رواية نور من 6-10
المحتويات
..
حركت رأسها تنفض عنها تلك الأفكار ...
هيام أنا بفكر فى إيه بس .... خلينى فى إللى أنا فيه .... دة حتى مجرد التفكير مينفعش .... أنا أنام أحسن عشان أعرف اصحى بدرى ... صدقت يا سميرة هو فيه حد يعمل فرحه يوم أربعاء ....!!!!
ضحكت هيام على مقولة أختها لتخلد مباشرة للنوم وينتهى هذا اليوم بالنسبه إليها بإستعداد ليوم جديد ...
انتهى حفل الزفاف ليودع العروسين المدعويين ويستقلوا سيارتهم المزينة تتحرك من خلفهم السيارات التى تقل العائلتين لايصالهم إلى شقتهم ببيت عائلة ياسر ....
ودع أهل نورا ابنتهم بمحبة عائدين بعد ذلك لبيتهم بينما صعد ياسر ونورا إلى شقتهم بالدور الثانى بصحبة والد ياسر ووالدته ...
والد ياسر ألف مبروك يا أولاد ربنا يسعدكم يا رب ...
ام ياسر ألف مبروك يا حبايبى لو احتاجتوا أى حاجة رنوا عليا بس ... و إن شاء الله بكرة الصبح نيجى نبارك لكم .... تصبحوا على خير ...
ياسر ونورا و إنتوا من أهل الخير ...
وبعد انصراف والد ياسر ووالدته أغلق ياسر الباب من خلفهم لينظر إلى عروسة الجميلة بحب ...
ياسر أخيرا يا نورا ... أخيرا اتجمعنا سوا ...
نورا أنا مش مصدقة أبدا يا ياسر حاسه زى ما يكون حلم جميل ...
ياسر لا يا حبيبتي .. مش حلم ..
إبتسمت نورا بخجل ليقترب منها ياسر قائلا بضحك ..
ياسر لا النهاردة مش يوم كسوف خالص ... تعاليلى هنا ...
نورا بس يا ياسر ... اتأدب ...
ياسر أنا مؤدب على فكرة ...
دلفا إلى داخل غرفتهم لتبدأ أولى أيام حياتهما سويا بحب و فرحة جمعتهما اليوم وحتى نهايه العمر ....
واضحه وحسناء ....
بوجه مكفهر أخذت واضحه تعيد على مسامع إبنتها ما إتفقتا عليه لتأكد ما سوف يقومان به ...
واضحه فهمتى ولا أعيد تانى .....!!!
حسناء والله فهمت .. ح نطلع الصبحيه نبارك ل ياسر والمخڤيه مراته وأحط الحچاب فى اوضتهم تحت رأس ياسر واچيب أى حاچة من هدومها جطر للعمل بتاع الشيخ كرامه ...
واضحه أيوة كدة ... وبكرة ناخدوا الجطر ونوديه للشيخ ويجولنا ح نعمل إيه ....
طبقت حسناء بشفتيها بتملل ...
حسناء لما نشوف اخرتها ....
واضحه اخرتها خير ... خير جوى قوى .... وح تشوفى ....
أمجد ..
بحزن على فرصته الضائعة اليوم وضيقته البالغة حين يتذكر هذا الشاب الذى كان يقف معها ...
امجد مين دة ... وكان بيقولها إيه !!! .... وهى كمان كانت بتقوله إيه !!! ... إزاى ... مينفعش هيام تشوف ولا تتكلم مع حد غيرى ... مش مستحمل أشوفها بتكلم غيرى ولا واقفه معاه .... كان لازم أعرفه حدودة ... لازم ... لازم ...
انتهت تلك الليلة بمشاعر مختلفة بين سعادة وفرح وضيق وتأمل و تفكر حتى لاح فجر جديد وبدأ يوم مختلف ....
اليوم التالى ....
المعمل ...
رفع أمير ملفا بيده يلوح به بقوة قبل أن ېصرخ پغضب بوجه عبير الذى إحتقن باللون الأحمر وإشتعلت وجنتيها الممتلئتان به من شدة صراخه وعصبيته طوال الوقت ...
امير إيه التهريج دة !!!!!! .. التقارير دى كلها تتعاد تانى ... دة مش شغل أبدا ...
بإيضاح لما قامت بتعديله وسط إضطرابها من صراخه الحاد ...
عبير والله عدلتها يا باشمهندس ... حتى شوف ...
ألقى أمير بالملف أرضا لتتبعثر جميع الأوراق التى بداخله مما جعل عبير تلملم الأوراق وهى تحبس دموعها قبل أن تغادر المكتب .....
خرجت من مكتب أمير ولم تقدر على إخفاء دموعها المتساقطة حين دلفت لمكتبهم بأطراف باردة وإنفعال شديد ...
تلقتها سميرة بوجه ممتقع لسماعها لصړاخ أمير الذى صدح بالمكتب بأسره ...
سميرة إيه يا عبير ... كان بيزعق ليه تانى ...!
عبير بإنفعال وسط بكائها لعدم قدرتها على تحمل صراخه وإهانته لها بشكل مستمر ...
عبير أنا خلاص مبقتش عارفه هو عايز إيه ... والله يا سميرة دى رابع مرة أعيد التقارير دى ... وكل مرة يهزقنى ويزعق لى ويرميهم فى وشى ... أنا خلاص تعبت وزهقت من الشغل معاه ....
ربتت سميرة بحنو على كتف عبير ثم إلتقطت منها الملف لتستند بطرف مكتب أحمد الذى لم يأت بعد لتقرأ محتوى التقرير محاولة إخراج الخطأ به ...
وصل أحمد إلى المكتب ليرى سميرة تستند على مكتبه برقة تسلطت عيناه بهيام تجاهها فتلك الفتاة إستطاعت بتلك الفترة القصيرة التى مكثت بها معهم أن تسرق قلبه دون إستئذان ...
إبتسم بهدوء وهو يتجه صوبها ملقيا عليها تحيه الصباح ..
احمدصباح الخير يا سميرة ... عامله إيه ..!
انتبهت له سميرة لتعتدل فى وقفتها مجيبه برسمية ..
سميرة صباح الخير ... تمام الحمد لله ....
احمد مشغوله فى إيه من بدرى كدة ...!
سميرة وهى تنظر نحو التقارير دون الإهتمام بحديث أحمد لها بل وجهت حديثها نحو عبير التى لم تتوقف عن البكاء والذى ازدادت حدته بحضور أحمد وعدم إنتباهه لوجودها وبكائها من الأساس ..
سميره ما هو كل حاجة مظبوطه اهى ....
إلتفت احمد تجاه عبير عندما تحدثت معها سميرة لينتبه لوجودها ...
احمد إيه دة إنتى هنا يا عبير !!!! ... مالك متضايقه ليه ....
عبير بضيق إنت لسه واخد بالك ...!!!مفيش حاجة ...!!!
ضيق أحمد حاجبيه بدون فهم وهو ينقل بصره بين كلتاهما ...
احمد باستفهام إيه إللى حصل ما تفهمونى ...!
سميرة بإيضاح باشمهندس أمير كالعادة رفض التقارير واتعصب عليها ...
بعد أن هدأت عبير قليلا لوجود أحمد وإهتمامه بما حدث أخذت تستنكر ردود أفعال أمير المبالغ فيها بالآونة الأخيرة ...
عبير أنا عارفه بس إيه إللى جرى له !!!! ... دة كان بلسم ... كل الناس كانت بتحبه ... وعمره ما تعصب على حد ولا ضايق حد ...
ثم إستكملت بتكهنها لسبب هذا التغير الذى طرأ بتصرفاته ...
عبير هو من يوم ما خطيبته سابته وهو راجع كدة ... بس أنا ذنبى إيه ....!!!
لمعت عينا سميرة حين أدركت أن هذا ليس طبعه وأن الأمر مختلف كليا عن السابق ...
سميرة معقول ...!!! يعنى هو مش عصبى أصلا ...!
أوضح أحمد بإيجاز طبع أمير قبل أن يتأثر بهذا الأمر ...
احمد لا خالص دة إنسان محترم جدا وكويس جدا ... دة كان أستاذ أشرف هو إللى الناس پتخاف منه ولما كانوا بيحتاجوا حاجة بيروحوا للباشمهندس أمير ... بس هو فعلا اتغير بعد موضوع خطيبته دة ...
أشرق وجه سميرة بفضول فهى شخصية فضولية بشكل كبير ...
سميره وسابته ليه ....!
عبير محدش عارف ... وأنا مالى ... المهم دلوقت .. ح أعمل إيه فى التقارير دى ...!!
شردت سميره بأفكارها بعد حديث عبير وأحمد عن أمير لتحدث نفسها قائله ...
سميره يعنى إللى هو فيه دة ضغط نفسى ... طب ما هو إحنا لازم نساعده يرجع لطبيعته تانى .... أيوة كدة يا سمورة ... جت لك الفرصة بقى .... ابدعى وطلعى الدكتور النفسى إللى جواكى ... واهو ...... حتى ينوبنا فيه ثواب ....
عبير مقاطعه أفكارها ..
عبير اييه .. رحتى فين !!!! ... ح أعمل إيه دلوقت ....!
اجابتها سميرة لغرض بنفسها ....
سميرة أنا ح أعيدهم تانى واوريهم له ...
عبير الله يكرمك يا شيخه .. روحى الهى ربنا ما يحرمك منى ...
إبتسمت سميرة وأخذت التقارير وعادت مرة أخرى إلى المعمل لتقوم بإعادتها مستغلة فرصة لا تعوض للتدخل بحياة هذا الشاب لإعادة لحياته الطبيعية السوية .....
الفصل التاسع
حقودة ....!!
نعيش بعالم الأحلام فيغنينا عن واقع رتيب الحال لكن ما لا نتوقعه هو أن تتحول تلك الأحلام لحقيقة ملموسة فتلك أمور تفوق تخيلنا وإستيعاب عقولنا لندرك أن الواقع أجمل من الأحلام بآفاق تتخطى تصورنا وأحلامنا ...
وقف كرم يحتسى فنجان من الشاى ناظرا من نافذة غرفة الفندق المقيم به وقد ارتسمت شبح ابتسامة على شفتيه بدأت تزداد اتساعا حتى تحولت إلى ضحكة مسموعة مع تذكره ما حدث بالأمس بحفل الزفاف ...
إختلج قلبه بقوة داخل صدره حين تذكرها لا يدرك كيف تحققت أحلامه بهذا الواقع ليلتمسها حقيقه تلك المرة وليست خيال بعقله فقط إنها هى نفسها نفس الفتاة التى تزور أحلامه منذ فترة طويلة ...
تلك الفتاة التى يخلد للنوم خصيصا لرؤيتها ويتحقق آماله برؤيتها بالفعل هى نفسها التى خطفت قلبه بأحلامه ليدب العشق بأوصاله لها دون حتى أن يراها ...
ها هى تتجسد أمامه بشخصية فريدة شامخة متزينه بفستانها الأخضر المميز ....
ليتذكر كيف إصطدمت به و سكبت على قميصه كأسالشربات وكأنها لم تفعل شيئا بل على العكس أصبح هو المذنب والمخطئ دون أن يدرى بسعادة لهذا اللقاء الغير متوقع مطلقا حدث كرم نفسه قائلا ....
كرم أنا إتجننت ولا إيه !!! ... بس مش قادر أنسى شكلها وهى مټعصبه عليا إمبارح ... فيها حاجة غريبة ومختلفة ... زى مصر فيها حاجة غريبة ومختلفة ...
ثم علت قهقهته ضاحكا حين تذكر الإسم الذى أطلقه عليها ...
كرم خضرا بتاعه الشربات ... بس معقول تكون هى ... معقول .....
أيمكن أن تكون الفتاة التى يراها بأحلامه موجودة حقا دون أن يعلم بعد مكوثه لبعض الوقت شعر بالتملل من بقائه بمفرده ليحمل سترته خارجا من الفندق يتجول بشوارع القاهرة الساحرة فقد بدأ يدرك موضع الفندق جيدا ...
تفكر بزيارة صديقه ياسر فى المساء وأحضر له بالفعل هديه قيمة بمناسبة زواجه ....
شقه ياسر ..
إستيقظ العروسين بابتسامه سعادة تشق وجوههم لتبدأ نورا بأولى مهامها بتحضير طعام الإفطار لهما ببيتها الجديد ....
أقبل ياسر نحو عروسته النشيطة متغزل بها ...
ياسر يا صباح الورد ... إيه بس القمر تاعب نفسه ليه على الصبح ...!!
نورا وهو أنا أطول لما أحضر الفطار لجوزى حبيبى ... يلا تعالى نفطر أنا خلاص خلصت ...
تناولا الطعام بشهيه كبيرة ثم أخذت نورا تحمل الأطباق الفارغة إلى المطبخ حينما أسرع ياسر بمساعدتها ..
ياسر ميغركيش شكلى بس أنا بعرف اطبخ كويس أوى ... دة أنا كنت مغرق كرم بالطبيخ بتاعى ...
ضحكت نورا بقوة لإقحام ياسر صديقه بكل حديث بينهم ...
نورا كرم تاااانى !!!! ... هو إحنا مفيش ورانا غير كرم ...!!!
ياسر بضحك أسف .. إتعودت بس ...
أسندت نورا ظهرها للطاولة وهى تتشدق بحاجبيها بإندهاش ...
نورا بس تصدق كنت فاكرة شكله مختلف خالص .. لما شفته إمبارح حسيته مصرى أوى ...
تصدمه دائما بأفكارها السطحية ليردف بتعجب ...
ياسر مش عارف أعمل إيه فى دماغك دى !!! ... يعنى دة واحد مصرى أبوة وأمه مصريين بس عايش فى إنجلترا طول عمره ... ح يفرق فى إيه ... عشان عايش هناك ح يتحول ويبقى شعره أصفر وعينيه خضرا ...!!!!
نورا الصراحة اتخيلته أجنبى كدة فعلا ..
رفع حاجبيه وأهدلهما بسخرية مازحه ..
ياسر دماغك دى
متابعة القراءة