رواية الرواية من 6-10
المحتويات
والديها خلال تلك السنوات كان بدون أن تبلغهم عن مكانها إطلاقا حتى لا يحاول الوصول إليها ...
استطاعت أن تحصل على فرصة لسفرها لتركيا كسائحة لتعمل هناك وتغير تاشيرتها من السياحة إلى العمل لتبقى بداخل تركيا دون أن يعلم أى شخص عنها أى معلومة قط ولا حتى والديها ....
غفت اميمه ومازالت دمعتها تتعلق باهدابها الطويلة فمتى ستنساه .... متى ....!!
_________________________________________
علاء....
حضر علاء كل ما يلزم لسفره إلى فرنسا بصحبة الوزير ليستقل الطائرة مع طاقم الحراسة الذى يتابع عمله بينما ترائى له خيال معشوقته اميمه.....
لم ينسى أبدا وجهها الباكي فى تلك الليلة المشؤومة التى لم يراها بعدها .... يتمنى لو أن الزمن يعود به ليصلح ما فعله وتعود اميمه إلى أحضانه مرة أخرى ... لكن كيف وقد اختفت منذ خمس سنوات دون أى أثر لها ....
حاول البحث عنها بكل مكان وكل محافظة لم يجدها أو يجد لها أثر قط ....
لكنه يعيش فقط لأجل أن يراها ويلتقى بها ووقتها فقط سيشرح لها كل شئ وأنه لم ېخونها قط وأنه لم يحب ولم يعشق سواها هى فقط ياسمينة قلبه ....
___________________________________________
فى اليوم التالي ....
مر اليوم روتيني على الجميع حتى حل المساء ...
كان معظمهم يكمل يومه كباقي الأيام وبعضهم يتحفز لتغييره ....
بيت طارق.....
أم طارق يلا يا هدى .... حنتاخر على الناس كدة ...!!
هدى خلاص أهو يا ماما ... خلصت ... يلا بينا ...
ام طارق هاتي بنتك دى وافتحي انت البوابة أصل أنا مبعرفش افتحها ...
هدى طيب ... خدى ....
وأعطت هدى إبنتها الرضيعة لوالدتها لتحملها عنها .....
هدى هو البواب ومراته حييجوا امتى بقى ويريحونا من فتح وقفل البوابة دى ومراته ترجع تساعدك فى شغل البيت ...!!
ام طارق أنا عارفة بس إيه اللى آخرهم كدة ...!!
هدى ما هو لازم برضه تجيبي حد يقعد معاك ويخدمك يا ماما .... إنت طول اليوم لوحدك فى البيت الكبير دة .... وطارق دايما بييجى متأخر ...
ام طارق ربنا يسهل له الحال ونتم موضوع جوازه دة على خير وتيجي إللى تونسني بدل قعدتي لوحدي ...
قوت القلوب رشا روميه
هدى تونسك ماشى ... بس انت كدة كدة محتاجه حد يقضى طلباتك .... دة حتى أنا ساكنه بعيد أوى عنك ....
ام طارق إن شاء الله أم فتحى ترجع هي وجوزها قريب ... خدي بقى بنتك دى ...
هدى هاتيها .....
ناولت والدة طارق الرضيعة لهدى وتوجهوا إلى بيت جيرانهم .....
بيت معروف ....
دق جرس الباب وقامت جيهان والده هايدى بفتحه مرحبة بضيوفها .....
جيهان أهلا أهلا اتفضلوا...
ام طارق وهى تدلف إلى داخل البيت....
ام طارق أهلا بيك حبيبتي ...
أشارت لهم جيهان بالتقدم نحو الصالون ليتبعاها ليجلسوا جميعا لتتطرق أم طارق للحديث على الفور ....
ام طارق معلش أعذروني بقى فى التقصير فى الزيارات أصل إحنا مش بنخرج من البيت كتير ...
جيهان المهم إنكم شرفتونا النهاردة ....
كانت جيهان من الذكاء لتدرك مغزى زيارة أم طارق وابنتها لهم اليوم لتستقبلهم بالترحاب الذى يليق بهم ....
تقدمت بعد قليل الخادمة تحمل صينية كبيرة وضع عليها حلوى لذيذة وكؤس العصائر لتضعهم على المنضدة أمامهم ....
جيهان اتفضلوا اتفضلوا ....
ام طارق شكرا ....
خطوات تقترب ليلتفت لها الجميع قاطعين حديثهم الذى بدأ للتو لتطل هايدى بزينتها وملابسها المبالغ فيها كعادتها فى التأنق ....
مالت هدى على أذن والدتها هامسة ....
هدى هي مالها عامله زى العروسة الحلاوة كدة ....!!
ام طارق وهى تنكزها فى ذراعها ...
ام طارق بس ... إحنا ما صدقنا اخوك قال يا جواز ...
ثم إستدارت لترحب بهايدى بابتسامة عريضة بينما تصنعت هدى ابتسامة زائفة على محياها مجاملة لها ....
أم طارق ده إيه القمر ده بس ... ما شاء الله يا مدام جيهان ... هايدي ما شاء الله عليها قمر والله ..
جيهان بغرور من التباهي بجمال ابنتها...
جيهان هايدى دى أجمل بنات العيلة كلها .. مش عشان بنتي لأ ... هى فعلا كدة...
أم طارق طبعا طبعا ... ما شاء الله عليها....
سلمت هايدي عليهم وجلست إلى جوار والدتها وفى نفس الوقت بالقرب من هدى ....
كانت أطراف الحديث عامة ومختلفة حتى حانت اللحظة المناسبة فوضعت أم طارق كاسها على المنضدة وتوجهت بكلامها نحو والدة هايدي .....
ام طارق والله انتوا خير الناس واحنا جايين النهاردة نطلب ايد هايدى لابني الضابط طارق ....
جيهان بتفاجئ مصطنع وهى توارى ابتسامتها خلف قناع التروى ....
جيهان والله انتوا فاجأتونا النهاردة .. بس ونعم النسب طبعا ... بإذن الله نقول لمعروف هو زى باباها طبعا وهو إللي متولى أمورها ونفكر ونبلغكم ....
ام طارق بإذن الله ولما يحصل نصيب بإذن الله طارق ييجى يطلب ايد هايدي رسمى من باباها ...
جيهان إن شاء الله ...
ام طارق نستاذنكم بقى وفى إنتظار اتصالكم إن شاء الله ...
جيهان شرفتونا ... إن شاء الله خير ... مع السلامة ....
اصطحبت جيهان وهايدي أم طارق وهدى لتوديعهم بينما مالت هدى مرة أخرى على والدتها وهى ترسم ابتسامة مصطنعة نحوهم وهى تلوح لهم بيدها مودعة ...
هدى ماما ... مش عارفة ليه هايدي دى مش نازله لي من زور ...
ام طارق ليه بس ... دى شكلها بنت ظريفة كويسة ... هى أينعم متكلمتش كتير بس شكلها كدة ...
هدى بالعكس حسيتها مغرورة ومتكلفة كدة ....
ام طارق بلاش تظلميها يا بنتي .. هو إحنا لسه عرفناها ....
هدى على العموم كل حاجه بتبان مع الأيام ... ربك خلاف الظنون .... المهم طارق أخيرا حيخطب ...
الفصل العاشر
نيويورك.....
هشام ....
أنهى هشام قراءة دفتر الذكريات ليجد آخر صفحة مكتوب بها بعض الكلمات ....
لا أعلم هل أنت يا دفتري من يحمل همي ويخفف عني أم أنت ذكرى دائمة لكل أوجاعي .... لكنني لا أريد حزن و ألم بعد اليوم لهذا أودعك إلى الأبد يا دفتري العزيز نهال
ومن هنا فهم هشام لم وجده الأطفال ملقى بالطريق ...
ربما لأن نهال شعرت بأن هذا الدفتر هو الشئ الذى يذكرها بأحزانها فقررت التخلص منه .....
أمسك هشام بالدفتر وكتب فى الصفحة المقابلة لهذه الكلمات ....
ربما ألقيت بهذا الدفتر حتى أأخذه أنا ... كم أود فعلا رؤيتك والتقرب منك كم أشعر بأنك قريبة جدا مني .... أتمنى أن يكون لقاءنا عن قريب ...... هشام
وضع الدفتر على المنضدة ممسكا بالكاميرا الخاصة به وخرج من الفندق ليكمل بحثه ليجمع العديد من المعلومات ليقوم بهذا السبق الصحفي الذى طالما إنتظره وكم يشعر بأنه اقترب مما يريد .....
___________________________________________
الإمارات ......
ك يوم عادي بالنسبة لعماد يتأخر به دوما فى العمل أو فى أى مكان متواجد به فهو لا يحبذ بقاءه بالبيت مع حوريه....
وبعد انتهائها من روتين عملها اليوم بالتنظيف المرهق حتى مع نظافة البيت خوفا من عماد لكنها هذه الأيام لا تستطيع إكمال ما تفعله بسبب تلك الآلام إلى تجتاحها بجانب بطنها يوميا ....
تجاهلتها عمدا مع تناول بعض الأقراص المسكنه ...
قوت القلوب رشا روميه
جلست براحة فى بعدها عنه فهي لم تشعر يومها بحنينها له أو اشتياقها له بغيابه بل على العكس تشعر بالراحة عندما لا يكون متواجدا ..
جلست لتشاهد فيلم جديد حتى اقتربت الساعة الثانية بعد منتصف الليل ....
شعرت حوريه بالنعاس فتوجهت إلى غرفتها للنوم ....
إرتدت جلباب قصير لونه أحمر قاتم وإستلقت على السرير وذهبت فى نوم عميق ...
بعد عدة ساعات كانت أنوار الفجر تتكشف عندما عاد عماد إلى البيت صعد إلى الدور العلوى وتوجه نحو غرفة نومهم .....
فتح الباب ليجد حوريه مستغرقه بنوم عميق مما زاد من جمالها الساحر خاصة مع إرتدائها هذا الجلباب القصير الذى زادها نعومة وأنوثة .......
تقدم نحوها عماد ليشدها ناحيته ويقترب منها بقوة ولم يستطيع تمالك نفسه أمام
جمالها الرائع كانت حوريه مستغرقه بنوم عميق إستيقظت وهى مازال النعاس يداعب جفونها على جذب عماد إليها بقوة .....
كالعادة كما مر عليها الموقف مرات عديدة فقط أخذ عماد مراده منها ثم يرتمي على جانبه مستغرقا فورا بالنوم دون حتى أن يبدل ملابسه .....
بينما جلست حوريه بصمت مؤلم وقد جافا عيناها النوم اثر ما فعله للتو وهو لا يكترث أو يهتم لها حتى ولو بكلمة ...
نعم زوجها وله حق عليها لكنها تشعر بأنها لا تفرق معه نهائيا بل كأنها ليست بشړ تشعر وتتألم بل يعاملها كعروس بلاستيكية جميلة يضعها بهذا البيت الكبير يهتم بجمالها وملابسها فقط لا غير ولا يهتم أبدا لإنسانيتها أو مشاعرها ......
جلست على طرف السرير وبدأ ألم بطنها يزداد عليها مره أخرى تحملت الآمها وصمتت سقطت دمعتها لتؤنسها حاولت حوريه تناسى حزنها ونامت أو بمعنى أدق إدعت النوم فربما تنام وترتاح .....
___________________________________________
إنتهت تلك الليلة الطويلة ليغدو الصباح بسماء صافية وأجواء باردة ...
المستشفى .....
نظرت نهال نحو الطريق الذى يزدحم وقت الذروة بالسيارات وضجيجها وانشغال المارة بطريقهم وحياتهم ...
ظلت تراقب هذا وذاك وهى تتخيل لكل منهم قصة حياة وإلى أين يذهب ...
سمعت طرقات على باب الغرفة لتنتبه نحو الدالف إليها باهتمام ....
الممرضه صباح الخير يا نهال .... جاى لك بوكيه ورد ...
نهال باندهاش ورد .... ليا أنا ... !!! لا طبعا أكيد غلطانة فى الإسم ولا حاجة !! ... اتأكدي تاني ....!
الممرضه لأ ... ليك إنت مخصوص .... ورد أبيض ل نهال ناصر ...
هرولت نهال مسرعة نحو الممرضه لتحمل من بين يديها باقة الزهور بغير تصديق ...
اهناك من يرسل لها هذه الزهور أيعقل بأن هناك من يهتم بأمرها وبفكر بها ....
تمعنت كثيرا بجمالها ونعومتها ورائحتها الذكية التى ملأت نفسها احتضنتها وكأنها تعانق المشتاق لأهله بعد غربة طويلة ....
وجدت بطاقة صغيرة موضوعة بالباقة لتمسك بها وتقرأها لتهيم نفسها بسعادة لم تشعر بمثلها أبدا ....
كم لهذه الزهور البسيطة أن تترك مثل هذا الأثر فى نفس نهال ....
وضعت باقة الزهور أمامها وظلت تنظر إليها بفرحة كبيرة لمدة طويلة لدرجة أنها حفظت أشكالها عن ظهر قلب .....
___________________________________________
علاء...
يومان من العمل الروتيني للحفاظ على أمن الوزير خلال زيارته إلى فرنسا ومازال متبقى أربعه أيام أخرى لكنه بدأ يصاب بالضجر والعصبية لبعده عن وطنه ليصب غضبه على مجموعة العمل مرهقا إياهم أكثر وأكثر ....
أحمد بالراحة شوية يا علاء... الناس جايبه آخرها .... حصل إيه بس ....!!
علاء مخڼوق يا أحمد.... مخڼوق ... عايز أرجع مصر ....
أحمد وراك إيه هناك ما هو شغل زى دة ....! إيه الفرق يعني ...!
علاء أنت مش فاهم حاجة ...!!
احمد فهمني ...!!
علاء طول ما أنا فى مصر جوايا إحساس انى ممكن اقابلها ولو صدفة ... لكن أنا
متابعة القراءة