رواية ڼاري من الفصل 14الى 17

موقع أيام نيوز

على الأرض بقوة
فتصاب بالزعر عندما مال عليها ليجذبها من خصلاتها ويهدر بها بسخط
_بقا
جايه هنا عشان تدوري على حل شعرك وتجبيلي العاړ زي أمك ما عملت.
صړخت پألم عندما جذبها من شعرها ليجبرها على الوقوف وقال بهدر
_كنتي فين ومع مين
صړخت پألم أشد عندما شدد من قبضته عليها وصاح بها
_قولي كنتي فين
نهضت شاهي من مقعدها وابتسامة متشفية مرتسمة على وجهها وانسحبت من المكان
بكت أسيل وتمتمت بتوسل
_أقسملك إني كنت على البحر.
هدر بها
_مع مين
بكت أسيل بحړقة وقالت پألم
_لوحدي.
ضر ب رأسها في الطاولة أمامها وصاح بسخط
_وإزاي تخرجي وانا منعك من الخروج وكمان بالليل.
ازداد بكاءها من شدة الألم الذي كاد يقسم رأسها نصفين وتمتمت بنحيب
_انا مخرجتش غير الفجر لما قلقت ومجليش نوم
كان كذبها لأجل أن تحميه فإن علم بأنها تواعده فلن يرحمه لذا كان عليها ان تواصل كذبها لأجله
_صدقني دي الحقيقة ومش هتتكرر تاني.
ض ربة أخرى وفي نفس المكان وهو يهدر پعنف شديد
_كنت عارف إن لو سيبتلك وغمضت عيني عنك هتعملي زي أمك بس اعملي حسابك هترجعي القاهرة وتتحبسي زي الكلاب في الأوضة حتى الشمس مش هتشوفيها.
اومأت له كي ترحم نفسها من ذلك العڈاب ثم ازاحها من أمامه فتلتقفها أمينة قبل ان تسقط على الأرض مرة أخرى وقال پغضب
_خمس دقايق تكون غيرت هدومها وتجبيها العربية.
أومأت أمينة وأسندتها لتصعد بها للغرفة
بعد مرور عشرة أيام
التاع فيهم داغر وهو يحاول الاتصال بها بشتى الطرق
لم ينسى هيئتها وهي مستندة على أمينة وتساعدها على الصعود للسيارة
فعلم حينها بأنها وقعت ببراثن والدها
شعر بالذنب تجاهها لكن قضي الأمر وعليه أن يخطو الخطوة التي أجلتها بنفسها
لن ينتظر أكثر من ذلك
كان مصر على طلبه في اليوم التالي لكن عمه نصحه بالتروي
فإن تقدم الآن سيزرع الشك في قلب والدها وطلب منه الانتظار حتى الأجازة القادمة
ومنذ ذهابه وهو يحاول الوصول إليها لكن هاتفها قيد الاغلاق
القلق ينهش قلبه دون رحمة ولا يعرف ماذا يفعل.
وقف على سياج الباخرة فشعر بيد يحيى على كتفه وهو يقول بمزاح
_تصدق شمتان فيك.
رمقه داغر باستياء
_ليه إن شاء الله.
_اصلك كنت عملي فيها سبع كدة ومفيش واحدة عجباك وحب ايه وكلام فارغ ايه وكلام كتير كدة وانت من أول نظرة وقعت زي الجردل.
تنهد داغر وهو ينظر للمياه أمامه
_تصدق عندك حق البنت دي زي ما تكون سحرتلي بقيت بنام واقوم موريش غير التفكير فيها
هشوفها أمتى هقابلها إزاي بقيت هي الشغل الشاغل بصحيح بقول يمكن بعد الجواز الأمور معايا تهدى شوية واشتياقي ده يهدى شوية.
ابتسم يحيى وهو يتأمل البحر قائلا
_ومين قالك انها بتهدى بالعكس دي بتزيد أكتر
يعني انت دلوقت مهما كان قادر تتحمل فترة السفر لكن بعد الجواز مش هتقدر تتحملها
مش هقولك عشان اللي بيجرب الحاجة مش بيقدر يستغنى عنها والكلام ده تؤ
كفاية أوي إنك راجع وعارف إن في حد مستنيك وبيعد الساعات عشان ترجعله
ولما ترجع بتلاقي حضڼ ضافي بېضمك ويعوضك عن الغياب والبعد
اه الاحلام مبتبقاش وردية أوي لكن في حاجات بتخليك تعدي عشان اللحظات الجميلة دي
تلف وتدور وتكلم دي وتضحك مع دي بس في الآخر مفيش ادفى من حضنها.
كل ذلك وداغر يتخيل المشهد أمامه ويتخيلها تنتظر عودته وهي في غرفته وبأبهى طلة لها
فيغلق الباب بقدمه ويسير بغير هواده إلى تلك الابتسامة التي تشق ثغرها فتلهب انفاسه ويشاركها معها لېحترق كلاهما بذلك اللهيب
نفض رأسه من تلك الأفكار فربت يحيى على كتفه وهو يقول
_روحت فين ياوحش
تطلع إليه داغر باستياء
_هو انا كنت ناقصك

شوف رايح فين.
ضحك يحيى وقال بهوادة
_متضيعش وقت اكتر من كدة وروح لها من الباب لأنها متستحقش غير كدة.
تنهد داغر وقال
_إن
كان عليا عايز اتقدم من أول أجازة بس هي اللي مأجلة ارتباطنا بس الأجازة الجاية هحسم كل حاجة وهتقدم لو ڠصب عنها.
ربت يحيى على كتفه قبل ان يتركه
_ماشي يا سيدي يبقى بس متنسناش من الدعوة.
في غرفة أسيل
دلفت أمينة لتجدها مازالت مستلقية على جانبها في صمت مطبق.
فتحت أمينة النافذة لتضيء الغرفة فتحتج أسيل على ذلك قائلة بامتعاض
_في ايه يا دادة عايزة أنام.
تقدمت منها وهي تقول بتعاطف
_يا بنتي احنا بقينا الضهر واللي انتي بتعمليه ده غلط عليكي
جذبت الغطاء عليها تخفي به وجهها وهي تغمغم باستياء
_يعني هقوم اعمل ايه سيبيني يا دادة الله يخليكي.
جلست على الفراش بجوارها
_دا انتي بقالك عشر ايام على الحالة دي ايه مزهقتيش.
ابعدت أسيل الغطاء عنها واعتدلت في الفراش لتسأل أمينة
_وبعد ما اقوم هعمل ايه هفضل محپوسة في الأوضة لحد ما انام تاني
ازداد تعاطفها معها فمنذ ما حدث وهي ممنوعة من الخروج حتى هاتفها سحب منها
_قومي اتفرجي على الشاشة او حتى نتكلم مع بعض شوية.
ظلت أسيل تنظر إليها في سكون تام ثم قاطعته قائلة
_نتكلم عن ايه ايه اللي شوفته في حياتي حلو اتكلم عنه
ماما اللي اتحرمت منها وانا عندي سبع سنين ولما احتاجتني روحتلها وهي بټموت ملحقتش اشبع منها
ولا الچحيم اللي عشته على ايد بابا وانا بتعامل بذنب أمي واللي أصلا كان من تأليف مراته التانية وهو صدقه.
اتكلم عن اهانته ليا ولا ض ربه إن فكرت أخرج برة ولا ايه ولا أيه.
الحاجة الحلوة الوحيدة في حياتي خلاص ضاعت مني.
تنهدت بتعب وتمتمت
_سيبيني نايمة أحسن خليني أهرب من الچحيم ده
عادت إلى وضعها مما جعل أمينة تقف عاجزة أمامها
فقد ظهر الشحوب عليها وأصبحت تعاني من دوار مستمر حتى أوقات كثيرة تكاد تسقط أرضا
تنهدت بضيق شديد ثم خرجت من الغرفة فتجد سليم يتجه إلى غرفته بعجالة
اوقفته قائلة
_سليم.
توقف سليم ليستدير إليها ويقول بضجر
_دادة لو هتفتحي موضوع أسيل تاني فأنا مشغول ومش فاضي لازم ارجع الشركة دلوقت هي غلطت ولازم تتحمل نتيجة غلطها.
_بس انا مش بكلمك عن كدة البنت دايخة طول الوقت من اثر الضړبة اللي اتعرضت ليها على راسها
صحح لها
_تقصدي من النوم المستمر مش أكتر بعد اذنك.
تركها ودلف غرفته ولم تجد أمامها سوى أن تظل هي بجوارها كي لا تتركها تستسلم لحالتها.
أما شاهي فقد كانت سعيدة بما حدث وشعرت بأنها على وشك الخلاص منها
لكن بقاءها في غرفتها دون التواصل مع حبيبها لن يجدي نفعا
عليها أن توارب لها الباب كي تعاند وتذهب إليه عندما تتيح لها الفرصة وحينها ستقوم هي بدورها وتكون ضړبة قاضية كي تتخلص منها إلى الأبد
أخذت هاتف أسيل الذي وضعه حسين في خزانته وخرجت من الغرفة لتنادي
_أمينة.
خرجت أمينة من غرفة أسيل
_نعم يا شاهي هانم.
_أسيل صاحية ولا نايمة
اندهشت امينة من سؤالها عنها وردت بحيرة
_نايمة ليه في حاجة
_لأ مفيش خلي حد من البنات يعملي فنجان قهوة.
اومأت لها أمينة وانتظرت حتى نزلت للاسفل ثم توجهت لغرفة أسيل
دلفت فور ان سمحت لها أسيل والتي تفاجئت بها في غرفتها فقالت شاهي بثبوت
_عاملة ايه دلوقت يا أسيل يارب تكوني أحسن.
لم تهتم اسيل لوجودها وعادت إلى وضعها وهي تجيب بنفور
_اه بقيت أحسن بس مصدعة وعايزة أنام.
اغتاظت شاهي من ردها لكنها اخفت ذلك وألقت الهاتف على الفراش بجوارها وهي تقول بنفس ثباتها
_انا قلت أجي ارجعلك الفون بعد ما طلبت من باباكي يسيبه.
تابعت بمكر ودهاء
_وكمان خليته يسمحلك إنك تخرجي من الأوضة بشرط أنه ميصدفش خروجك وجوده ياريت تكوني فهمتي.
خرجت شاهي
من الغرفة وأسيل تنظر في إثرها بوجوم
هل ما قالته حقيقة أم هي لعبة من ألاعبيها.
غلبها الاشتياق وتطلعت إلى هاتفها بتردد دام للحظات ثم قامت بفتحه فتجده قد نفذ شحنه
نهضت لتضعه في الشاحن اثر دخول أمينة التي تفاجئت به معها وسألتها بحيرة
_إية اللي جاب التليفون معاكي.
ردت أسيل بوجوم ومازال الدوار يكتنفها
_شاهي هانم
قطبت جبينها بدهشة وسألتها بحيرة
_وايه اللي خلاها تدهولك
_بتقول إن بابا اللي سمحلها وكمان وافق إني أخرج من الاوضة بس وهو برة البيت.
لم تقتنع أمينة بحديثها وعلمت ان في الأمر مكر
مرت أيام أخرى وأسيل تخرج من الغرفة أثناء غيابه عن المنزل
لم يصادف خروجها سليم وكم كانت تود رؤيته لكنها معاقبة ايضا منه
هي تعلم جيدا مدى طيبته وحنانه الذي أخفاه والدهم بداخله وحرج عليه اظهارهم
لم تريد أن تجيب على اتصالات داغر المتكررة
فقط اكتفت بارسال رسالة له تخبره بأنها بخير
نعم اطمئن قلبه قليلا لكن هو سيعود غدا وعليه ان يقابلها كي يقنعها بالزواج منه
ها قد عاد ولم يمر حتى على منزله بالإسكندرية بل توجه مباشرة إلى القاهرة
لن يضيع وقت أكثر من ذلك
في منزل خليل بالقاهرة
دلف داغر المنزل فيجد عمه جالسا في مكتبه يراجع بعض القضايا
دلف داغر وهو يقول
_السلام عليكم.
رد خليل السلام وهو يصافحه ويقبل داغر رأسه
_وعليكم السلام حمد لله على السلامة أول مرة تعملها وتيجي على القاهرة مباشر كدة.
جلس داغر على المقعد وهو يجيبه
_مش هلف وادور عليك انا عايزك تيجي معايا نخطب أسيل النهاردة.
تطلع خليل في ساعته وقال بهدوء
_هتروح تطلبها من ابوها دلوقت ومن غير ما تاخد ميعاد.
تنهد داغر بضجر
_عمي انت ليه بتعقد الأمور معايا.
ترك خليل الملف من يده وخلع نظارته ليضعها على المكتب امامه وتحدث بحكمة
_انا مش بعقد الأمور ولا حاجة بس انا بتكلم بالعقل انك تتكلم معها الأول في طبيعة شغلك لأنها لازم تتفهم حاجة زي دي
ومتنساش إنها هتكون مشتتة بين هنا واسكندرية أنا مش هقدر اتواجد في اسكندرية كتير لحكم شغلي وفي نفس الوقت مش هكون مطمن عليها وهي هناك لوحدها وانت مصر إنك تعيش معها في اسكندرية
يبقى لازم توصل معها لحل الاول قبل ما تتقدم رسمي.
مسح داغر بيده على وجهه ولم يرتاح لرأي عمه لكنه صائب وعليه حقا ان يتحدث معها في هذا الأمر فقال بثبوت
_تمام هحاول اوصلها واتكلم معها
_طيب يلا اطلع اوضتك خدلك شاور وانزل عشان نتعشى مع بعض
.
في اليوم التالي مساء
وقفت أسيل تنتظر عودة سليم
عليها التحدث معه
دلف بسيارته داخل المنزل وانتظرت حتى ترجل منها
خرجت من غرفتها و قفت تنتظر لكن ذلك الدوار عاد إليها تلك المرة وبقوة
أخذت تبحث عن شيء تتمسك به لكن لم تسعفها قدامها على التحرك خطوة واحدة
حاولت الوصول لمقبض الباب كي تتمسك به لكن يد سليم حالت دون سقوطها على الأرض
وسألها بقلق
_أسيل انتي كويسة
لم تستطيع أسيل الرد عليه من شدة الدوار فحملها سليم بقلق ودلف بها غرفتها ليضعها على الفراش بقلق بالغ
_نروح لدكتور
هزت راسها برفض وتمتمت بوهن
_لا شوية وهكون كويسة.
دلفت أمينة لتجدهم بتلك الحالة فسألتهم بقلق
_في ايه
رد سليم بثبوت
_تعبانة ورافضة تروح للدكتور
جلست على الفراش بجوارها وسألتها
_نفس الدوخة
أومأت بصمت وهي لا تقوى على فتح عينيها
فتطلعت أمينة إلى سليم بقلق فقال بحزم
_ساعديها تغير هدومها وخلينا نخدها المستشفى.
تمتمت أسيل برفض
_قلت مش عايزة.
قالت أمينة باقتراح
_هو حازم ابني جاي دلوقت نخليه يشوفها ويقول إن كانت محتاجة لدكتور ولا لأ
اومأ سليم وخرج

من الغرفة وكأنه يهرب من مشاعره التي اصبح في الآونة
تم نسخ الرابط