رواية نور من 6-10
المحتويات
للدرجة دى ... تعالى بقى استلمى الشيفت دة و ارغوا سوا أحسن أنا عندى بكرة تسميع ومحفظتش حاجة خالص من رغى أختك من الصبح ...
سميرة باستنكار أه يا تحفه .... جايه دلوقت عامله متضايقة ومن الصبح كملى ... كملى ...
أنهت سميرة حديثها وهى تقلد طريقة هبه تماما لتعلو ضحكات هبه على قدرة أختها على التقليد بهذه الصورة ...
هبه الله ... اكسفك يعنى ...
مررت سميرة أصابعها فوق ذقنها توعدا لها ...
سميرة طاااايب ... أدى دقنى لو قلتلك حاجه تانى ... امشى يلا غورى من هنا ...
هيام مش ح تبطلوا الجنان دة بقى .....
قابلت سميرة هدوء هيام بتذمرها من أختها قائله ...
سميرة ما إنت شايفه كلامها المستفز ...
هيام سيبك منها ... قاعدين تنموا على مين الساعه دى ...!!!
بأسلوبها الشقى المشوق اجابتها سميرة ...
سميرة على المدير بتاعى ... أما النهاردة عملت مغامرات إنما إيه ...
هيام احكي لى يا بختى ...
قصت سميرة ما حدث معها وما فعلته مع أمير بالتفصيل ...
هيام أحسن ... أمال هو فاكر إيه ... يتأمر على الناس ويبهدلهم كدة عشان بيشتغلوا عنده ...
سميره بس والله صعب عليا لما عرفت انه مش على طبيعته وإن كل إللى فيه دة سببه چرح نفسى جواه ...
بتعقل شديد أخذت هيام تحذر أختها بقوة من ألا تلقى بنفسها بطريق له مخاطر عديدة ...
هيام بقولك إيه ... بلاش شغلانة المعالج الروحاني دى أحسن تلاقى نفسك مطرودة من الشغل وإحنا ما صدقنا ..
سميرة لا مټخافيش على أختك ... إلا صحيح إنت إيه إللى جايبك بدرى دى الساعة مجتش سبعه ...!!!
هيام عايزة أروح ل نورا .. تيجى معايا ...
سميرة لا يا أختى ... أنا اتهديت طول النهار ومش عايزة أخرج ... روحى إنت ولا خدى هبه ....
هيام ما هى كمان عندها مذاكرة ما إنت سمعتيها ... خلاص ح أروح أنا و امرى لله ....
تطلعت سميرة بإشمئزاز نحو ملابس هيام الواسعه ذات الألوان القاتمه ...
سميرة بس بالله عليك غيرى هدوم الغفر إللى إنت لابساها دى ...
هيام لا أنا مبسوطه كدة ... مالكيش دعوة ...
سميره يا بنتى هدومك تحسى إنها كبيرة أوى عليك كدة ..
هيام أنا بحبها كدة ... يلا سلام ...
سميره إنت حره ... سلام ..
كرم...
بعد تجوله الطويل بشوارع القاهرة وتناول الغذاء بالقرب من النيل بحميميه رائعة لهذا المكان صدح هاتفه برنينه المميز لينظر كرم إلى شاشته بابتسامة فقد كان صديقه ياسر الذى يدرك تماما أن صديقه غريب هنا وقد إنشغل عنه تماما بتحضير تجهيزات الزفاف الخاصة به أجاب كرم تلك المكالمة حين هز صوت ياسر الضاحك أذنيه قائلا ...
ياسر إيه .. توهت ولا لسه ....!
كرم والله بحاول أتوه ومش عارف ...
ياسر تصدق صعبت عليا .. طيب ما تيجى تتعشى معانا ...
بإندهاش تام لعرض ياسر الغير معقول ...
كرم اتعشى معاكم إيه يا راجل انت !! ... إنت مش كان فرحك إمبارح !!!!! ... المفروض تقعد كدة مع عروستك ..
ياسر طيب ما أنا قاعد معاها هو حد قالك أنى سايبها ..
كرم يا اخى دة أنا لو مكانك أفضل جنبها وأدلعها و أعيش معاها اللحظات الحلوة الرومانسية دى ... أجيب لها ورد ولا نخرج بره ...
أجابه ياسر ببلاهه فقد شعر بأنه يفتقر لكل ما يسمى بالرومانسية ...
ياسر يا اخى حسستنى إنى وحش جنبك ... بس والله أنا كويس معاها ....
كرم ساخرا لا ... ما هو باين ...
ياسر أنا إللى الحق عليا عشان فكرت فيك تيجى تبر نفسك بأكله بيتى عندنا بدل أكل المطاعم إللى إنت عايش فيه دة ... خلاص ..... براحتك ...
تشبث كرم بتلك الفرصة ليس لتناول الطعام فقط بل لأنه لا يعرف أحد هنا أيضا ...
كرم إيه يا عم ... إنت ما صدقت ولا إيه ..!!!
ياسر شفت ... حافظك أنا ... يلا مستنيك ... متتاخرش ... وبعد العشا يا سيدى قوم اتكل على الله وسيبنى مع مراتى براحتى زى ما إنت عايز ...
كرم هو دة الكلام ... جايلك ...
ياسر ماشى ... سلام ..
كرم سلام ...
خرج ياسر من الغرفة ليبلغ نورا بحضور كرم حين وجد نورا أيضا تنهى مكالمتها التليفونية فى ...
نورا ماشى يا جميل .. مستنياك ... باى ...
بإندهاش لتلك الصدفة أردف ياسر بإستغراب ...
ياسر إيه دة هو فيه حد جاى لنا ..!!
نورا أبدا دى هيام .. جايا تبارك لنا أصل أنا أصريت عليها لازم تيجى ..
ياسر ياااه ... لو كنت عرفت مكنتش عزمت كرم ييجى يتعشا معانا ..
إتسعت عيناها تلقائيا بإندهاش لكنها سرعان ما تذكرت أنها لن تجهز شيئا فبرادها ممتلئ عن آخره بما لذ و طاب ...
نورا متقلقش هيام أساسا مش بتقعد كتير وهى خلاص قريبه من البيت وعقبال ما صاحبك ييجى ح تكون هى مشت ... أنا عارفاها مش بتطول فى الزيارات نهائى ...
ياسر طيب كويس ... حتى نعرف نقعد مع بعض بعد ما يمشوا ... كرم كمان قلت اعزمه على عشا بيتى .... أصله من يوم ما جه مصر شغال على المطاعم وهو برضه ح ياكل ويمشى على طول ...
ويبقى للأح
الفصل 10
لم يكن الدافع هو الروتين أو الفرض الإجتماعى بل تلك المحبه الكامنة بالقلوب ..
بمساء لطيف للغاية إتخذت هيام طريقها نحو بيت صديقتها الجديد لتبارك لها زواجها بقلب صادق لم تفكر بنفسها وأن تلك الخطوة بعيدة عن حياتها الجافة خطوة مؤجلة ربما وإن تمت سيكون بعد زمن بعيد ...
لم تكن ذات قلب حقود بل شعرت بسعادة لسعادة صديقتها دقت الباب لتفتح نورا على الفور فهى كانت تترقب تلك الزيارة بشوق فكلا منهما تكن للأخرى ذات المحبه والإخاء ...
نورا هياااااام ... وحشتيني ...
هيام ألف مبروك ... يا أحلى عروسة في الدنيا ...
أمسكت نورا بذراعها بحماس وتشوق تسحبها نحو الداخل ...
نورا تعالى ... تعالى ...
دلفت هيام حاملة علبة كبيرة مزينة كهدية للعروسين وضعتها برفق فوق إحدى الطاولات قبل أن تتجه برفقة نورا نحو غرفة إستقبال الضيوف خاصتها الصالون ...
رغم إمتنانها لهديتها إلا أنها شعرت بأنها أثقلت على صديقتها بثمنها لتردف ببعض التأثر ...
نورا كلفتى نفسك ليه كدة يا هيام ... هو إحنا أغراب ...!!
بطبعها الكريم فهى لن تبخل أبدا على صديقتها بهدية ثمينة فهى تستحق أكثر من ذلك ..
هيام لو إحنا أغراب مكنتش جبت حاجة .. دى حاجة بسيطة كل ما تشوفيها تفتكرينى بيها ... مبروك حبيبتى ...
زمت نورا فمها بمرحها المعتاد تعاتب صديقتها على إختفائها بحفل الزفاف ...
نورا مشيتى بدرى ليه فى الفرح ...!!
تتمتع هيام بطبع قاس كتوم للغاية لا تصرح بمشاعرها ولا بما يحدث معها بسهولة لتردف بنبرة تخالها عادية للغاية فلا داعى للثرثرة بموقف هزيل حدث معها ...
هيام ااا ... خفت أتأخر .. وإنت عارفه الشغل ...
نورا وعارفاكى لايمكن تغيبى ابدااا ...
حضر ياسر كوبان من العصير حتى لا يزعج زوجته وصديقتها ليطرق بخفة باب الغرفة لتنتبه له نورا التى تفاجئت بتصرفه لتحمل الصينية عائدة بها إلى الصالون مرة أخرى وسط إندهاش هيام فهى لم تستغرق وقتا لتحضيره ...
هيام إيه ده لحقتى جبتيه منين دة ....!!!
نورا لا ده ياسر ساعدنى وحضره لنا ..
بتصرف بسيط للغاية يدل على إنسجام بينهم يسعد قلوبهم وقلوب محبيهم معهم ..
هيام بجد ..!! ربنا يسعدكم وتفضلوا دايما كده مع بعض ...
نورا يا رب ... ياسر ده مفيش منه اتنين ابدااا ..
قالتها نورا بمحبة حقيقية فمن حسن حظها إرتباطها به وتفهمها لبعضهما البعض ...
كرم...
ابتاع كرم طقم من الساعات الفاخرة أحدهما ل ياسر والأخرى ل نورا فهى أقل ما يمكنه شراؤه لهما ثم مر بمحل للورود ليشترى باقة ورد بديعة وهو فى طريقه إلى بيت صديقه وزوجته ...
لم يكن البيت بالبعيد وإستطاع للوصول له بسهولة فخلال الأيام الماضية تمكن من معرفة بعض الأماكن البسيطة بالقاهرة ومن بينهم بالطبع بيت صديقه الوحيد ...
دق كرم بصديقه يخبره بوصوله لينتظره ياسر بباب شقته قبل أن يصعد للطرق عليه ...
وبترحيب بالغ تقابل الصديقان ليأشر له ياسر بالدخول مستقبلا إياه بحفاوة ...
تقدم ياسر لاحقا به كرم وقد شقت إبتسامته وجهه الوسيم بسعادة لرؤية صديقه بهذا الاشراق ...
توقف ياسر معتذرا من كرم وهو يأشر تجاه اليمين نحو غرفه المعيشة خاصته ...
ياسر معلش بقى تعالى معايا للصالة الصغيرة سبقتك واحدة صاحبة نورا فى الصالون ...
كرم وهو أنا بيفرق معايا الشكليات دى ... يلا ورينى فين الصالة دى ...
دلف ياسر لتلك المساحة الصغيرة التى تأثثت بذوق وعناية گ غرفة معيشة يفصل بينها وبين الصالون باب صغير ...
تطلع كرم لوجه صديقه المبتسم قائلا ...
كرم ما شاء الله باين عليك مبسوط ...
ياسر عقبالك ...
كرم يا رب ...
شرد كرم بفكره بعيدا حتى إتسعت ابتسامته ليثير ذلك تساؤل ياسر بفضول عن سبب تلك الابتسامة على وجهه ...
ياسر إيه إللى حصل ... ما تضحكنا معاك ...
مال كرم برأسه قليلا وهو يسأل صديقه گ تهيئة لما سيقوله ...
كرم فاكر الحلم إللى كنت دايما بحلم بيه وكنت حكيت لك عليه ...
تشدقت عينا ياسر بتذكر لذلك قائلا ...
ياسر أه طبعا فاكر ... الحلم بتاع البنت إللى بتاخدك من إيدك وتوديك لبيت كبير ...
تنهد كرم بسعادة وهو يسترخى بمقعده مردفا ...
كرم أنا شفت البنت دى فى فرحك إمبارح ...!!
إعتدل ياسر بتشوق فهل يمكن أن تكون تلك الفتاه موجودة بالحقيقة بالفعل ...
ياسر بدهشه بتهزر ...!!!! مين دى ..!
تقوست شفتاه بدون علم من هى تلك الفتاة ليرفع كتفيه ويهدلهما قائلا ...
كرم مش عارف ... خبطت فيا ووقعت على قميصى كأس الشربات وهزقتنى وهوووب ... اختفت ...
ياسر يعنى هى إللى خبطت فيك وبهدلتك .... وكمان هزقتك ومشيت ... دى مين الجبارة دى ....!!!
ليته يعلم من هى ما كان لينتظر دون أن يذهب إليها ويراها مرة أخرى ...
كرم والله مش عارف بجد ... دى حتى كانت بتقول كلام مش فاهمه لحد دلوقت ...!!!!
ياسر بتعجب ليه قالت لك ايه ...
كرم كانت بتقولى فاهماك وفاهمه كويس الاسطوانات دى وبعدين هزقتنى ومشيت ...
بإدراك وفهم لمقصدها أومأ ياسر برأسه قائلا ...
ياسر اااه ... دى فاكراك بتعاكسها ....
إتسعت عينا كرم بإندهاش معقبا ...
كرميا راجل ....!!! هو اسطوانات يعنى بعاكسها ... !!!!!! ...
ثم أكمل بحركه جذابة من حاجبه الأيمن بإعجاب ...
كرم هو أنا معاكستهاش ... بس هى الصراحه تستاهل إن الواحد يعاكسها ....
إندهش ياسر لرؤية كرم بهذا الحال ليسأله بإستغراب ...
ياسر إيه يا كرم ... دة إنت كل بنات أوروبا
متابعة القراءة