رواية ڼاري من 6 إلى 9
وقالت
_وصلنا فين
رد ببساطة
_بيتي.
فتحت أسيل باب السيارة وترجلت منها قائلة
_يبقى فهمتني غلط بعد أذنك.
ترجل داغر مسرعا كي يبرر لها
_أسيل استني انتي فهمتيني غلط
وقف أمامها يمنعها من الذهاب وتحدث برتابة
_انا مش جايبك البيت.
أشار بيده ناحية البحر على اليخت وتابع
_أنا جايبك هنا عشان تشوفي اليخت مش أكتر.
نظرت إليه بشك فأكد هو
_وحياتك ما بكدب عليكي انا هدخل اجيب المفاتيح وانتي استنيني هنا.
وافقت أسيل ودلف المنزل كي يأخذ المفاتيح ثم عاد إليها وهو يشير بها
_عرفتي بقا إني مش بكدب.
أومأت له بابتسامة ثم سارت معه وساعدها على الصعود لليخت ثم سألها
_اتفرجي وقولي رأيك
سارت أسيل وهي تستكشف اليخت حتى وصلت للسياج وقالت
_جميل أوي.
تقدم منها يقف بجوارها وينظر للمياه
_طيب بما انه عجبك ايه رأيك في مغامرة صغيرة كدة.
لاح التردد عليها فطمئنها بثقة
_متقلقيش انتي في أمان معايا ده وعدي ليكي.
وافقت أسيل وشرع داغر بتشغيل المحرك وأبحر بها.
تولى داغر القيادة وأخذ ينظر إليها وقد تطايرت خصلاتها بفعل الرياح فجعلت قلبه ينبض بقوة ومشاعر وليده أخذت طريقها إليه
لا يعرف حتى الآن كيف وقع في براثن عشقها بتلك السهولة
كل ما يعرفه أنه عشقها حد الجنون
ترك عجلة القيادة وتقدم منها ومازال مأخوذا بسحرها
وقف بجوارها مستندا بمرفقيه مثلها فنظرت إليه بابتسامتها التي جعلت قلبه يهدر پعنف وقالت ببراءة
_جميل اوي إنك تعيش الأجواء دي مع حد قريب منك.
هز داغر رأسه بنفي وقد تلاعبت به مشاعره اكثر من براءتها وتمتم بتخابث
_بالعكس أنا لو اعرف كدة مكنتش عملتها.
قطبت جبينها بحيرة وسألته
_ليه بتقول كدة انت مش مبسوط إني معاك.
نظر للمياه أمامه كي يسيطر على تلك المشاعر وقال بثبوت يتنافى تماما عم بداخله
_بالعكس مبسوط جدا وده السبب اللي خلاني اقول كدة.
ضيقت عينيها بحيرة
_مش فاهمة.
تطلع إليها بابتسامة ماكرة
_بكرة لما تكبري هتعرفي تحبي تنزلي المايه.
هزت راسها بنفي وقالت
_الجو برد أوي وبعدين أنا مش بعرف أعوم.
قال بمكر
_اعلمك.
_برضه مش هينفع لأني مش جايبه هدوم معايا.
ابتسم بخبث قائلا
_تقصدي مايوه.
صلبت ملامحها وقالت بتحذير
_داغر.
رد بدهاء
_انتي ليه دماغك حدفت شمال أنا اقصد مايوه إسلامي ياقمر.
ردت باستنكار
_لأ لا إسلامي ولا غيره.
داغر باستسلام
_ماشي يا ستي انا هنزل بس اطلع ألاقيكي محضره الفطار لأني واقع من الجوع.
وافقت أسيل ونزل هو للأسفل كي يبدل ملابسه أما هي فقد دلفت المطبخ الصغير وقامت بتحضر الفطار
خرجت بعد قليل واقتربت من السياج كي تبحث عنه لكن لا أثر له في المياه
ذهبت للجانب الآخر لكن لم تجده أيضا
زحف الخۏف لقلبها وتلاعب الخۏف بها فنادت عليه
_داغر.
انتظرت لتسمع صوته لكن لا من مجيب
ازدردت لعابها بوجل ونادت مرة اخرى وأخرى حتى توقف قلبها لحظات وقد ساورها الشك بأن يكون تعرض للغرق
وضعت يدها على قلبها واستدرات كي تبلغ لكنها اصتطدمت بصدره العريض مما جعلها تبتعد وتصرخ بفزع
_بسم الله إيه يا أسيل مالك اټخضيتي كدة ليه
تطلعت إليه پغضب وقالت بصوت مهزوز
_كنت فين وسايبني انادي عليك.
اندهش من ارتعاشتها
_كنت تحت المايه ومسمعتش صوتك إلا مرة وخرجت على طول.
ابتسم قائلا بمزاح يخفف به وطئت خۏفها
_ايه افتكرتيني ڠرقت ده حتى عيبة في حقي.
تطلعت إليه باحتدام
_انت بتهزر انت عارف انا خفت عليك قد ايه
رفع يده ليمسح على وجنتها وسالها بمكر
_لأ معرفش.
ازاحت يده بعيدا وجلست على الأريكة بامتعاض منه
_ لا كدة انتي محتاجة جلست صلح ثواني هاخد شاور وأجيلك.
نزل داغر للأسفل وتركها بڠضبها منه لوقت طويل حتى تغلب النعاس عليها ونامت رغما عنها.
وحينها خرج داغر فيجدها جالسة على الأريكة تغط في نوم عميق
تقدم منها وعينيه تلتهم ملامحها بعشق جارف
تلك الحورية التي خطفت أنفاسه من النظرة الأولى وجعلته يسقط صريعا لها
ابتسم بحب وتقدم منها يحملها بروية كي لا يزعجها
ثم نزل بها لغرفة النوم ووضعها بتروي على الفراش.
أخرج الغطاء من الخزانة ثم وضعه عليها وأغلق الضوء ثم صعد للأعلى.
دلف المطبخ فوجدها قامت بعمل سندوتشات خفيفة كما يفضلها
هم بأخذ واحد منها كي يتناوله لكنه رفض وقرر أن ينام مثلها وعند استيقاظهم يتناوله معها
دلف الغرفة المجاورة وقد كانت اصغر بكثير كأنها مخصصة للأطفال ثم أستلقى على الفراش
ظل يتقلب في الفراش ورغم النعاس إلا إنه لم يستطيع النوم بسبب افكاره.
يبدو أنه اخطأ حقا في مجيئهم وحدهم.
فتحت أسيل عينيها فتمر لحظة حتى استوعبت وضعها
نهضت مسرعة وعينيها تستكشف المكان
من الذي جاء بها إلى هنا
ساورها الشك وأخذت تتأكد من ملابسها.
ازاحت الغطاء ونهضت من الفراش ثم خرجت من الغرفة
فتتفاجيء بتأخر الوقت وقد شارفت الشمس على المغيب
اسرعت بالنزول وطرقت على الباب الآخر وهي تناديه
_داغر.
فتح داغر عينيه فزعا على طرق الباب فنهض مسرعا يفتحه فإذا بها أمامه
_ايه ياأسيل في ايه حد يصحي حد بالشكل ده
رفعت الهاتف أمام وجهه وقالت بغيظ
_انت عارف الساعة كام
دقق النظر فينصدم عندما وجدها الخامسة
فتمتم بدهشة
_معقول نمنا كل ده طيب هغير هدومي ونرجع.
وقف خلف طارة القيادة ينظر إليها بين الحين والآخر بغيظ
_كان هيجرى ايه لو صبرنا شوية لحد ما فطرنا حتى.
تطلعت أسيل في ساعتها وقالت بغيظ