رواية ڼاري من 6 إلى 9
المحتويات
مرة تصادفها تلك الحيرة
طوال عمرها تمشي بخطوات ثابتة وتعرف جيدا إلى أين وجهتها
لكن الآن لا تعرف اتتبع قلبها الذي يحسها على الذهاب إليه
أم تتبع عقلها الذي ينهاها عن المجازفة بحياتها
لا لن تذهب
تطلعت إلى هاتفها الذي دونت عليه رقمه وقررت الاتصال به والاعتذار.
وقبل ان تتراجع اسرعت بإرسال رسالة له وكان محتواها
أسفة مش هقدر
ثم قامت بإغلاق هاتفها.
اغلق هاتفه وألقاه پغضب على المقعد المجار له
لما عليه أن يتحمل كل ذلك العناء.
إن كان قلبه سيجعله بتلك الحماقة فعليه أن يمحيه من قرارته.
قام بتشغيل محرك السيارة ثم انطلق بها
حاول كثيرا اخراجها من قلبه لكن مع كل محاولة يزداد حبها بداخله
وقف مستندا بمرفقيه على سياج يخته ينظر لتلاطم المياه على جانبيه
ماذا يفعل كي يخرجها من حياته
هل يستخدم فتاة غيرها
لكن لن تفلح تلك الطريقة فقد أصبح يراها في كل فتاة تمر من أمامه
اغمض عينيه بشدة يريد محو صورتها من عينيه لكن بعدا فقد استوطنت جوارحه ولن تخرج بتلك السهولة
قام بخلع قميصه ثم قفز في المياه وأخذ يغوص بداخلها ويتعمق أكثر ذلك المكان الوحيد الذي يستطيع أن يخطفه من شتاته لكن لم يفلح تلك المرة
أخذ يغوص ويتعمق أكثر لكن لا فائدة
صعد لسطح المياه عندما شعر بحاجته للتنفس فيخيل إليه صورتها خلف السياج تنظر إليه بابتسامتها الناعمة لكن سرعان ما اختفت وأصبح مكانها فارغا تماما مثل ذلك الفراغ الذي تركته بداخله
ظل يسبح ويسبح حتى مغيب الشمس وقد توصل إلى أنه أصبح عاشقا وعليه أن يحارب للفوز بها.
صعد إلى يخته ثم عاد به إلى موضعه
امام منزله بالإسكندرية
ثم قام بتبديل ملابسه وأخذ سيارته وانطلق بها إلى القاهرة..
رن هاتفها مرة أخرى وتلك المرة كانت أمينة بجوارها فنادتها
_شهد تليفونك بيرن.
أغلقت شهد الموقد وأخذت هاتفها من امينة فيظهر الخۏف جاليا على وجهها مما جعل امينة تسألها
_في حاجة ياشهد
_ها لأ دي واحدة صاحبتي.
خرجت من المطبخ إلى الحديقة ثم أجابت
_يابيه انت كدة هتوديني في داهية.
رد داغر بثبوت
_متخافيش لو عملتي اللي هقولك عليه.
تلفتت حولها ثم قالت باستسلام
_خير يابيه.
..
صعدت شهد وهي تحمل كوب العصير الذي طلبته أسيل ودلفت غرفتها وهي تقول بثبات رغم خۏفها
_متشكرة ياشهد حطيه على الكميدون.
ازدردت لعابها بصعوبة ثم وضعته على المنضدة وخرجت مسرعة من الغرفة
صعدت شهد وهي تحمل كوب العصير الذي طلبته أسيل ودلفت غرفتها وهي تقول بثبات رغم خۏفها
_متشكرة ياشهد حطيه على الكميدون.
ازدردت لعابها بصعوبة ثم وضعته على المنضدة وخرجت مسرعة من الغرفة
انهت أسيل قراءتها ثم أغلقت الكتاب ووضعته أسفل الوسادة ثم تناولت العصير
جالت بخاطرها صورته وذكرياتهم على الباخرة
تفتقده بشدة لكن عليها الثبات على موقفها حتى لا تعرضه وتعرض حياتها للشقاء
هي من اخطأت من البداية عندما خففت اللجام على مشاعرها واندفعت دون تفكير
لذا عليها تحمل عواقب فعلتها
شعرت أسيل پألم في معدتها ظنت انه ناتج عن رطوبة تعرضت لها
لكن عندما ازداد أصبح لا يحتمل
نهضت تبحث في الادراج عن مسكن لها لكنها توقفت عن الحركة إثر ازدياد الألم
حتى أن صړخة صدرت منها دوت في المنزل بأكمله
أسرعت إليها أمينة وكذلك سليم الذي يجاور غرفتها على صوتها
_مالك ياأسيل في ايه
كانت مستلقية على جانبها تنبش في الفراش وغمغمت پألم
_بطني بتتقطع.
تقدم منها سليم وتغلبت مشاعر الأخوة على جموده لكنه احجمها وغمغم بفتور مصطنع
_لو تقدري تمشي قومي نروح للدكتور.
هزت راسها برفض وتمتمت پألم
_مش قادرة اااااه.
انقبض قلبه پخوف ومال عليها يحملها ثم خرج بها من الغرفة وقلبه ېتمزق ألما عليها لكنه لا يبدي ذلك فقد اعتاد أن يكون حادا وحازما كوالده لذا احتفظ بوجومه وهو يحملها وذهب بها إلى المشفى.
قام الطبيب بالكشف عليها ثم قال لسليم
_هي اخدت أي أدوية
تطلع سليم إليها ينتظر منها إجابة فنفت أسيل قائلة پألم
_لأ.
زم الطبيب فمه بحيرة ثم تحدث
_انا هكتبلها على أدوية تهدي الألم وتنيمها شوية والصبح ان شاء الله هتكون كويسة.
بعد ان طمئنهم الطبيب استئذن سليم ليتناول قهوته في كافتيريا المشفى
ونامت هي بفعل الأدوية
فتحت عينيها بتثاقل اثر تلك اللمسات الدافئة على وجنتها
حركت عينيها بوهن لتنظر إليه فوجدته هو ينظر إليها بعينين قلقتين متمتما بأسف
_انا أسف.
أسبلت عينيها لفهمها مغزى كلماته ومدى تهوره ثم فتحتها بعتاب جعلته يشعر بمدى حماقته وتابع بأسف
_مكنتش أعرف إن جسمك ضعيف أوي كدة ومش هتقدري تتحمليها.
ازدردت جفاف حلقها وتمتمت بوهن
_جربتها.
بحث عن
الوضع المظلم
أبرج نيوز ستار 730
القائمة
الرئيسية
جبل الڼار بقلم رانيا الخولي الجزء الثاني
أومأ لها مبتسما
_مرة وانا في الكلية عشان آخد أجازة.
افترى ثغرها عن ابتسامة واهنة
_وأخدت
هز رأسه بنفي
_اخدت جزة بدل الأجازة
ضحك الاثنين ثم تطلع اليها بحب وندم وقد عاتبه قلبه على فعلته تابع باعتذار حقيقي
_أنا آسف ملقتش طريقة غير دي أشوفك بيها متعرفيش الأيام دي مرت عليا ازاي وحشتيني أوي.
رغم بغضها لفعلته إلا إن قلبها سامحه عندما لاحظت العشق الذي ظهر واضحا بعينيه
رفع أناملها الرقيقة لفمه وقبلها بحب قائلا
_متقلقيش الصبح هتكوني كويسة انا اطمنت من الدكتور.
سألها بمكر
_امم هتوافقي نتقابل ولا أشوف طريقة تانية.
تطلعت إلى عينيه التي ترمقها بحب لم ترى مثله من قبل وتمتمت بخفوت
_انت طلعتلي منين
تنهد بتعب وتمتم بوله
_انتي اللي طلعتيلي منين انا كنت راضي بحياتي زي ما هي ومكنتش بفكر في الحب ده خالص جيتي انتي ولخبطتي كل حاجة.
شعرت أسيل بصدق كلماته لذا سقطت حصونها أمام غزو مشاعره ورحبت بعشقه وتلك المشاعر التي اقتحمتها
ملس بابهامه على وجنتها وتحدث بوله
_أنا مسافر كمان يومين ايه رأيك تتحججي بأي حاجة وتيجي الصبح اسكندرية هعيشك يومين مش هتنسيهم العمر كله.
هزت راسها بأسف
_صعب.
ابتسم بحب
_مش صعب ولا حاجة انا عارف ان والدك عنده فيلا في اسكندرية ودي فرصتك انك تطلبي تسافري عشان تغيري جو.
_وان معرفتش
رفع حاجبيه بخبث
_لسة معايا حبوب كتير.
اغمضت عينيها بتعب
_تاني
حك رأسه بمزاح وقال
_متهونيش عليا بس ياريت انا كمان مهونش عليك
أومأت له
_هحاول
تذكرت أمر أخيها فتطلعت إليه بقلق
_داغر لازم تمشي دلوقت قبل سليم ما يرجع.
اومأ لها ثم قبل يدها مرة أخرى وخرج من الغرفة.
وضحت شوية صح
الفصل التاسع
.
في الصباح
دلفت أسيل الغرفة بمساعدة أخيها ثم ساعدها على الاستلقاء وسألها
_بقيتي أحسن.
اومأت له بامتنان فهم بالخروج لكنها اوقفته
_سليم
تطلع إليها متسائلا فقالت
_عايزة أسافر اسكندرية مع دادة أمينة يومين بس.
ظهر الرفض واضحا عليه وقبل أن يفرضه عليها قالت له برجاء
_أرجوك هما يومين بس محتاجة اغير جو.
فكر قليلا ولم يستطيع الرفض أمام رجاءها ثم تحدث بروية
_تمام هبقى اخلي عادل يوصلكم ويفضل معاكم لحد ما ترجعوا.
خرج من الغرفة ودلفت أمينة وهي تحمل كوب من الأعشاب الساخنة
_قومي يا أسيل اشربي الاعشاب دي هتريحك.
اعتدلت في الفراش وقالت بلهفة
_يلا يادادة بسرعة جهزي الشنط عشان هنسافر اسكندرية
قطبت أمينة جبينها بدهشة وسألتها
_اسكندرية وانتي تعبانة كدة وفي البرد ده
_لأ أنا بقيت كويسة خلاص يلا بسرعة قبل سليم ما يغير رأيه.
ضيقت أمينة عينيها بشك وسألتها
_في ايه بالظبط ياأسيل فرحتك دي مش مطمناني.
امسكت أسيل يدها وقالت بسعادة
_فاكرة الشاب اللي قابلته على الباخرة وانا راجعة من ايطاليا
_اه فاكرة وفاكرة كمان إني قولتلك متحاوليش تقابليه ليكون بيلعب بيكي.
هزت راسها بنفي وقالت بسعادة
_لا أنا اتأكدت من حبه ليا جاني المستشفى وطلب مني أقابله في اسكندرية قبل ما يسافر.
قطبت جبينها بدهشة وسألتها
_وسليم كان فين
_انتي عارفة سليم مش بيحب جو المستشفيات فأكيد كان قاعد في الكافتيريا ها قولتي ايه
ردت أمينة بامتعاض
_لأ يا أسيل مش موافقة.
الحت عليها برجاء
_أرجوكي يادادة أنا كمان حبيته واتأكدت انه مش بيلعب بيا.
وبعدين انا عايزة اعيش سني اللي دفنته ما بين بيت بابا وبيت جدي عايزة اشوف الدنيا شوية مش هفضل طول عمري محپوسة بين اربع حيطان وأهو بالمرة تشوفي حازم.
وافقت امينة بعد رجاء وأستعدوا بالفعل قبيل الصباح ثم انطلقت السيارة بهم وقد حالفها الحظ بغياب والدها مع زوجته.
استقلت السيارة مع أمينة والسعادة تغمرها لأول مرة بحياتها
لأول مرة تشعر بأنها طليقة تفعل ما تشاء بعد أن لامس الحب قلبها
بعثت إليه رسالة تخبره بأنها آتية إليه ولم تعرف بأنه وراءها يقود سيارته خلف سيارتها.
وصلته رسالتها فتبسم بسعادة غامرة وهو يقرأها ورد عليها بأخرى
عارف
وصلتها رسالته فتسأله بدورها
عرفت ازاي
عشان بيني وبينك مسافة لا تتعدى اتنين متر ولو عايزاني اكون جانبك ثواني وهتلاقيني بشاورلك من العربية
انت مچنون
هو أنت لسة شوفتي جنان سيبي نفسك انت بس وأنا هعيشك يومين عمرك ما هتنسيهم
مضطر اقفل عشان الطريق هروح البيت اغير لبسي وأجيلك خلينا على اتصال
في الإسكندرية
وقفت أسيل في الشرفة تنظر إلى البحر بشرود وسعادة عامرة لم تشعر بمثلها من قبل
تشعر لأول مرة أن حياتها أصبح لها معنى لكن شيء بداخلها يسألها
هل ما تفعله خطأ أم صواب
هل الاهتمام الذي تراه والنظرات التي تؤكد لها مدى عشقه تستحق تلك المجازفة
ماذا إن كان يخدعها
ماذا إن كان يفعل ذلك مع كل فتاة يصادفها
لا تعرف ماذا تفعل
هل تواصل تهورها
ام تعود قبل ان تفيق على صدمة لن تستطيع ردعها عنها.
انتبهت على صوت أمينة تسألها
_هتفضلي واقفة في البلكونة كتير كدة هتبردي وتتعبي تاني.
التفتت إليها أسيل وقالت بابتسامة حائرة
_لأ مټخافيش وبعدين داغر هيعدي عليا دلوقت عشان نخرج مع بعض.
لم تستطيع أمينة الوقوف أمام تلك السعادة التي ظهرت واضحة عليها لذا تركتها تخوض تجربة ربما تكون ناجحة
سمع كلاهما صوت بوق سيارة فعلمت أسيل أنه جاء
فقامت بأخذ حقيبتها وخرجت بعد ان قبلت أمينة..
وقف داغر مستندا بظهره على السيارة ينتظر مجيئها.
ابتسم حتى بدت نواجذه عندما وجدها تتقدم منه على استحياء وقد ارتدت ملابس محتشمة لا تتوافق تماما مع فتاة تربت في كنف الغرب.
كانت ترتدي بنطال و تيشيرت بنفس اللون مع سترة سوداء
ظل ينظر إليها حتى وقفت أمامه وقالت بخجل
_هنروح فين
تأمل بعينيه عينيها التي احتار في لونهما
_تحبي انتي نروح فين
هزت كتفيها وقد شعرت بالاحراج من نظراته وقالت
_مش عارفة أنا معرفش اماكن هنا.
اعتدل في وقفته ثم فتح لها باب السيارة وقال بهدوء
_طيب اركبي.
استقلت مقعدها وجلس هو خلف المقود وانطلق بالسيارة
كانت تنظر من النافذة وعينيها تجوب الأماكن باستمتاع فسألها داغر
_عجبتك اسكندرية.
ردت بحماس
_أوي أوي تعرف إني اول مرة أشوفها.
رفع حاجبيه مندهشا فأكدت هي.
_جيت هنا مرتين بس مكنتش بخرج فيهم أخري اقعد على البحر ومبعدش عنه.
غزى الحزن صوتها وتابعت بخفوت كأنها تحدث نفسها
_حتى في إيطاليا كنت ممنوعة من الخروج.
كان بيبقى عارف كل تحركاتي وعشان كدة كنت برجع من الجامعة أفضل في البيت لحد تاني يوم.
لاحظ أنها تحدثت بتلقائية وخاصة عندما تابعت
_فى الآخر لقيت إن مفيش فرق بين بعدي عنه وإني اعيش معاه وعشان كدة لما ماما ماټت رجعت على طول.
توقفت السيارة أمام منزل كبير قريب من الشاطىء لا يفصله عنه سوى امتار قليلة وقال لها
_وصلنا.
تطلعت اليه بشك
متابعة القراءة