دليل قلبي من 5-8

موقع أيام نيوز

يده ثم همست وهى تنظر للأرض بصوت منخفض 
معرفش عملت كدا ازاى! أنا حتى مش عارفة ليه!
تناول قميصه متجها للخارج وهو يهمس بضيق 
هاروح معاك بكرة قولى لناهد متجيش
فى اليوم التالى
فى المحكمة
الحياة أصبحت كالقپر بالنسبة لها الحياة ليست عادلة ظالمة قاټلة إرتعشت أقدامها وقدرتها على الثبات وهى
ترى نهى داخل القفص إرتخى جسدها شعرت ببرودة
تجتاح صدرها عم الصمت اثناء النطق بالحكم هتف
القاضى 
نظرا لما تم الترويج له من افكار
تخالف قيمنا الدينية والأعراف والقانون فى مجتمعنا وبناءا عليه حكمت المحكمة ب١٥سنة
نهضت من مكانها ونظرتها تغلفها القسۏة وجسدها يتخلى
عن ضعفه لتتحرك وتقف أمام القفص الحديدى تصرخ بها
پقهر 
عملتى فينا كدا ليه دا انت كنت صاحبتنا بنأكل مع بعض
ونشرب مع بعض هان عليك تموتى فاتن يا سفا حة
يا سفاحة موتيها إنت ډمها على إيدك يا رخي صة
ربنا ينتقم منك يا قات لة انت اللى موتيها
ثم اخذت تصرخ وهى تنظر نحو منصة القاضى هاتفة 
موتت صاحبتى هى اللى مۏتها ودمرتنى إزاى تأخد
١٥ سنة بس دي سفا حة فين العدل فى كدا
منك لله يا نهى زى ماكسرتينى
إنتوا المفروض تعدموها فين العدل دا حرام
أقترب منها مدين حاول تهدأتها حاول أن يخفف عنها
لكن هيهات كانت كالطير المذبوح تصرخ بقلب يقطر
دما جذبها معه للخارج وهى فى حالة إنهيار حتى
أوقفهم جمع من الصحفيين وسألهم أحدهم 
أيه شعورك بعد البراءة وعايزة تقولى أيه للبنات
كانت تطالعهم بوجوم وصفحات وجهها يمتلأ الألم ثم همست 
قبل البنات أهلهم صدقوا بناتكم أوعوا تخذلوهم وأى
بنت حد معاه فيديوهات أو صور ليها وهى متأكدة انها
متفبركة متسكتش ولازم تاخد حقها وهى اللى تروح تبلغ
سأل احد الصحفيين مدين عن قرابته لنادين هاتفا 
أنت تقرب ليها أيه!
جوزها لسه متجوزين
توسعت عين الصحفى بذهول وهو يسأله 
معقولة الكلام دا أنت قبلت تتجوزها بعد اللى حصل
أخفضت رأسها بخزى بعد جملة الصحفى فل كمه مدين فى صدغة بقسۏة هاتفا 
كانت خطيبتى من قبل الفيديوهات وبعد الفيديوهات
إتجوزنا لأنى واثق فيها وفى أخلاقها لكن أظن أنت محتاج إعادة تربية
نهض الصحفى وأنفه ېنزف هاتفا 
انا هوديك فى داهية أنت بتتهجم على صحفى كل دا اتصور
ولا يهمنى وأكس ر دماغك طالما بتتعدي حدودك
نهض الصحفى محاولا التهجم على مدين لكن وقف بينهم هارون هاتفا 
هاسحبلك الكارنية وهخلى الجريدة ترفدك دا غير
أن مافيش مكان هيشغلك لأن دي مش اسئلة عيل فى
إعدادى يلا أمسح الډم وأمشى واللى صور وعايز ينزل
أوكيه يا شباب ويتحمل المسؤولية القانونية
هى البلد مفيهاش حكومة
قال هذه الجملة الصحفى فمال هارون برأسه ثم همس
له 
معاك الداخلية كلها اؤمر
قطب الصحفى حاجبيه فهتف هارون بصوت قوى 
تقدر تمشى يا مدين وتأخد مراتك وأنا والأستاذ
هندور على الحكومة مع بعض
حاوطها مدين من كتفها يخرج بها للخارج كان يشعر
بانتفاضتها تحت يده حتى توقفت هى تهمس له
بتوسل 
عايزة أروح قبر فاتن لو سمحت محتاجة أروح هناك هرتاح
هز رأسه فى صمت بعد مرور ساعة كانت تقف أمام قبر
صديقتها تائهة وجسدها يرتعش بقوة جلست امام
القپر مررت اناملها على حروف اسم صديقتها المنقوشة
على الحجر والدموع تملأ عيناها قلبها ېتمزق من الداخل
فقدت رفيقة عمرها كانت تمنحها حب لم تمنحها أياه
والدتها واختها أغمضت عيناها تهمس بحړقة 
كدا بردوا يا فاتن هانت عليك نفسك وأنا كمان كدا
بردوا يا فاتن تسيبينى لوحدى انت كنت عارفة أنا
بحبك قد أيه والله بحبك زى اختى أنا بقرأ قران
كتير عشانك شوفتى نهى عملت فينا إيه! أنا كان نفسى
أموتها بإيدى فاتن أنا بقيت بكره الناس كلها بكرههم
مش أنا أتجوزت مدين مش كانت دعوتك ليا على
طول اتجوزه كنت بقعد أتخيل فرح كل واحدة فينا وإحنا
بنتصور مع بعض مش كنت وعدانى بهدية فى عيد
ميلادى أنا عيد ميلادى بعد يومين وأنا لوحدى أنا
محدش كان بيحبنى غيرك وبيشوفنى حلوة غيرك
لم تشعر به ولم تلاحظ خياله المتلصص عليها لم
ترى ملامحه المتأثرة ودمعته الحزينة أقترب منها
بتردد يعاونها على النهوض همس بخفوت بجوار
أذنيها هاتفا 
كفاية اقرأى ليها الفاتحة يانادين
نظرت لعينيه تهمس پتألم 
وحشتنى أوى عايزة أقعد معاها هنا
تأمل وجهها الغارق بالبكاء هاتفا بصدق 
هاجيبك تانى هنا على طول
كانت طيبة اوى
عارف
مد يده بتردد يزيل دموعها هاتفا 
كفاية عياط عينيك تعبت
زادت درجة حرارة جسدها من لمساته الناعمة فابتعدت بإرتباك
بينما هو قبض أنامله بقوة فتحركت هى أمامه بضعف
ما أن ولجت شعرت بتعب شديد واعصاب مرتخية
إستدارت تنظر نحو مدين تستنجد به لكنها لم
تستطع الصمود اكثر وسقطت مغشيا عليها فصړخ
مدين وهو يجثو على ركبته بجوارها يزيح حجابها
محاولا إفاقتها إبتلع لعابة بړعب وهو يحملها قلبه
ېصرخ بقوة كان ينقصه ۏجع وضعها على الفراش
وأسرع يحضر قنينة العطر ويمررها على انفها حتى
رمشت بعيناها كان يريد البكاء علي ما مرت به اليوم
صعب عليه حين سقطت ارضا سقط قلبه صريعا عليها
دنا منها يقبل جبهتها بحنو لم يقدر على مداراته هاتفا
خضتينى عليك!
أنكمشت على نفسها لكنها لم تبعده عنها أغمض عيناه
بعذاب جرحته وآلمته لكنه لم يستطع رؤيتها بهذا
الضعف قلبه ينشطر نصفين من هذا العشق تركها فى الغرفة وأنصرف نظرت فى إثره ولا زالت تشعر بالندم
قد غاب أكثر من ساعة ثم عاد وهو يحمل طاولة
عليها طعام هاتفا 
يلا عشان تاكلى
ماليش نفس
ألتو ثغره هاتفا 
الساعة ٦ إحنا ماكلناش من الصبح شايفة شكلك وأنا
كمان جعان أوى
همست بضعف وهي تتحاشى النظر إليه 
لأ لأ كل لازم تاكل أنت تعبت
يبقى تأكلى معايا وتدوقى أكلى
توسعت عيناها وهى تسأله 
هو انت اللى عامل كل دا!
هز رأسه بالإيجاب هاتقا 
طبعا أنا أومال مين هيطبخ ليا فى الغربة
ومرات خالى مش كانت بتبطخ ليكم هناك
ناولها الخبز فأستقامت تاكل معه ولا تعلم السبب انها تنتظر إجابته بتلهف فاجابها 
أول سنة كنت بقعد معاها وبعد كدا أصريت أخد الاوضة اللى على سطح البيت محبتش أتقل عليهم
وكمان هما حقهم ياخدوا راحتهم
هزت رأسها بإبتسامة هادئة وأكملت طعامها بينما هو كان
يشعر بالسعادة تملأ قلبه
فى اليوم التالى
دلف من باب الشقة وجدها تجلس على الأريكة أمام
التلفاز شاردة تأمل وجهها المرهق عن كثب تنهد بۏجع
ومرارة ثم نادها بإسمها عدة مرات ولم تنتبه حتى فاقت
من شرودها تسأله 
بتكلمنى!
إجهزى نازلين
عقدت حاجبيها بعدم فهم ثم نهضت تسأله 
أمى فيها حاجة!
لأ غيرى ويلا عقبال ما أغير هدومى فى مشوار مهم
جلست ثانية هاتفة 
أنا مش قادرة أروح فى حتة
اجابها بحزم هاتفا 
أتعودى لما أقولك على حاجة تقولى حاضر خمس دقائق
وتكونى جاهزة
ولجت معه لإحدى الكافيهات المشهورة بوسط البلد
فقد قام بحجز طاولة مزينة بالبالونات الملونة فقطبت
حاجبيها تساله 
أيه دا!
لم يجيبها واشاح وجهه الناحية الأخرى فجاء أحد العاملين يحمل كعكة بيده ثم وضعها أمامهم وقام
بإشعال الشمعة ثم أنصرف سألته والدموع تملأ عيناها
مش بكرة عيد ميلادك حبيت أكون أول واحد
أبتسم ثم غمز لها هاتفا 
إطفى الشمع وإتمنى امنية
أغمضت عيناها لتنهمر دمعاتها ثم فتحتها تنفخ فى الشمعة
فجاء العامل بالمكان مرة أخرى يعطيه صندوق هدايا أخذه
ثم قدمه لها هاتفا 
دي هديتك أو بمعنى أصح شبكتك بس متأخرة أنا حابب
تلبسى الدبلة ودا فون جديد
أطرقت رأسها تشعر بالألم والندم على كل يوم كسرت خاطره همست 
كدا كتير
أبتسم وهو
تم نسخ الرابط