رواية ڼاري من الفصل 14الى 17

موقع أيام نيوز

ايه يا متخلفة انتي انا قولتلك هو.
_اعمل ايه بعد ما عملتها جاله فون وسابني ومشي ودخل ابن اخوه مع واحدة واخد مني القهوة.
فكر توفيق قليلا ثم قال
_قاعدين في نفس المكان
_أيوة.
_خلاص سيبي البيت وامشي دلوقت
_بس
_مبسش اعملي اللي بقولك عليه ابن اخوه هيقوم بالواجب وانا هخلي حد يعطله عشان ميلحقش اللي هيحصل ويمنعه.
في بهو المنزل حيث يجلس داغر وأسيل
_داغر انا خاېفة عمك يأخر.
طمئنها داغر قائلا
_متخافيش عمي في المواعيد بريفكت خلينا نتلكم شوية لحد ما يرجع.
وضع فنجان القهوة الفارغ على الطاولة ثم استدار إليها ليتابع بجدية
_شوفي يا ستي طبعا انتي عارفة ظروف شغلي كويس وعارفة إن ممكن سفري يستمر لأسبوعين وأحيانا أكتر
فطول فترة غيابي هتكوني هنا مع عمي ولما أرجع هنقضي الأجازة في اسكندرية.
عارف انك هتكوني مشتتة بس أنا مش هآمن عليكي تقعدي لوحدك في الفيلا وعمي أجازته بتكون يومين بس في الاسبوع ف
قاطعته أسيل بلهجة يشوبها الرجاء
_كل ده مش هيفرق معايا كل اللي عايزة منك إنك متخلنيش اندم اني عرفتك في يوم من الايام.
أمسك داغر يدها ليقبلها بحب ثم تمتم بكل العشق الذي يحمله بداخله
_انتي اللي متخلنيش اندم ان حبي ليكي بيزيد يوم بعد يوم انما اكون سبب في ندمكهز رأسه بنفي ده شيء مستحيل.
ابتسمت أسيل بحب وتطلعت إليه بعينيها التي تسحره بصفاءها وتمتمت بوله
_متشكرة اوي على وجودك في حياتي دي حاجة هفضل أحمد ربنا عليها العمر كله.
لم يجد الكلمات التي يصف بها ما يحمله لها لذا أكتفى بأن جذبها إليه ليضع رأسها على كتفه وتمتم باحتواء
_وانت أجمل حاجة دخلت حياتي ومفيش قوة في الدنيا تقدر تخرجك منها.
ابعدها عنه قليلا ثم قال بمكر
_بقولك ايه متيجي افرجك على أوضتنا.
اغمضت عينيها بيأس منه
_تاني يا داغر.
_طول ما انت بتقولي داغر

بالطريقة دي هقولها تاني وتالت ومليون لحد ما تدخليها إجباري.
ضيقت عينيها بتحذير
_أوعى تكون بتفكر تتشاقى كدة ولا كدة.
رفع حاجبيه بتمني
_مكدبش عليكي ھموت واعملها بس بصبر نفسي لحد ما نتجوز بس ورحمة أمي وقتها ضيق عينيه بخبث وتابع بجرئة ما ه
وضعت يدها على فمه تمنعه مسرعة
_بس بس متكملش انت مصېبة.
رفع يدها عن فمه ليقبلها وقال
_انت لسة شوفتي حاجة اصبري بس.
لم تجد خلاص منه سوى ان تتطرق في أحاديث أخرى كي يكف عن تلك التلميحات
بعد وقت قصير بدأ داغر يشعر بأشياء غريبة تحدث له
جفاف حلقه
ضربات قلبه المتسارعة
ونظراته لأسيل التي لاول مرة تكون بتلك الدرجة
لا يعرف ماهية تلك المشاعر التي اقتحمته فجأة
كان ينظر لأسيل وهي تتحدث لا يعي شيء من قولها
لأول مرة يشعر بأنه غير متحكم في مشاعره التي تطالبه بالتقرب منها
أغمض عينيه بشدة يحاول السيطرة عليها لكنها تزداد وتزداد
لاحظت أسيل ذلك لذا سألته بحيرة
_داغر انت كويس
وضع رأسه بين يديه يحاول تنظيم انفاسه وأسئلة أسيل لا ترحمه
رفع رأسه إليها
عليه أن يبعدها.
عليه أن يحميها من نفسه.
حاول التفوه لكن لا يستطيع إخراج صوته ويجد صعوبة بالغة في ذلك.
حاول تنظيم أنفاسه ووضع كفيه على وجهه يحاول التخفيف تلك الرغبة لكن يشعر بها تزداد
عليه أن يبعدها أخذ نفس عميق كي يستطيع النطق
فتمتم بصوت بالكاد استطاع اخراجه
_ام..ش..ي.
قطبت جبينها بحيرة وسألته
_داغر بتقول حاجة.
كم كان صعب عليه نطق الكلمة مرة أخرى
بوغتت أسيل بفعلته وحاولت الابتعاد عنه لكنه أحكم قبضته خلف رأسها كي لا تبتعد عنه.
_داغر انت بتعمل ايه.
لم يستمع إليها 
أخذت ترجوه لكنه ا فتتفاجئ بعينيه حادة شديدة الإحمرار
وكأنه شخص آخر فتمتمت بتوسل لم يؤثر بذلك الجبل
_أرجوك سيبني.
هز رأسه دون وعي وكأنه بذلك يشرح لها مدى صعوبة الأمر عليه وعاد إلى 
رفضت الاستسلام لذلك المصير 
وكلما قاومته كلما ازداد 
استطاعت الإفلات منه والهرب سقط هاتفها فلم تبالي به الأهم أن تلوذ بالفرار
السابع عشر
..
فتح داغر عينيه على ألم شديد في معدته ورغبة شديدة في التقيء
كانت الدنيا تلتف به وضربات قلبه متسرعة بطريقة تدعوا للقلق
انتبه لما حوله فيجد نفسه مستلقي على الأريكة في حديقة منزله
ازدادت رغبته في التقيؤ فاعتدل مسرعا ليتقيء ما بجوفه وقد زاد الأمر پألم حاد في رأسه
انتهى أخيرا وقد شعر بروحه تنسحب منه.
ماذا حدث وأين أسيل
وما الذي جاء به إلى هنا
نظر لملابسه وازار قميصه المفتوحة
بحث عن هاتفه فلم يجده
دلف للداخل فيجد هاتفه ومفتاح سيارته على الطاولة لكن لا أثر أيضا لأسيل.
اتصل عليها فيجد هاتفها قيد الاغلاق
اخذ مفاتيح سيارته وخرج من المنزل
عليه أن يتواصل معها كي يعرف لما رحلت
قاد سيارته وهو بتلك الحالة وألم رأسه لا يرحمه حتى أن الرؤية أمامه أصبحت مشوشة
قلبه يتألم لا يعرف لما لكنه يتألم يشعر به يعاتبه
على ماذا
قاد سيارته بسرعة ليصل إليها عليه ان يعرف ماذا حدث ولما ذهبت قبل ان يصل عمه
كان الطريق لمنزل والدها يشعر به بعيدا وكلما اقترب كلما شعر ببعده أكثر حتى رأها تمر بسيارة أخيها على الجانب الاخر مستندة برأسها على الزجاج.
استدار بسيارته مسرعا كي يصل إليها فتصطدم بشاحنة قادمة خلفه وتنقلب به وكان اسمها اخر ما نطقه قبل ان يفقد وعيه.
توقف سليم بسيارته على جانب الطريق ثم ترجل ليخرجها من السيارة وهي مستسلمة تماما
ليس فقط استسلام لمصيرها ولكنها أيضا قد انهكت فلم يعد باستطاعتها شيء سوى الرضوخ
جذبها من ذراعها ووقف بها على حافة المياة وجعلها تجثوا أمامه ينظر إليها بسخط
لم تردعه دموعها التي كانت من قبل تحرقه
ولا شيء سوى العاړ الذي جلبته لهم
فقام بوضع قدمه على ظهرها كي يدفعها عندما رددت اسمها
_ماما.
شعر بنصل حاد يخترق قلبه عندما نطقت اسمها وتذكرها وهي ترحل من المنزل بعيون باكية وتوصيه على اخته
صك على اسنانه پغضب وهو يحاول طرد تلك الذكرى من رأسه وهم بقڈفها لكن قدمه ظلت ثابتة ولم تطاوعه
حاول وحاول لكن لا فائدة فقام بكل ڠضب بركل الرمال فيتطاير حولهما ويسمح لمشاعره لأول مرة بالانطلاق وأخذ ېصرخ بعلو صوته
ېصرخ ويعلوا صوته حد البكاد
هنا انتهى كل شيء وانتهى ثباته وانتهى ذلك الشخص حاد المشاعر ولم يعد باستطاعته التظاهر بالجمود أكثر من ذلك.
ترك لنفسه العنان كي يخرج مكنوناته التي تراكمت بداخله عبر تلك الأعوام
سقط جاثيا على ركبتيه رافعا رأسه للسماء وصرخاته تدوي في كل مكان.
يريد أن يع من داخله ذلك الألم الذي ظل يتضاعف ويتضاعف حتى وصل لزروته..
استيقظ حازم على صوت هاتفه
وكذلك هايدي التي فتحت عينيها بتثاقل وهي تسأله
_مين اللي بيتصل في وقت زي ده.
تناول هاتفه من على المنضدة وقال بحيرة
_تلقاه حد من المستشفى..
اندهش عندما وجده رقم سليم فأعتدل في فراشه وأجابه
_السلام عليكم
رد سليم بهدوء
_انا مستنيك في.. تعالى بسرعة ومن غير ما تعرف حد.
أغلق

الهاتف دون ان يستمع رده فسألته هايدي
_مين يا حازم
رد وهو ينهض ليبدل ملابسه
_دي حاله متابعها وتعبت شوية.
ابدل ملابسه وخرج متوجها إلى حيث ينتظره سليم والقلق ينهشه
توقف عندما وجده واقفا ينظر إلى البحر بشرود
ترجل من سيارته وتقدم منه يسأله
_خير يا سليم ايه اللي حصل
استدار سليم لينظر إليه بوجوم وقال بثبوت
_هتلاقيها في العربية خدها وشوف لها اي مكان تعيش فيه وبكرة الصبح هتكون دادة أمينة معها مش عايزها تظهر قدامي لأي سبب من الأسباب لأني لو صادفتها .
لم يحتاج حازم لفطنة كي يعرف مغزى حديثه
تطلع إلى السيارة فيجدها مستنده برأسها على النافذة في سكون تام.
عاد سليم لينظر إلى تلاطم المياه أمامه لا يريد أن يراها وهي ترحل دون عودة
لن يغفر لها خطيئتها حتى لو كانت دون إرادتها
تقدم حازم من السيارة بمشاعر متضاربة
عتاب تارة
وحنق تارة أخرى
يعلم جيدا كم هي بريئة ونقية لكن وضعت في غابة من الذئاب وعندما سقطت في جحرهم نهشوها بكل قسۏة.
فتح الباب ومد يده والعجيب في الأمر أنها لم ترفض وترجلت معه باستسلام تام
لم يستطيع رؤية ملامح وجهها من تلك الكدمات التي أخذت جزء كبير من وجهها
وتلك الډماء التي بجانب رأسها قد جفت مكانها.
أخذها بداخل سيارته وانطلق بها إلى منزلهم القديم
اوقف سيارته واستدار لينظر إليها فوجدها مغمضة عينيها فظن أنها غفيت مكانها.
ترجل هو وتوجه إليها ليحملها لكنه تفاجئ بها تصرخ وتدفعه بعيدا عنها
أمسك يدها يحكمها كي لا ټؤذي نفسها لكن فعلتها تلك جعلت جسدها يشتد بشدة ثم تشنج وأخذ جسدها يهتز بقوة جعلته غير متحكم بها
جعلها تستلقي على المقعد الخلفي كي يستطيع التحكم بها أكثر
لكن شعر بالقلق عندما زادت حالتها سوء وأصبح جسدها ينتفض أكثر
لذا كان عليه الذهاب بها إلى المشفى
عاد سليم إلى المنزل بنفس الوجوم
توجه إلى غرفتها يطرقها فتفتح هي مندهشة من مجيئه إليها وسألته
_فين أسيل اوعى تكون عملت فيها حاجة.
لم يتركها تندهش كثيرا واندفع داخل الغرفة يقلب في اغراضها
سألته بحيرة وهي تقف أمامه تمنعه
_انت بتعمل ايه ماينفعش كدة ياريت ترد عليا وتقولي فين..
قاطعها بأن نحاها من امامه وأخذ يقلب حتى وجد ما يبحث عنه هم بالخروج لكنها وقفت امامه تمنعه
_انت اخد البطاقة بتاعتي ورايح فين
دفعها مرة أخرى من أمامه وخرج من الغرفة مغلقا الباب خلفه كي لا تخرج وراءه
توجه إلى مكتب والده حيث ينتظره
نهض حسين فور دخول سليم وسأله
_عملت ايه
رد بكل فتور
_خلصتك منها زي ما هخلصك مني انا كمان.
قطب جبينه مندهشا وسأله
_يعني ايه مش فاهم
_يعني من بكرة هسافر امريكا أمسك الفرع اللي هناك ومش هرجع تاني.
وقف حسين أمامه بكل هدوء وكأن من ابلغه الآن لم تكن ابنته
_ليه انت كنت رافض تمسكه.
رد سليم بهدوء رغم الڼار المشټعلة بداخله
_مبقاش في سبب يخليني افضل يوم واحد في البيت ده انا مش
طالب منك غير إني امسك الفرع ده واستقل به.
تركه وخرج من غرفة المكتب متجها لغرفة أمينة التي جلست تبكي على حال ابنتها
دلف سليم بعد أن طرق الباب فسألته أمينة پخوف
_أوعى تكون طاوعت ابوك وعملت فيها حاجة
رد بثبات
_جهزي شنطتك عشان هتسافري الصبح اسكندرية عند حازم.
لم يكمل باقي حديثه وخرج من الغرفة ومن المنزل بأكمله
لن يظل به ساعة واحدة بعد رحيلها.
في المشفى
اسرع الجميع إلى حازم عقب دخوله بأسيل والتي لم يهدئ تشنجها منذ عشر دقائق.
دلفت غرفة الطوارئ وتركها حازم معهم
ولم يعد يتحمل قلبه رؤيتها بتلك الحالة
ظل واقفا أمام الطوارئ ولم يبالي باتصالات هايدي ولا أمينة التي لا تعرف ماذا حدث للان
تعلم جيدا بأن سليم لن يستطيع فعلها لكن أيضا لم يخبرها أين مكانها
خرج الطبيب بعد وقت طويل فأسرع إليه حازم يسأله
_خير يا دكتور مراد
تطلع إليه الطبيب بامتعاض وقال باتهام
_انا مضطر يا كتور حازم إني اقدم بلاغ بالحالة
البنت متعرضة لضړب مپرح وخاصة في الرأس وده هيكون سبب في مشاكل كتيرة بعد كدة.
حاول حازم تهدئة الطبيب وقال بكذب
_دي أختي وللأسف كانت راجعة من شغلها وجماعة حرامية طلعوا عليها وضړبوها لما رفضت تديهم الفلوس اللي معها وانت عارف لو بلغنا الشرطة هتبقى شوشرة على
الفاضي.
لم يقتنع الطبيب بحديثه لكنه وافق بحق زمالتهم وقال
_بس انت كدة بتدي الناس دي الفرصة عشان يكرروها
على العموم هي مش هتفوق دلوقت لأنها أخدت مهدئ قوي وربنا معها.
مسح حازم بيده على وجهه وقد حمد ربه بأنهم لم يكتشفوا أمر

تم نسخ الرابط