رواية الرواية من 6-10
المحتويات
أبقى اسألي عليا ... أنا ماليش غيرك ...
سلمى أكيد طبعا ..... باي ...
___________________________________________
سامر ....
بدل سامر ملابسه ليجلس مرة أخرى فوق فراشه مادا يده أسفل وسادته مخرجا صورتها الشئ الوحيد الذى بقى له ....
يدرك تماما أن ما يفعله خطأ جسيم لكن قلبه لا يدرك ذلك ولا يكف عن حبها الذى وجد وطنه بقلبه منذ طفولتهما ...
قوت القلوب رشا روميه
كانت تكبر أمام اعينه وحبها يغرس ويكبر بقلبه ...
أسند ظهره إلى الخلف متمعنا بنظره إلى صورتها التى أحتفظ بها دون أن يدري به أحد ....
سامر ياااه لو يرجع بيا الزمن تاني واخبيك فى قلبي ولا عمري اسيبك أبدا مهما كانت الظروف ... يا ريتني ما استنيت ولا إتاخرت عنك ... بس كل حاجة كانت ڠصب عني ....
لاحت ذكريات ليلة ذهابه إلى والده طالبا منه أن يتزوج إبنة عمه ...
سامر بضيق ومالها حوريه يا بابا ... عيبها إيه .. ليه مش موافق أني أطلب ايدها من عمي ....!!
ابو علاء بحدة أولا هم فى مستوى وأحنا فى مستوى تاني خالص وأنت حتبقي ضابط ومحتاج زوجة تناسب وضعك ومكانتك دي ... ده غير أن أبوها طماع ... هو أخويا آه ... بس طماع ...
سامر أنا ميهمنيش غنيو ولا فقيرة ... ولا كل إللى أنت بتقول عليه ده يا بابا ... أنا بحبها ... وعاوزها ....
أبو علاء پغضب لأ يعني لأ .. وعلى الله أسمع إنك رحت لعمك ده من ورا ضهري فاهم .... أنا الجوازة دى لا يمكن تحصل طول ما أنا عايش على وش الدنيا ... فاهم .... ده أخويا وأنا عارفه ېموت فى الفلوس وممكن يبيعك فى لحظة وأكيد بنته زيه ... ما هى تربيته .... فاوعى تصغر نفسك معاه ...
سامر بدفاع مستميت حوريه غيرهم كلهم ... متظلمهاش يا بابا ....
ابو علاء أنا قلت إللى عندي ومعنديش حاجة تانيه أقولها ... انتهى ...
سامر لكن يا بابا ...!!!
ابو علاء انتهى .....
تذكر قراره الخاطئ بالانتظار حتى يوافق والده حينما يعاود طلبه مرة أخرى للذهاب معه إلى عمه وطلب يد حوريه...
لكنه فوجئ بخبر شق قلبه نصفين حينما علم بخطبة حوريه لأحد الأثرياء ...
صدمة ڼزف بها قلبه دون أن يشعر به أحد سوى أخيه علاء المدرك تماما لوعه فراق الحبيب ....
لم يستطيع أن يتكلم مع حوريه أو البوح لها بما يشعر به نحوها فهى الآن مرتبطة بآخر ليسمع دوما كلمات قاټلة من والده وأخوته بأنها لو لم تكن مثل والدها لما كانت وافقت على هذا الغريب الثري ....
لاح بذهنه ليلة زف بها آلامه ... ليلة زفافها ....
لم يستطع سامر حضور حفل الزفاف فكيف سيراها وهى أصبحت لغيره .... كيف سيشهد على قتل حبه وعشقه الذى يسري بدمائه منذ سنوات طويلة ...
لكنه حضر بالنهاية ... ليلقى نظرة الوداع على حبه الوحيد قبل رحيله من عالمه إلى الأبد ....
جلست حوريه كملاك يرتدي ثوب زفاف أبيض جميلة وتستحق بالفعل إسم حوريه ....
لكنها لم تكن له كانت تزف إلى غيره كم كرهه دون أن يعرفه أو حتى يتحدث معه كم شعر بالغيرة القاټلة من هذا المخلوق لمجرد جلوسها إلى جواره ....
جلست عائلته على إحدى المناضد القريبة من العروسين ...كانوا يشعرون بسعادة بالغة ليس لزواج حوريه بل للتخلص منها وابتعادها عن سامر وظنهم أن بهذه الزيجة سيعود كل شي كالسابق وينسى سامر حوريه وتعلقه بها ....
تعلقت نظرات علاء بأخيه مشفقا على حاله وانكسار قلبه وضياع حبه بسبب أفكار بلهاء ما هى إلا أوهام تشبثت بعقولهم فقط ...
بينما لم يستطع سامر ازاحة عيناه الحزينتان عن حوريه طوال حفل الزفاف ...
كم كان جمالها وحسنها يؤلمه ويغرس شوكا بقلبه لمعت عيونه ببريق دمعة حزينة منعها من السقوط لكن الألم بقلبه أقوى بكثير ...
إنتفض جسده عندما أمسك عماد هذا العريس المشؤوم بيد حوريه ...شعر بشعور مؤلم كم يغار عليها من نظراته لها كيف سيتحمل قربه منها ...
قوت القلوب رشا روميه
لم يستطيع سامر تحمل رؤية ذلك أمام عينيه فقام مسرعا ليبتعد عن هذا المكان الذى يحمل له كل معاني الآلم التى لم يظن أنها ممكن أن تعصف به بيوم من الأيام ....
وها هى تمر الثلاث سنوات ولم يرى حوريه ولم يسمع عنها أى شئ لكن حبها بقلبه مازال قابعا حتى ولو لم يراها .....
يأتي كل مساء ليرى صورتها ويحدثها وينام ليراها فى أحلامه .....
فمهما كانت قوته كضابط إلا أنها هي الوحيدة نقطة ضعفه وقوته بنفس الوقت
كل خياله وأحلامه هي فقط ... فقط حوريه ..
___________________________________________
تمر الساعات الطويلة ينتهى بها اليوم بنيويورك بينما يبدأ النهار على جميع أبطالنا .....
بيت هاجر ....
هاجر ماما أنا نازله عايزة حاجة ..!!
أم هاجر اعملي حسابك خالد إبن عمتك وعمتك وجوزها جايين النهاردة تعالي بدري ...
هاجر ما ييجو براحتهم هم عايزيني فى إيه !!
أم هاجر دى تاني مرة عمتك تكلمني وأنت كل شوية تهربي من الزيارة....
هاجر وقد ضاقت ذرعا بإلحاح عمتها وخالد إبن عمتها على خطبتها على الرغم من رفضها التام له أكثر من مرة ....
هاجر يا ماما ... أنا مش عايزة خالد .... قولتها لكم مية مرة .. مش عايزاه ...
أم هاجر ما هو كدة كتير بصراحة ... قوليلي عيب واحد فى خالد ... راجل قد الدنيا وكسيب ومش ناقصة حاجة .... ترفضيه ليه .. بطر ....
هاجر مش قابلاه يا ماما ... خالد زى أخويا .... مش عارفه أشوفه غير كدة ....
أم هاجر أنا مبحبش الدلع دة .... راجل حيتحمل مسؤليتك وتتستتي فى بيتك بدل المرمطة والشغل والدراسة إللى مش جايبين همهم دول .... نرفضه ليه ... ولا عشان ما أنا لوحدى وابوك ماټ مش حقدر عليك ....
هاجر لازمته إيه الكلام دة دلوقت .... أنا باقي لي كام شهر واتخرج واشتغل شغلانه كويسة .... إيه لزوم الاستعجال والجواز ....
ام هاجر هو كدة بقى و إللى عندك اعمليه .... ولا أنا خلاص معدش ليا كلمة عليك ....!!
هاجر يا ماما ....ااا...
ام هاجر ولا كلمة .... أهم جايين النهاردة تستأذني من شغلك بدري وتيجي وإلا إنت حره بقى ...
هاجر بقلة حيلة وهى تكظم غيظها وتمنع دموعها من التساقط ....
هاجر حاااااضر ....
ركضت نحو السلم لملاقاة رحمه للذهاب إلى الجامعة أولا دون إظهار أى شئ لها ....
___________________________________________
تركيا....
اجتمع ثلاثتهم توتشا وسيلا وأميمه لتناول طعام الإفطار وشرب القهوة التى تحبها اميمه عشقها الازلي لتلك السمراء ....
يامن مامي .... آنا جدتى توتشا سرحت لي شعري ...حلو ..!!
اميمه وهى تنحني لتقبل يامن فرحتها الوحيدة ...
اميمه حلو أوى أوى....
دق جرس الباب لتهرول سيلا مسرعة نحو الباب لتفتحه ...
سيلا ضيا.... صباح الخير ... تعالى تعالى ...
ضيا إيه... بدأتوا الشغل ولا لسه ...!!
سيلا خلاص حنبدأ أهو ....
ضيا أقبل على توتشا واميمه ملقيا تحية الصباح معلقا نظراته نحو اميمه....
ضيا صباح الخير ....
اميمه برسمية وسط ابتسامة مجاملة لضيا ....
اميمه صباح الخير ....
توتشا أنا حاخد مينو ونطلع اوضتنا نلعب وانتوا اشتغلوا ...
وقبل أن تصطحب السيده توتشا يامن إلى غرفته أقبل ضيا نحو يامن مداعبا إياه...
ضيا وحتمشي بسرعة كدة من غير ما تسلم عليا ...!
نظر يامن بحدة وهو يضيق حاحبيه بصورة درامية توحي على الڠضب....
يامن لأ ...
ضيا متعجبا وسط ضحكته التى يكظمها من ڠضب هذا الصغير ....
ضيا ليه بس .... أنا زعلتك فى حاجة ....!!
يامن أيوة ...
ضيا زعلتك فى إيه طيب ..!!
يامن عشان أنت كل ما تيجى أبعد عن مامي عشان تشتغل .... أنت بتبعدني عنها ....
ضيا وقد علت ضحكته من إهتمام هذا الصغير بوالدته وحبه أن يبقى معها ليلقى ضيا جملة وكأن اميمه هى المقصودة بها وهو ينظر نحو يامن ثم اميمه....
ضيا ما هى مامي لازم أكيد تحب تقعد معاها ...
ثم اكمل متداركا نفسه....
ضيا بس وعد حنخلص شغل بسرعة ....
امسك يامن بكف توتشا ليصعدا نحو غرفته دون أن يكف عن غضبه وغيرته على أمه لتبتسم اميمه متذكرة طيف علاء بنفس نظرات يامن الغاضبة وغيرته لتواجده معها دوما مثلما يفعل يامن تماما ... لكن نظرات علاء كانت أشد قوة وأكثر حدة تكاد أن تكون مرعبة للآخرين .. حانية فقط عليها ....
اميمه أنا خلصت شوية تصميمات ممكن تاخدها المكتب معاك تطبعها عشان نجهز الملفات ....
ضيا أه ... تمام .... أنا كمان صممت اللوجوهات المطلوبة وبجهز عينات القماش وجبتها عشان تشوفيها ....
انضم ضيا لسيلا واميمه يناقشان أمور العمل حتى انصرف ضيا متجها إلى المكتب لتبقى اميمه وسيلا يكملان باقى التصميمات ....
___________________________________________
مكتب الوزير....
إتخذ كل فرد مكانه تأمينا لدخول الوزير إلى مكتبه ليخرج مدير مكتبه متجها نحو علاء ....
مدير المكتب حضرة الضابط .... الوزير عايز حضرتك فى مكتبه ....
أومأ علاء مستجيبا له ليدلف مباشرة إلى داخل المكتب ....
الوزير اتفضل يا علاء أقعد...
علاء خير يا فندم ....
الوزير إحنا مسافرين بعد بكرة فرنسا جهز نفسك والضباط إللى معاك عشان تيجي معايا...
علاء تحت أمرك يا فندم ... حجهز المجموعة إللى حتسافر معانا واخد من الأستاذ عطيه الأماكن إللى حنزورها كلها عشان التأمين سعادتك ....
الوزير أنا طبعا لولا ثقتى فيك شخصيا كنت طلبت من أى حد لو أنت مش حابب تسافر .... لكن ده أمر مفروغ منه لازم تيجي معايا ....
علاء برسمية شرف ليا يا فندم ... بعد إذنك ....
ترك علاء المكتب ليجدها فرصة جيدة مبتعدا عن كافه الصغوطات والذكريات التى تلاحقه هنا .....
____________________________________________
الإمارات....
السلم دة مش نضيف ليييه
صړخ بها عماد وهو يدفع حوريه إلى الخلف لتقع أرضا بعدم توازن....
حوريه نظيف والله ....!!!
عماد يعنى أنا كداب مثلا .... السلم دة يبقى زى المرايا ويتلمع بالزيت مرة كل أسبوع على الأقل .... دة خشب أصلي ولازم تهتمي بيه مش أى كلام زى ناس ...
ألقى كلماته وهي تدرك أن عماد يقصدها هي فهو دائما ما يتعمد اهانتها والتقليل منها .....
شعرت بالألم يزداد لتضع يدها جانب بطنها كمحاولة فاشلة لتخفيف الألم ....
حوريه اااه ....
نظر عماد نحوها بتعالى ليزفر بملل فقد أصبح لا يحتمل ردود أفعالها المصطنعة كلما أراد توجيهها أو لومها لتقصيرها....
عماد بحنق اوووف .... ما تبطلي تمثيل وقرف .. كل دة عشان بقولك السلم محتاج تنضيف .... دى بقت عيشه تقرف .... كل كلمة دلع وقرف ....
حوريه بتالم مش تمثيل والله .... تعبانه بجد ....
عماد طريقتك ساذجة أوى .... المفروض تكوني فهمتي خلاص ... إن دور المسكينة التعبانة دة مش بياكل معايا .... وقومي اقفي كدة عشان أنا جعان وعايز أفطر ....
تحاملت
متابعة القراءة