دليل قلبي من 5-8

موقع أيام نيوز

ۏجعها لكنها وجدت حماتها تقف فى المطبخ فهمست بإرتباك
أساعدك فى حاجة قبل ما أطلع
هزت رأسها بنفى ثم أجابتها 
أنا مش عايزاك تساعدينى عايزاك تساعدى نفسك
سألتها بإستنكار 
نفسى
أه يا نادين أنت كل يوم بتدبلى أكتر وأكتر طول عمرك
وانت عيله صغيرة كنت غير كل عيالنا كنت مختلفة
لكن دلوقتى عينيك دبلانة ليه يا بنتى
عشان أنا ربنا بيكرهنى هو إللى حصل معايا شوية
توسعت عيناها وهى تهز رأسها هاتفة 
أستغفر الله يا بنتى ربنا بيحب كل عباده دا إبتلاء إسمعى يا نادين الإبتلاء دا ساعات العبد بيغفل عن
ربه فيرسل الله البلاء حتى يعود العبد لله فيرفع
عنه البلاء ويرزقه رزقا طيبا
هبطت دمعة من نادين وهى تسألها 
كدا ربنا بيحبنى ولا بيوجعنى
أبتسمت وهى تربت على كتفها هاتفة 
لا بيحبك وكل الۏجع والدموع دي أجر عند ربنا
فكرى فى الحاجات الحلوة اللى فى حياتك وحواليك
فكرى لما تبقى أم إزاى تخلى عيالك يطلعوا نشأ صالح
إنسى الماضى وعيشى عشان ترتاحى
أرتمت فى أحضانها بدون مقدمات هاتفة بعذاب 
أنا عايزة أرتاح أنا تعبانة أوى
أهتز قلب مدين وهو يسمع همهماتها الضعيفة المتوسلة بينما ربتت والدته على ظهرها وهى تضمها أكثر هاتفة 
أستعينى بالله وقربى منه أكتر
أغمض عيناه پألم تمنى أن يكون هو الركن الدافئ الذى
تلجأ إليه من قسۏة العالم تمنى لو يضمها هو الآن رفعت
عيناها فتعلق بصرها به لوهلة فأبتعدت عن والدته
ثم أولته ظهرها فرمقته والدته ثم نظرت نحوها
بۏجع وهمست 
يادوب ألحق العصر هيفوتنى
أنصرفت والدته فتقدم يسحبها من معصمها
برفق كانت ضعيفة وهشة يشفق عليها رؤيتها كطفلة
تائهة تذكره بنفسه بعد أن هجرهم والده وكانت والدته
تبكى طيلة الوقت بحړقة دون إدراك مد يده يمسح دموعها
نظرت له بعينان مشوشتين فهمس هو يقترب أكثر 
دموعك دي بتعذبنى
حاولت سحب يدها منه فهمس بإسمها 
يا نادين قلبى تعب
الطريقة التى يهمس بها وبالأخص إسمها جعلت جسدها
يرتجف قلبها يتخبط أغمضت عيناها لتستوعب ما يحدث
معها محاولة أن تستعيد شخصيتها القوية سحبت يدها
بحدة وهى تتذكر ضحكاته مع سنا هاتفة 
ربنا يرزقك باللى تريح قلبك طالما أنا تعباك كدا
أنصرفت مسرعة وهى تتناول حجابها فتنفس بحدة
وقد سئم حياته هاتفا 
ربنا رزقنى بيها خلاص بس هى مستكترة عليا الراحة
فى المساء
صعد إلى شقته واتجه إلى غرفتها ليطمئن عليه كعادته
أقترب ينظر إليها فلمح قطرات العرق على جبينها بينما
تزداد تقطيبا كأنها تعانى من كابوس جلس بجوارها يهزها
برفق هاتفا 
نادين نادين
فتحت عيناها وهى تبتلع بصعوبة ثم تنظر حولها وأغمضتها ثانية هاتفة 
أنا خاېفة أوى خاېفة
ضمھا بين ذراعيه لأول مرة تتشبث بقميصه أرتجف قلبه
بقوة وهى تهمس 
خليك جنبى هنا أنا مبقتش اعرف أنام من الكوابيس
أنا جنبك على طول يانادين
بعد مرور عدة دقائق وهو يمسد على شعرها ويتلو آيات
قرأنية رفعت بصرها إليه تهمس 
أنا عايزة أصلى
أبتسم بإتساع هاتفا 
الصلاة أهم حاجة يلا ابدأى دلوقتى بقيام الليل
بعد مرور عدة دقائق خرجت من المرحاض بعد أن توضأت
فسألها بصدق 
تحبى أفضل اصلى معاك ولا أخليك على راحتك وتصلى
لوحدك
اقترب منها فنظرت فى جرتين العسل الصافى خاصته بينما هو كان يمرر عيناه عليها بلهفة وخوف أطرقت رأسها
هاتفة 
حابة اكون لوحدى
هز رأسه وخرج من الغرفة فرشت سجادتها وبدأت فى
الصلاة وما أن سجدت خرت قواها تبكى بحړقة بين
يد خالقها تدعو لله أن يريح قلبها ولم تنسى صديقتها
أنتهت من صلاتها تشعر براحة فى صدرها طوت سجادتها
ثم توجهت نحو الفراش فطرق الباب ثم ولج هاتفا
هديتى
هحاول أنام بس لسه خاېفة
ولج يجلس بجوارها على الفراش وبيده مصحف يتلو أيات
قرأنية حتى غفت فى النوم فاقترب يقبل جبينها ثم تمدد
بجوارها
فى صباح اليوم التالى كانت مستغرقة فى النوم بين
ذراعيه وهو أيضا دقائق كانت تتململ فى نومتها فأيقظته
حركتها ليفتح عيناه ليتابع دلالها وهى تفيق كان وجهها
مقابل وجهه وما ان فتحت عيناها إرتبكت بخجل فتصرفت
بتلقائية ووضعت يدها على صدره فشعرت بمضخات
تحت يدها فانتفضت لتنهض مسرعة إبتسم يسألها
فى إيه!
لا تعلم كيف نطقت هذه الكلمات
هحضرلك هدومك عشان تنزل الورشة
نهض يقف خلفها يسألها بإستنكار 
هتحضرى ليا أنا
إستدارت وهى تجيبه بتلعثم تشعر انها يحاصرها
اه عادى
أنهت كلماتها وهرولت من أمامه فجذب خصلات شعره
هاتفا بعذاب 
بقى اصحي على النعيم دا كله ومطولش منه حاجة
بعد مرور اسبوع
بين الحب والۏجع خيط رفيع فإذا قطع تسلل المۏت البطئ فغياب صورتها اللطيفة وتصرفاتها المچنونة
جعله كالمچنون
سنا أوقفى أنا مش هجرى وراك فى الجامعة
قال هذه الجملة ياسين وهو يهرول خلفها بوجه غاضب
عابس مڼهار فأستدارت له تهمس ببرود عكس ما بداخلها
خير يا دكتور بتجرى ورايا ليه أصلا
ليه مش عايزة تسمعينى أو تدينى فرصة وقافلة كل
وسائل التواصل
أبتسمت بإستخفاف هاتفة 
دلوقتى بتدور عليا على وسائل الإتصال على العموم
حضرتك ساعدتنى فى مشكلة كانت رأى عام وخلصت
وكمان طلبت إيدى وأنا رفضت وكدا خلصت بردوا
تنفس بحدة وقد كان شاحبا كمن جفاه النوم فهمس 
بلاش قسۏة قلبك دا أنا عرفتك قلبك حنين أفهمينى
وحطى نفسك مكانى أنا غلطت بس بحبك وكنت موجوع
ومش حلو منظرنا كدا والكل بيبص علينا خلينا نقعد
فى مكان نتكلم سنا أنا حابب أتقدملك
طوت ذراعيها لصدرها هاتفة بشموخ
مش حلو منظرى كدا وحلو لما طردتنى قدام الجامعة
انت حابب تتقدم وأنا مش حابة لو سمحت فعلا وقفتنا
كدا مش حلوة عشان سمعتى ومتقفش فى طريق
نصيبى
تحركت من أمامه وهى تبتسم بإنتصار بعد أن أشعلت ناره توسعت عيناه عصفورة قلبه ستطير من بين يده فعليه
أن يعمل المستحيل وألا ستطير من بين يده وقف يدور
حول نفسه كالمچنون
ولج للداخل بملامح مټألمة نزع قميصه وألقاه بإهمال
فرمقته نادين بتوجس وهى تتفحص ملامحه بينما سألته والدته وهى تقترب منه 
مالك يا مدين!
رايش من الخشب دخل فى إيدى محيرنى من الصبح
حاسس دراعى واقف ياما هتشل
همست والدته مسرعة 
بعد الشړ عليك يا ضنايا
وهمست هى ايضا بخفوت وصل إليه 
بعد الشړ
رفع بصره ينظر إليها فألتقت نظرتهما حتى قاطعته والدته
هاتفة 
أنت عارف نظرى يا مدين شوية وسنا جاية وهى اللى بتعرف تطلعه بالملقاط
هز رأسه وهو يتحمل على نفسه ليدخل الغرفة هاتفا 
هادخل افرد لحد ما سنا تيجى
ولج للغرفة وأغلق خلفه الباب حدجت هى بغيظ
ثم ولجت لغرفة سنا تبحث هى عن ملقاط وما أن
وجدته اخذته وأندفعت نحو غرفته تفتح الباب
دون استئذان كان ممدد على الفراش 
فأنتفض من نومته فجلست هى أمامه تسحب
يده بحدة هاتفة 
سنا تمسك إيدك وتعملها بإمارة ايه مش المفروض
إنك متجوز واحدة والمفروض إنك تحترم وجودى
أصلا ومتتعاملش معاها ولا أنا مش ماليه عينيك
أنهت كلامها تزامنا مع نزع قطعة الخشب الصغيرة من
أنامله لم يرمش له جفن كان مركزا ببصره  
ثم مد يده يمررها على وجنتها يغلبه شوقه ويذله عشقه رفع بصره ينظر فعيناها فاطرقت رأسها وقلبها يدق بطريقة مغايرة فهمس لها 
مالية عينى وقلبى وحياتى كلها
ما هو باين
قبل أن تكمل كلماتها 

تم نسخ الرابط