رواية ڼاري من الفصل 14الى 17
المحتويات
الأخيرة فاقد السيطرة عليها.
جاء حازم وعندما سمع لوالدته
أصر على الذهاب بها إلى المشفى
حاولت أسيل الاعتراض لكن حازم أصر قائلا
_لازم نروح المستشفى ونعمل اشعة عشان نعرف سبب الدوخة والصداع ده.
وافقت أسيل مرغمة وقامت أمينة بمساندتها
خرجت السيارة من المنزل تحت انظار داغر الذي لم يرى أحد سوى حازم وأسيل فقط داخلها
اعمته غيرته لتواجدها معه في السيارة مما جعله يضغط على المقود بقوة حتى ابيضت مفاصله.
في المشفى
بعد عمل الأشعة عاينها الطبيب ثم طمئنهم
_انا شايف كل حاجة تمام قدامي والصداع ده نتيجة ال ربة اللي اتعرضت ليها.
انا هكتبلها على أدوية تهدي الدوخة والصداع وان شاء الله يومين بالظبط وتبقى كويسة
عادوا إلى المنزل وكان والدها وزوجته جالسين في بهو المنزل
تطلع إليهم بسخط لخروجها دون علمه ولم يلاحظ حالتها
فقال لسليم بحدة
_في ايه ودي كانت معاك برة بتعمل ايه
اخفضت أسيل عينيها پانكسار لاحظه سليم فقال بفتور
_أسيل تعبت شوية وكنا عند الدكتور.
رد حسين بانفعال
_تعبت يبقى الدكتور ييجي هنا هي متخرجش لأي سبب من الأسباب والكلام ده انا قايله يبقى مينفعش يتكسر تحت أي ظرف.
نظر سليم لأمينة وقال بثبوت
_طلعيها يا دادة اوضتها ترتاح.
اخذتها أمينة وصعدت بها وانتظر سليم حتى دلفت الغرفة وأغلقتها ثم تطلع إلى والده وتحدث بجمود
_مع احترامي لحضرتك بس مينفعش كلمتي انا كمان تتكسر في البيت ده كلامك يتنفذ لو أنا مش موجود معها.
ازداد شعوره بالحنق لدفاعه عنها والذي كان بدافع مشاعره تجاهها
لاو جود للمشاعر في قلب ابنه
لن يفعل ويسمح له بالوقوع في خطيئة المشاعر كما فعل هو من قبل عندما أحب فتاة واعطاها كل شيء وفي نهاية المطاف قامت بخيانته.
اخذ ينظر إليه وهو يصعد للأعلى بعد أن القى تحذيره المبطن بأنه لم يعد ذلك الطفل المتحكم به.
وقد لاحظت زوجته ذلك لذا كان عليها أن تسكب المزيد من الوقود على الڼار وقالت بخبث
_كل حاجة بدأت تخرج من بين ايديك يا حسين.
جملة قصيرة لكنها تعلم صداها جيدا بداخله ونهضت لتتركه ېحترق بناره
عليه أن يحكم قبضته كي لا تنفلت الأمور من بين يديه.
ظل داغر يزرع الغرفة ذهابا وإيابا وهو يقبض على الهاتف بقبضته
مازالت صورتها وهي معه بالسيارة مطبعه بعقله
يعلم جيدا بأنها لم تكن وحدها معه لكن تواجده معها يجعل غيرته الشديدة تشتعل حتى أصبحت كفوهة بركان
حاول الاتصال مرة أخرى ليخرج تلك النيران بها ولم يكن يدري بأنها أجابت تلك المرة كي يعوضها عن ذلك الجفاء الذي عاشت به بعيدا عنه
لكنها تفاجئت به يصيح بها
_كنت فين يا هانم مع الزفت ده
لم تسرها غيرته عليها تلك المرة بل تفاجئت به يهاجمها باتهام مبطن
فتمتمت بعتاب
_هو ده كل اللي يهمك
انفعل أكثر وهدر بحنق
_أسيل متغيريش الموضوع انتي عارفة كويس إني منعك من الكلام معاه يبقى لما اشوفه خارج معاكي طبيعي إني انفعل بالشكل ده..
كانت لهجته حادة غاضبة وكأنها تتحدث مع شخص آخر
جربتها من قبل عندما رآها أول مرة مع حازم لكن لم تكن بتلك الشدة
فقالت بعتاب
_بس انا مكنتش لوحدي معاه كان معايا سليم ودادة
_ولو ياريت اللي حصل ميتكررش تاني.
_حاجة تاني
تنهد داغر پغضب لكن تلك المرة من نفسه فمسح على وجهه يهدئ من روعه وتمتم بهدوء
_أنا آسف إن كنت انفعلت عليكي بس ڠصب عني بغير حتى من الهوا اللي بتتنفسيه.
_وانا قولتلك حازم زي أخويا مش أكتر من كدة.
أغمض عينيه وفتحها ثم قرر
التطرق في حديث آخر كى لا يزيد من غضبه فقال بعتاب
_ممكن بقا أعرف مكنتيش بتردي عليا ليه
اندهشت أسيل لتحوله لم تشاء أن يعرف شيئا مما حدث لذا قالت بكذب
_الفون وقع مني
واتكسر لسة مغيراه من يومين.
يعلم جيدا بأنها تخفي الحقيقة لكنه يتركها كما تريد
_فكرتي في اللي قولتلك عليه
التزمت الصمت لا تعرف بماذا تجيب
تخشى من ټحطم الأمل الوحيد المتبقى لها وتريد ان تنعم به ولو قليلا
ماذا إن رفض والدها
هل تستسلم كعادتها
ام تحارب لأول مرة في حياتها لأجل شيء ترغبه وليس اي شيء بل كل حياتها
تعشقه حد الجنون وتخشى عليه من نفسها
انتبهت لصوته
_أسيل انتي معايا.
عاندت مصيرها لأول مرة حينما أجابته
_موافقة.
افترى فمه عن ابتسامة عريضة لكنها محت عندما تذكر حديث عمه فغمغم قائلا
_خلينا نتقابل عشان احكيلك ظروفي وبالمرة اعرفك على عمي لأنه مصر يشوفك.
ما حدث معها يجعلها ترفض وبشدة لكنها تلك المرة ستعاند وتسير خلف قلبها لن تخاف لتسلم بعد الآن فسألته باقتضاب
_أمتى
فكر قليلا ثم أجاب
_ايه رأيك بكرة الساعة ستة ده الوقت اللي عمي بيكون فاضي فيه.
وافقت أسيل قائلة
_تمام بس بلاش نتقابل برة عشان ممكن حد يشوفني.
_اوك هستناكي بكرة
سمعت أسيل طرق على بابها فستئذنت منه
_هكلمك بعدين عشان حد بيخبط.
_تمام
اغلقت الهاتف وسمحت للطارق بالدخول
دلفت وعد والتي لم تتعرف عليها بعد بسبب تواجدها طوال الوقت داخل المطبخ
_تعالي يا وعد.
تقدمت وعد وهي تحمل كوب عصير وقالت بتهذيب
_عاملة ايه دلوقت
ابتسمت أسيل وردت بامتنان
_الحمد لله أحسن
وضعت الكوب على المنضدة
_اتفضلي العصير وان احتاجتي أي حاجة ابعتيلي.
اومأت أسيل لتلك الفتاة التي حدثتها امينة عنها وأخبرتها بعلاقتها الصامتة بسليم.
خرجت وعد واستسلمت أسيل للنوم بفعل المهدئ الذي أشاد به الطبيب.
عاد خليل من الخارج وفور دخوله وجد الفتاة التي تعمل لديه تعبث في أحد اللوح المعلقة على الجدار
اندهش من فعلها فسألها
_بتعملي ايه عندك
انتفضت الفتاة وأخفت شيء ما بجيبها ثم أشارت باليد الأخرى قطعة القماش وهي تقول بارتباك.
_ها.. لا ده انا بنضف الطابلوه عشان لقيت عليه تراب
قطب جبينه بشك
_في وقت زي ده
ازدردت لعابها بوجل
_مهو.. أصل النضافة مفيهاش مواعيد يا باشا واسفة إن كنت ازعجت حضرتك.
انهت حديثها وهي تنصرفت مسرعة إلى المطبخ
السادس عشر
دلفت شاهي غرفتها وأغلقت الباب بإحكام عندما آتتها تلك المكالمة المنتظرة
فقد شارفت على الوصول لهدفها وأصبح الجميع في قبضتها
_ايوة يا شريف عملت ايه.
أجابها الرجل من الطرف الآخر
_زي ما حضرتك طلبتي سجلت كل المكالمات وهبعتهالك حالا.
_تمام حالا تجيب خط جديد تتصرف فيه من اي مكان حتى لو تسرقه وتبعت كل الصور والمكالمات اللي وصلتلها وبالنسبة للمبلغ هيكون أضعاف لو كملت اللي طلبته منك
_تمام يا هانم كل حاجة هتمشي زي ما طلبتي.
أغلقت الهاتف وانتظرت وصول تسجيل المكالمات
ووصلت تباعا آخر مكالمتين بين داغر وأسيل والتي اتفقوا فيها على الذهاب لمنزله.
وآخرى مكالمة يخبرها بأنه ينتظرها بالقرب من منزلهم.
ابتسمت بخبث وهي تتمتم
_أخيرا وقعتي في ايدي يا بنت ليندا
وقف داغر بسيارته بالقرب من منزلها
ينتظر مجيئها على أحر من الجمر
فقد مر نصف ساعة ولم تأتي حتى الآن
أما أسيل فقد ظلت تراجع نفسها مرات عديدة وتفكر في عواقب فعلتها إن علم والدها بخروجها.
هي تعلم جيدا بأن لا داعي لخروجها لأن لا شيء سيجعلها تتراجع عن حبها له أو الارتباط به
لكن شيء بداخلها يجذبها للتمرد وفعل ما تود هي فعله لأول مرة بحياتها
لا تريد أن تكون دمية في ايديهم بعد الآن
دلفت وعد وهي تسألها
_خير يا أسيل هانم
جذبتها اسيل من يدها وقالت بلهفة
_هطلب منك حاجة وياريت تنفذيها.
وافقت وعد بتردد
_أكيد طبعا لو في مقدرتي.
جذبتها ناحية الفراش وجعلتها تستلقي عليه وقالت برجاء
_مش هتعملي غير انك ترقدي على السرير وتغطي وشك لمدة ساعة واحدة.
قطبت وعد جبينها بدهشة وسألتها
_ليه كل ده
_عندي ميعاد ضروري ولازم أروحه ساعة بالكتير مش أكتر.
شعرت وعد بالقلق وتمتمت بوجل
_بس لو حد عرف هيودوني في داهية غير كمان اللي ممكن يحصل معاكي لو حسين بيه عرف.
جعلتها أسيل تستلقي وجذبت عليها الغطاء وهي تقول
_محدش هيعرف متقلقيش خليكي انتي كدة وانا هرجع على طول.
وافقت وعد مضطرة واخذت أسيل حقيبتها وخرجت مسرعة من الباب الخلفي فوجدت داغر ينتظرها على بعد.
تلفتت حولها يمينا ويسارا ثم أسرعت بالذهاب إليه
استقلت مقعدها بجواره وقد أشرقت عينيها لرؤيته وخاصة عندما حدثها بصوته الرخيم وهو يتأملها
_وحشتيني.
ابتسمت بخجل وهي تتمتم
_وانت كمان.
رفع حاجبه بمكر
_وانتي كمان ايه
أغمضت عينيها بيأس منه فهي لن تستطيع الافلات منه حتى تنطقها
_مشيها وانا كمان.
_تؤ متنفعش يا اسمعها يا أما مش متحكرك من مكاني.
تمتمت يتحذيى
_داغر.
رد بملاوعة
_قلب داغر بس انا راجل مش بيرجع في كلمته عشان نكون على نور من أولها.
لا مجال للرفض وهي تعلم ذلك جيدا فتمتمت بصوت خاڤت
_وحشتني.
تظاهر بعدم سمعها
_بتقولي ايه
ضغطت على حروفها
_بقولك وحشتني
وضع داغر يده على
قلبه ويعود برأسه للوراء
_يا قلب داغر اللي هيقف بسببك.
ضحكت اسيل فقام هو بتشغيل المحرك وهو يقول بمكر
_انا بقول كفاية كدة لحسن انا عارفه في الحته دي شاطر أوي.
ضحكت اسيل لفهمها مقصده
وانطلق داغر بالسيارة وقد تناست أسيل كل شيء سوى تلك الفرحة التي ترفرف داخل قلبها.
تحبه ويستحق ان تجازف بحياتها لأجله وتعلم جيدا بأنها أحسنت الاختيار ولا شك في ذلك..
في منزل خليل
تسللت العاملة إلى المرحاض بعد أن تأكدت من ذهاب الجميع وأخرجت هي هاتفها بعد أن اغلقت الباب بإحكام وقامت بالاتصال على احد الأرقام وانتظرت حتى أجابها
_ايوة يا سهى عملتي ايه
_كل حاجة ماشية تمام مفيش حد في الفيلا نهائي وهو قاعد برة في الصالة
_شغلتي الكاميرا ولا لسة
_اه شغلتها في المكان اللي قولتلي عليه.
ارتبك صوتها پخوف
_بس انا خاېفة.
احتد صوت الرجل وهو يقول
_خايفة من ايه يا هي اول مرة ولا أيه.
_لأ مش قصة اول مرة بس خاېفة لېموت فيها.
_لا مټخافيش احنا عاملين حساب كل حاجة اقفلي ويلا نفذي اللي قولتلك عليه.
أغلقت الفتاة وخرجت من المرحاض دالفة إلى المطبخ كي تنفذ ما أمرها به
أعدت القهوة كما طلب منها وخرجت متجهة إلى حيث يجلس خليل يتصفح هاتفه
وضعت القهوة على الطاولة أمامه وقال لها بروية
_متشكر يا سهى روحي انتي بقا.
نظرت الفتاة إلى الكاميرا وأومأت له دون قول شيء.
وقبل أن تتحرك من مكانها رن هاتفه وعندما اجاب عليه تفاجئت به ينهض قائلا
_أمتى ده
تطلع في ساعته وقال
_تمام خمس دقايق وهكون عنده.
تطلع إلى سهى وقال
_داغر جاي دلوقت عرفيه إني روحت مشوار صغير وراجع على طول.
أومأت له وخرج هو مسرعا إلى وجهته
انعطفت سيارة داغر فور خروج سيارة عمه مما جعله يتمتم بحيرة
_هو عمي رايح فين
سألته أسيل
_انت مش قلت انه مستنينا
اوقف السيارة امام الباب الداخلي وامسك هاتفه يتصل به وعندما اجابه فتح سماعة الهاتف كي تطمئن
_ايوة يا عمي انت رايح فين
اجاب خليل
_معلش يا داغر مشوار مهم مش هياخد مني ربع ساعة بالظبط اعتذر لأسيل وقولها مش هيأخر.
_تمام بس حاول متأخرش.
تطلع إلى أسيل وقال
_تعالي نستناه جوه
ترجلت اسيل معه ودلفت للداخل فوجد سهى تحمل القهوة كي تعود بها فأوقفها داغر
_القهوة دي بتاعة عمي.
ارتبكت سهى وتمتمت برهبة
_اه ملحقش يشربها.
تقدم منها ليأخذها وقال لأسيل
_احسن برضه شكلها من نصيبي.
اتسعت عين سهى پخوف وقالت
_طيب خليني اعملك واحدة غيرها
اندهش داغر من ارتباكها وقال بأمر
_سيبيها وروحي اعملي كوباية عصير.
اومأت مجبرة وعادت إلى المطبخ لتخرج هاتفها لتعيد الاتصال بالرقم
_ألحقني يا توفيق بيه خرج وساب القهوة وابن اخوه بيشربها
_انتي بتقولي
متابعة القراءة