دليل قلبي من 5-8
المحتويات
من الغرفة يشعر بسعادة ويشعر بالحزن مشاعر متناقضة لكن كل ما يسيطر عليه أن نادين أصبحت زوجته كتبت
على إسمه
فى اليوم التالى
كان الوقت قد قارب صلاة العصر وهى لا زالت نائمة
طرق على الباب فتوجه مدين يفتح الباب ليجدها
عمته فأبتسم وأفسح الطريق وولجت للداخل ودارت
بعيناها فى أنحاء الشقة قطبت حاجبيها تسأله
أومال فين نادين!
نايمة يا عمتى
كل دا أنا وسيبها ادخل أصحيها أنا
قالت جملتها وهى تتوجه للداخل فاوقفها هاتفا
سيبيها يا عمتى طول الليل كانت بتحلم بكوابيس
أقتربت عمته تربت على كتفه هامسة
أنا عارفة أنك تستاهل أكتر من كدا
انت عارفة كل حاجة يا عمتى ليه بتقولى كدا
أنهى كلماته هو يتجه نحو المطبخ ليحضر آنية ذهبية
أنيقة وفوقها فنجانين صغيران فابتسمت عمته
أنت جبت عدة هنا كمان يامدين
عشان نشرب أنا وانت ونتمزج بقى
فى الجهة الأخرى
فتحت عيناها بتكاسل تنظر حولها ولأول مرة تنام هكذا
من ذلك اليوم المشئوم قطبت حاجبيها ونهضت مسرعة تتذكر
أين هى ألتقطت أذنيها صوت والدتها من الخارج
أغمضت عيناها تبكى بحړقة لكنها نهضت فجأة
لتقف امام المرآة تمسح دموعها بملامح عنيدة
كفاها دموعا وحزنا كفاها ستحاول أن تنسى
ربما تنجح أبدلت ثيابها وخرجت لوالدتها هامسة
صباح الخير يا امى
رمقها بعيناه كانت ترتدى عباءة منزلية لقد فقدت الكثير من الوزن لكنه لم يؤثر على جمال جسدها الأنثوى أو
جمال تكوين وجهها بل زاد من إظهار مناطق انوثتها
اكثر كان مظهرها جذابا نفض هذه الأفكار الوقحة سريعا ثم ابتسم على تفكيره المنحرف لكنها بارعة فى إفقاده ثباته ورصانته قطع أفكاره المنحرفة رد عمته
صباح الخير ومافيش صباح الخير لجوزك
انت هنا من امته!
تناولت والدتها حجابها وهى تقول
من بدرى جبت الفطار وشربت القهوة مع مدين وهاروح
كمان
اوقفها مدين هامسا
عمتى الموبايل بتاع نادين ممكن ترجعيه ليها
توسعت عيناها بذهول وهى تقول
أيه اللى بتقوله دا يامدين أنت إتجننت
لأ يا عمتى بعقلى ونادين مراتى وأنا عارف بقول أيه
على فكرة انا جبت ليها واحد
جديد بس عشان لو فيه حاجة حابة تاخدها منه
كانت تسمعه بذهول بينما هو أضاف
أنا واثق فيها يا عمتى إبعتى الفون لو سمحت
كانت ترمقه بذهول لم تصدق كلماته تنهدت والدتها وهى تقترب منها لتودعها ثم مالت عليها
هاتفة
يارب تقدرى النعمة اللى بين إيديك
إبتعدت عنها لتنصرف ثم توقفت هاتفة
رايح فين أنا هانزل لوحدى
لأ أنا نازل لأمى يا عمتى يلا بينا
رمقتها والدتها بطرف عيناها وهى تهز رأسها بأسف
بعد مرور اسبوعين
عجزت أن تفهم ما يفكر به تشعر بنظراته التى تراقبها تخترقها لكنه أيضا منذ ليلة زفافهما لم يحدثها أو بالأحرى
يتجاهلها دائما يهبط إلى ورشته صباحا وثم يعود إلى منزل والدته مساءا دائما تسمع صوت ضحكاته مع سنا بالأسفل يحضر متطلبات البيت دون كلمة واحدة حتى
الطعام الذى تبعثه والدتها تضعها على الطاولة ولا يقترب
منه نهرت نفسها بشدة لماذا أصبح يشغل تفكيرها بشدة
فى الآونة الأخيرة هكذا افضل لها وقريبا ستنتهى هذه المهزلة وستخرج هى حرة تعبت من كثرة التفكير فأغمضت عيناها رغما عنها
وغطت فى نوم عميق
بعد مرور عدة ساعات ولج من باب الشقة متلهف لرؤيتها
والأطمئنان عليها وصل إليه صوت همهمتها المخټنقة ككل
ليلة فتح باب الغرفة وولج للداخل
كانت ذابلة كورقة سقطت فى فصل الخريف وتركت فى العراء تجاهد للبقاء وقد تكالبت عليها الأوجاع تنتفض كلما غفت فى نومتها وكأنها ترقد على جمر من ڼار طيف صديقتها يزورها كلما غفت لتحول نومها لكابوس
وجدها تجاهد فى حركاتها أقترب منها يدفعها برفق حتى فتحت عيناها
ثم همست ودموعها تنهمر على وجنتيها
شفت فاتن وكانت بټعيط والله بشوفها
دون كلمة واحدة سحبها من يدها يضمها إليه كى يقرأ القرآن لها ككل ليلة لكن هذه المرة بين أحضانه حاولت
الإبتعاد لكنه ثبتها عنوة قربهأ منه وأحاط خصرها لتستقر
بين ذراعيه وبدأ يتلو عليها الآيات القرأنية بعد مرور
دقائق شعر بثقل جسدها اغمض عيناه يبكى
على كل ألم دفنه داخله دون ۏجع كل ذكرى سيئة
مرت به على والده الذى هجرهم منذ سنين
لأول مرة يغفو وهى بين ذراعيه محاولا التخفيف
عن نفسه وعنها
فى اليوم التالى
فتحت عيناها تشعر بصقيع يملأ جسدها بعد الدفء الذى
احاطها طيلة الليل حاولت أن تلتقط انفاسها المشتتة
بصعوبة ما الذى أصابها لا تعلم زفرت بضيق وتوجهت
نحو المرحاض لتغسل وجهها لكن أوقفها طرق الباب
فتوجهت لتفتح الباب فوجدتها سنا عقدت حاجبيها
هاتفة
سنا!
أبتسمت سنا بهدوء هاتفة
صباح الخير
صباح النور خير!
تمتمت سنا من بين أسنانها هاتفة بغيظ
يخربيت قلة ذوقك فاكرة نفسك محور الكون منك لله
يامدين يا بعيد
أنت بتقولى إيه!
إبتسمت سنا بسماجة هاتفة
يعنى بقول تنزلى تفطرى معانا دا حتى مدين عليه
طبق فول بالتحابيش يجنن وشوية شاى عنب تعالى
إفطرى معانا ليه قاعدة لوحدك هنا
لم ترد عليها نادين فتابعت سنا هاتفة
متفكريش كتير يلا بسرعة هاسبق على تحت أنا جعانة بقى يلا
هبطت للاسفل حاولت بأقصى جهدها الإنخراط معاهم فى الأجواء العائلية وألا تستجيب لتلك الرغبة فى الإنزواء
والإختلاء بنفسها وما ان ولجت وجدت حماتها فأبتسمت
لها هاتفة
عاملة ايه يا نادين
إبتسمت بمجاملة هاتفة
الحمدلله يا مرات خالى
روحى بقى هاتى العيش من المطبخ وتعالى عشان نفطر
ما أن خطت للمطبخ وجدته منكب يضع الطماطم فى المقلاة ثم وضع عليها الفول وبعض البهارات هاتفا
طبق فول ايه فى جلبك في جلبك
وما أن أستدار وجدها أمامه وخصلاتها تزين وجهها
اسفل حجابها همس بذهول
نادين أيه اللى جابك فيه حاجة
رمقته پصدمة فهز رأسه ينفى ما وصل لها هاتفا
أول مرة تنزلى تفطرى معانا
أرتفع جانب ثغرها بسخرية هاتفة
الحظ والنصيب
تحولت ملامحه للحزن تناولت العيش وجلسوا حول
الطاولة صمت رهيب يخيم على جلستهم على عمس العادة فهمست سنا بتوجس تقطع الصمت
أنا شكلى هاشيل المادة بتاعة المرة إللى فاتت
قطبت والدة مدين حاحبيها بحزن هاتفة
ليه كدا يا سنا دا عمرك ماشيلتى
مټخافيش يا مرات عمى فيه سمر كورس
هز مدين رأسه وهو يسالها بخبث
مادة أيه!
أيه!
كرر سؤاله بينما هى أدعت البلاهة وأكملت تناول الطعام
سنا أقسم بالله لو إللى فبالى صح هاعلقك
بص لو حلفتلك مش هتصدقنى دي صدفة والله
جز على اسنانه هو يقول
طب وربنا لو حصل أكلم عمى وهقولوا وأخلى مسؤليتى
همست بهدوء تستعطفه
اهون عليك دا أنت حبيبى!
قهقة مدين هاتفا
طب انت حبيبتى بس متحاوليش لو المادة اتشالت هازعلك
رفعت نادين كوب الماء ترتشف منه ثم وضعته پعنف واضح فوق الطاولة ثم نهضت هاتفة
شبعت
أتجهت للخارج كانت تشعر نحوهم بغيظ عليهما احترام
وجودها فهى تظل بالأخير زوجته وعليه مراعاة
مشاعرها هو الذى يتغنى بعشقها لكن معاملته مع
سنا تنفى ذلك
أما هو كان يراقب بعدها عنه وتصرفاتها العدائية
بنفس صابرة يود لو يعلم الطريقة التي ستساعدها
كى تتخطى محنتها كل ما يريده رؤية الحياة بعيناها
كالسابق بدلا من الإنطفاء والحزن
ممكن أعرف أنت جايبنا هنا ليه مش خلاص
قال هذه الجملة صديق هارون وهو يقف معه فى الحى
اردف هارون بسخط
جايبك عشان تتعلم اصولها وتعرف تجبها من تحت
يرمقه بإستنكار بينما هارون غمز بعيناه لإحدى البائعين
فنظر صديقه نحوه ثم دقق النظر بها هاتفا
مش دا الأمين سامى ايه اللى جابوا
لكزه هارون وهو يجز على شفتاه هاتفا
اقسم بالله افرغ السلاح فيك انت مبتفهمش بره
القسم
متابعة القراءة