رواية روحي من 13 الى 17 وبداية الجزء الثاني

موقع أيام نيوز

اسمع ايه هااا.. اسمع ايه غير اللى شوفته 
بس يا ترى بقى بليله ولا باسبوع
رفعت كفها لټصفعه بسبب كلامه لكنه قبضة على 
معصمها وهو يدفعها للداخل واغلق الباب خلفه
فسقطت ارضا تبكى قهرا وهى تسرد ما عاشته 
أنا مش كده كل حاجه فى حياتى محصلتش بارداتى 
انا كنت تحت رحمة الظروف عمرى ما اختارت حاجة
انتهت من سرد قصتها المأساوية وهى شهقاتها تعلو وهو يقف مكانه كالمصعوق 
كيف تحملت كل هذا بمفردها حتى أن كنان ايضا 
استغل ضعفها يشد خصلات شعره يكاد أن ينزعهم 
من منبتهم حاول الاقتراب منها لتهدئتها لكنها ترجعت 
للخلف بړعب اغمض عيناه پقهر على ابنة عمه وما عاشته
فقال  
أنا اسف صدقينى أنا اسف بس كل حاجه هتتحل 
لو سمحتى ممكن تقومى
طالعته وهى تكتم صړختها فى حلقها قائلة  
لو سمحت مش عايزه حد يعرف حاجة واتفضل 
اطلع بره دلوقتى
علت وتيرة انفاسه ثم قال پألم  
متقلقيش وكل حاجة هتتحسن
يتبع
الفصل السادس عشر
بعد مرور يومين
عادوا جميعهم إلى القاهرة وقد اقترب موعد افتتاح 
اخرج ضياء زفرة طويلة نابعة من اعمق رئته 
لاحظ كنان ذلك الذى لا ينفك من الضجر وهو يطالع 
هاتفه فقال له  
فيه أيه فى الفون ما خليك عامل كده
ألقى الفون على مكتبه يتنهد بثقل لم تطل فترة 
معرفتهم ببعض لكن كانوا يقضى معظم يومهم معا 
كان يرى الحب فى مقلتيها اعتدل فى مقعده يقول  
مش عارف بيلا مش بترد من ساعة من رجعنا
ضيق كنان عيناه قائلا  
من ساعة ما رجعنا أيه دول هما يومين يعنى 
عادى وممكن تكون تعبانه من السفر ضغط الشغل
اجابه بارهاق  
للأسف ياريت كده روحت امبارح المكتبة لقتها 
موجوده ولما سألتها قالتلى كانت نايمه لما مردتش 
على اتصالاتى ومفيش خمس دقايق وقامت عشان 
رايحه زيارة لبنت خالتها
زم كنان شفتاه وكأن الحديث اصاب جرحه هو ايضا قائلا  
أنا كمان كيان فيها حاجة غريبه غير اللى سافرت معايا مش عارف فى ايه
ابتسم ضياء بتهكم قائلا 
حتى فى ديه حظنا زى بعض... 
بس يا كنان ممكن تكون كيان نفسها فى فستان ابيض 
وطرحة بعد ما شافت العروسة ومتنساش 
طريقة جوازكم اللى هو مازال سر اصلا
أوما له مؤكدا لحديثه مردفا  
كلمت ماما الصبح وهى جاية اخر الاسبوع 
وبفكر اعلن عن يوم فرحنا فى الافتتاح أيه رأيك
مبروك يا كنان ولا عمرى كنت اصدق هتتخطف كده 
مبروك انت كمان شكلها التوبه هتتقبل المره ديه
تجوب غرفتها ذهابا وايابا عزمت امرها أن تقص له 
ما سار معها ومعرفة طاهر بزواجها منه ستطلب 
منه الانفصال عند هذه النقطة شعرت بانسحاب 
روحها صدرها يعلو ويهبط وبداخلها يرتجف 
لكن ليس مفر توجهت لباب الغرفة تفتحه وجلست على 
الأريكة صوب الباب صامتة تراقب الباب بعينين 
ذابلتين بعد مرور وقت كان الباب يفتح ويدلف
للداخل انتفضت من جلستها تهرول إليه 
كاد أن يفتح ذراعيه ويضمها لصدره حتى وقفت 
على مسافة لا بأس بها طالعه بعشق فقالت هى  
كنان لو سمحت فى موضوع مهم عايزه 
اتكلم فيه معاك !
ابتسم كنان قائلا  
ده أيه الرضا ده عينيا ليك ياكيان هدخل 
اخد دش واجيلك عشان انا كمان عايزك تمام
هزت رأسها بالإيجاب ثم قالت  
أنا كمان فى حاجات هجبها من سوبر ماركت من 
تحت وهطلع بسرعة تكون اخدت الدش بتاعك
تمام اتفقنا
تجلس على الفراش وتضم ركبتيها لصدرها ودموعها 
تسيل على وجنتها وهى تشاهد شاشة الهاتف تضئ
باسمه لا تعرف كم مره اتصل بها حتى الآن قلبها 
يتألم اعترفت لنفسها أنها وقعت فى حبه حتى النخاع
لكنها قررت أن تتجاهله لعله يرحل ويهجر هى لم 
تتحمل نظرة شفقة منه هو بالاخص 
لم تتحمل أن تتحول نظرات الحب بعيناه إلى شفقة 
مدت يدها تفتح الدرج واخرجت شريط مسكن وتناولت
منه حبة مسكن فصداع يفتك بخلايا عقلها
ايوه يعنى يا بابا هنستنى أيه تانى ! 
تلك الجملة قالها طاهر بحدة لوالده ثم تابع 
بعد اللى حكيتوا ده كله وتقولى نستنى نشوف 
عمك لا مش هستنى وهروح اجيب كيان وابقى 
خلى مرات عمى تقرب منها ساعتها انا اللى 
هقف ليها ولعمى لكن انى اسيب كيان مع واحد 
غريب مش هيحصل
وقف والده امامه قائلا  
طب ادينى فرصة لبكرة وانا هرد عليك
اغمض طاهر عيناه قائلا  
اخر ميعاد بكره مش هستنى تانى
وما أن فتح الباب طالع هاجر رافعه احد حاجبيه 
متسائلة عما يدور فى داخل لم يتمالك طاهر اعصابه 
ولم يعد يتحمل وجودها الغير مرغوب فيه وكل ما رأه امامه ما قامت به والدتها من سنين 
صړخ بها  
أيه فى أيه ! 
أنت مالكيش بيت معندكيش ډم اتفضلى امشى من 
هنا كل حاجه متداخله فيها ...انتى ده مش بيتك افهمى
وقفت تحدق به والدموع تشق طريقها لوجهها كتمت 
صوت بكائها وهرولت من امامه بقلب منكسر
بعد أن جلبت ما ينقصها توجهت إلى مدخل البناية 
وقفت امام المصعد ثوانى وانضمت تقف بجانبها 
فتاة بشعر اشقر وعينين خضراوتين وتضع الكثير 
من مساحيق التجميل انفتح باب المصعد دلف 
الاثنين سويا فسألتها كيان 
الدور كام
اجابتها بايتسامة  
٧
فقطبت كيان مابين حاجبيها فهو نفس دور شقتها ربما تكون فى زيارة لشقة المقابلة ثم ضغطت على الرقم 
طالعتها الاخرى استغرابها فتابعت  
أنا جاى لخطيبى
هز كيان رأسها بتفهم وان فتح الانسانسير سبقتها 
هى بينما انحنت كيان تحمل الاكياس ثم خرجت 
كان الباب يفتح وهما الاثنان معا وقف كنان مدهوشا 
بينما نطقت بيسان  
وحشتينى ياكنان
كان نظره مثبت على من تقف خلفها فاستدرات هى 
ترمقها بتعجب ابتسمت كيان وهى تمد الاكياس 
له قائلة  
طلبات السوبر ماركت حضرتك
يتبع
السابع عشر
ما اقسى قلب يتألم ولا يجد له محتضن 
اعارها الاذن الصماء كل ما يشغل باله تلك التى رحلت 
كيف تفعل هذا لم لم تطالب بحقها به ! 
أليس هو زوجها! داخله يتألم حتى ابسط حقوقها 
لا تعترف بها لوحت بيسان بيدها امامه قائلة  
كنان انت مش معايا خالص
اجابها بنبرة خشنه قائلا  
انتى ايه اللى جابك ! 
ليه متصلتيش وقولتى انك فى القاهرة !
لوت فمها ثم اجابته بضيق  
قولت الافتتاح قرب واعملك مفاجأة بس الظاهر
معجبتكش
تنهد بضيق قائلا  
لا بس انا هنا اقاعد لوحدى وميصحش ممكن تروحى 
ونتقابل بكره كده احسن
توسعت عيناها من اسلوبه الفظ على غير العادة لكن صدقت كلامه قائلة  
شكلك متوتر عشان الافتتاح نتقابل بكره 
باى يا كنان
طرق على الباب نهض يهرول يفتح الباب طالعه وجه 
ضياء بانتقاضة ضارية كان يقبض على تلابيبة قائلا  
انت ازاى تدى لبيسان العنوان هنا 
انت بستعبط يا ضياء قصدك ايه بحركة زى ديه
نفض ضياء يده عنه قائلا  
فى ايه انت اټجننت بيسان ايه انا هكلمها ليه !
مفيش غير انطى نهلة اللى كلمتنى من يومين 
عشان اطمنها عليك بس
انفاسه اصبحت ثقيلة صدره يعلو ويهبط پعنف 
وهو يلتف حول نفسه  
بيسان كانت هنا اكيد اخدت العنوان من امى
توسعت عين ضياء پصدمة قائلا  
بيسان كانت هنا طب وكيان 
ايه اللى حصل
كانت تحت بتجيب حاجات وطلعوا مع بعض فى 
الاسانسير وكيان اول ما شافتها ادتنى الحاجات على
اساس انها تبع سوبر الماركت ومشيت ولسه 
مرجعتش
اشفق ضياء على صديقه والحالة التى بها قائلا 
اتصل بيها طيب
اغمض كنان عيناه پقهر ثم حدثة پألم  
مش معايا للأسف مش معايا رقمها
ثم تابع بلهفة  
ضياء اتصل ببيلا هات الرقم منها
انقبض قلبه فورا يشعر بنيران فى صدره فهو أيضا يريد 
سماع صوتها لكنها لا تجيب اخرج هاتفه من جيب سترته وقام بالاتصال يحاول مره تلو الأخرى 
فرك وجه بيده قائلا  
انا كمان تعبت مش عارف مش بترد ليه عليا ! 
طب كيان ممكن تكون راحت لحد من صحبتها
وضع وجه بين راحتيه قائلا  
مالهاش حد متعرفش حد 
ثم تنهد بثبات زائف قائلا  
روح انت يا ضياء
ربت على كتفه قائلا  
خلينى معاك يا كنان لحد ما تطمن
لا امشى انت
تجلس هاجر على الفراش تنكمش فى نفسها جسدها كان يرتجف مع كل شهقة تدلك بيدها يسارا اعلى القفص الصدرى لعلها تخفف من ۏجع قلبها لم تصدق رد فعله الصاډم ابتسمت بتهكم على نفسها فهو لم يتقبلها
ابدا ظلت محتضنه ذاتها طرق الباب ثم دخل 
والدها حاولت تصنع الابتسامة جلس والدها على حافة 
الفراش قائلا  
بتعيطى ليه يا هاجر !
هز رأسها بالنفى قائلة  
لا يا حبيبى انا مش بعيط
تنهد والدها قائلا  
انا وافقتك يا هاجر لما خالك جه عشان نرجع 
نعيش هنا وانك تبقى قريبه منهم لما امك ماټت 
مش عشان كلام عمك .. لا يا هاجر عشانك انتى واللى 
فى دماغك بس لو هيجى عليكى لا يا بنتى 
وانا اللى هقفلك انا ميرضنيش وجعك ولا دموعك
قاطعته مسرعه بثبات وقوة زائفة  
هو ايه اللى حصل لكلامك بس يا بابا
انا مش هستنى يحصل اكتر من كده.. اسمعى فى 
عريس متقدملك وانا موافقة هيجى الاسبوع الجاى 
وتقعدى معانا نشوف وكفايه يا هاجر كده 
قال والدها كلامته بحزم بينما هى كانت تود أنت تصرخ 
باعلى صوتها من القهر
الساعة الثانية بعد منتصف الليل
مجرد فكرة انها غائبة لمنتصف الليل لا يعلم 
عنها شئ جعلت النيران تشعل بصدره وتنهش قلبه 
سيل من المشاعر تجتاحه ڠضب خوف قلق ندم 
عشق يقطع البهو ذهابا وايابا روحه تحترق بالچحيم 
من فرط قلقه عليها سمع صوت سلسال المفتاح 
فى الباب اقترب منها بخطوات سريعة وهو يقبض
على معصمها بقسۏة قائلا باضطراب  
كنتى فين كل ده ! 
انتى كويسه ! فى حاجه حصلتلك
بصعوبة الجمت لسانها من سؤاله لماذا لم تخبرنى ! لماذا ! لماذا قلبها يتألم هكذا تظاهرت 
بالبرود ينافى حزن وۏجع عيناها  
كنت بتمشى شوية ايه فى ايه !
حاله من الهياج العصبى اصابته قائلا  
تتمشى الساعة بقت واحد بعد نص الليل 
كنتى بتتمشى فين لحد دلوقتى ها !
تجاوزته وهى تمر لغرفتها قائلة بنبرة ذات مغزى  
انا مش بطلبك باى مبررات وانت كمان لوسمحت 
تلتزم بكده
قبل أن يصل إليها كانت تدلف إلى غرفتها وتغلق الباب 
خلفها ترتمى على الفراش انفاسها تختنق الألم يعصف 
بصدره كم تألم قلبها فهذه الحياة ظلت تأنب نفسها 
قائلة  
انتى مالك ! خاطب ولا لأ ! 
متنسيش نفسك كل الحكاية اتعاطف معاكى بلاش 
طمع عايزه منه أيه هاا يعترف مثلا بجوازك 
مش لما يعترف ابوكى بيكى
اكملت بتضرع قائلة  
قلبى وجعنى اوى يارب .. يارب ارحمنى تعبت 
من كل حاجة يارب انا كنت عايشه لوحدى وراضيه
زاد من الطرق على الباب قائلا  
افتحى ياكيان هنتكلم
اجابته بصوت متحشرج اثر البكاء  
لو سمحت عايزه انام
ما ان وصلت نبرتها المټألمة الباكية جن جنونه يخبط 
على الباب قائلا  
افتحى نتكلم افهمك كل حاجة افتحى يا كيان
لم يصله اى استجابة منها او رد ظل ېحطم كل 
شئ امامه حتى نفذت طاقته وسقط على اريكة 
بارهاق ثوان وكان يغرق فى نوم
يستند على سيارته امام الشركة ينتظرها كى يعلم 
سبب
تم نسخ الرابط