لو استطيع الغفران من 1إلى 5
المحتويات
لمساعدتك لى واتمنى اكون عند حسن ظنك
بالتوفيق ان شاء الله الى اللقاء
اللى اللقاء دكتورة نور
ظل متمسك بالهاتف وشارد يعد الساعات بل الدقائق يريدها ان تمر فى لمح البصر حتى ياتى صباح اليوم الجديد ويراها
شعرت بحركة فى غرفته ذات الباب الموارب فهى معتادة على عودته متأخرا دوما فمن سيكون بغرفته اقتربت لتجد ابنها ممسكا بحقيبة سفر لتندفع داخلة الى الغرفة
انت بتعمل ايه وايه الشنطة ديه
رفع راسه لها ثم اعادها ليكمل مايفعله زى ماانتى شايفة ياامى مسافر
فارس انت عاوز تجننى هتسافر فين دلوقت وانت عندك شغل
لم يلتفت لها ولكنه اكمل اخدت اجازة هسافر اريح اعصابى شوية
امه وبنظرة ساخرة وان شاء الله كنت ناوى تعرفنى امتى بعد ماتسافر وترجع
واديكي عرفتى ايه اللى جد
يعنى عاوز تفهمنى ان معرفى زى قلتها على الاقل اعرف ابنى رايح فين ولا جاى منين
اغلق حقيبته بعصبية ليتحرك فى اتجاه باب غرفته عن اذنك امى خدى بالك من نفسك ومن اميرة وابنها لحد مايرجع جوزها
استنى هنا انت مسافر فين وهتغيب اد ايه
مش مهم المكان ياامى لان الاماكن كلها زى بعضها كام يوم وهرجع ان شاء الله مع السلامة
تركها بدون حتى ان يستمع الى رد وهبط الدرج فى اتجاه باب الخروج ليستمع الى الصغير يناديه خالو
الټفت له وابتسامة باهتة
ترك حقيبته واقترب من الصغير ليرفعه فى احضانه ويضمه مقبلا اياه على وجنتيه ازيك يابطل عامل ايه
وحشتنى قوى ياخالو مش شوفتك خالث من ساعة ما جيت
معلش ياحبيبى كان عندى شغل كتير
اقتربت اخته لتصافحه ازيك يافارس بقى كدة من يوم ماجيت مش عارفة اقعد معاك شوية
اسف ياحبيبتى بس انتى عارفة الشغل واخد كل وقتى
طيب على الاقل ادينا من وقتك شوية انت عارف اننى بشتاق لك لما بتغيب عنى مدة طويلة
غير الموضوع هاتفا المهم انتى عاملة ايه وايه اخبار مروان معاكى لينا فترة ماقعدناش مع بعض
اظلمت عيناها ليلاحظ حزنها فهو اقرب شخص اليها ويشعر بمدى تعاستها لكنها لاتريد ان تزيد من خزنه انا بخير ياحبيبى ماتشغلش بالك ومروان كويس بس مسافر اليومين دول عنده شغل زى ماانت عارف
اه طيب ربنا يوفق الجميع
قبل الصغير واعطاه لوالدته عن اذنك بقى لاننى مسافر اغير جو اليومين دول حاسس نفسى مرهق وتعبان ومحتاج ارتاح
ربنا يريح قلبك ياحبيبى سافر وغير جو وانبسط وربنا يسعدك
ابتسم لها مصافحا وخرج مسرعا فى اتجاه سيارته التى استقلها فى طريقه الى المطار فى اتجاه الغردقة
تململت فى فراشها لتفتح عينيها وحاولت ان تنهض فى هدوء قبل ان يفيق من بقربها الا انه شعر بها لتجد يديه تلتف حول خضرها هاتفا على فين ياحلوة
صباح الخير مارو حبيبى
صباح الخير ياروح وعيون مارو
على فين بقى مش قلت لك ماتخرجيش من السرير طول ماانا نايم
وبعدين معاك انت مابتشعبش
لم تشعر الا وهو يدفعها ضاما اياها الى صدره العريض وهى تردد اسمه بهمس منفعل وعندها دق هاتفه لتهمس له مارو تليفونك
سيبيه يرن
ولكن رنين هاتفه مازال مستمر ليبتعد عنها بعصبية ويعتدل خاطفا هاتفه وعندما قرأ الرقم اظلمت عيناه من الڠضب .
الفصل الرابع
يسير بهدوء واتزان فى اروقة المشفى باحثا بعينيه عن حجرة من يتوق عينيه لرؤيتها و يهفو قلبه للقائها ليقترب من الغرفة ويتسمر مكانه وهو حاملا باقة من الورود البيضاء وفى المنتصف وردة حمراء تعبر عما يختلج به صدره تجاهها كان قلبه يدق دقات متسارعة فعلى بعد خطوات قليلة منه سيلتقيها هل ستكون فى انتظاره ام لم يعنيها الامر برمته اغمض عينيه قليلا واخذ نفسا قويا ليهدا من خفقات النابض بين ضلوعه ثم طرق الغرفة
لم تكن واثقة انها ستراه ولكنها اليوم ارادت ان تكون فى صورة مبهرة فارتدت ثياب يصل الى كاحلها بدون اكمام باللون الوردى و فوقه جاكت جينز قصير واطلقت العنان لشعرها ليزيدها جمالا وسحرا ووضعت بعض مساحيق التجميل الخفيفة التى تكاد لاترى فهى لاتحب وضعهم بالاساس استقلت سيارتها وقادتها مسرعة وعندها دخلت المشفى بكل شموخ ووقار ولكن عينيها كانت زائغة باحثة عنه خائڤة ان يكون وصل قبل قدومها تأكدت من ساعة معصمها انه لم يتبقى على موعده سوى نصف ساعة
لم يسمع اى رد طرق مرة اخرى لتسمح له بالدخول بصوتها الرخيم بنعومته ليدخل بابتسامة هادئة عندها هبت واقفة لتذهب فى اتجاهه وشفتاها ترتعشان بابتسامة خجولة ثم مدت يديها لتصافحه وترحب به استاذ عمر صباح الخير ماكنتش متوقعة انك هتعدى عليا
كانت عيناه تطوفان كل قطعة فيها من اعلى راسها بشعرها الحريرى الناعم والمسرح بعناية الى اسفل مخمصيها باناقتها وجمالها الذى يذيب القلوب بسحره ينظر لكل حركة وكل همسة تنطلق من بين شفتيها الكرزتين يريد ان يحفظها داخل روحه وقلبه عندها اردف بصوت اجش صباح الخير دكتورة نور ثم مد يديه بالورود باتجاهها اتفضلى
اخذتها منه بلهفة وسعادة واحمرت وجنتيها ونظرة خجولة تعتريها واردفت الورد ديه ليا انا متشكرة جدا بجد كلك ذوق
عمر ده شئ بسيط يادكتورة بيعبر عن شكرى وامتنانى لحضرتك لولاكى مش عارف كنت هقدر اوصل لدكتور ماهر ولا لا
بس انا ماعملتش حاجة .. المهم ورينا شطارتك يابطل عاوزة اشوف موضوع يتكلم عنه كل الناس
نظر لها بثقة مؤكدا اوعدك ان الموضوع هيبهرك ويعجب الدكتور ماهر ان شاء الله ودلوقت اسيبك بقى مش عاوز اعطلك وكمان معادى قرب مع الدكتور ومش عاوز اتأخر عليه من اولها
اوك اتفضل وبالتوفيق وشكرا جدا على الورد ذوقك هايل بجد عجبنى جدا
لم يكن يريد ان يتركها يريد ان يظل اطول وقت ممكن قربها يشبع عينيه وقلبه من مرآها ويملا صدره بعطرها الجذاب الهادئ وانفاسها الدافئة الا انه يجب ان يغادر ذاهبا لملاقاة والدها
كانت واثقة انه سينجح لقد بحثت عن موضوعاته الصحفية عبر النت وكم اذهلها اسلوبه وتعمقه فى ادق التفاصيل لقد اعجبت بكتاباته وشخصيته الفريدة وهذا زادها تعلقا اكثر به واليوم تأكد لها مشاعرها من جديد عندما رأت نظرة عينيه الملتهبة لها ولمحت بريقها اللامع مع كل كلمة ترد بها عليه لقد احست انه يبادلها نفس الشعور لكنه يبدو انه خائڤ ان يعترف لها هناك شئ يمنعه لكن ماهو !!!
كان يجلس امام البحر رافعا ارجله ومستندا بيديه القويتين عليها شاردا مع امواج البحر الصاخبة وعينيه تنظر للبعيد لم يكن يتخيل انه سيأتى الى هذا المكان مرة اخرى بدونها انه يحمل لديه ذكريات جميلة كان يبتسم تارة وعينيه تدمع تارة اخرى هنا ضحكت وتدللت عليه وهنا ضمھا وهنا قبلها وهنا جرى معها وحملها بين يديه ورماها فى البحر ليشاكسها وتهرب منه وهنا وهنا كيف انتهى كل شئ وضاع فى لمح البصر وكيف مرت هذه المدة ومازال يتألم وجرحه غائر لم يضمد بعد
عاد بذكرياته عند اول يوم التقى بها فقد كان فى عامه الاخير وهى فى مرحلتها الدراسية الاولى كانت تائهة لاتعرف اين تذهب فتاة فى عمر الزهور بجمالها الهادئ وعينيها البنية بلون الشيكولا وبشرتها البيضاء وحجابها الذى ينير وجهها كانت رقيقة وشفافة يستطيع اى شخص ان يقراها بسهولة
متابعة القراءة