب لا يعرفهم أو يعرفونه بعد .....
ظلت أحوال هيام كما هى فهى على هذا الحال منذ سنوات طويلة فما الذى سيتغير لها فى أسبوعين فقط ..
لكنها كانت سعيدة للغاية بدنو موعد زفاف صديقتها المحبة نورا تلك المناسبة التى انتظرتها بشوق إختارت فستان رقيق لتحضر به حفل الزفاف لتنتظر بشغف حلول موعده ...
يوم الزفاف ....
أطل كرم من نافذة غرفته بالفندق الذي أقام به لينظر إلى جمال القاهرة الساحر ...
مدينة بالفعل مختلفة كليا عن لندن التى عاش بها معظم حياته شعور مختلف إعتراه بوجوده هنا بهذه البلدة ف بها شئ جميل ودافئ لم يشعر به من قبل ....
على الرغم من أنها زيارته الأولى إلا أنه شعر بمزيج من الألفه والسعادة مع كل شئ وكل شخص محيط به ....
كرم البلد دى حلوة أوى وفيها روح حلوة جواها وجوه ناسها غير لندن خالص ..
بس لازم أنزل واتعرف على الناس والدنيا هنا بنفسى مش ح أستنى ياسر ... هو يعنى ح يفضى لى ... دة فرحه النهاردة ...
وبالفعل قام كرم بجولات بسيطة لا تبعد كثيرا عن الفندق لعدم معرفته الجيدة بشوارع القاهرة و أحيائها ...
إستطاع العودة مرة أخرى بسهولة إلى الفندق للاستعداد لحضور زفاف ياسر هذا اليوم المميز للغاية ...
بيت الحاج سعيد ...
نظرت هيام لفستانها الأخضر المعلق خارج خزانة الملابس ببعض الرضا وهى تخص سميرة بحديثها ...
هيام سميرة بقولك إيه ما تيجى معايا فرح نورا ..!!!
كانت سميرة تنتظر تلك الدعوة بالفعل فهى عاشقه لأى تجمع إجتماعى بشكل كبير لتردف بحماس ...
سميرة أيوة كدة هو دة الكلام .. خلينا نطلع من جو الكآبة إللى إحنا عايشين فيه دة ...
إستدارت هيام نحو سميرة ببسمتها الهادئة مردفه بصوت شجى هادئ ...
هيام طيب يلا قومى اجهزى ... وأنا كمان ح روح ألبس ....
قفزت سميرة بحركة مفاجئة تقف بين هيام والخزانة وهى تشير برجاء تجاه أحد الفساتين ...
سميرة لااااا ... بس على شرط ... ح اخد الفستان الكحلى بتاعك ...
بطبعها المنغلق لا تحب أن تقترض أى شئ من غيرها كذلك لا تحبذ أيضا أن تقرض أحدهم ملابسها أو أى شىء يخصها مطلقا فكل ما لها يجب أن يبقى لها وحدها لا يشاركها به أحد ...
هيام ياسلام .. لا خلاص خليك عندك ...
توسطت سميرة خصرها بكفيها لكنها أردفت بنبره ترجى ...
سميرة كل دة عشان مش راضية تسلفى أختك حبيبتك حتة فستان ... !!!! ... ده أنا من ساعة
تم نسخ الرابط