لو استطيع الغفران من 1إلى 5

موقع أيام نيوز

كانها كتاب مفتوح لقد كانت متعة للناظر اليها توقفت فجأة لاتعلم اين قسمها عندها التفتت له فقد كان يقف امامها وبصوت رخيم هادئ سالته عن قسمها ليجيبها وعينيه لم تفارق ملامحها الهادئة ومن يومها بدا يتابعها شعر انها ستكون شخص مهم فى حياته لم يحاول ان يفرض نفسه عليها او يتقرب منها وانما كان يتابعها عن بعد يرى معاملتها مع اصدقائها وصديقاتها معاملتها مع اساتذتها ومع ذلك احست به وباهتمامه بها وفى نهاية العام الدراسى عندما علم بان الجامعة سترسله فى منحة دراسية لحصوله على الماجستير والدكتوراه نظرا لتفوقه اقترب منها وطلب ان يتحدث معها قليلا .. اعترف لها بحبه ومشاعره نحوها وطلب منها ان تنتظره وانه سيعود لها وعندها فقط ستكون نصفه الاخر زوجته وكل شئ بالنسبة له وهى كانت هادئة بعفويتها وصفاءها تستمع له بانصات وبعد ان اتم حديثه ردت بكلمة واحدة سأنتظرك وفرت هاربة لتترك على وجهه ابتسامة سعيدة بعدها سافر وهو واثق تمام الثقة انه عندما يعود سيجدها فى انتظاره لم يحاول الاتصال بها بل كان يطمن عليها دوما عن طريق صديقه يوسف الذى كان يحكى له دوما عنها وعن اخبارها الى ان عاد وعندما قرر الزواج منها توفى والده بازمة قلبية فى هذا الوقت لتتوقف عندها كل خططه المستقبلية
لاينسى كيف وقفت بجانبه وخففت عنه مصابه وكانت تدعمه بكل جوارحها هى اول من رأت دموعه ومسحتها باطراف اصابعها الرقيقة فوالده كان الامان والصدر الحنون له بل كان يعتبره صديقه لقد حكى لوالده عنها قبل ۏفاته وكان سيذهب معه ليتقدم لها الا ان حدثت الۏفاة مفاجئة لهم جميعا ومر عام منذ ۏفاة والده وكانت ندى فى عامها الاخير للجامعة واضطر ان ينتظرها الى ان تنهى دراستها وعندها حدث والدته التى كانت تجهز له زوجة المستقبل ابنة احدى صديقاتها السطحية المستهترة لا ينسى كيف ثارت وهاجت عندما عرفت باختياره وامرته ان ينسى الامر الا انه اصر عليها ولم يستمع لها ياليته استمع لربما لم يكن ليفقدها وكانت على الاقل مازالت على قيد الحياة حتى لو كانت بعيدة عنه
عاد من شروده على صوت انثوى ېصرخ ندى ندى
ليلتفت نحو الصوت وقلبه ينبض پجنون ليجد طفلة تجرى فى اتجاه البحر عندها قفز مسرعا ليتلقفها رافعها الى حضنه هامسا لها على فين ياحلوة
اخذت تتلوى الطفلة وتبعده عنها سيبنى سيبنى عاوزة العب فى البحر
اهدى حبيبتى وهخليكي تلعبى بس على شرط تركبى العوامة انتى صغنونة والموج عالى ولازم يكون معاكى بابا ماتروحيش لوحدك
بس انا ماعنديش بابا
بتساؤل ازاى
بابا راح عند ربنا ومامى پتخاف عليا وانا عاوزة اروح العب
عندها اتت الام مسرعة شكرا ليك الله يبارك لك مش عارفة لو ماكنتش موجود كنت عملت ايه
اعطى لها الطفلة تحملها ليبتسم لها بود خلاص هى سمعت الكلام تقدرى تلبسيها العوامة وتحاولى تكونى قريبة منها
ثم وضع اصعبيه يتلمس وجنتها ماشى ياجميل
ابتسمت له الطفلة بسعادة واومأت له براسها ماشى ياعمو
صافح الام وذهب مسرعا ودمعة من عينيه تسيل على صفحة وجهه ربما لو عاشت ابنته هل كانت مثل هذه الطفلة بجمالها البرئ وصفاء نفسها !!
كانت تسير فى احدى المولات على غير هدى فقد قررت الخروج من سجنها الانفرادى التى وضعت نفسها فيه منذ سفر زوجها ممسكة بيد ابنها الذى يتملص منها ويحاول ان يجرى يريد ان يلعب ويهرب منها لتدخله فى النهاية احدى الالعاب المغلقة وتجلس فى احدى المقاهى التى تستطيع من خلالها ان تراه وهو يلعب امامها كانت شاردة فيما وصل له حالها بقى كدة يامروان من يوم ماسافرت ماحاولتش تتصل بيا للدرجة ديه مااشتاقتش ليه ولا حتى لابنك ولا حاولت تتطمن عليه فجاة وجدت من يجذبها من يديها برفق اميرة البنهاوى مش معقول
لتتسع عيني اميرة من الصدمة سهر منصور همت بتقبيلها ومصافحتها
ازيك يااميرة والله وليكي واحشة انا لمحتك من بعيد وقعدت اشبه عليكي وماصدقتش نفسى الا لما شوفتك فينك يابنتى وفين ايامك
فى الدنيا
ومالك بتقوليها كدة من غير نفس لا شكلك عاوزة لك قاعدة وكوبيتن شاى بالنعناع كدة حلوين واحكى لى كل حاجة من يوم مااختفيتي منه لله بقى جوزك اللى مانعنا عنك وبعدك عننا
تلعثمت اميرة قليلا تدافع عن زوجها انتى عارفة ياسهر مشاغل الدنيا والحياة اخدتنى عن كل اصحابى
نظرة لها بعتاب حتى انا يااميرة ده احنا ماكناش بنفترق عن بعض ابدا وطول الوقت فى الجامعة كنت لازقة فيكي حتى الشلة كانت بتحسدنا على صداقتنا يااا كانت ايام جميلة ..
ومن يوم جوازك انقطعت اخبارك عنا وغيرتى نمرة تليفونك والجدع اللى يعرف يعتر عليكي
ثم نظرت لها لتلمح نظرة حزن عميق ساكنة فى عينيها شكلى مش هروح النهاردة الا اما اعرف مالك فيكي ايه
حكت لها اميرة منذ بداية زواجها بمروان وكيف رفضت هذه الزيجة وارادت ان تعمل بعد ان تخرجت ولكن اصرار والدتها وعدم وجود اخيها قربها لتشتكى له فقد كان آن ذاك فى غربته يدرس وصمت والدها وموافقته على راى امها وفى النهاية اذعنت لرغبة والدتها لتفاجئ نفسها تعيش معه حياة باردة منذ اول يوم ملكها فيه رغم انها لم تقصر فى حقه بل حاولت ان تتقرب منه ولكنه كان دوما لايشغله سوى عمله فقط ونجاحه وكيفية السعى لتحقيق ذلك
يعنى عاوزة تفهميني انه مفيش اى مشاعر بينكوا
ضحكت اميرة بسخيرةواومات لها براسها قائلة المشاعر ديه رفاهية ياحبيبتى انا لا استحقها لكن يعلم الله انا بحبه اد ايه لكن مش قادرة احس هو مشاعره ايه ناحيتى
لانك هبلة ماعرفتيش تبينى له مشاعرك تقربيه منك
يعنى تفتكرى كنت هقوله تعال انا بحبك انت مش بتحبنى ليه
لا طبعا الامور مابتتاخدش بالشكل ده
تقدرى تقولى لى انتى اخر مرة قصيتى شعرك امتى غيرتى لونه او تسريحته من كام سنة غيرتى استايل لبسك لالالالا انا مش هسيبك النهاردة الا لما نعمل نيولوك جديد ماهو لازم يرجع يلاقى اميرة تانية مش الشخص الكئيب اللى قاعد قدامى ده
بالفعل اخدت اميرة ابنها لتقله الى منزلها وتركته مع امها لتخبرها انها لديها مشوار هام كانت صديقتها فى انتظارها وخرجا معا لتاخذها الى بيوتى سنتر مترددة عليه دوما وتعرف جميع عاملاته ازيك يامنار
اهلا ياانسة سهر نورتينا والله ها النهاردة هتعملى ايه
لا مش انا بصى بقى انا عاوزة نيولوك جديد لصاحبتى انتى شوفى اللى يناسبها ايه وشعرها ده تقصيه عاوزة تسريحة على احدث موضة
امسكت اميرة شعرها پخوف لا ياسهر الا شعرى انا مش ممكن افكر اقصه ابدا
اميرة احنا اتفقنا على ايه انتى لازم تغيرى كل هيئتك وتبقى اميرة تانية واثقة من نفسها مش عاوزة اشوف النظرة التايهة الخاېفة ديه تانى ممكن ياحبيبتى تثقى فيا انا عاوزة مصلحتك سيبى لى نفسك وشوفى النتيجة فى الاخر
يجلس فى مقعد الطائرة وحيدا مغمضا عينيه غاضبا يريد ان ېقتل احد الان ويبرد غضبه المشتعل عاد للوراء لحظة ان دق رنين هاتفه باصرار ليخرجه بصعوبة من وضعه الحميمي بينه وبين زوجته ليخطف
تم نسخ الرابط