لو استطيع الغفران من 1إلى 5

موقع أيام نيوز

مخلص ياصاحبى
عاد له مرة اخرى ليضغط على يديه ممسكا بها ماتقولش كدة ياابو الفوارس ربنا يخلينا لبعض انا عارف اننى لو كنت فى مشكلة هلاقيك اول واحد مشاركنى فيها سلام ثم تركه مسرعا حتى لايتاخر على عمله
يوسف صديق فارس منذ دخوله الجامعة لقد كانت معرفته به عابرة بالمصادفة حينما تهجم عليه احد اصدقاؤه واتهمه انه يتحرش بصديقته ليبدا فى القتال ولكن فارس رأى الموقف من البداية وكيف كانت الفتاة تشاغله وهى من بدات فى الحديث معه ليتقدم منه ويحاول ان يفك ضړب الايدي بينهم لينال ضړبة تدير راسه وعندها ھجم يوسف على الاخر بكل قوته ولم يتركه الا مرمى على الارض ليذهب مسرعا لفارس ويحاول افاقته والاعتذار منه ومن يومها وفارس ويوسف اصبحا اصدقاء حتى بعد سفر فارس للدراسة كانا على اتصال دائم عبر الهاتف او النت بل وقويت علاقتهم اكتر ببعضهم البعض منذ عودته
يوسف من عائلة متوسطة والده موظف حكومى فى احدى المصالح طيب وحنون لم يبخل على ابنه بقدر استطاعته فهدفه فى الحياة ان يرى اولاده افضل حالا منه ووالدته سيدة حنونة لم تحظى على قدر من التعليم ولكنها ام رائعة عائلتها هى كل حياتها لديه اخت واخ اخرين عاش يوسف وسط اسرة محبة وعندما تخرج كان استاذه يساعده عندما رأى تفوقه ومحاربته لظروفه ليساعده فى ايجاد عمل ولم يصدق يوسف عندما حصل على اول راتب له ليساعد والده فى المعيشة وامور اخوته
يوسف شعره كستنائى ملفلفل بعيون بندقية وبشرة خمرية ضخم وعريض المنكبين ولكن نظرة عينيه تفيض بالحنان والحب لمن حوله والقريبين منه
اردت ان اقنع ابى لعله يوافق على طلب عمر فى عمل حوار عن سيرته الذاتية لكننى واجهت رفض تام من جهته الا اننى اصررت على موقفى
ها يابابى ايه رايك
رايى فى ايه مانا قلت لك حوارات وريبورتاجات صحفية لا ماعنديش استعداد اننى الاقى كلامى تانى يوم على صفحات الجرايد متفبرك وضايع نصه ومكانه كلام تانى مالوش اى قيمة
امسكت الشوكة احركها فى طبق الطعام امامى بدون هدف ثم رفعت عيني له بتوسل يابابى ياحبيبى صوابعك مش زى بعضها فيك تشوف الحوار قبل مايتنشر وتقدر تحذف اى كلام مش عاجبك وحتى لو نزل ولاقيته مفبرك زى مابتقول ولو اننى مااظنش تقدر ترفع قضية على الجريدة
والاكييد انك هكسبها
وانا فاضى ياحبيبتى لكل الكلام ده والمثل بيقولك الباب اللى يجي لك منه الريح سده واستريح لا مش موافق
ارجوك يابابى وافق
نظر لها بريبة وانتى ليه مصممة على الموضوع ده
تلعثمت قليلا فالموضوع لايهمها بقدر محاولتها رؤية عمر مرة اخرى فقد اشتاقت لرؤيته من جديد والحديث معه
ابدا يابابى بس بصراحة الصحفى اترجانى اننى اساعده انه يوصلك وبعدين الموضوع ده هيكون مفيد لكلتا الجانبين يعنى الناس هتتعرف على سيرتك الذاتيةوالشباب هتستفاد من خبرتك وعلمك والجريدة هتزيد اعدادها انت مش عارف قيمتك العلمية ولا ايه ايه يادوك والكل عاوز يتعرف على الدكتور العظيم ماهر مهران عن قرب
اخدتيني فى دوكة ياعفريتة عموما سيبينى افكر شوية وارد عليكي
طيب تقدر تفكر من هنا لحد الغدا مايخلص وبعدها تقولى قرارها
ماشى يااميرة البنات يالا نكمل اكل لاننى جعان والكلام اخدنا وريحة الاكل تجنن
تركته ليبدا فى تناول طعامهم وعقله يفكر فى ابنته ماذا بها هذه الايام لما يرى بريق جديد لامع فى عينيها يجب ان يتخذ عماد قرار سريع بشأن علاقته بها والا سيفقدها للابد ولكن كيف وهى لاتطيق قربه بالمرة هل تسرع بموافقته على طلب عماد للزواج بها ولكنه يراه مناسب وطموح وله مستقبل ويحبها فماذا يريد اكثر من ذلك لسعادة ابنته
قطعت شروده بصوتها العذب بابى انت روحت فين
معاكى ياحبيبتى
لالالا انت شكلك سرحان خالص انا بكلم فيك من بدرى وانت لا انت هنا
كنتى بتقولى ايه
كنت بقولك ان الاكل طعمه حلو جدا بس برضه اكل دادة لايعلى عليه واطعم منه مش هلاقى
عندك حق الاكل من ايد سناء له طعم مختلف يالا بقى كملى اكلك علشان عندى ميعاد مهم
اوك ياحبيبى ثم اتما طعامهم ليقلها الى منزله وينطلق هو حيث هاتف عماد للقاؤه خارج المشفى
انت بتقول ايه
كان هذا رد عماد باندفاع وصياح على كلام ماهر
عماد اهدا واتكلم بالراحة احنا بنتناقش دلوقت
يادكتور حضرتك بتقول ان نور اتدخلت واسطة بينك وبين الصحفى ده اللى اسمه عمر وهى مصلحتها ايه من كل الموضوع ده
سيبك انت دلوقت من موضوع عمر انا بقولك انك لازم تغير طريقتك معاها البنت رقيقة وحساسة واى عصبية من بتوعك دول اللى انا شوفتهم بعيني دلوقت مش هينفع معاها واديك شايف نتيجة عمايلك ايه يعنى لو كنت سالتها بالراحة زى انا ماعملت اكيد كانت هتجاوبك لكن انت اتعاملت معاها كانها ملكية خاصة مع انها لحد دلوقت ماتعرفش مشاعرك ولا حاسة بيها اصلا
ياعماد انا مش هقدر اتدخل بينكم اكتر من كدة انت اللى لازم تحدد عاوز ايه وعلى اساسه هتتصرف صح لكن بحذرك انا مش ممكن اسمح لك تألم بنتى او ټأذى مشاعرها
وانا عمرى مافكرت اننى اذيها لاننى بحبها يادكتور وعاوز ارتبط بيها النهاردة قبل بكرة
يبقى تحاول تقرب منها صح تعزمها فى مكان جميل تتكلم معاها برقة تجذبها ليك هو انا هقولك ياعماد اللى تعمله ولا ايه
يالا انا اتاخرت ولازم اروح سلام
سلام يافندم
تركه وهو فى حالة هيجان وشعور بالغيرة يمزقه ياترى ماهى علاقتها بهذا الصحفى وكيف سمحت لنفسها ان يتقرب منها بهذا الشكل وان تكون وسطة خير بينه وبين ابوها للدرجة ديه مستقلية بيا طيب يابنت ماهر انا وانتى والزمن طويل
فى احد الاحياء الشعبية وشقة صغيرة باثاثها البسيط مكونة من
ثلاث غرف وصالة حيث يعيش بمفرده فهو وحيد ابويه ويتيم ايضا بعد ان فقد والديه منذ فترة قليلة فى حاډث اتوبيس على الطريق حيث كانا فى طريقهم لزيارة عمه فى محافظة اخرى كان مستلقى على فراشه البسيط فى غرفة نومه واضعا يديه تحت راسه ينظر الى السقف بشرود
فقد كان يوم عمل صاخب وطويل ولكن لم يكاد ان ينتهى حتى رن هاتفه ليعلمه بمكالمة قد تاقت لها روحه فمنذ ان رآها لايدرى ماذا
حدث له لقد شعر باحساس غريب لم يشعر به من قبل بداية من اندهاشه بهذه الفاتنة التى لايدرى لما تخيلها شخص بشع لايفكر سوى فى العلم والعمل الا انه عندما راها تغير عالمه
رد بلهفة فكان رقم غريب ولكنه كان واثق انها هى الو
استاذ عمر معاك نور
بهدوء واتزان اهلا دكتورة نور ازى حضرتك عاملة ايه
انا تمام بس حبيت ابلغك ان بابى وافق مبدئيا انه يقابل حضرتك بكرة ان شاء الله فى مكتبه على الساعة 9
بتتكلمى بجد انا مش مصدق نفسى معقولة وافق بالسرعة ديه انا تخيلت انه ..
عندها عاد الى وعيه يبدو انه كان متسرع كثيرا فى اظهار فرحته هو لم يفرح بلقاء الدكتور ماهر بقدر سعادته بانه سيراها بالتاكيد سيمر عليها يشبع لهفته بمرآى وجهها الفاتن ثم عندها سوف يذهب ليدير هذا الحوار المرتقب
شكرا لكى انستى
تم نسخ الرابط