دليل قلبي من 5-8

موقع أيام نيوز

ولابس كدا تفتكر ليه ها!
فى مأمورية طب ليه مش القضية خلصت
هز رأسه بيأس وهو ينظر أمامه هاتفا 
القضية مش ملف بيتقفل اللى ورا نهى ناس تقيلة اوى
اوى وهدفهم يوصلوا لنادين عشان تغير اقولها يظبطوا
معاها المهم اسم نهى ميتلطش فى القضية عشان هتجر
وراها كتير أنا حابب اكون سابق بخطوة ووقع منهم
حد تانى دول وباء وملى البيوت واحنا اللى لازم نقف
ليهم فهمت
هز رأسه فى صمت فى هذه اللحظات مرت امرأه فى
أوائل الثلاثينات ترتدى عباءة سوداء تتجسد على جسدها
وحذاء ذو كعب عالى وضع هارون يده على قلبه هاتفا 
نقطة ضعفى فى الحياة العباية السودا قصدها تضيع
الهيبة
رمقه صاحبه بإمتعاض هاتفا 
هارون انت بلدى اوى عباية ايه ياابن الحسب والنسب
والاخلاقيات اللى بتكلم عنها وبتصدعنا بيها
هشش أيش عرفك انت دا أساس الاخلاقيات والحلويات العباية السودا دا قلبى بس يشوف العباية
والجمل اللى لبسها بيدق تلات دقات
رمقه صديقه پصدمة حك هارون خصلات شعره هاتفا
بصدق 
تلات دقات ايه واللى خلق قلبى بيقلب عداد
طب ما انت حلو اهو اومال مالك خنقها عليا ليه
ما تسبنى أنا كمان دا أنا لسه عريس
رمقه هارون بحدة هاتفا 
اثبت كدا مالك يلا بينا نشرب شاى عند مدين
بعد مرور شهر
أشاح بصره بعيدا عنها محاولا التركيز على محاضرته
لكن القلب عانده وعيناه قبلا ليسرق نظره إليها فرفرف
قلبها بين ضلوعها كطير حر طليق سړقت قلبه ولبه
منذ أول مره لما تنفذ أمراه قبلها إلى قلبه عاد يكمل
محاضرته وهو يسترق النظر إليها كانت الأيام تمر
تباعا دون أن يستطيع السيطرة على تصرفاته كمراهق
بعد المحاضرة
ظل يتلفت حوله عدة مرات هزت رأسها بضجر هاتفة 
ياسين بقى خيلتنى ما تهدي بقى مش عاجبك بلاها
تحمحم ياسين بإحراج هاتفا 
مش فكرة مش عجبانى بس المعيد وبيأكل من عربية
الفول من قدام الجامعة سنا دي أول مرة اخرج معاك بره
الجامعة حابب أتكلم معاك فى موضوع مهم معقولة
نقعد هنا
ناولته قرن فلفل حامى هاتفة 
أيه دا مالك ماله هنا! دا فول عم انور فخر للجامعة كلها خد قرن الفلفل دا وروق كدا واتكلم
حك مؤخرة رأسه وهو يهمس 
عايز اقولك إنى عمرى ما كلت فول من على العربية
واهو دخلت التاريخ من أوسع أبوابه فول عم انور
جاء طفل صغير يجلس على الطاولة التى امامها بتعب
وهو يحمل عبوة محرم ورقية كى يبيعها
نظر لها بإستيحاء فنهضت مسرعة تقبله وهى تقول 
عامل أيه فينك أنا كنت بستناك
أمى كانت تعبانة
ربتت على رأسه ثم همست 
سلامتها هى دلوقتى أحسن
هز رأسه فنهضت هى تقول للبائع على العربة 
نزله الطلب بتاعه وزود فى الطلبات اللى هيأخدها معاه
كان ياسين يتابعها بتأثر وتأكد من مدى صحة إختياره
بها أهم شىء غريزة الأمومة ما أن جلست أمامه همس
لها دون وعى 
تتجوزينى يا سنا
وقعت منها اللقمة بهدلت ثيابها ثم نظرت له تسأله ببلاهة 
بتقول أيه!
بقول بحبك يا سنا من أول يوم شغلتى تفكيرى
شخصيتك عكس شخصيتي مكس غريب بيشدنى
أنا المفروض أقول أيه دلوقتى!
تنهد بثقل وتبدلت ملامحه هاتفا 
حابب أعرفك حاجة عنى لازم تعرفيها ضرورى أنا
عندى اخت من ذوى الإحتياجات الخاصة وإستحالة
أسيبها أو حتى أوافق إن ممكن تروح دار رعاية هى
متعلقة بيا وأنا روحى فيها
سينفجر قلبها من شدة السعادة فقدت قدرتها على النطق
حاولت أن تجيبه ولكن الحروف لم تسعفها فهمس هو
سنا خدى وقتك أنا مش هضغط عليك المحاضرة الجاية
آخر الأسبوع هاستنى ردك بعد المحاضرة ولو مفيش رد
بعد المحاضرة هعتبر دا رد بعدم الموافقة وصدقينى عمرى
ما هضغط عليك أنا دلوقتى هاقوم وهاسيبك تفكرى
مرات
عمى فين مدين بسرعة
قالت جملتها بسعادة عارمة بينما أردفت زوجة عمها بنبرة
خوف عليها أن تكون علمت بتعب والدها 
جوا فى المكتب هو فيه حاجة!
أقتربت تقبلها بسعادة هاتفة 
حاجات حلوة كتير كمان بس هو فين!
قبل أن تكمل جملتها كان مدين يخرج وملامح وجهه لا
تفسر فسألته بريبة 
فى أيه يا مدين مالك!
بصى يا سنا هو خير بس إحنا هنسافر عشان عمى تعبان
شوية ولازم نكون معاهم هناك تمام
جف حلقها وهى تسأله پخوف 
بابا ماله! ماله يامدين!
والله بخير بس تعب شوية وهيتحسن بس لازم نكون هناك هنحجز ونسافر ونطمن عليه
فى اليوم التالى
خليك أنت يا مدين أنا حجزت خلاص
قالت هذه الجملة سنا وهى تحمل حقيبتها فأردف مدين
بعصبية وهو ېصرخ 
يعنى أيه! يعنى أيه مش لاقى الباسبور بتاعى يعنى أيه
وإزاى هاسيبك تسافرى لوحدك إستحالة
أنهمرت دموعها هاتفة 
أسفة يا مدين بس أنا لازم أمشى دلوقتى وأطمن
على بابا لو لقيت الباسبور حصلنى مش معقول هيبقوا
ماما وبابا لوحدهم هناك
أنهت كلامها وجرت الحقيبة وعقله كاد يجن من كثرة
التفكير
بعد مرور عدة
يبحث عنها فى كل مكان منذ أن طلبها للزواج ولم يرها
حتى اليوم كان ينتظر ردها هاتفها مغلق قبضة من ڼار
تقبض على قلبه كان بإمكانها أن تخبره برفضها
اهون عليه من هروبها منه بعد أن صرح بظروف
اخته ولج إلى مكتبه يغلق الباب خلفه پعنف ثم
تناول كوبه المفضل يخبطه فى الحائط ليتنثر لشظايا
ثم هتف بحړقة 
لو اخر واحدة فى الكون أنا مش عايزك ياسنا
خسارة أنى ضيعت وقتى مع واحدة زيك
نهض من مكانه بتثاقل الحزن يخيم على قلبه وعلى ملامحه والده الروحى فى الغربة وحيد قلبه ېتمزق
من علمه كل شئ اغمض عيناه يتناول احد المسكنات
رأسه ستنفجر ثم توجه للمطبخ لصنع كوب من القهوة
وقف أمام الموقد باكتاف متهدلة نظر بطرف عيناه
جانب الموقد فتوسعت عينه پصدمة انحنى سريعا
ليتحقق من الذى يراه جواز سفره محروق بڼار
تعالت انفاسه وتوحشت عيناه وتوجه مسرعا نحو
غرفتها وجدها نائمة فسحبها من يده ليقعها أرضا
صارخا بها.
_ أنت شيطانة.
ط.
الفصل السابع
انتفض جسدها بفزع من طريقته كان ېصرخ بها بصوت
قاسى أول مرة تسمعه هكذا كان كإعصار مزلزل ألقى
جواز السفر المحترق فى وجهها هاتفا 
ليه عملتى كدا ليه!
ردى عليا أنا عملتلك أيه عشان تعملى فيا كل دا بلاش انا
خالك هناك فى الغربة لوحده محجوز فى المستشفى
وبنت خالك اللى سافرت لوحدها قوليلى سبب واحد يخليك تعملى كدا ردى عليا مفيش مبرر صح !
أنا لو سامحتك يا نادين على أى حاجة
أى حاجة الموقف دا بالذات مش مسامحك انت متعرفيش
عمى بالنسبة لي إيه! ولا هتعرفى إزاى انت وحدة أنانية مش بيهمك غير نادين وبس
صمت فقط إلا من صوت بكاؤها تبكى بإنهيار همس
پقهر يطغى على قلبه وحلقه 
أنا عارف أنك بتكرهينى والكل عارف كدا كنت سيبتينى
امشى كنت هتستريحى منى ومن شوفتى
أغمضت عيناها بۏجع داخلها مشاعر متناقضة ترغب أن
تصرخ ترغب أن ټموت ترغب أن ټنتقم من الجميع
ولا تعلم السبب مشاعر عدائية تمتلكها أنكمشت على نفسها بجوار الجدار تنحب بصمت ركل المقعد بحدة وهو يراها هكذا ثم غادر الغرفة
صاڤعا الباب خلفه وسمعت صوت إغلاق المفاتيح تمددت
على الأرض فى صمت تنظر لسقف الغرفة والدموع تنهمر
فى صمت..
عاد إلى منزل والدته قبل طلوع الفجر بقليل يشعر
كما أن لو جسده مليئ بالكثير من الكدمات حتى قلبه
يشعر كأنه مذبوح وېنزف بقوة رمق والدته التى تجلس
على سجادة الصلاة فتمتم وهو يسير نحو غرفته 
السلام عليكم يا أمى!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته على فين كدا!
ردت عليه السلام وهى ترمقه من الخلف فأستدار لها بإستنكار 
هادخل أنام ماهو
تم نسخ الرابط