رواية نور من 6-10
المحتويات
خالتو ما جابتهولك وعينى ح تطلع عليه ....
لم تكن عائلتهم ميسورة الحال لشراء العديد من الفساتين الخاصة بتلك المناسبات والتى بالعادة باهظه الثمن بل كانت هيام تحتفظ بهاتان القطعتين المميزيتين منذ سنوات فإحداهما هديه من خالتها المغتربه بأحد المناسبات والآخر إبتاعته أثناء تصفيه أحد المحلات بسعر زهيد للغاية نظرت هيام بنظرة مشفقة على حال أختها التى لا تملك فستانا يليق بهذه المناسبة لتسمح لها هذه المرة فقط بإقتراض ملابسها ...
هيام خلاص خلاص .. قومى يا أختى خديه بس على الله يجرى له حاجة ...
رفعت حاجبها لتردف بإسلوبها الهزلى ...
سميرة ح يجرى له إيه يعنى ... دة ح يزيدة شرف إن سميرة سعيد ح تلبسه فى يوم من الأيام ...
هيام بضحك بلاش غلبه ... ويلا انجزى عشان أنا أساسا مش بتأخر فى اللبس ....
سميرة هوا ....
خطفت سميرة الفستان من الخزانة مسرعة نحو غرفتها المشتركة بينها وبين هبه لتستعد بوضع زينتها لحضور الزفاف فيما أعادت هيام نظرها لفستانها الأخضر بدرجته المميزة والملفته قائله لنفسها ...
هيام والله ما عارفه ألبسه إزاى دة !!!!! ... أنا عمرى ما لبست فستان كدة .... بس دة فرح ح لبس إيه يعنى ....!!!
ارتدت هيام فستانها الناعم الذى أظهر جمالها بصورة ملفته للغاية زادها إشراقة لوجهها الناعم عندما اسدلت شعرها لأول مرة من سنوات طويلة فهى معتادة على رفعه للأعلى برسمية وهدوء كشخصيتها ....
وضعت القليل من مساحيق التجميل التى أبرزت جمال وسحر ملامحها بعذوبة ...
أمسكت بحقيبتها الصغيرة وخرجت من الغرفة نحو سميرة التى انتهت أيضا من ارتداء فستانها الأزرق القاتم الذى أبرز بياض بشرتها وعيناها الواسعتان أطلقت صافرة إعجاب بسحر أختها وجمالها الملفت الفاتن للنظر ...
سميره واو .. فظيعة إنتى النهاردة فى الفستان ...
هيام بجد ...!!
سميرة جدا ... أنا مش واخدة عليكى خاااالص تلبسى فستان ... بس طالع واو بصراحه ... وشعرك كمان حلو أوى كدة ... أميرة يا اخواتى ...
أنهت عبارتها بغمزة لطيفة من عينها لتجيبها هيام بثقه ..
هيام أميرة إيه !!!!! ... ملكه يا ماما هى الألقاب بفلوس .. اتبحبحى براحتك ...
رغم نعومتها وجمالها الساحر إلا أن سميرة أضاعت تلك الرقه بإيمائتها المچنونة مستكمله حديثها بشقاوة وخفة ظل ...
سميرة على رأيك .. لا وإيه .... يجى بقى الأمير على حصانه الأبيض ويخطفك ...
أطلقت هيام ضحكة ساخرة فتلك الأحلام مؤجله تماما بل هى من المستحيل تحقيقها بالفعل لتردف ببعض التحسر رغم إخفائها لما تشعر به ...
هيام يخطفنى ....!!! لا ... وإنتى الصادقه ده حصانه مكسح ... يلا يا أختى عشان نلحق الأتوبيس ...
سميرة باستحقار ناظره إلى فستان هيام ثم فستانها مرددة ...
سميره بقى القيافه والجمال دة ونركب أتوبيس ... ما تمشيها تاكسى الله يكرمك ... مرة فى العمر يعنى ...
هيام ولا يهمك ... نفك الكيس ونطلع بالقرشين ... بينا نركب تاكسى ...
وبالفعل استقلتا الجميلتان سيارة أجرة للذهاب إلى صالون التجميل لمرافقة نورا فهى أخت وحيدة وتحتاج لمساندتهم بهذا اليوم ....
مدللة أبويها تلك التلقائية الجميلة التى إلتف حولها بعض فتيات العائلة وأمها يتطلعون نحو ملامحها الساحرة بطلتها الملائكيه گ عروس متألقة بيوم عرسها ...
أشرق وجهها إبتسامتها العريضة حين رأت هيام وسميرة يدلفان إلى داخل صالون التجميل ليؤزرانها ويساندانها بيومها المميز ...
جمال الأختين و طلتهم الناعمة أثارت إعجاب كل الحضور لتردف نورا بإعجاب ...
نورا يا بنت الايه !!!! ... أول مرة أشوفك لابسه فستان ... طالع حلو أوى عليك ...
هيام إنت إللى حلوة وزى القمر ... إيه الجمال ده كله ...
اجابتها نورا بمزاح ...
نورا الله يجبر بخاطرك ... كويس إن ياسر مشافكيش قبلى كان زمانه سابنى وراح لك ....
أجابتها هيام بصدق ظاهر بعيونها وصوتها فهى شخصية صريحة كارهه للكذب ...
هيام وهو يلاقى زيك .. ده إنت قمر .. ألف مبروك يا أحلى عروسة ...
ام نورا طيب يا بنات طالما إنتوا معاها بقى اسبقكم أنا والبنات على القاعة استقبل الناس ....
هيام براحتك يا طنط ...
اتصلت أم نورا على ولدها أمجد ليقلها إلى القاعة بينما تركت للعروس وصديقاتها لحين مجئ العريس ....
لا تمل نورا مطلقا من أمر تود إنهائه لتحدث هيام بمزاح به نبرة تميل للجديه ...
نورا مكنتيش وافقتى على أمجد و فرحنا بيكوا كلنا ...
هيام وبعدين معاكى بقى ... مش خلصناه الموضوع دة ....
صمتت نورا لرد هيام الجاد حتى لا تثير ضيقتها بينما حدثت سميرة نفسها بضيق ...
سميرة حتى أخو صاحبتك رفضيتيه !!!! .. لحد امتى أحلامك و فرحتك ح تبقى متأجله عشانا !!! ... لازم تكملى حياتك وكفاية عليك كدة ....
تألق ياسر بحلته السوداء وتصفيفة شعره المنمقه لينتهى بوضع زهرة صغيرة بسترته كما طلبت نورا تماما بذات اللحظة التى ولج بها كرم فهو وصل للتو ليشارك صديقه فرحته بيوم زفافه ...
كرم يا سيدى يا سيدى ... لا والله باين عليك إنك عريس ...
ياسر يلا عقبالك ...
كرمضحكتنى يا اخى .. وهى فين دى بس ...
ياسر مسيرى ح أشوفك واقع على بوزك ...
وصل عبد الله يبلغ أخيه بوصول سيارته المزينه لإقلاله لإصطحاب العروس ...
عبد الله خلاص يا عريس العربيه وصلت تحت ... يلا عشان تروح تجيب عروستك ...
وقف كرم بحيره فهو بالفعل لا يدرك أى شئ بهذه البلد ولا يستطيع التحرك بمفرده ...
كرم وأنا طيب أنا مش عارف ح أروح إزاى ...
ياسر اركب إنت مع على و عبدالله و اسبقنا على القاعة وأنا ح أروح أجيب نورا واحصلكم .....
كرم تمام يلا بينا إحنا يا عبد الله ...
استقل كرم سيارة عبد الله برفقة والد ياسر وأخويه فيما إتجه ياسر لصالون التجميل لإحضار عروسه بمرافقة سيارة عمه أيضا لإقلال أصدقاء نورا والبقية معه ....
بالقاعه الخاصه بالزفاف ...
رغم تلك الإبتسامة الزائفة التى تحلى بها وجهها إلا أن حسناء كانت تشعر بنيران تسعر بداخلها لتطقطق أصابعها بغيظ هامسه بأذن والدتها التى تجلس إلى جوارها ..
حسناء أهو طار من ايدى يامه ... شفتى ...!!!
لكزتها واضحه بمرفقها وهى تردف بقوة وثبات بخلاف إبنتها ...
واضحه ولا طار ولا حاچه .... إللى ح نعمله هو هو ... غيرش بس لما نروح نبارك لهم ح ناخد جطرها قطرها إللى معرفناش نچيبه دة وساعتها ح نكمل العمل بتاع الشيخ كرامه ووقتها كل حاچه ح تنحل ..
بتذمر واضح فقد تناست حسناء نفسها تماما ...
حسناء وأنى لسه ح أصبر كل دة ... اووف ...
إتسعت عينا واضحه بتحذير من تماديها بهذا الإنفعال أمام أعين الجميع ...
واضحه بالراحه يا بت على نفسك لا يطج لك عرجعرق .. هم يومين تلاته ونخلص ... إتكتمى بجى ...
حسناء ماشى ... بس يكون فى معلومك لو متچوزتوش ح أموت نفسى ... أنا بجولك أهو ...
لم تهتز ثقة واضحه مطلقا لتردف بجمود ...
واضحه متخفيش ... عمل الشيخ كرامه عمره ما نزل الأرض أبداااااا ...
حسناء بغيظ أدينى مستنيه ...
كرم ...
ظل يتجول بالقاعة فمظهر الإحتفال بالزفاف بمصر له أجواء و طعم مختلف مثل كل شئ رآه بهذا البلد منذ وصوله ...
جلس بإعجاب على إحدى الطاولات برفقة إخوان ياسر ينظر إلى تفاصيل المكان والناس من حوله بأعين مندهشه كسائح أجنبى منبهر بكافة التفاصيل ....
بعد قليل ...
وصل العروسين فى مظاهر احتفالية تعلن قدومهم ليتحرك الجميع بين الالتفاف حول العروسين فرحين بقدومهم مصفقين على أنغام الموسيقى التى صاحبت وصولهم ...
والجزء الآخر ظل يتابع مظاهر البهجة عبر الشاشات الكبيرة المتواجدة بأركان القاعة كلها ...
جلس العروسين فوق مقاعدهم المزينة بالورود البيضاء محاطة بالكريستال والانوار المتلألئه ...
بحث أمجد بعيناه عن هيام فقد ټحرق شوقا لرؤيتها اليوم وظل يبحث عنها منذ وصوله إلى القاعة لكنه لم يراها حتى الآن ....
جلست هيام مع أختها سميرة إلى جوار بعض الفتيات من أقارب نورا ....
سميرة بهمس تفتكرى الفرح الجاى ممكن يكون فرح واحدة فينا ولا لسه الموضوع دة بعيد أوى ...!
تنهدت هيام لإدراكها كم أن هذا حلم بعيد المدى لتهمس قائله ...
هيام لسه بدرى علينا يا سميرة ... لسه بدرى ....
أومأت سميرة بتفهم حين وقعت عيناها على إحدى زميلاتها قائله ...
سميرة على رأيك .... الله مش دى سمر ....
هيام أه هى صحيح ....
أعلت سميرة من صوتها مناديه ...
سميرة سمر .... سمر ....
سمر سميرة !!!!!! .... ازيك وحشانى ....!
سميرة الحمد لله إنت أخبارك إيه ...
سمر الحمد لله زى ما أنا ..... بدور على شغل ...
رفعت سميرة هامتها بتفاخر ...
سميرة أنا الحمد لله أخيرا إشتغلت ...
سمر إيه دة بجد ... كويس أوى ... واشتغلت فين بقى ..
سميره فى معمل الأمير ...
سمر واو .... يا بختك ... دة معمل كبير ...
سميرة جدا ...بس أنا لسه يا دوب بادئه أشتغل هناك ...
أحست هيام بعدم الراحة لترك شعرها منسدل بهذه الصورة وبدأ يضايقها لعدم اعتيادها على تركه منسدل فوق كتفيها فقررت الذهاب الى المرحاض لتعيد ترتيبه وعقدة مرة أخرى ....
هيام سميرة .. أنا رايحه الحمام ... تيجى معايا ..!!
سميرة لأ أنا قاعدة مع سمر شوية ... روحى إنت ...
هيام طيب ...
أكملت سميرة وسمر حديثهما بينما تركتهما هيام متجهة نحو المرحاض تابعت سمر إبتعاد هيام لتردف بإنبهار ...
سحر إنت قمر ما شاء الله عليك بس أختك دى إيه ... صاروخ يا بنتى ... مغطيه عليك والله ...
ضحكت سميرة ما أنا طول ما هيام أختى .... مش ح أتجوز أبدااا ... بس أقولك ليها حل ....
سمر إيه بقى ...!!
بحركة لسانها الشقيه أردفت بمزاح ....
سميرة أتجوز واحد أعمى ....
ضحكت معها سمر مستكمله حديثهما الساخر ...
سمر والله يا بنتى لما شفتك افتكرت مقالبك كلها إللى كنت بتعمليها فينا فى الثانوى ..
سميرة أنا ....!!!!! ... دة أنا غلبانه خالص والله ...
ال
.... !!!!
ضحكات وإبتسامات وأصوات صاخبة موجه سعادة غامرة تحلت بها الوجوه بذلك الزفاف السعيد ...
ملست هيام فوق خصلات شعرها الناعم المنسدل بإنزعاج وهى تتجه نحو نهاية القاعة متوجهه نحو مرحاض السيدات ...
خطوات واثقه تناسبت مع طولها المميز وجاذبيتها التى خطفت الأنظار بفستانها الأخضر ...
بعيون باحثه عن طيفها إستطاع أمجد إلتقاطها گ رادار موجه للبحث عنها فقط من بين كل تلك الفتيات التى تملأ القاعة إستطاع تمييزها بسهولة دون أن ينتبه لنفسه ابتسم لا شعوريا لرؤيتها وتناسى تماما جميع المحاوطين له فهى وحدها من تلغى عقله تماما گ المغيب ...
لاحقها بنظراته وهى تسير بخفة ونعومة بين المناضد فوقف مستعدا للذهاب إليها فهذه فرصة ذهبية ولن يضيعها ..
كرم ....
مستمتعا بتلذذ وهو
متابعة القراءة