رواية ڼاري من 6 إلى 9
المحتويات
خليل الموضوع اكبر مني ومنك دي وصلت لخطڤ بنتي وټهديدي بقت لها
رد خليل باستنكار
_مكنوش هيقدروا يعملوا حاجة لأن آخرهم يهددوا بس وانا قبلك اتهددت ومع ذلك رفضت استسلم.
قال شكري بمغزى
_عايز تقولي أن حاډثة ابن اخوك كانت قضاء وقدر.
أكد خليل بثقة
_ايوة كانت قضاء وقدر وتأكدت بنفسي مع الشرطة من حاجة زي دي
نهض خليل وتابع
_الانسان ده هيفضل ذنبه في رقبتك ليوم الدين
خرج من المكتب رغم نداء شكري عليه ثم استقل سيارته وعاد إلى منزله الذي كان يقطن به قبل سفرهم..
أخذت حقيبتها وخرجت من المنزل بعد أن باءت كل محاولاتها بالفشل
تأخر الوقت وكأنه تعمد ذلك غير عابيء بعودتها إلى منزلها في وقت متأخر وفي ذلك الشتاء القارس.
همت بالخروج من البوابة الرئيسية لكنها توقفت على صوت أحد العمال الموجودين في المنزل وهو يناديها
_آنسة حور.
التفتت حور إليه فوجدته يتقدم منها ويقول باحترام
_كابتن داغر طلب مني أوصل حضرتك بالعربية.
ابتسمت بمجاملة وتمتمت بلباقة
_لأ متشكرة أنا هروح لوحدي.
_معلش مش هينفع لو سيبتك تمشي هتسببيلي مشكلة معاه.
وافقت حور تلك المرة لأنها حقا متعبة لكن لن تقبلها مرة أخرى.
هي تشعر بالنفور من تواجدها معه تحت سقف واحد ولن تزيد الأمر باستخدام اشياءه.
تطلعت إلى السيارة من الداخل وتذكرت أنها ذلك اليوم الذي خرجت معه بها.
عودة للماضي
كانت تحتسي قهوتها في شرفة غرفتها وصورته لا تترك مخيلتها لحظة واحدة
وتساءلت ما كان ظنه بها عندما رآها مع سليم وهو يقبلها بعد أن أخبرته بأن لا أحد سيكون بانتظارها
وضعت الكوب على الطاولة ونهضت لتقف وتشاهد حديقة المنزل وكأنها تشغل نفسها بأشياء أخرى غيره
انتبهت لدخول أحد العاملات بالمنزل وقد ظهر عليها الارتباك عندما وقفت أمامها وكأنها تتردد في اخبارها
فسألتها بحيرة
_في حاجة ياشهد
فركت الفتاة يدها بارتباك قبل أن تقول بتلعثم
_أصل أصل يعني
قطبت جبينها بدهشة وسألتها
_مالك في ايه
تشجعت الفتاة عندما تذكرت عرضه السخي وتمتمت بخفوت
_أصل في واحد برة اسمه كابتن داغر وعايز يشوفك ضروري.
اتسعت عين أسيل پصدمة ولم تتخيل لحظة واحدة ان يكون بتلك الجرأة ويأتي إلى منزلها وبهذا الوقت ضغطت على شفتيها تفكر هل تذهب إليه وتخبره ألا يفعل ذلك مرة أخرى لأجل سلامته أم ترفض مقابلته وتكون بذلك حرصت على سلامتها أيضا.
_هو فين
سألتها شهد بتوجس
_ليه
انفعلت أسيل من ردها وقالت بانفعال
_هو ايه اللي ليه! بقولك هو واقف فين
ازداد خوف الفتاة وقالت بوجل
_عند الباب الوراني وانا راجعه من بره لقيته وقفني بعربيته وسألني أن كنت بشتغل عند حسين بيه افتكرته عايز يقابله بس لقيته بيطلع فلوس كتير من جيبه وبيطلب مني أوصله ليكي وهيديني قد المبلغ ده مرتين بس أنا والله رفضت اخدهم وقولتله إن حضرتك مش بتاعت الكلام ده فقالي إني أوصلك الرسالة دي وخلاص.
وقفت حائرة لا تعرف ماذا تفعل
لا تنكر أنها تريد رؤيته أيضا لكن ستكون مخاطرة كبيرة ولن تجازف
_طيب اسمعيني كويس.
ظل جالسا بسيارته ينظر بساعته بين الحين والآخر
وقد أخذ القلق يتسرب إلى قلبه
هل رفضت مقابلته
أم أن الموضوع انتهى بالنسبة إليها منذ ان حطت قدمها خارج السفينة.
ترجل من السيارة واستند بظهره عليها ينظر إلى المنزل بشرود
حسين النعماني رجل اعمال لا يعرف في هذه الدنيا سوى المال
تزوج بالفعل من فتاة ايطالية تعرف عليها في مطعم أبيها وتزوجها وجاءت معه مصر ولم يمضي الكثير وعادت لبلدها
هذا ما استطاع بعد عناء الوصول إليه من معلومات عنه.
لكن هي لم يعرف عنها سوى ما أخبرته به بالسفينة وقد تطابق بالفعل ما عرفه عنها.
مرت ساعة أخرى ولم تخرج له مما جعله يفقد الأمل في رؤيتها وينصرف.
ستبحر سفينته بعد غد ويريد أن يراها قبل ذهابه.
انطلق بسيارته بعد أن يأس من مجيئها ولم يعلم بأنها واقفة بالقرب منه تراقبه فقط حتى ابتعد
عادت إلى غرفتها وقد بدأت مشاعرها توضح قليلا بعد أن رأت بعينيها كيف ظل واقفا كل ذلك الوقت كي يلمح طيفها
مشاعر متضاربة تتلاعب بذلك القلب الذي لم يختبر العشق يوما
لقد مر أربعة أيام على وجودها وكل شيء يذكرها بتلك الأيام التي قضتها معه
هي بطبيعتها انطوائية ولم يكن لها أصدقاء يوما سواء بإيطاليا أو بمصر
لذلك لا تستطيع معرفة حقيقة مشاعرها
هل العشق كما تقرأ عنه بالروايات التي تقرأها سواء إيطالية أو عربية
يتصادف الإثنين وتنشأ بعدها قصة حب يضحوا من أجلها بالكثير
وحاله ليس أفضل من حالها وهو واقفا في حديقة منزله ينظر إلى الفراغ أمامه
لما رفضت رؤيته
لقد ظل اربعة ايام يحوم حول المنزل كي يستطيع الوصول إليها
هل خاڤت
أم أن العاملة خشيت اخبارها
ظل كلاهما التفكير والانتظار لا يرأف بهما حتى حينما ابحرت سفينته
ظل طوال رحلته يتنقل بين الأماكن التي تقابلوا بها
وعند كل مكان يؤكد قلبه حقيقة تلك المشاعر الوليدة
رياح أخرى وأمطار وتهيج البحار لكن تلك المرة في وضح النهار
تراست المراسي في المياة كي تحكم السفينة وينطلق هو بمغامرة أخرى من مغامراته.
قفذ ذلك السندباد في المياه يجابه الأمواج وتجابهه يتحدى قوتها وتعانده
فأخذ يغوص في الأعماق متخذا سلسة المراسي طريقا له حتى وصل للأعماق
مغامرة قصوى لكن يعلم جيدا بأنه قادر عليها
وقد كان له ما أراد
إذ وجد تلك المرة صندوق صغير ساقطا على صخرة كبيرة
ففي كل مرة يخوض تلك المغامرة يخرج بشيء ثمين مثل محار يحتوى على لؤلؤة بالمياه العذبة أو بعض آثار التي سقطت نتيجة عن ټحطم سفينة أو أشياء من حروب القراصنة القديمة.
اكتفى هذه المرة بذلك الصندوق وعاد للسفينة.
قرر ألا يفتح إلا وهي معه كي يفتح معه قلبه لها ويعترف بأنه عاشق.
نعم عاشق حتى النخاع مهما أنكر ذلك
عودة للماضي
هكذا أكد لنفسه مرة أخرى وهو واقفا يتحسس ذلك الصندوق الصغير
ظن لوهلة أنها خرجت من حياته دون رجعه وأكتشف فور سماع صوتها أنه مازال تحت سطوة ذلك العشق
..
تطلعت أمينة لأبنها پصدمة وقالت بعدم استيعاب
_تسقطها انت اټجننت
رد حازم وهو يسقط عينيه أرضا
_مفيش حل تاني بعد اللي قلته ليكي الحمل ده في خطړ مؤكد على حياتها وانا مقدرش اشوفها بتمو ت قدام عينيه واقف اتفرج.
_طيب ما تقولها.
_مش هتقدر تتحمل صدمة زي دي هايدي بتحب الاطفال أوي كانت ديما تقولي إن نفسها تخلف طفل كل سنة وشوفتي بنفسك كانت بتحاول تقنعني قد ايه انها تخلف بعد سنة من ولادتها لعلي وعمر صدقيني مش هتتحمل صدمة زي دي.
_بس افضل من صډمتها فيك بعد ماتجبرها انها تسقطه.
زم فمه بضيق وغمغم بتعند
_عادي هتزعل شوية وترجع تاني.
_طيب ولو رفضت
شعر حازم بنغصة حادة في قلبه ورد بقلة حيلة
_مش هيكون فيه حل تاني غير إني أجبرها.
تأثرت أمينة بحالة ابنها وهو بين نارين في كلا الحالتين سيفقدها
هي تعلم جيدا أنه يحبها لكن عشق أسيل الذي أحتل قلبه منذ الصغر جعله لا يرى حبه الحقيقي لزوجته.
نهض حازم قائلا
_أنا هعدي على الولاد أجبهم من عند حماتي واروح البيت احاول اقنعها من تاني.
_بلاش تجيب الولاد دلوقت عشان ميحسوش بحاجة ولما تصفوا الأمور بينكم يبقى رجعهم.
أومأ لها واستئذن منها خرجا من المنزل.
تفاجىء بحور تنزل من سيارة فارهة وفي وقت كهذا
تسمرت حور في مكانها عندما رأته
فلن يدع الأمر يمر مرور الكرام ومن الممكن أن يعلم بعملها معه
ازدردت جفاف حلقها بصعوبة وانتظرت ابتعاد السيارة ثم مرت من أمامه كي تدلف في صمت مطبق
سمح لها بالدخول ثم دلف خلفها ليسألها
_كنتي فين
رمشت بعينيها تحاول البحث عن اجابة لكن الكلمات كأنها توقفت في حلقها فعاد يسألها بحدة
_بقولك كنتي فين وعربية مين اللي جاية فيها دي
خرجت أمينة على صوته الحاد وهي تسأله
_في ايه ياحازم.
صاح بها پغضب
_اسألي الهانم اللي راجعه في وقت زي ده ومع راجل غريب بسألها مش بترد.
قطبت أمينة حاجبيها بدهشة وسألتها
_مين الراجل ده ياحور
اهتزت نظراتها وقد شعرت بانها حشرت في الزاوية ولم تفكر في حازم وما سيفعله عندما يعلم بحقيقة فعلتها فقالت بتلعثم
_دا السواق.
رفع حازم حاجبيه بدهشة مصطنعة
_السواق! وسواق مين بقا ان شاء الله
تطلعت إلى امينة تناشدها أن تتصرف هي لكنها لن تستطيع الوقوف امام ابنها وفي مثل ذلك الموقف بالأخص
_أصل دكتور عاصم طلب مني إني اشتغل ممرضة لواحد كفيف والنهاردة كان اول يوم.
زم حازم فمه دلاله على صعوبة تحكمه في غضبه وسألها
_وازاي تعملي حاجة زي دي من غير ما تعرفيني
ولا انتي فاكرة عشان سمحتلك بالشغل إنك تتصرفي على كيفك.
ازدردت لعابها بوجل وتمتمت
_لأ مش كدة بس لقيتها فرصة عشان أبعد الفترة دي لأني صادفت بابا وسليم في المستشفى من يومين.
_أنا سؤالي واضح ليه وافقتي من غير ما تاخدي أذني الأول
عليها أن تكون حذرة في الرد كي لا يتحرى عن الأمر ويعرف الحقيقة لذا تحدثت بثبات
_غلطت ومكنتش اعرف انك هتضايق كدة
بس صدقني شغل المستشفى بقى متعب أوي وانا قلت أنه شغل خفيف وأجر كبير.
كور قبضته پغضب وتمتم باستياء
_ولما انتي شايفة شغل المستشفى متعب اوي كدة ليه أصريتي عليه ولا انتي شايفة اني مقصر معاكم في حاجة
تطلعت إليه أسيل بجمود وتمتمت باستنكار
_انت عارف كويس رأيي في الموضوع ده مش هقبل اكون عال على حد واتكلمنا في الموضوع ده كتير.
انا بجد محتاجة الشغل ده وبعدين هو شهر واحد المدة اللي قاعدينها هنا
لم يريد الانفعال عليها لذا حاول بصعوبة التحدث بروية وهو يسألها
_واسمه ايه الشخص ده
أغمضت عينيها تحاول السيطرة على دقات قلبها المتسارعة
فإن علم من يكون لن يمر الأمر لكنها تذكرت أنه لا يعرف شيء عن عمه لذا قالت بدون تفكير
_اسمه خليل الحسيني.
اومأ لها وقال بحزم
_من هنا لحد ما اسأل عليه وأعرف كل حاجة عنه مفيش خروج من البيت.
عقدت حاجبيها متسائلة
_يعني ايه
_زي ما سمعتي عايز اعرف مين هو وايه قصته اللي تخليكي تغيري رأيك وتشتغلي ممرضة في البيوت.
انفعلت حور وقالت باندفاع
_حازم كلامك واضح إنه فيه اتهام.
أكد حديثها وقد خرج نابع من غيرته عليها
_أيوة في اتهام لما توفقي بسهولة إنك تفضلي مع راجل طول النهار وكمان تخبي عليا لازم يكون في اتهام.
زي ما قلت مفيش خروج من البيت نهائي لحد ما اتأكد منه.
خرج من المنزل صافقا الباب خلفه پعنف مما جعلها تجفل من إصراره
إذا علم من يكون فلن يسمح لها بالخروج خارج المنزل وسيقيدها بتهديده
تطلعت لأمينة وقالت برجاء
_دادة انتي ساكته ليه
تنهدت أمينة بتعب منها
_لأن كلامه المرة دي صح ومقدرش اعارضه فيه انا كمان شكيت من وقت ما قولتي انه في منطقة.. بس سيبتك لما اعرف دماغك فيها ايه.
اهتزت نظراتها وقد وضعها الجميع حقا في الزاوية وخاصة عندما اردفت أمينة
_ايه اللي خلاكي تدخلي بيته بعد اللي عمله فيكي
اقتربت منها أكثر كي تواجهها
_ايه نسيتي بالسهولة دي! ولا الحب رجع يدق في قلبك من جديد.
رمشت بعينيها تريد ان تنشق الأرض وتبتلعها وخاصة عندما تابعت
متابعة القراءة