رواية الرواية من 6-10

موقع أيام نيوز

 الفصل السادس 

تركيا...
أنهت أميمه عملها مع سيلا لتصعدا نحو غرف النوم حيث ستبقى سيلا مع والدتها بإحدى الغرف بينما حملت اميمه يامن لينام إلى جوارها ....
مسحت بيدها على شعره الأسود الناعم الذى يغطى عيناه الزرقاوتين لتتمعن بملامحه التى أصبحت طبق الأصل لوالده ....
اميمه وهى تتأمل ملامحه بحزن دفين
دايما بيقولوا الولد بيطلع شبه اكتر حد بحبه .... وانت طلعت شبه أبوك الخالق الناطق ... للدرجة دى كنت بحبه ....
تجهمت اميمه من حديثها ... اهى بالفعل لم تعد تحبه مثلما تقول لنفسها ....!
لتنهر نفسها على الفور رافضة لفكرة أنها مازلت تحبه أو تكن له بقلبها أى عاطفة على الإطلاق...
طبعا مش بحبه .... كنت بحبه اه ... بس دلوقت أنا مش بحبه ولا بيأثر فيا ...
لتحاول اميمه النوم وسط خيال علاء الذى يسيطر عليها فى يقظتها وفى أحلامها ...
__________________________________________
حوريه وعماد......
جلس عماد وحوريه على طاولة الطعام فى صمت ... أخذ عماد يتناول طعامه لا يشغل ذهنه سوى العمل والصفقات والمال ...
ترددت حوريه كثيرا قبل أن تتفوه بكلمة خوفا من عماد ورد فعله القاسې ....
حوريه عماد هو ..... أنت ليه مش بتاخدني فى أى اجازة تنزل فيها مصر ......!
صمت عماد ولم يرد واستمر فى تناول طعامه غير مكترثا بما تقوله حوريه.....
استجمعت حوريه شجاعتها مرة أخرى وهى تبتلع ريقها بتوتر لتعيد سؤالها مرة أخرى على مسامع عماد....
حوريه عماد.... مش بترد عليا ليه ....! بسألك ليه مش بتاخدني معاك مصر لما بتنزل اجازة .... أنا بقالي ثلاث سنين هنا .... ومنزلتش معاك ولا مرة .....!!!!
عماد بلا مبالاة وعايزة تنزلي ليه ...!
حوريه باندهاش من إجابته الغريبة وغير المفهومة ....
حوريه ليه ..! أزور اهلي ... واهلك ....!!!
عماد أهلك ... وهم دول أهل .... !!!!
تحشرجت كلماتها پألم فهو دائما ما يستهين بأهلها ويحقر منهم هو يراهم لا يرقوا له ولا يقبلهم بحياته فهم لا يليقوا به ولا بسمعته وثراءه ....

حوريه مدافعة عن أهلها أيوة اهلي .... أبويا وامى واخواتي .... نفسي اشوفهم وحشوني ...
عماد وهو يلقى بشرشف الطاولة بعصبية ناظرا نحو حوريه بعينان تتقدان بشرر الڠضب ....
عماد أظن ان أنا قلت الكلام دة قبل كدة وقلت لك مبحبش أعيد كلامي تاني ....
ليدنو من حوريه وقد ضيق حاجباه بحدة ولمعت عيناه السوداوتين بلهيب ڠضب كما لو أنهما يتقدان بشرر ولهيب ....
عماد أهلك دول تنسيهم .... ميشرفنيش أنى أعرف ناس زى دول .....
أعاد عماد ظهره إلى الخلف مسندا إلى ظهر المقعد وهو يأشر بإصبعه ناقرا بحدة فوق الطاولة ...
عماد ومن يوم ما ډخلتي البيت ده قلت لك تنسى إنك ليك أهل .... فاهمة ...!!
لمعت عيناها ببريق دمعة حبيسة وهى تنظر نحو هذا القاسې المتغطرس الذى كتب عليها قضاء بقية عمرها معه هو فقط ....
حوريه ليه بس .... ده أنا ....
قطع حديثها انتفاضة عماد ليقف بقوة مبعدا المقعد الذى كان يجلس عليه پعنف ليقع أرضا محدثا ضجة فزعت لها حوريه التى تدرك تماما ما سيحدث لها الآن ....
هوى كف عماد الضخم على وجنتها الممتلئة ليترك أثر الصڤعة فوق قلبها أولا قبل وجهها ...
حوريه باستسلام وقد اهتز صوتها بإرتجاف خوف وهى تحاول التماسك الا تبكي ...
حوريه طب نزور .... أهلك ... أخرج من ..... البيت .... أنا زهقت ...أوى ....
عماد محذرا إياها وهو يلوح پغضب نحو وجهها بإصبعه عدة مرات ...
عماد قلت لك .... متتكلميش فى إللى مالكيش فيه .... أنا قلتها مرة ومش بحب أعيد كلامي مرة تانية .... سفر ... مفيش .... أهلك العرة دول ... ولا حتشوفيهم ولا تعرفيهم تانى طول ما انت هنا .... على ذمتي ... فاهمة ....
أكمل كلماته القاسېة وهو يصفعها بيده مرة أخرى لتعاود السقوط على وجهها لتخرسها تماما هذه المرة وتحبس بقية كلماتها پقهر داخل روحها مثلما تعودت معه .....
اقترب من شعرها الأسود ممسكا به بين قبضته مهددا إياها بان تلتزم بالصمت التام ..
عماد من بين أسنانه بحدة ومش عايز أسمع صوتك الحلو ده تاني ...
قربه منها جعله يستنشق عبيرها الأخاذ لتلمع عيناه برغبة دفينة ليدنو منها بصمت تفهمه حوريه جيدا فقد استطاعت قراءة ما يفكر به عماد بتلك اللحظة وسط انتفاضتها ورفضها واشمئزازها من قربه ...
ذلك الشعور الذى تشعر به كلما يقترب منها تشعر بالنفور منه كم هو أناني ولا يفكر سوى فى متعته هو فقط ....
لقد ضربها للتو أهانها بكل الأشكال معنويا ولفظيا وجسديا وها هو يتقرب منها لإشباع رغبة بداخل نفسه فقط ...
قبض يده على ذراعها متوجها نحو غرفة نومهم بالأعلى .....
عماد يلا ننام ....
كانت حوريه عيناها تزرفان الدمع من قسوته المجحفة عليها ولكنها لا يسعها الرفض فهى تخشى من ڠضب الله عليها لو حرمته من حقه فيها وتخشى من بطشه لو أظهرت أى تمنع عنه فما كان لها إلا الاستسلام رغما عنها ....
بينما كان عماد يستمتع برؤية عيون حوريه تلمعان بتلك الدمعة وهذا الضعف الذى إعتاد رؤيته كلما إقترب منها ......
لتنتهى هذه الليلة كما إنتهت ليال كثيرة عماد نائم براحة وحوريه تمسح دموعها
فى صمت ....
كم کرهت قربه منها لكنها ليس لديها حيلة فى ذلك .....
___________________________________________
نيويورك.....
بعدما أنهى هشام تناوله للغذاء صعد إلى غرفته بالفندق ليكمل قراءة المذكرات ....
جلس بهدوء مستكملا قراءته حيث توقف حين أدركت نهال إنها خادمة بعدما تركها خالها وزوجته لتمكث مع الأسرة التى حرمتها من أبسط حق وهو التعليم ....
أصبح هشام شغوفا بهذه المذكرات .... يود أن يعرف أكثر ويقترب أكثر من هذه الفتاة التى من مجرد سطور مخطوطة استطاعت بهم أن تميل قلبه إليها وكأنه يعرفها من قبل ...
ربما لشعوره بالحرمان والفقد مثلها ... فكم هما متشابهين ... إلا أنها عانت أكثر منه بكثير ....
أخذ يقلب فى الصفحات صفحة تلو الأخرى ويوم بعد يوم .....
أنا النهاردة رحت السوق .... قابلت بنت حبيتها أوى إسمها شروق ... اتعرفنا على بعض وبقينا أصحاب أوى .... وأنا حبيتها أوى ......
قابلت شروق النهاردة واتكلمنا كتير أوى ... دى حتى طلعت ساكنه قريب من البيت إللى أنا فيه ...
شروق جت لى النهاردة وكلهم بره البيت وعلمتني حاجات كتير أوى .... وعلمتني ازاى أشغل الكمبيوتر ... أنا مبسوطة أوى ..
أنا تعلمت حاجات كتير أوى على الكمبيوتر .... بقيت شاطرة أوى فيه .... كل ما بيخرجوا كلهم بقعد عليه واتعلم ... بخاف يشوفوني قاعدة عليه .... 
النهارده أنا زعلانة أوى .... شروق جت تزورني وقالتلي إنهم حينقلوا فى مكان تاني وأنا مش حقدر أشوفها تاني .... كان نفسي تفضل معايا ... كانت بتهون عليا الأيام .... أنا رجعت أبقى لوحدي من تاني ......
قرأ هشام هذه الكلمات وكانت أغلبها قريبة فى أحداثها لكنه وجد أن العبارات المكتوبة بعد ذلك يبعد تاريخها سنوات عديدة عن تلك العبارات ...
ليقرأ كلمات بخط ناضج مميز للغاية فبرغم حرمانها من التعليم إلا أنها تمتعت بخط رائع .. حتى أنها بدأت تكتب باللغة العربية بدلا من لغتها الطفولية البسيطة ...
لك أكتب يا دفتري العزيز منذ سنوات طويلة فلقد كانت أعباء المنزل كلها على عاتقي والوقت المتاح لى أحاول أن أتعلم على الكمبيوتر قبل أن يشعر بي أحد والحمد لله أصبحت بارعة فيه .. فقد عوضني الكثير بعد تركي للتعليم ..... سامحك الله يا خالي ... فاليوم من هم
بمثل عمري رأيتهم يدخلون الجامعة ..... كم أنا وحيدة ... لكنني فى نفسي لست خادمة لكننى سأترك هذا البيت يوما ما ... وسأحاول إثبات نفسي ومكاني ولن أكون مجرد فتاة اضطرتها الظروف لتكون خادمة جاهلة .... سأكون نهال التى أحب أن أكون وهذه الكلمات لأتذكر ذلك .... نهال ... 
أعجب جدا هشام بإصرار هذه الفتاة وطموحها رغم قسوه الأيام عليها .....
هشام نفسي أشوفها واتعرف عليها جدا ... بس ازاى حقدر أوصل لها .... !
بعد لحظات من التفكير توهجت برأسه فكرة ليمسك بهاتفه متصلا بأخته سمر ....
هشام الوو... سمر حبيبتي ....
سمر هشام ... وحشتني أوى .... شفت أنا مخبيه التليفون ازاى عشان محدش يعرف وياخده مني .....
هشام برافو عليك .... بس أنا عندى ليك سؤال ...
سمر سؤال إيه !!
هشام الكتاب إللى إنت اديتيهولي ده جبتيه منين ...!!
سمر اخدته جايزة فى المدرسة ...
هشام متعجبا جايزة ...!!! والمدرسة جابته منين ....!!
سمر اااه ... أصل براء لقاه مرمي فى الشارع والميس اخدته منه وعملت لنا مسابقة وأنا فزت واخدته ....
هشام طيب تعرفي تسأليه لقاه فين بالضبط .... عشان ارجعه لصحابه ...
سمر سهلة .... بكرة أسأله ..
هشام خلاص بكرة أتصل بيك عشان تقوليلي ...
سمر حاضر ... مع السلامة ....
هشام مع السلامة ....
أخذ هشام ينظر إلى دفتر المذكرات بتمعن وكأنه يرى هذه الفتاة تقف متجسده أمام عينيه ....
يشعر بشغف كبير لرؤيتها ... والتقرب منها لكن أين هي وكيف سيصل إليها ...
أغلق هذا الدفتر العزيز على قلبه وبدل ملابسه وعلق الكاميرا الخاصة به فى رقبته متوجها إلى خارج الفندق ليبدأ مرة أخرى رحله بحثه عن مواضيع مٹيرة لكتابتها ....
_________________________________________
ساد الليل بظلمته .....
فى شوارع القاهرة فى عتمه الليل .....
الناس نائمون والأصوات تتضاءل وعيون تترقب .....
أصوات سيارة قادمة لتقف أمام بيت كبير فى منطقة نائية يترجل منها أربعة رجال
لاتظهر ملامحهم بعتمة الليل .....
يفتح أحدهم البوابة الحديدية الكبيرة و يبدأون بالدخول ......
وبعد قليل تصل سيارة أخرى لتقف أمام نفس البيت ويترجل منها ثلاث أخرون
ليدخلوا إلى نفس البيت لكنهم هذه المرة يغلقون البوابة الحديدية خلفهم ليختفوا
بداخل البيت .....
وبعد عده دقائق .....
طارق الغربان وصلوا العشة ....
سامر ندخل الأسود ....!.
طارق استني الإشارة ....
تقدم طارق نحو البوابة الحديدية وهو يتفحص المكان ممسكا بمسدسه مرتديا السترة الواقية ضد الړصاص ....
بعدما تفحص البوابة جيدا أشار بيده لسامر ليبدأوا الھجوم ....
وبالفعل تقدمت قوات الأمن لإقتحام البيت الذى ظلوا يراقبونه منذ ساعات ....
وبعد بعض الصراعات والمناوشات ...
قوت القلوب رشا روميه 
خرجت قوات الأمن مكبلين الرجال الذين دلفوا منذ قليل بالاصفاد الحديدية لاحقا بهم الضابط طارق والضابط سامر فى زهو يشعران بالفخر لإنجاز هذه المهمة فإن لهم عدة شهور يراقبون هؤلاءالمهربين وينتظرون الفرصة السانحة للقبض عليهم وتخليص البلد من شرورهم ....
سامر الحمد لله ..
طارق الحمد لله نهيناها بسلام من غير إصابات ....
سامر حترجع على المديرية ... !
طارق أيوة .... حطمن على نزولهم الحجز وبكرة نحقق معاهم ....
سامر تمام .... أنا حروح واقابلك بكرة إن شاء الله

تم نسخ الرابط