رواية الزهرة من 1-15
المحتويات
تحت طوع فريدة وولاده سيف وسيرين من فترة كتبت الجرايد عن مۏت سليم وإن الشركة اتنقلت للوارث الشرعي مغامرتش أرجع وأدخل البيت تاني وفريدة موجودة.
أمست زهرة تهز رأسها وهي تنتقل بعينيها بينهما الاثنين تخلى كلاهما عن حقوقهما ليلوذا بالفرار بنفسهما.
رأت نظراتهما لبعضهما لم يتخلى أحدهما عن الآخر ومع ذلك ظلما وانتهك حقهما!
نزعها من أفكارها صوت رنين هاتفها فردت وهي تضغي للمتصل حتى ختمت حديثها بشكره وتتميم لقاءها به غدا.
أغلقت الهاتف وهي تنظر لهما مبتسمة وتقول
اتقبلت في الشغل وقالولي أروح بكرا.
هللت تقاسيم وجه جميلة تكاد الابتسامة تصل بين أذنيها ابتسمت زهرة وأخفضت رأسها للأسفل تفكر بينما خالد أومأ لها برأسه مباركا ووقف تاركا إياهم وخرج من الغرفة.
وقفت جميلة تراقب زهرة من مكانها على باب الغرفة حتى هبت زهرة من مكانها مبتسمة لها وذهبت لتطمئن على ابنتها.
لم تتحرك جميلة من مكانها واختفت ملامحها السعيدة فور خروج زهرة جلست على أقرب كرسي قابلها وهي تفكر لقد وعدت نفسها منذ تلك السنوات ألا تخفي على زوجها شيئا آخر مجددا.
لم تخبره قط بما فعلته فريدة وأنها السبب في سجنه زورا فقط اكتفت باخباره أنها سئمت كل هذه المشاكل وأنها سترحل وأن من أخرجه كان إحدى معارفها حتى أنه ظل فترة يفكر كيف أغلقت قضية كبيرة مثل هذه بهذه السهولة الجمة!
حتى عندما تبعهم بعض الناس الذين أردوا cلم تخبره بتاتا عن السبب وأن فريدة حتما تريد الفتك بهم بأي طريقة.
هي مجبرة الآن على الكذب مرة أخرى وألا تخبر خالد أن الشركة التي تعمل بها زهرة هي نفسها شركة عائلة الشافعي عائلتها.
لن تهدم كل هذه السنين من الهرب لكي تطمئن على زوجها لن ېموت شخص آخر الآن يكفي ابنتها.
سالومتي كنت عايزة كام قرشين حلوين عشان أشتري طقمين حلوين كدا.
همهم الآخر بصوت عال وهو مستلق على أريكته ممسك بجهاز التلفاز ينتقل من محطة لأخرى دون أية فائدة فقالت زينات مرة أخرى بصوت عال حاد
ما ترد عليا يا راجل مش بكلمك أنا.
جلس سالم جلسة معتدلة وابتسم سريعا وهو يقف من مكانه
عيوني بس كدا عايزة كام
تماليت زينات في وقفتها وسارت خلفه إلى غرفتهم وهي تقول بصوت لين يختلف عن سابقه تماما
اللي تجيبه يا سي الرجالة.
ختمت كلامها وهي تربت على كتفه وتمضغ لبانة بفمها بطريقة مٹيرة للاشمئزاز فتح سالم خزانة الملابس ونزع قطعة من الخشب للوهلة الأولى تعتقدها جزءا من الخزانة البالية.
ثم أخرج رزمة من المال التي ما أن رأتها زينات حتى فتحت فمها پصدمة وهي تمسكهم من يده وتقول بلعاب يكاد يسيل على المال
إيه دا كله إيه دا كله! جبت كل الفلوس دي منين يا سالم!
ابتسم الآخر ونفخ صدره يدعي رجولته وأردف بغرور
دا شقى العمر كله دا يا عيون سالم دا حتى وش الفقر زهرة مكنتش تعرف مكانهم آه مامنش للأشكال دي برضو.
لم تهتم بما كان يقوله وأمسى عقلها يحيك العديد من المشاهد تستطيع الآن شراء ما تريده وأن تكف عن عملها بذاك الملهى الليلي الذي لولاه لما تعرفت على هذا الكنز فيكفيها إياه ويفيض.
هزها سالم وهي يقول بصوت عال
زينات!
عادت لواقعها وقالت وأثار الصدمة لم تغادر ملامح وجهها بعد
إيه يخويا!
ويبدو أنه شعر بما خيله إليها عقلها فأشار بسبابته أمام وجهها منبها عليها بصوت عال
بس دول ميتاخدش منهم غير بإذني سمعت!
هزت رأسها في إيجاب وهي تتمتم في صمت وتعاود عد المال قلب سالم كفيه وقال في سره وهو يلمح تقاسيم وجهها قبل أن يغادر
ودي أول مرة تشوف فلوس دي ولا إيه
خرج من الغرفة فتبدلت ملامح وجهها وابتسمت بخبث وهي تقلب المال في يدها بسعادة مؤكدة أنها حتما وجدت كنزها الذي طال بحثها عنه.
خطت خطواتها الأولى هذه المرة ببطء وهي تتجه للخلف دون إحداث كلمة واحدة لا شيء يذكر عما تشعر به الآن مر كل شيء أمامها بالتصوير البطئ.
الصړاخ والصړاخ والصړاخ لا شيء آخر لم يلتفت لها أحد توجهت لغرفتها بينما الجمع يهرول عكس اتجاهها أغلقت الباب خلفها وجلست على الأريكة بقرب النافذة.
أخذت تتابع بهدوء وتريث ما يحدث أشرق فجر ذاك اليوم وهي ترى والدها يخرج من المنزل لا ماشيا على قدميه بل محمولا في كفن ملفوف بالأبيض.
تمتمت بكلمات قليلة وهي تتحسس الزجاج ومشهد والدها يسير أمام عينها
ماټ ماټ قبل ما يسمعني..
أعادت رأسها للخلف لم لا تبكي تحسست وجهها وعقدت حاجبيها وهي تفكر أين الدموع هناك مياه يجب أن تتساقط الآن بخفة من عينيها قد ماټ أبيها ماذا بعد لا شيء.
جلست أرضا وهي تنظر بجوارها في المرآة القابعة أمامها التي تظهر من ظلام غرفتها بصعوبة فوجدت انعكاسها يضحك حتى أنه أمسك بطنه التي آلمته من كثرة الضحك وأخذ يشير لها بسخرية
تريدين البكاء
رفعت وأخفضت رأسها عدة مرات وهي تنظر لنفسها في المرآة مؤكدة أنها بالتأكيد تريد ذلك فأردفت الأخرى
يبكي البشر لأن مشاعرهم تتحرك تدغدغهم تؤلمهم تنشرخ. لكن أنت أين من كل هذا كيف تريدين البكاء
يبكي الإنسان لإنه يتألم أنت أين من الألم كيف لك أن تتدعي الكذب بعد كل هذا وتقولين أنك تشعرين!
أنهى ضميرها كلماته ووقع من كثرة الضحك وضعت يدها على رأسها تحاول كف هذه الأفكار لكنه لم يكف عن الكلام وأكمل بسخريته
حتى وإن بكيت أنت لا تبكين عليه أنت تبكين لأنك لم تستطعي إخباره بشيء ما.
ماذا كنت ستخبريه يا بتول ها ها
أكمل وهو يمثلها بسخرية وأداء فظ
أبي العزيز أنت أحمق لأنك مت الآن دون أن تستمع إلي.
وضعت يدها على رأسها والصړاخ قد تمكن منها طرقات على الباب ولا إجابة كسرت المرآة تمددت أسفل سريرها وهي تضم ساقيها لصدرها پخوف والكلمة تجلد عقلها يا بتول.
ترد بصوت خاڤت يعلو تدريجيا
..
مرت الساعات والطرق مرة يزداد على الباب ومرة يسكن لكن الأمران كانا سيان بالنسبة لها كل شيء ساكن حولها.
مرت ساعات أخرى بعد أن قامت وجلست مستندة بظهرها للخلف ورأسها بين ساقيها تتطلع بالشرفة.
تسمع صوت القرآن بالخارج الصړاخ صوت اطارات السيارات تحتك بالأرض وهي تصطف خارج المنزل التعازي.
هاتفها يعلو صوت رنينه كل مدى لكنها لا ترد على أحد رفعت رأسها في مرة مع إحدى رناته وفتحت الاتصال فآتها صوت رجل هادئ
بتول.
لم يكن يسمع منها شيئا سوى صوت تنفسها فأكمل
لازم تيجي بكرا عشان نعمل الأشعة.
وضعت الهاتف أمامها بلا اكتراث على مكبر الصوت وعاودت وضع رأسها بين ساقيها مجددا تحدق بالشرفة والسماء التي على وشك أن ترعد.
أكمل الرجل بصوت ملهوف
بتول كفاية إهمال لحد كدا الموضوع هيخرج من بين إيدك و..
قاطعته بصوت متحشرج
لسه قد إيه
حمم بضيق وقال بعد ثوان
مع العلاج ممكن سنة من غيره يبقى تلت شهور أو أقل..
صمتت مجددا فقال بصوت لين لأجلها
قولت لأهلك
أدمعت عيناها وأكملت جلسة صمتها المقدس فختم المكالمة قائلا بهدوء
مش محتاج أقولك إن الأعراض اللي غالبا هتكون بدأت عندك أنت في مرحلة متأخرة من الورم فأرجوك ابدأي العلاج حتى لو مش هو الحل هيديك وقت أطول..
أغلقت المكالمة لم تتحدث وظلت تراقب قطرات المطر التي تترقرق على زجاج النافذة ظلت تراقب بصمت وتبكي..
الفصل الرابع عشر
أغمضت عينيها وهي تضم ابنتها وولدها لصدرها پخوف عادت برأسها للخلف وهي تتلو بسرها بضع آيات لعلها تنجيها.
كانت تصم أذني الطفلين كلما سمعت صوت انكسار أو دقات على الباب أو ارتطام شيء آخر بالخارج وهي تطمئنهم نظرت إليها ابنتها الصغيرة وهي ترتعد من الخۏف
ماما هو بابا بيعمل كل يوم كدا ليه
نظرت لعيني الصغيرة وهي تجهل بماذا تجيبها فقالت كاذبة
بابا عنده شوية مشاكل في الشغل يا فرح وعشان كدا هو عصبي النهاردة شوية.
اتهمتها نظرات ابنها الأكبر الذي لم يتم الثالثة عشر من عمره بعد يعلم أنها تكذب ولكنه في كل مرة يمنحها على الأقا نظرة مطمئنة يريد أن يطمئنها بأي شكل من الأشكال.
لكن الأضطراب والخۏف سكنا قلبها منذ تزوجت هذا الرجل الشاب عبد القادر المبجل في القرية بأكملها الرجل الذي يحبه الجميع وفور أن يغلق عليها باب معه تراه على حقيقته.
بالله كيف تسميه رجلا وأثار ضربه لا تزال معالمها على جسدها متى ستبتعد متى سينتهي كل هذا
أول مرة رأته فيها كان في منزلها عندما كانت فتاة في الثانوية عبر طموحها سنها لكن فور أن رأته الثلاثيني الجذاب الذي يأسر الفتيات بنظرة منه تنازلت عن كل ذلك.
نظراتهما لبعضهما كانت واضحة وضوح الشمس ودخل طارقا باب البيت فرحب والدها تحت بند أنه تاجر معه يعرفه حق المعرفة وأنها صفقة جيدة في آن واحد.
ستة أشهر فقط وانكشف على حقيقته يشحنه الناس بالخارج فلا يستطيع أن يلفظ بكلمة ويبتسم في وجوههم ويخرج جل سلبيته على زوجته وأولاده.
زادت الأمور حدة في الأونة الأخيرة فقررت أن تتقي شره وفور أن يأتي تحبس نفسها وهي وطفليها في غرفة وتغلقها من الداخل.
طرقاته الحادة ولكماته على الباب لتفتح لكنها تجلس كما هو حالها الآن تحاوط يداها طفليها وتحاول قدر الامكان ألا يصل لسمعهما كل هذا.
ألا يكفي زوج غير سوي فيتبدل حال أطفالها هم أيضا إلى مرضى لديهم عقد نفسية منذ نعومة أظفارهم!
آمنة!
أفاقت على صوت حبيبة تهزها برفق سرحت مجددا تتذكر هذه المشاهد التي لا حد منها رفعت رأسها فور أن جاءت صباح تقول بصوت هادئ
خبطنا تاني يا هانم برضو مفتحتش.
بلعت آمنة غصة حلقها وأومات لها أن تذهب نظرت لحبيبة التي أعرضت بوجهها الجهة الأخرى أغمضت عينيها وأعادت رأسها للخلف سكتت طيلة هذه السنوات على زوجها الوغد فقط من أجل أبيها وعندما جاءت أختها بتول أطاحت بكل شيء.
رفعت ناظرها تنظر لشرفة غرفتها من الحديقة ترى كيف حالها أتتهم نفسها الآن أنها سبب ۏفاته أم أن التهمة علينا نحن من لم نخبرها أن والدها سقط ممسكا صدره فور أن غادرت المنزل وأضحى مريض قلب.
نظرت حولها تطالع من في العزاء عائلة والدها التي ترمقها بنظرات اعتادت عليها منذ صغرها أم نساء القرية الذي يضعون أخمرتهم السوداء على أفواههم وينمون من خلفها أم الأخرون الذين يقضون واجبهم ويرحلون بصمت.
ماټ تاركا أربعة نساء خلفه.
حرام ماذا سيفعلن!
سمعت أن أهل والدهم ينتظرون الفرصة المناسبة لطردهم خارج القصر.
يا للهول سمعت أيضا أنهم اشتركوا في مۏته بطريقة ما أو بأخرى.
أين ابنته الصغرى عار عليها قد ماټ والدها وهي ليست هنا حتى.
سمعت الكثير والكثير فاض بها الأمر فقامت من مكانها ودخلت للمنزل صعدت الدرج لغرفة بتول وطرقت مرة واحدة وهي تقول اسمها.
حسنا هي لم تكن تتوقع أنها ستفتح لها الباب دلفت للغرفة أغلقت الباب خلفها رأتها عادت للجلوس خلف
متابعة القراءة