رواية ڼاري من الفصل 14الى 17
المحتويات
عليا بتخديني في دوكة كدة ليه.
جلست على الفراش وهي تتمتم بيأس
_اعمل ايه بحاول افهمك انه مينفعش وانت مصر.
ازاح داغر الغطاء عنه ونهض من فراشه متجها للمرحاض
_أنا بصراحة جعان أوي ولوحدي في البيت ومحتاج حد يحضرلي العشا.
زمت فمها بغيظ منه
_وعايزني بقا انا اللي اجي أحضره!
رد داغر ببساطة قبل أن يضع الفرشاة في فمه
_وايه المشكلة ما هو ده الطبيعي.
_لااا السفرية دي شكلها جننتك خالص وبعدين انت عارف صعب اخرج في وقت زي ده.
اعاد الفرشاة إلى مكانها وخرج من المرحاض ليخرج ملابس له وهو يقول
_انا هدخل اخد شاور تكوني جهزتي هعدي عليكي بالعربية من الباب التاني يلا باي.
أغلق الهاتف دون ان يستمع لردها
ودلف المرحاض.
ابتسمت أسيل على جنونه وفكرت في الخروج معه لكن تخشى من ذلك
فهي تعد مغامرة كبيرة ولن تجازف بها.
تنهدت بحيرة
قلبها يطلب منها الذهاب والنعيم بذلك الحب
لكن لما لا وقد نامت أمينة وستذهب وتعود دون ان يعرف أحد..
ظلت حايرة لا تعرف ماذا تفعل
ظل داغر منتظرها في سيارته لكنها لم تخرج له حتى الآن
أخرج هاتفه ليبعث لها برسالة كان محتواها
تحبي تخرجي من نفسك ولا اجي اخدك بالڠصب
تلقت اسيل تلك الرسالة فيزداد حنقها منه
هي تعلم جيدا بأنه قادر على فعل ذلك التهور
فقررت الذهاب إليه واقناعه بالذهاب
أبدلت ملابسها وتسللت من الباب الخلفي فتجده منتظرها بعيدا نسبيا عن المنزل
هزت راسها بيأس منه ثم توجهت إليه وهي تتمتم بحنق
_حد قالك إنك مچنون.
هز رأسه بنفي وتحدث بهدوء
_لأ ولا مرة اول مرة اسمعها منك.
اغتاظت اكثر من بروده وخاصة عندما تابع ببساطة
_يلا بسرعة لإني فعلا جعان أوي.
_قولتلك مينفعش لازم تمشي دلوقت عشان محدش ياخد باله.
تحدث بإصرار
_اركب انت وخلينا نمشي قبل ما الحد ده ياخد باله.
زمت فمها بغيظ منه واستدارت لترحل كي لا تقوم وهي تقول
_براحتك بقا
ترجل ليجذبها من ذراعها يمنعها
_سيلا متتعبنيش أنا لسة مفقتش من النوم ومحتاج افضل معاكي شوية.
وقفت اسيل حائرة أمامه فلهجته ترجوها أن توافق وهي خائڤة من الذهاب معه في ذلك الوقت
وعندما لاحظ خۏفها تحدث بلهجة بثت الاطمئنان بداخلها
_طول ما انتي معايا مټخافيش من حاجة لو خفتي من الدنيا كلها أنا لأ.
تطلعت إليه بعينيها لتنفي حديثه قائلة
_بس انا مش خاېفة
منك انت انا بثق فيك أكتر من اي حد.
قطب جبينه بحيرة وسألها
_اومال خاېفة من مين
اهتزت نظراتها عندما تحشر في الزاوية وتمتمت بخفوت
_مفيش حد.
_يبقى خلاص تيجي معايا واوعدك مش هنتأخر.
وافقت أسيل وذهبت معه ولم تنتبه لتلك العيون التي تراقبها
اخرج هاتفه ليخبرها
_ايوة يا
هانم هي خرجت دلوقت معاه كان مستنيها قدام الباب الوراني.
انفعلت شاهي وقالت پغضب
_ومقولتش من بدري ليه
_يا هانم مكنتش اعرف غير دلوقت لولا إني كنت بمشط الفيلا مكنتش هاخد بالي.
فكرت شاهي قليلا ثم قالت
_طيب اسمعني كويس ونفذ اللي هقولك عليه.
اوقف داغر السيارة أمام منزله مما جعلها تنظر إليه باحتدام لكنه طمئنها قائلا
_متخافيش انا وعدتك إننا مش هندخل جوه
انا هستناكي هنا وأدخلي انتي اعملي الأكل كل حاجة موجودة في المطبخ وان احتاجتي حاجي رني عليا.
تمتمت اسيل بتردد
_بس.
_بس ايه تاني انا قولتلك نتعاشى في اليخت قولتي لأ طلبت نتعشى في مطعم قولتي حد يشوفنا اعمل ايه
تاني.
التزمت الصمت قليلا ثم تحدثت بجدية
_توعدني انك مش هتدخل لأي سبب من الأسباب.
أيد قولها
_أوعدك إني مش هدخل لأي سبب من الأسباب ها حاجة تاني
أخرج المفتاح من سترته واعطاه لها
_ده المفتاح وانا هجهز المكان على البحر هنا لحد ما تخلصي.
وافقت أسيل وأخذ المفتاح ودلفت من البوابة الرئيسية حيث فتح لها الحارس قبل ان
يترك المكان ويرحل.
دلفت أسيل المطبخ وشرعت في اعداد الأطعمة التي طلبها داغر
لم تستطيع العمل وحدها وارادت مساعدة منه
لكنها لن تفعلها
ظلت تضغط على نفسها حتى يأست وأمسكت هاتفها كي تحدثه
_ممكن تيجي دقيقتين وتخرج تاني.
لم يجيبها واغلق الهاتف وفي ثواني معدودة كان يدلف المطبخ وهو يغمغم بتعند مصطنع
_هما الستات كدة يغرقوا في شبر مايه مش بيعرفوا يعملوا حاجة لوحدهم.
_خير اعمل السلطة ولا اغسل المواعين.
ضحكت اسيل وأشارت على الطاولة
_اه السلطة وتشوح اللحمة.
تطلع إليها بغيظ
_يعني لغيتي السمك ماشي يا ستي اعمل السلطة الأول وبعدين نشوح اللحمة عشان متبردش.
جلس على المقعد وأخذ يعدها وهو ينظر إليها بنظرات عاشقة
لم يعترف بالحب يوما ولم يتخيل بأن يعيش تلك اللحظات ومع ذلك الجمال المرتسم أمامه
كم تمنى أن تكون زوجته الآن وهو يقف بجوارها يساعدها
نفى ذلك وشرد
تمنى ذلك بكل الحب الذي يحمله بداخله لها
انشغلوا بإعداد الطعام حتى انتهوا في فترة وجيزة فسألها داغر
_ايه رأيك نتعشى هنا بدل ما نطلع الأكل وندخله
انمحى الخۏف من داخلها وحل مكانه الأمان
فقد استطاع داغر تعويضها بكل ما حرمت منه كأنه عوضها عن ذلك العڈاب الذي عاشته.
_خلينا هنا أحسن.
رمقها داغر بابتسامة تؤكد لها بأنه سيظل على ثقتها به ولن يخذلها يوما
شرعوا في تناول طعامهم وهم يتحدثون في امور عديدة حتى انتهوا
كان الوقت يمر دون أن يدرون بذلك ولا احد منهم يعلم شيئا عن أحقاد تترصد لهم.
ساعدها داغر في غسل الأطباق واعادت باقي الأطعمة للمبرد فقد أخبرها بأنه لن يترك شيئا منه
وقد استطاعت حلاوة كلماته تلك المرور إلى قلبها البض فتزداد سعادتها
اعدوا اخيرا مشروبهم وناولته إياه قائلة برجاء
_خلينا نشربه في العربية لإني أخرت أوي.
اومأ لها داغر بتفاهم وقال
_طيب ثواني هطلع أجيب حاجة من اوضتي واجيلك نمشي على طول.
توقف بعد ان سار خطوتين والټفت إليها قائلا ببراءة مزيفة
_بقولك ماتيجي معايا افرجك على الاوضة.
هزت راسها بيأس
منه ولم تجيبه
فقال بملاوعة
_انت الخسرانة أنا بقول لو محتاجة تعديل تعرفيني ولا حاجة.
ابتسمت أسيل على ملاوعته ولم تجيبه أخذت تتجول في صالة المنزل الكبير تنظر إلى طرازه الهادئ
وهو بنفس حجم منزلها لكن منزلها يفقد الدفء الذي شعرت به عندما دخلت إلى ذلك المنزل
راحة وطمأنينة لم تشعر بها من قبل حتى في
منزل جدها في إيطاليا
انتفضت أسيل من اليد التي امتدت إليها فانسكب المشروب على الأرض
_بسم الله ايه يا سيلا مالك خفتي كدة ليه
اخذ الكوب منها وشعرت هي بالاحراج من نفسها
_لا انا بس اټخضيت مش أكتر.
_خلاص هعملك غيره.
دلف داغر ليعد مشروب آخر ولفت نظر أسيل غرفة على يمينها مغلقة بلوحة تحكم.
تقدمت منها وهي تنظر إليها بحيرة رفعت اصبعها لتضعها على اللوحة فيوقفها صوت داغر
_لو ضغطتي عليه هتسمعي صوت مش هيعجبك ابدا
تراجعت اسيل وهي تنظر إليه بحيرة
ناولها داغر الكوب وقال بتوضيح
_اي ايد بتلمسه غيري بيشتغل جهاز الانذار على الفون بتاعي او عمي
تطلعت إلى داغر بحيرة وسألته
_ليه
_تحبي تدخلي تشوفي بنفسك
جعلها الفضول تومأ له فقام داغر بالضغط على الازرار فتنفتح الغرفة ويسبقها للداخل كي يشعل الأضواء ثم أشار لها بالدخول
دلفت أسيل
لتنبهر عينيها برؤية تلك الأشياء المرصوصة بعناية على جانبي الغرفة
سارت قدماها رغم الذهول الذي يعتريها واخذت تشاهد تلك التحف العجيبة
ما بين ساعة رملية تعد من العصور الوسطى
وخنجر صغير مطعم باحجار كريمة
ومحار بكل أحجامه وأنواعه ويحتوي على لؤلؤ يكلف ثروة
وأخرى لوحة لطفلة تنفخ في الرماد فيتحول لفراشات جميلة والكثير والكثير
تطلعت إلى داغر وهي تقول بانبهار
_كل ده لقيته في البحر
كان مستمتع بانبهارها ورد بايماءة صغيرة
_امم.
تقدم منها وهو يرفع امامها صندوق صغير وفتحه أمام عينيها وهو يقول
_ودي كانت آخر حاجة لقيتها
اتسعت عينيها وهي تشاهد بوصلة ذهبية داخل ذلك الصندوق فترفع يدها تخرجها منه منبهرة بجمالها وتمتمت برهبة
_دي جميلة أوي يا داغر
تقدم منها داغر خطوة وتمتم بوله
_الجميل للجميل دي هديتي ليكي مش قولتلك كل سفرية اغبها عنك بهدية
انفرج ثغرها بذهول ونقلت بصرها بينهما وهي تقول
_بس دي غالية اوي يا داغر.
تقدم منها خطوة أخري
_ولو قولتلك تقبلي كل التحف دي مهر ليكي تقبلي
اهتزت نظراتها وشعرت بأن قدميها أصبحت كالهلام لا تقوى على حملها
هل يطلب منها الزواج
هل ستنتهي معاناتها وتبتسم لها الحياة أخيرا
تطلعت إلى عينيه التي ترمقها بحب ولوهلة شعرت بالخۏف
هل ان الأوان لانتهاء معاناتها أم أن هذه اللحظات تعد السكون قبل العاصفة
اقلقه صمتها وخشية بداخله من ان تكون رافضه لطلبه لذا رفع كفه وتمتمت بحب جارف
_وافقي يا سيلا وأوعدك إن عمرك ما هتندمي.
تجمعت العبرات بعينيها مما جعله يشعر بالخۏف عليها وسألها بحيرة
_ليه الدموع دي
سقطت دمعة احرقت قلبه وهي تتمت بحزن
_خايفة
_من ايه
اهتزت نظراتها عندما انتبهت لقولها لا تريد أن يعرف شيئا عن جحيمها
لا تريده ان يعرف بأنها شيء لا يحق لها أن تفرح
تخشى إن علمت زوجة والدها تقنعه بالرفض وتلتف
لن تتحمل بعدها عنه
هل تؤجل ذلك القرار حتى تنعم بعشقه قبل ان يحكم عليهم بالفراق
صمتها جعل الخۏف يتملك منه لذا سألها
_أسيل انتي مخبيه ايه عني
رمشت باهدابها وحاولت التهرب منه لكنه يجبرها على مواجهته وسألها
_أسيل انا كنت صريح معاكي من البداية وحكتلك كل حاجة من غير
ما أخبي ليه انتي محاوطة نفسك بجدار وخاېفة تتكلمي عن حياتك سيلا انا بحبك..
بوغت داغر عندما وجدها ترفع ذراعيها لتحيطه وتنخرط في البكاء وهي تشدد من احتضانه
تمزق قلبه من حالتها وازداد قلقه عليها
حتى هدئ نحيبها وهو يقسم بأنه سيعوضها عن كل تلك الدموع التي تذرفها
لا يريد ان يعرف شيئا عن حياتها قبل معرفتها
هو يعشقها ويشعر بعشقها له لذا لا يريد شيئا
اخر
ابعدها عنه قليلا وهو يقول بمزاح اراد به التخفيف عنها
_لا بقولك ايه ابعدي
ضحكت اسيل وارتدت خطوة أخرى وقد تداركت الموقف
_داغر انا لازم اروح الوقت اخر ومقولتش لدادة.
وافق داغر وخرجوا من الغرفة وأخذ مفاتيحه وخرج معها
توقف السيارة أمام المنزل وتطلعت إليه أسيل متمتمة برهبة
_داغر مينفعش تأجل موضوع الارتباط دلوقت.
تعجب داغر من قولها وسألها
_ليه يا سيلا. احنا نعرف بعض من تلات شهور ودول كفاية أوي.
التزمت الصمت قليلا ثم تحدثت برجاء
_خلاص خليها الأجازة الجاية.
تنهد داغر بتعب
_اللي تشوفيه اصلا عمي عايز يشوفك الأول.
ابتسمت اسيل لذكره وقالت
_انا كمان نفسي اتعرف عليه.
_خلاص هحدد معاه ميعاد الاجازة دي وتشوفيه والأجازة الجاية هخليه يطلبك.
ترجلت أسيل وانتظر داغر حتى تدلف لكنها تفاجئت بما حدث.
وقفت تحاول فتح الباب لكن يبدو ان احد اوصده من الداخل
اخرجت هاتفها كي تتصل بأمينة لتفتحه لكن هاتفها قيد الاغلاق
رن هاتفها وقد كان داغر لابد أنه قلق لعدم دخولها
_ايوة يا داغر الباب اتقفل
من جوه.
_طيب اتصلي على دادة أمينة تفتحه
ردت بقلق وهي تحاول فتحه مرة اخرى
_فونها غير متاح مش عارفة اعمل ايه.
_طيب انا هجيلك واحاو
قاطعته اسيل پخوف
_لا اوعى تيجي انا جيالك.
عادت إلى السيارة وقالت بقلق
_وبعدين اعمل ايه
تنهد داغر وشعر بالذنب تجاهها وقال
_طيب حاولي تاني يمكن تكون فتحته.
_حاولت كتير ومفيش فايدة.
هم بالترجل وهو يقول
_طيب هحاول أنا.
منعته پخوف
_لأ خلاص خلينا هنا لحد ما تقوم وتفتح فونها.
ازداد الخۏف بداخلها عندما تذكرت اتصالات والدها
_بس خاېفة بابا يتصل.
_لو اتصل كانت دادة أمينة كلمتك متقلقيش
ضغط على الزر كي يرجع ظهر المسند للوراء وهو
يقول
_نامي براحتك وانا هتابعها بالفون لحد
متابعة القراءة