لو استطيع الغفران من 1إلى 5
المحتويات
قولت له شطبنا بح انسانى بمعنى اصح
مازالت اميرة متسعة العينين فارغة فاهها من اثر الكلمات التى تحدثت بها سهر فاميرة بطبيعتها هادئة خجولة منذ ان تخرجت تزوجت ونجح مروان ان يجعلها تبتعد عن الجميع وان تكون عجينة خام يشكلها بالطريقة التى تريحه حتى لايكون لها متطلبات ترهقه وتزيد ملله لكنه لايعلم انه كان يضغط على اعصابها ويلغى شخصيتها ليجعلها منقادة وراؤه بدون اى اعتراض لا على تصرفاته ولا خروجه ولا دخوله ولا اى شئ حتى مل من معاملتها الرتيبة وبدا يبحث عن كل جديد يجعل لحياته بريق اخر
بعد ان قامت الفتاتان بشراء مجموعة عصرية من الملابس والانجيرى التى ابدعت سهر فى اختيارها لاميرة فاميرة كل قمصانها كانت دوما تختارها بعناية ودقة لتكون ملائمة لخجلها العفوى
جلست الفتاتان فى احدى المقاهى ليستريحا معا من مشقة اللف والبحث بين المحلات
سهر بصى ياستى اللى انا حسيته من خلال كل اللى حكيته لى ان مروان نجح انه يلغى شخصيتك
فانتى لازم تغيرى كل ده يعنى مش كل مايطلبك يلاقيكي حاضرة وجاهزة على سنجة عشرة وبتقولى له شبيك لبيك جاريتك بين ايدك لا المثل بيقول ويتمنعن وهن الراغبات
يعنى ايه
يعنى لازم تتدللى ياقمر تعرفى الستات بيعملوا ايه لازواجهم وتعمليه تعرفى جوزك بيحب ايه وذوقه ايه فى اللبس اللى بيحبه عليكي وتلبسيه
مازالت اميرة متسعة عينيها فكل ذلك لاتعلم اميرة عنه اى شئ فكيف تعلم ووالدتها لم تخبرها اى شئ عن هذه الاشياء الخاصة بالعلاقات الزوجية فحياتها كانت مقتصرة على زوجها وابنها فقط فهل اخطأت حقا ونجحت فى ابعاد زوجها عنها وهروبه منها
وحاجة تانية لازم تفهميها كويس الراجل اللى مش بيلاقى راحته فى بيته بيدور عليها برة
اندفعت اميرة فى الرد سريعا لكن انا واثقة ان مروان عمره مايخونى ده انا كنت اموت
بتشكك ردت سهر يبقى خلاص طالما لسة فى ايدنا يبقى تنفذى اللى هقولك عليه ولازم تكونى قوية وتعرفى ان كل اللى هتعمليه ده علشان سعادتك وسعادة جوزك حتى لو تعبتيه شوية بس فى النهاية هيكون ليكي بكل كيانه
بالفعل استمعت اميرة لصديقتها فى كل كلمة اخبرتها بها بكل دقة وهى تتساءل هل فات الاوان ام مازال هناك وقت للاصلاح!!!
مروان انا هنا فى البيت تعالى حالا
تذكرت اميرة كلمات سهر لترد هاتفة حمدالله على السلامة يامروان .. للاسف مش هينفع ارجع دلوقت لان الوقت متاخر واسر نايم اشوفك بكرة ان شاء الله .. تصبح على خير لم تنتظر الرد واغلقت الهاتف بسرعة ونظرة انتصار تعتريها
نظر الى هاتفه متشككا هل تجرأت واغلقت الخط فى وجهه
مروان بقى كدة يااميرة وقعتك سودا انا تقفلى فى وشى الخط وترفضى ترجعى كمان
خرج مسرعا من الفيلا وشياطين الجن تتراقص فى وجهه ويتوعد لها بليلة سوداء
كان يجلس على مكتبه فقد دون ريبورتاج اللقاء بينه وبين د ماهر وعندها امسك مذكرته وبدأ بكتابة مايشعر به
حبيبتي أعذريني
إذا أحببتك في صمت فأنا أحبك في نظراتي ولمساتي وهمساتى
رجولتي لا مكان لها بدون أنوثتك ..
ووجودك هو ما يكمل كياني..
وأنت من يتوقف عند لمساتك منطق الزمان والمكان ..
همس لنفسه بحزن وبعدها لك ياعمر الدنيا هتعمل فيك ايه وهتوديك لفين بتحب ايوة ماتنكرش بس
للاسف البنت لا هى من توبك ولا انت من توبها اديك شوفت حياتها ازاى وابوها اتعاملت معاه هى فين وانت فين تفتكر لو فكرت تتجوزها هتعيشها فين هل هتقبل تسكن فى شقة حقېرة زى اللى انت ساكن فيها ديه ولا شبكتها هتكون بكام ولا جهازها ولا ولا
حاسس اننى بغرق ومش لاقى حتى قشاية اتسند عليها توصلنى لبر الامان بس برضه حاسس انها هى كمان بتبادلنى نفس شعورى خاېف اقرب ومش قادر ابعد لكن لو قربت ابقى بجنى على بنت الناس وبحرمها من متع كتيرة هى عايشة فيها وانا مش هقدر اوفرها لها حاسس اننى تايه ومش عارف اعمل ايه يارب انت شايف انا لابسرق ولا بنهب انا انسان احلامه بسيطة عاوز اكون اسرة وبيت واولاد واعيش مع
الانسانة اللى اخترها قلبى وحاسس انها هى اللى هتسعدنى صعبة ديه ياترى الايام الجاية هتخبى لنا ايه
امسك هاتفه لايعرف لما جاء رقمها على باله اراد ان يستمع الى صوتها الهادئ العذب ولكن باى حجة يتصل بها فى هذا الوقت وماذا سيقول لها ليرمى الهاتف على فراشه مبتعدا عنه كالملسوع ولكنه اقترب منه مرة اخرى ليمسك به ويضرب على رقمها وينتظر ردها
كانت تسير فى غرفتها فى عصبية ذهابا وايابا وعينيها تشتعل من الڠضب هو فاكر نفسه مين ايوة انا مش بطيقه ولا عاوزاه وكمان مش عاجبه اننى رفضت عزومته لتعود بذاكرتها عندما طلب منها عماد ان تذهب معه لتناول الغذاء لانه يريدها فى امر هام
معلش ياعماد عندى شغل كتير النهاردة وحالات مستعجلة ومش هقدر اخرج فى اى مكان تقدر تقولى اللى انت عاوزه هنا
رات عينيه تتلون من الڠضب لتغتصب ابتسامة باهتة تظهرها له ليصمت قليلا يعد من واحد لعشرة حتى يهدأ ثم أردف ارجوكى يانور اقبلى دعوتى الموضوع لايحتمل اى تاخير وهنا مش هينفع نتكلم فى اى حاجة خاصة بيننا
انتفضت من مكانها صائحة عفوا حاجة وخاصة بيننا وايه هى الحاجة ديه ان شاء الله اللى بتربط بيننا
لما تيجي معايا هتعرفى
طيب ايه رايك اننى مش هروح فى اى حتة وارجوك اتفضل اخرج من المكتب حالا لاننى عندى شغل
نور الكلام مايبقاش بالطريقة ديه حاولى تهدى شوية علشان نعرف نتفاهم
يادكتور عماد انا هادية جدا وماعنديش وقت اضيعه اكتر من كدة
جلس على الكرسى المقابل لها بكل برود واضعا ساقا فوق الاخرى وايه رايك بقى اننى مش هخرج الا لما اتكلم معاكى وهتسمعيني يانور
خطفت حقيبتها بسرعة امام ذهوله اذن انا بقى اللى همشى فتحت باب غرفتها بقوة هاتفة فى الممرضة
بصوت غاضب سميرة الغى كل مواعيدي النهاردة واعتذرى للمرضى او اقولك حوليها على اى دكتور فاضى انا ماشية
لم يستطع الرد عليها وظل واقفا پصدمة من فعلتها لايعلم لما ثارت بهذه الطريقة هو لم يقل اى شئ يغضبها الى الان اذن لما هربت من مواجهته ..
عادت من شرودها على رنين هاتفها لتجذبه ناظرة للاسم وتلمع عينيها ببريق ساحر ويخفق قلبها پجنون لمعرفة من المتصل فلم تكن تتخيل انها ستسمع لصوته الان فى عز ڠضبها لتحاول ان تهدئ من نفسها وقبل ان يصمت الرنين فتحت الخط وبهدوء اجابت الو
نور احم اسف دكتورة نور ازيك عاملة ايه
نور بس ياعمر واسمح لى اقولك عمر
اكيد ده شئ يسعدنى اننى احس انك شيلتى الحواجز اللى بيننا واولها طبعا الالقاب
بالتاكيد ..انا الحمد لله بخير وانت ايه اخبارك
حبيت اقولك اننى خلصت الموضوع
بفرحة بجد ده انا اعتقدت انه هياخد معاك وقت اكتر من كدة
لا بالعكس انا ظبطه اول ماروحت البيت ولسة مخلصه حالا وحبيت اننى اعرضه عليكي الاول تشوفيه
ايه رايك اقابلك فى اى مكان تحبيه وتقرى الموضوع قبل ماالدكتور ماهر يشوفه واهو ابقى واثق انه مش هيعترض على حاجة بما انك هتقولى لى
متابعة القراءة