رواية الرواية من 6-10
المحتويات
وشنا ده ....
ام طارق مين ... هايدي ..!!
طارق لأ أنا معرفش إسمها .... ولا أى حاجة عنها ....
أم طارق طيب إيه رأيك لو نزورهم ونتعرف عليهم ولو عجبتنا نطلب ايديها ..!
طارق كويس أوى ...توكلى على الله ... أقوم أنا استريح شوية فوق ....
ام طارق وأنا حكلم هدى نتفق معاها عشان تيجي معانا ...
طارق روحوا انتوا الأول وشوفوا الدنيا ولما يوافقوا مبدئيا أروح أكلم والدها ...
أم طارق وماله ... أشوف هدى ونتفق ...
طارق زى ما تحبي ....
إتفقت والدة طارق مع أخته هدى للتحضر لزيارة جيرانهم .... كما إتصلت ب جيهان والدة هايدي وأخبرتها برغبتها بزيارتها هى وإبنتها فى اليوم التالي .....
___________________________________________
هاجر...
اضطرت هاجر لمقابلة عمتها وإبنها خالد بناء على رغبة وإجبار والدتها لها رغما عنها مجرد زيارة عائلية معتادة إلى أن بدأ خالد بعرض طلبه مرة أخرى بالارتباط بهاجر ورغبته الشديدة بالزواج منها وسط ترحيب شديد من والدتها وعمتها ....
انتفضت هاجر كمن لدغها ثعبان فهي لا تستطيع ... لقد احبت عبد الله بصدق ولن تستطيع أن ترتبط بخالد وتتزوجه ومازال حبها لعبد الله الغائب يدب فى قلبها ....
قوت القلوب رشا روميه
فما كان منها إلا أنها لابد وأن تتهرب من الزواج من خالد بأى صورة ...
هاجر بضيق لا يا خالد ... أنا .. لسه قدامي سنة فى الدراسة وكدة .... مش حينفع ...
خالد طيب نعمل خطوبة مثلا ولما تخلصي نعمل الفرح ...
دارت هاجر بعيونها بينهم جميعا محاولة وجود أى مخرج من هذا المأزق الذى وضعت به دون مخرج ...
هاجر طيب أصبر على موضوع الخطوبة دة شوية ... عندى امتحانات ومش عايزة أتعطل وانشغل عنها وكده .... نتكلم لما أخلص الإمتحانات الأول ونشوف ....
نظر خالد بإمتعاض نحو والدته وزوجة خاله فقد كان أمله فى أن تتم خطبتهما اليوم وتوافق هاجر على الزواج منه ..
خالد بضيق إللى تشوفيه يا بنت خالي ...
لتمر الزيارة ببطء حتى تنصرف عمتها وابن عمتها دون الإرتباط بموعد رسمي لارتباطهم مما سبب الضيق مرة أخرى لهم ولوالدتها ولكنهم سيحددوا موعد خطبتها بعد انتهائها من امتحانات منتصف العام الدراسي ...
لم يكن إنجازا صريحا لهاجر لكنها على الأقل استطاعت مماطلتهم لشهرين حتى تجد عذرا مناسبا للرفض فى المرة المقبلة ....
__________________________________________
المستشفى....
سلمى اديني خلصت مناوبتي أهو .... كملي بقى بعد ما رحتي لخالك عمل إيه ...!!
نهال ساخرة من نفسها ومن رد فعل خالها وزوجته ....
نهال أول ما رحت له ولا هو ولا مراته عرفوني أصلا ... ما أنا مبقتش البنت الصغيرة إللى رموها بعيد عنهم .... لما عرفتهم بنفسى تخيلي كان ردهم إيه ....!!!
سلمى إيه ...!
نهال قالولي إنى خدامة وإنهم يستعروا يعرفوني بالناس حواليهم عشان جاهلة وبشتغل خدامة ... وإن أنا ماليش مكان عندهم ... طردوني فى الشارع ...
سلمى يا خبر ..... وبعدين .... رحتي فين ...!
نهال تخيلي انت .... ولا ليا أهل ولا ليا بيت ولا معايا فلوس وماشيه فى الشارع ... عشت فى الشارع ... کرهت نفسي وکرهت حياتي ... نفسي اتسدت اكتر حتى لو لقيت أكل وأصلا مفيش أكل .... جالي المړض وبقيت شبه المومياء وأنت شفتى وزني وشكلي كنت عامله ازاى .... ناس طيبين لقونى تعبانة كدة جابوني هنا فى المستشفى مستنيه الصدقة عشان اتعالج ...
تأثرت نهال بذكرياتها وصعبت عليها نفسها وما مرت به كم كانت الدنيا قاسېة بأيامها عليها لم تكن حنونة ولم ترق لها ....
ربما انهالت دموعها بصمت رقا على حالها وما آلت إليه لكن الدنيا لم تلوث برائتها وطيبتها لتبقى كالؤلؤة وسط غطاء قاسې يسمى بالذكريات ....
عبرت عن قصتها وايامها بكلمات لكنها كانت سنوات وسنوات ....
سلمى انت أقوى بنت شفتها فى حياتي .... وعندى يقين إنك أكيد حتبقي حاجة تانية ومش حتستسلمي أبدا .... لازم يا نهال تبداي حياة أنت القويه فيها ....
نهال بيأس طب ازاى وأنا أصلا مش عارفة يوم ما حخرج من هنا حروح على فين ...
أنا لا ليا بيت ولا شغل ولا تعليم .... للأسف يوم ما حخرج من هنا مفيش قدامي إلا انى أكون خدامة بس المرة دى حيبقي باختياري ...
تساقطت دموعها على وجهها تتلاحق وتعلن هزيمتها أمام عقبات الدنيا ...
انتبهت سلمى لما قالته لها نهال من قبل بخبرتها بالكمبيوتر ...
سلمى لأ على فكرة .... انت كنت بتقولي اتعلمتي حاجات كتير بالكمبيوتر .... ليه متكونش دى بدايتك ....!!!
نهال بانتباه وهى تمسح دموعها بأطراف أصابعها ناظرة نحو سلمى باهتمام بالغ ..
نهال ازاى يعني ...!! أنا حتى مش معايا شهادة بكدة ....!!!
سلمى موضوع الشهادة دة أسهل حاجة .... أنا عمي عنده مركز كبير لتعليم الكمبيوتر والبرمجة وممكن أسأله لو ممكن تمتحني وتاخدي شهادة من عنده ... كمان حجيب لك اللاب توب بتاعي تعملي عليه الشغل وممكن تلاقي شغل فى كدة ....
نهال بغير تصديق ممكن بجد ...!! واحقق حلمي ...!!
سلمى طبعا ... وأنا حساعدك كمان ...
نهال مش عارفة أشكرك ازاي يا سلمى...
سلمى قلت لك إحنا اخوات ... مفيش بين الإخوات شكر ... أنا حقوم أروح بقى وأسألك عمي واجيبلك كل التفاصيل ...
نهال بسعادة ربنا يخليك ليا يا رب....
تركتها سلمى لتشعر بالتفاؤل لبداية حياة جديدة ربما تغير حياتها للأبد ووقتها تستطيع إيجاد الفرحة الغائبة من جديد .....
____________________________________________
اميمه...
ربما عملها اليوم لم يكن كثيفا أو شاقا ومرهقا بقدر ذلك الألم الذى احتل قلبها من جديد بعدما ظنت أنها نسيته ....
ذلك اليوم الذى قلب حياتها رأسا على عقب ...
تمنت ليلة سعيدة للسيدة توتشا وسيلا لتحمل يامن النائم فوق كتفها لتضعه بفراشه وتدثره جيدا بغطاءه مقبلة جبينه بحب قبل أن تملس بحنان فوق شعره الأسود الناعم وهى ترى به ملامح علاء كاملة حتى تلك العلامة الغائرة باسفل ذقنه كطبع للحسن .....
كان صورة مصغرة منه .... أخذت تملى عينيها المشتاقين له لتسقط دمعتها الحارة مغلقة عينيها لتحل ذكرى ذلك اليوم المشؤوم أمام عينيها پألم ....
قوت القلوب رشا روميه
حضرت اميمه كعكة الشوكولاتة التى يحبها علاء جالسة فى إنتظار عودته .. حين توالت بعض الرسائل على هاتفها أسرعت تتناوله بين يديها لربما يكون علاء قد أرسل لها رساله ما ...
لكنها صدمت صدمة لم تتوقعها أبدا حين قرأت أول رسالة من رقم غريب ينعتها بالمغفله ...
يا مغفله .... جوزك بيخونك ... فوقي لنفسك ..
ضربات قلبها كانت ردها الوحيد لتهوى پخوف وتبتلع ريقها پألم وهى تقرأ الرسالة التالية ...
حضرة الضابط المحترم بيقضى ليلة عسل فى فندق لو مش مصدقة شوفي الصورة دى ...
وقبل أن تنهى الرسالة وقعت عيناها على صورة علاء بصحبة احداهن يقفان أمام مكتب الإستقبال بأحد الفنادق ....
لم تستطيع تمييز من هي تلك المرأة التى تصاحب زوجها فقد كانت الصورة ملتقطة من الخلف لكنها تدرك تماما أن هذا هو علاء...
ارتجاف جسدها ودقات قلبها المتسارعة وشعورها بالاختناق الذى سيؤدى بحياتها الآن ....
لتكمل قراءة الرسائل وقد أصابها الدوار وشعرت بأنها مغيبة عن الواقع ...
لتقرأ آخر رسالة قبل أن تتحسس رقبتها وتسحب روحها وكأنها تحتضر الآن ....
الفندق فى العنوان دة ... اتاكدي بنفسك ... جوزك بيعيش قصة حبه القديم وأنت ولا إنت هنا ... فاعل خير ...
لتهمس اميمه دون وعى منها ...
اميمه حبه القديم .... مين حبه القديم .... مين ....!!
وقفت تترنح بغير تصديق .... لابد أن لذلك تفسير الآن ....
اميمه لأ .... لأ .... علاء بيحبني .... ومبيحبش غيري ... دة أكيد حد بيوقع بينا ... علاء عمره ما يعمل فيا كده .... أكيد دة مقلب أو ....أو ....أو ... شغل .... يمكن شغل .....
مع تضارب أفكار اميمه قررت الذهاب للفندق للتأكد من علاء بنفسه لابد وأن له تفسير منطقى لهذه الصورة وهذه الرسائل المقززة .....
استقلت إحدى سيارات الأجرة متجهة نحو الفندق وهى تحاول تمالك نفسها لكن قلبها يستعصى عليها ....
صعدت نحو الغرفة التى تعلم رقمها بالتأكيد فقد أرسلها لها فاعل الخير أيضا ....
لم تواجه أى صعوبة فى الصعود نحو الغرفة لتقف قباله الباب رافعه قبضة يدها مترددة فى أن تطرق باب الغرفة ....
لتراجع الأمر بداخل نفسها لتنهر نفسها على رد فعلها المتسرع ...
فربما هو ليس ب علاء .... أو حتى إذا كان هو ربما هذا عمل ما بالشرطة وستفسد عليه الأمر ....
تراجعت اميمه عن طرق الباب لكنها فى هذه اللحظة استمعت لصوت ضحكة رقيعة من صوت نسائي يتسم بالميوعة ....
تلاها حديث بصوت أنثوي خليع...
يلا بقى يا علاء .... دة انت حتى ضابط ومواعيدك مظبوطه متأخر عليا ليه ....!!
خنجر قاټل طعن بقلبها ... هل هذا علاء خاصتها ..... اتقول ذلك لزوجها هي ...
لتتقدم بقوة طارقة الباب متأملة بأن تجد شخص آخر غير الذى تتوقعه ....
لتقع كل آمالها أرضا حين فتح الباب لتجد هند إبنة خالته والتى تعلم جيدا مقدار حبها له ترتدي روب حمام بينما يظهر علاء مرتديا سرواله القصير عاري الصدر خارجا من المرحاض للتو معلقا عيناه بأميمه التى اتسعت حدقتاها عن آخرهما بغير تصديق لما تراه من مشهد يغثى الروح والقلب .....
خااااائن
هكذا وصفته بداخل نفسها دون التفوه بحرف واحد اضطراب تنفسها أشعرها بأنها على حافة المۏت ....
قلبها لن يتحمل رؤيه خيانته لها بهذه الصورة ....
لو ألف شخص أقسم لها على خيانته ما كانت لتصدق ...
اتبكى أم تصمت .... اتصرخ أم تبتلع كلماتها .. اتبقى وتعاتب ... أم وجب عليها الرحيل ....
عدة دقائق تمر وسط حالة من الذهول والألم ...
نظراته لها و نظراتها له ...ارتجافها الواضح والدوار الذى أصاب رأسها ... تتمنى لو أنها فى كابوس ما وستستيقظ منه .... لكنها لا تستيقظ ...
نظرت له بعيون منكسرة غير مصدقة ... انتظرت أن يفسر لها ... أن يتكلم ... أن يدافع عن نفسه ... لكنه صمت ...
لم تجد سوى كلمتين رددتهما بشق الأنفس تكاد الكلمات أن تأبى على الخروج من شفتيها....
اميمه ليه ....ليه يا علاء ... طلقني .... طلقني ....!!!
لم تنتظر رده أو رد فعله لتركض خارج الفندق مستقلة إحدى سيارات الأجرة عائدة لشقتها لتضع كل ملابسها بسرعة بأحد الحقائب وتذهب بعدها مباشرة إلى شقة والديها .....
لم تستطيع شرح ما حدث لكن مظهرها يوحي بأن شئ عظيم قد حدث .....
هى تعلم جيدا قوة علاء ونفوذه وقدرته على الوصول إليها فهو يعمل بمكتب الوزير لتقرر بسرعة أن ترحل مبتعدة دون أن يعرف أحد مكانها حتى تغيب تماما عن علاء ولا يستطيع تتبعها ...
حتى اطمئنانها على
متابعة القراءة