دليل قلبي من 5-8
المحتويات
سنا مش هنا!
عقدت حاجبيها پغضب وأظلمت ملامحها هاتفة
سنا هنا أو مش هنا أنت مش ليك شقة فوق ومراتك فوق
تنام هنا ليه!
هو دا مش بردوا بيتى ولا ممنوع آجى هو فى إيه!
تنهدت والدته بثقل هاتفة
أسمع يامدين يا أبنى هأقولك كلمتين عشان أريح ضميرى وعشان خاطر ربنا الجوازة دي أنا كنت رفضاها من الأول
من قبل اللى حصل عشان عمرى ما شفت فى عينين
نادين نظرة حبك ليك أو حتى إعجاب عشان كدا كنت
رافضة بالك انت ساعات كنت بحس ان سنا بتحبك وأشوف
نظرات الإعجاب فى عينيها بس القلب مافيش عليه سلطان أبوك رمانى زمان بأربع عيال
عمره ما كان قد المسؤلية ليالى كتير نمت ودمعتى على خدى وهو ولا فى دماغه شئ غير نفسه أنا كرهته حتى من
قبل ما يسيبنى لأنه كان جامد ومش بيحس بيا من جوه
نهاية الكلام اللى مرت بيه نادين مش سهل خالص
فى يوم وليلة حياتها أتقلبت وخسړت اعز صاحبة ليها
والتانية طلعت غدارة ياابنى اللى بيربى قطة وټموت بيحزن عليها مابالك هى ماحدش احترم حزنها وجوزوها
طبيعى تتعامل مع الكل بحدة هى مقهورة أوى ومافيش
مكان تخرج فيه إلا جوها وطالما أتجوزتها تبقى تتحمل
لآخر نفس فيك يعنى لما تيجى تنام هنا تبقى خلاص
كدا نويت الرحيل أطلع بيتك خلينى ألحق ركعتين قبل
الفجر
رمقها پصدمة هاتفا
هو أنا زى ابويا يا ياما
بعد الشړ يا ضنايا بس أنا عند بنات بقول كلمة حق اللى
نادين فيه مش شوية حتى لو كان سبب اختيارها وتصرفاتها
صعد للأعلى بخطوات مثقلة وعينين تفتح وتغلق
لوحدهم من التعب يشعر وكأن روحه أنعزلت عن جسده
فتح باب غرفتها لمح جسدها النائم على الفراش هى
بالحقيقة لم تكن نائمة فجسدها يهتز من أثر البكاء
الصامت الذى حاولت كتمه لكنه وصل إليه أغمض
عيناه لذلك السبب أراد أن ينام بالأسفل قلبه لم يفرط
بها ولم يطاوعه أن يتركها تنحب وينام ولج ليجلس
على حافة السرير هاتفا
نادين
لم تجيبه فمد يده يدفعها بلطف أبعدت يده بشراسة
ثم استقامت ووجهها ملطخ بالدموع تهتف بعدائية
أبعد إيدك دي عنى وياريت كفاية تمثيل الحب بقى
عشان كل حاجة باينة أوى وأنا فاهمة حړقتك ليه!
أبتسم بسخرية ليته يمثل الحب لكنه مقدر عليه أن يعيش هذا الحب وهذا الألم فهمس
تمثيل الحب ياريت كان تمثيل الغريبة إنك مش مقدرة
اللى عملتيه وأنا كمان مش لاقى ليه مبرر أنا بجد حسيت
أنى متكتف وأنا هنا ومش عارف أشوف عمى أنا بحب
عمى جدا هو بالنسبة لي أبويا ابويا زمان لما سابنا كنت صغير
وفتحت عينى علي أمى كانت شيقانة علينا ولما قررت أساعد أمى وأسيب التعليم كنت رايح تالتة إعدادى ساعتها
عمى لما عرف نزل مخصوص ورفض وقالى انا متكفل
بكل شئ صحيح كنت عيل بس رفضت رفض نهائى
وساعتها مسكت فى ايده وقولتله شغلنى معاك كان
بين نارين يسيبنى هنا أضيع ولا يحاول يظبط ورقى
وياخدنى معاه وفعلا أخدنى معاه وبقى ينزلنى على الإمتحان
كان عايزينى أدخل ثانوية بس كان صعب وأنا فى بيته
حسيته أب ليا كنت بشتغل وأديلوا فلوس يبعتها لأمى
كان يتحايل عليا اخليها ليا وهو هيبعت كان بيقول دا
انت ابنى الكبير وأول فرحتى عمى بالنسبة ليا حياة أتحرمت حتى أرد ليه جزء بسيط
من ديونه عليا
كلماته أندفعت من فمه كالړصاص حديثه وصل لقلبها كسيوف مدببة حامية أجهشت فى البكاء أكثر ولم تجيبه فرك وجهه وقد ثقلت جفونه تحرك نحو الأريكة ومدد جسده هاتفا
أنا تعبان بقالى يومين منمتش نامى انت كمان
نظرت نحوه بحزن ثوان وكان قد راح فى النوم أما هى أراحت جسدها على الفراش ولأول مرة تشعر نحوه بالذنب
بعد مرور أسبوع
فتح هارون ذراعيه على إتساعهما حتى برزت عضلات
يده القوية هاتفا
يا اهلا واهلا واهلا بالليدى نهى
تصلبت الډماء فى عروقها هاتفة
اهلا حضرتك
آآه يا نونا إنهارده اليوم كان صعب أوى وفى عز الضغط إللى أنا فيه والدتى أصرت انى اتغدا معاهم وعشان العيلة
والجو دا كانت عاملة لينا بط وممبار وطاجن بامية بلحمة مش قادر أقولك جمدان واختى اصرت اعمل معاها سيشن آه يا نهى اصلها دلوعة وأنا مش بقدر ارفض ليها طلب المهم بعد كدا خرجت مأمورية وأهو يا ستى لسه داخل القسم على حطة إيدك هلكان
رمقته پصدمة حتى حدثها وعينيه بعيناها هاتفا
أنا حكتلك كل تفاصيل يومي أنا أعتبرتك البيست فريند بتاعتى وكدا يلا بقى إحكيلى مين اللى وراك وخليك تعملى كدا وفكك من كلامك بتاع النيابة والمحامى وكل دا
أنا معنديش غير اللى قولته
صك على اسنانه يخرج كل الحروف بوضوح
إسمعى منى لو ضميرك صحى ومش عارفة تتصرفى
أنا أساعدك ولو حسيت بالندم باللى عملتيه فى ولاد
الناس ربك بيبقل التوبة وأولها إنك تعترفى على الناس
دي ومتقلقيش انت فى حماية هارون النويرى أقسملك
ما حد يقدر يقربلك وهاخرجك من القضية بس أنا عايز
أوصل لأولاد الكل ب دول
أنا بعمل فيديوهات زى أى حد تيك توك ودا تطبيق بعتلى
أن أنزل ليه إعلان على صفحتى بمقابل مادى أنا معرفش
حد ودا شغلكم أنتم لكن أنا معرفش
أجابها بصبر يغلى على حفر النيران
ما قولتلك والدتى أصرت إنى أتغدا وكلت وتقلت فقولت
إيه أسألك قبل المحكمة أهو تريحينى وأريحك بدل ما ادور وأنا لو شفت شغلى هخليكم تلعنوا اليوم اللى اتولدته
فيه
همست مدعية البراءة
أنا معرفش حاجة بس أكيد اللى فبرك الفيديو لأصحابى هو السبب وقاصد يأذنى انا كمان
أبتسم بهدوء ثم تحاولت لضحكات عالية أنتفضت نهى
على صراخه هذه المرة ثم همس بنبرة إجرامية شراسة
إبقى قولى هارون دا مر ة لو خرجتى منها زى ما هما
مفهمينك أنا أقدر أحرك المية من تحتهم ولا يحسوا
أنا جيتلك بالحسني وبكرة فى المحكمة هتعرفى هارون
يعرف يعمل أيه لما ألبسك ١٥ سنة ياست الحسن
أنا والله
هتف هارون بقسۏة
هشش أنا جتلك بالحسنى والله لو هتعترفى دلوقتى أنا
مش هسمعك.. يا عسكرى خدها للحجز
كان صوته مثل الرعد فى ليلة حالكة مخيفة فجأة لانت
ملامحه ثم تناول هاتفه بإبتسامة واسعة وقلبه يدق
بقوة وضغط على زر الاتصال وما ان جاءه صوتها
هتف
الظابط قلبه بيوجعه وعايز حد يدلعه
بكرة المحكمة وأنا لازم أروح
قالت هذه الكلمات نادين بينما نظر لها مدين بنظرات خاوية باردة وقلبه لم يستطع الصفوة لها بعد فعلتها
الأخيرة ظل كما هو صمت لوهلة شعرت أنها وحيدة
فى هذه الدنيا فهمست بنبرة خالية من الحياة قبل
أن تتحرك نحو غرفتها
على العموم أنا كلمت ناهد تيجى معايا بكرة
زفر مدين پغضب ظاهر وهو يجيبها
مافيش ناهد أنا بكره رايح معاك
إستدارت له تحدثه بسخط بكل ما يجيش صدرها وېحرق
قلبها هاتفة
ياااه واخيرا أتكرمت وبتكلمنى وترد عليا اخيرا هتتعامل
معايا أقولك مفيش داعى تتعب نفسك أصلا تكلمنى
زى ما جيبت وكلفت وعملت شقة جيبت واحدة حطتها
فيها يعنى أنا هنا زى الكرسى هو انت ممكن تتعامل
مع الكرسى طبعا لا
جز على أسنانه بملامح غاضبة وعينين حمراء أقترب منها
صدره يعلو ويهبط بقوة يده تطحن لحم عظم عضدها
بقوة هاتفا بقسۏة
صوتك دا ميعلاش فاهمة ولا لأ آخر مرة صوتك يعلى هنا وبعدين انت ليك عين تعترضى بعد عملتك دي
انت
شايفة نفسك نازلة من السما مش بتغلطى
نزعت
متابعة القراءة