لو استطيع الغفران من 1إلى 5
المقدمة
كانت تستعد لقضاء ليلة مع زوجها ..عشاء فاخر على ضوء الشموع صنعته بايديها بعد ان تخلصت من الخادمة واعطتها اجازة اليوم ..ورود متناثرة فى كل مكان .. ازانت منزلها وعطرته بعطرها المميز الذى يعشقه زوجها .وضعت مساحيق تجميل مع انها لاتحتاج لها لجمالها الساحر لكنها ارادت ان تشع جمالا هذه الليلة .. تعطرت بارقى عطر ناعم يعشقه ..وجلست على اريكتها فى انتظاره ..ارادت ان تغير رتم حياتهما
الذى اصيب بالجمود الفترة الماضية فقد تغير حال زوجها لذنب ليس لها يد فيه وكأنه يعاقبها عليه اصبح ..يتاخر ازدادت سهراته وحججه ازداد تجاهله لها ورفضه اتصالاتها ..انتابها القلق حول طبيعة علاقتهم كيف اصبحت وهل انتهى الحب بينهم ام ماذا حدث نفضت راسها وهى تمسك بمجلة تخص المراة تحاول ان تلهى نفسها لعلها تشغلها عن التفكير فى حالة زوجها انتظرت وانتظرت بدون فائدة الى الان لم يعد نظرت الى الساعة المعلقة على الحائط لقد اقتربت على منتصف الليل رغم انه وعدها الا يتاخر عندما هاتفته ان يعود مبكرا اذا ماذا حدث بدات تشعر بالقلق ينتابها عليه وفجأة رنين هاتفها صدع فى المكان اعتقدت انه هو من يهاتفها وجرت لتمسك بالهاتف وبريق امل يلمع فى حدقتيها ولكنه انطفا واصيبت بخيبة الامل عندما وجدت رقم غريب رفضت الرد عليه ولكن الرقم اصر على الرنين مرة اخرى لتفتح الخط اخيرا هاتفة پغضب من
لم يكن سوى صوت انثوى بغيض يتحدث بدلال اردت ان اخبرك ان زوجك الذى تعشقيه وتعتقدى انه مخلص لكى .. الان برفقة فتاة بفندق
پغضب شديد صاحت انتى كاذبة من انتى وماذا ستستفيدى من ادعائك
لم يرد احد فعلمت ان الخط اغلق
رمت الهاتف باقصى قوة لديها ليضرب فى الحائط محدث جلبة عالية ..حتى وقع على الارض وانكسر الى قطع صغيرة لم تهتم له فكان بالها مشغول بشئ اهم ..
سارت فى غرفة نومها تذرع الغرفة ذهابا وايابا پغضب شديد وڼار تتقد من عينيها ماذا تفعل هل ماتعيشه الان كابوس ام حقيقة هل ستكتشف خېانة زوجها الذى احبته واصرت على الزواج به رغم رفض الجميع اصبحت عيونها تفيض بالدموع الحاړقة تشتت تفكيرها ولا تعلم اين المخرج من هذا الکابوس
عندها همت بنزع قميصها ورمته على الفراش بقوة ارتدت ملابسها وخطفت حقيبتها هاربة الى المجهول
لم تستطع ان تقود سيارتها فجسدها يرجف واعصابها متوترة
استقلت سيارة اجرة واعطت السائق عنوان الفندق
لم تكن تعلم ان النهاية قريبة وحياتها سوف تتوقف عند هذا الحدث ..
الفصل الاول
مرحبا انا نور ماهر مهران ابنة احد اشهر جراحى القلب فى مصر احب اعرفكم بنفسى نقدر نقول اننى الدكتورة نور هتسألونى وانتى كمان تخصصك فى جراحة القلب هقولكوا لا طبعا رغم ان بابى تعب معايا كثير وهو مصر اننى اكون امتداد ليه واتخصص جراحة قلب لكن انا قلبى ضعيف مۏت لطيف وظريف وقريب على قلبى تخصص اطفال اصل الاطفال دول احباب الله وانا بقى بمۏت فيهم وطبعا كالعادة لاقيت معارضة من بابى بس قدرت اخيرا اقنعه اقولكوا سر .. بابى بيحبنى جدا انا كل حياته من يوم مامى ماماتت وهو قرر انه يكون لى الاب والام وكل شئ اهتمامه بيا كان غير عادى تدخله فى كل صغيرة وكبيرة فى حياتى تخيلوا رغم كل اشغاله الا انه كان بيلاقى الوقت اللى بيقضيه معايا وانا صغيرة افتكر انه كان بيقعد جانبى يضفر لى شعرى ولما كنت ازعل واتذمر عليه واقوله انها مش مظبوطة يضحك ويقولى انها حلوة كتير ويكفى انها من ايده بس انا بقى كنت ناصحة كنت بسهيه واجرى على دادتى حبيبتى واطلب منها تظبها لى وهى طبعا ماكانتش بتكدب خبر وتعمل كل اللى بيرضيني ..هو اللى كان بيختار لى ملابسى وهو اللى يختار لى دراستى واصدقائى ده ممنوع وده ممنوع حسسنى بقيود كتيرة كانها ملفوفة حولين رقبتى لدرجة اننى اتجرأت اخيرا واختارت حاجة بحبها وده كان بداية التمرد ..
لكن مع ذلك هو طيب جدا وحنون وبيخاف عليا وبيلبى لى كل طلباتى وانا بحبه جدا هو كل حاجة فى حياتى .. اسيبكوا بقى واروح اجهز نفسى اصل النهاردة اول يوم ليا فى الشغل فى مستشفى بابى طبعا انا حبيت ابدا من الصفر لاننى مش حابة حد يقول اننى معتمدة على شهرة والدها لا انا لازم اثبت نفسى وانجح بتعبى ومجهودى
اعدت نور نفسها بعد ان اغتسلت وارتدت طاقم كلاسيكيا ورفعت شعرها فى تسريحة راقية لم تحب ابدا وضع ادوات التجميل فهى جميلة بطبعها حيث ارادت ان تظهر للجميع بانها ذات شخصية جادة لا يهمها سوى عملها فقط فعلاقتها بوالدها شئ ومع الاخرين شئ اخر نزلت على الدرج متجهة نحو غرفة الطعام حيث يجلس والدها يشرب قهوته ويتناول افطاره فى هدوء
عندما سمع صوت كعب حذائها يقترب رفع راسه ليبتسم لها بوقار
اقتربت منه منحنية اليه لتقبله من وجنته الصلبة هاتفة صباح الخير دكتورى العزيز عامل ايه النهاردة
د ماهر صباح الخير ياعفريتة انا تمام وانتى عاملة ايه النهاردة نمتى كويس
بصراحة ياوالدى العزيز الليلة اللى فاتت كانت طويلة جدا حاسة اننى قلقانة ومتوترة
ده شئ طبيعى ماتنسيش ان ده اول يوم ليكي فى العمل ولازم تحسى بشوية توتر لحد ماتندمجى فى الشغل هتنسى كل حاجة
نسيت اقولكوا ان بابى فى العقد الخامس من عمره ورجل وسيم جدا والبنات بټموت عليه بس هو طبعا ولا هو هنا ولا بيلتفت لهم حتى .. تصدقوا حتى ملامح الزمن لم تؤثر فى وسامته البرية اللى انا طبعا ورثت منها كتير هو بشرته برونزية بشعر بنى بلون الشيكولا وعيونه بندقية طويل وجسمه رياضى ماهو بابى بيحافظ على نفسه جدا وبيلعب رياضة لدرجة انه اول مايقوم من النوم لازم يمارس رياضة الجرى لمدة ساعة على الاقل انا بقى الكل بيقول اننى جميلة بل جذابة مع اننى شايفة نفسى عادية ببشرتى البرونزية وشعرى خصلاته مزيج بين الذهبى والبنى وعيونى بلون العسل الصافى وجسمى طويل ومتناسق مع بروز فى المناطق المهمة
نهض د ماهر من مقعده مزيحه بهدوء بعد ان انهى تناول طعام الافطار ايه رايك هتركبى العربية معايا
لالالا افضل اخد عربيتى مش عاوزة اعطلك
ماشى حبيبتى ثم قبلها عند مفرق شعرها هستناكى اول ماتوصلى تدخلى لمكتبى فورا
اوكشن يادكتور
ابتسم لها باندهاش الى متى ستظل صغيرته تستخف بكل شئ الم يحن الاوان كى تتعقل وتبدا فى التفكير فى مستقبلها متى ستزف الى عريسها ..متى سيرى احفاده ..انه مشتاق لرؤية ابنته سعيدة مع زوج يعشقها ويملا حياتها صخب وفرح وسعادة مثلما احب والدتها وعشقها وفضل ان يعيش وحيد بعد ۏفاتها على ان يرتبط بإمرأة اخرى ربما تسئ لابنته وتتعس حياتها وتحزنها عندها فقط سيشعر انه ادى رسالته على اكمل وجه
نفض رأسه حيث استقل سيارته متجها نحو مشفاه
بعد ان انهت