دليل قلبي من 5-8
المحتويات
تملأها الغيرة
ايه سوبر مدين مثلا
فى المساء
زفاف مختلف تماما عن ما تمنته زفاف فى الشارع بينما أصر مدين على زفافين منفصلين أحدهما للرجال والأخر للنساء كانت تحلم بزفاف كبير فى أشهر الفنادق نظرت
لنفسها فى المرآة پقهر ثم خرجت لتنضم لوالدتها وأختها
ليهبطوا للأسفل كانت ترتدى فستان أبيض ثمينا أحضره
مدين وأصر أن ترتديه على الرغم من رفضها وما
أن ولجت إلى سرادق النساء لفتت انتباه الجميع بجمالها
لاحظت بدقة إشارة النساء وهمساتهم بين الحاقدةوالشامتة والمتعاطف معاها هى ليست بحاجة لمن
يخبرها بما يثرثرون عنها
على الجهة الأخري كانت مظاهر الفرح بائنة مدين يرتدى حلى سوداء زادته جمالا ووسامة وكان يجلس بجواره
هارون مبتسما ثم مال عليه هاتفا
مش هتقوم ترقص كدا وتفرح حبايبك
ابتسم مدين بشحوب وهو يهز رأسه ثم همس هارون
متبقاش طماع وكله بالحنية بيفك بس بلاش تغرقها
البسبوسة لو زاد شرباتها النفس بتجزع منها
رمقه مدين پصدمة فضحك هارون ضحك خشنة وهو
ينهض هاتفا
لأ دا أنا دايس بره وجوه وأى استشارة أنا موجود
يدوب امشى عشان الحق اروق على نهى يلا جدع
فك كدا وعرف الناس أنك فرحان وبلاش تشمت حدا
فيكم
أنصرف هارون ونهض مدين يرقص وسط الرجال
كإعلان صريح بإنها ستصبح زوجته وممنوع أى تعدى
عليها من أحد بكلمة واحدة بينما كانت سنا تقف فى زواية
بعيدة تصفق بسعادة وهى تطالع مدين السعادة تملأ جوه لكنها تخشبت مكانها هى لم تخطئ فى نبرة صوته العميق رنين غير عادى كالموسيقى الغامضة مثله تماما استدارت تهمس
ياسين ايه اللى جابك هنا
انخفض ليصل لمستوى رأسها ثم جز على أسنانه وهو
يسألها بخشونة
أنا جيت لانى معزوم هنا انت بقى واقفة فى فرح الرجالة هنا ليه!
نظرت إلى عيناه البندقية مذهولة ليس من العدل أن
يمتلك رجل مثله عينين كهاتين فهمست
حلوين اوى
قطب حاجبيها يسألها بإستنكار
قصدك أيه
مدين ونادين حلوين اوى فقولت. آجى أشوفه هو كمان أنت
قبل أن تكمل جملتها كان يقاطعها مدين هاتفا
أنت مين كدا!
أجابته سنا بتلقائية
دا النوتيلا
توسعت عين مدين پصدمة هاتفا
انت عزمتيه!
يا مدين المعيد بتاعى عادى بقى
حك ياسين مقدمة رأسه هاتفا بنفاذ صبر وهو يرمق مدين
بحدة وغيرة واضحة
اسف بس مين النوتيلا!
همست سنا لمدين بصوت منخفض
شوفت أسف دا متربى مرتين زيادة
حدجها مدين بنظرات ڼارية فهمست هى مسرعة تحدث ياسين
مش نوتيلا.. المعيد بتاع الكلية نوتيلا ايه بس
اشار لها مدين نحو مكان النساء هاتفا
روحى انت هناك وهو معايا ولينا كلام بعدين
تسمر ياسين مكانه يسأله
كلام أيه
رمقه مدين ثم هتف بسماجة
امور عائلية لو مش هيضايقك
يلا سنا روحى هناك وانت تعالى اما نشوف اعتراضك
دا ليه!
فى الجهة الأخرى
كانت صامتة شاردة تنظر حولها پضياع لازالت تحت
الصدمة حتى وضعت والدتها أمامها دفتر المأذون فرفعت
بصرها ترمق والدتها بعتاب فهمست لها
أمضى يا نادين
نقشت إسمها فى الرقعة البيضاء فهى اصبحت زاهدة
الحياة زاهدة كل شىء
دقائق ودخل مدين ليأخذها من مكان النساء تناول يدها لتتأبط ذراعه ثم أنصرف الجميع إلى بيوتهم
ما أن ولجت من باب الشقة توسعت عيناها بإنبهار
من تصميم الشقة وأثاثها الفخم والاضاءة العالية
وأفخم أنواع السجاجيد دارت بنظرها فى الشقة
حتى سمعت همسة
نورتى بيتك
لم تجيبه ظلت صامتة كما هى فتنهد بثقل هاتفا
تعالى أوريكى أوضتك فين!
ولجت للغرفة تجر فستانها وقد ظهرت روحها المطفأة
بينما هو كان يطالعها بۏجع مهما شيد أثقالا حول قلبه تأتى نظرة عينيها تكسر القيود وتحرر قلبه من خلف القبضان لكنها بمهارة أخفت ملامحها فباتت قاسېة مخيفة ثم
همست بنبرة حاقدة
وصلت لمرادك اللى أنت عايزه يامدين كل همك
أنك توصلى بإى شكل وإى تمن عشان أنا رافضة
واحد زيك فاشل عشان مش متخيل إزاى واحدة
ترفضك فاكر إن كدا هسلم وهاقول البطل بقى
صح أحب أقولك تبقى غبى
أغمض عيناه بمرارة وأذنيه تلتقط كلماتها السامة التى قضت على كل ذرة صبر وتعقل بداخله حرب طاحنة
لكن طريقتها حسمت النتيجة فأقترب منها يغرس
أنامله فى يدها هاتفا
ومين قالك أنى اتجوزتك حب هو بعد فضيحتك
حد يرضى بيك أنا اتجوزتك بس عشان أتاكد من صحة
الفيديو وطبعا مافيش غير طريقة واحدة وانت عارفاها
توسعت عيناها بفزع وهى تصرخ قائلة
إياك تلمسنى أو تقرب منى يا مدين
لأ ألمسك وأقرب منك دا لما أكون حابب قربك وعايزك
لكن فى طريقة تانية تليق بيك وأكيد عارفاها
كانت تتفحص ملامحه بړعب حقيقى حينما انحنى
بجزعه يفتح إحدى الادراج ليلتقط قطعة بيضاء من القماش فصړخت بړعب
الفصل السادس
شحب وجهها بقوة وكأن هربت الډماء منه واخذت دموعها
تهطل بكثرة وشهقاتها تعلو وهى تتذكر ذلك الفيديو اللعېن
الذى تسرب لها أرتجف جسدها بقوة واصبحت فى حالة
إنهيار حقيقية تنكمش على نفسها بړعب تابعها بحسرة
على الرغم من ۏجع قلبه منها إلا أن حالتها الآن تمزقه فهو لم يرغب سوى فى إخافتها فقط لكنه لم يجرؤ على أذيتها
همس لها بنبرة تقطر ألما
أنا إستحالة أعمل كدا عارفة ليه! أهون عليا أذى روحى
لكن أنت لأ على الرغم من طريقتك بس أنا مقدرش
أتمنى فى يوم أن موصلش لأخر ذرة صبر يا نادين
ألقى قطعة القماش البيضاء على الأرض بينما هى
كانت تضم ركبتيها بذراعيها تبكى بإنهيار كان يود أن يضمها ليطمئنها هى وكى يهدأ نبض
قلبه الثائر لكنه ليس الوقت المناسب هى لم تتقبل
قربه خرج من الغرفة صاڤعا الباب خلفه
بعد مرور أكثر من ساعة تحاملت على نفسها ووقفت أمام
الخزانة وأخرجت ثياب مريحة وأبدلت فستانها ثم توجهت للفراش فهى بحاجة للنوم الان فقط
ممدد على الأريكة يده أسفل رأسه محاولا النوم ولكنه
لم يستطع فهى قريبة منه لا يفصله عنها سوى خطوات لكنها بالحقيقة بعيدة عنه كل البعد ثم سمع صوت همهماتها وشهقاتها المخټنقة فنهض من مكانه ثم طرق باب غرفتها ولم تأتى أى استجابة فتح الباب بترو فوجدها مغمضة العينين تحرك رأسها يمينا ويسارا والعرق يملأ جسدها
تهمهم بكلمات غير واضحة بصوت مخټنق ادرك انها تحلم بكابوس دفعها برفق عدة مرات حتى أستقامت من مرقدها
شاهقة أقترب منها يناولها كوب الماء أرتشفت
منه بضع قطرات ثم نظرت نحوه بتوجس فسحب
مقعدا هاتفا
نامى يا نادين أنا هقرأ ليك القرآن متقلقيش أنا هافضل
هنا بعيد عنك على الكرسى
رمقته پخوف جلى لكنه فتح المصحف وبدأ فى قرأت
الأيات القرآنية بعد مرور ساعة نهض ووقف بجوار الفراش مد أنامله يزيح عبراتها كم اصبحت نحيلة يعلو ملامحها الإرهاق الشديد لم يستطع أن يقاوم أكثر جلس
بجوارها يطالع وجهها الذى بدا شاحبا وحزين مرر
يده على وجنتها وأنياب الۏجع مغروسة فى قلبه
لېنزف وېنزف إلى مالا نهاية
سلامة قلبك من أى حزن من أى ۏجع يا نادين
أنا موجوع أكتر منك ياريت كل دا كان فيا أنا كان هين
عليا لكن أشوف وجعك كدا بمۏت يا نادين
تحشرج صوته وأختنق بقوة هاتفا
أنا رغم كل دا أنا عاذرك وبحط نفسى مكانك وبقول
مش ذنبها أنها مش بتحبنى الحب مش بإيدينا زى
ما أنا بحبك ومن غير سبب بس كل شئ قسمة
ونصيب وبقيتى من نصيبى هاعوضك عن كل الۏجع
دا وهاعوض نفسى معاك يا نادين
وضع يده على موضع قلبها هاتفا بحنو
سلام على قلبك حتى يلتقى بقلبى
مال يقبل مقدمة رأسها
ثم دثرها بالغطاء جيدا وخرج
متابعة القراءة