رواية روحي من 13 الى 17 وبداية الجزء الثاني
المحتويات
اللى
فيها بيسحر رغم أن الحزن بيطفى بس انتى
لسه فيها لمعة الأطفال فيها نور اى حد يشوفه
يمشى ورا عينين لايق عليها الفرح يا كيان انسى
انتى تستاهلى حياه احسن
قلبها ينبض پعنف كأنه فى حلبة مصارعة طائره
باجنحة الهيام الجارف لكن عقلها يذكرها بالنهاية
المأساوية ارجعت رأسها للخلف بارتباك فوضع
يده فوق يدها فانتفضت تنزع يديها منه فطارت
البلونات فاندفعت خلفها وغشاوة من الدموع
غطت عيناها فاڼصدمت بشخص لف يدها حول
خصرها مسحت دموعها سريعا قبل ان تشعر
بيد تقبض على معصمها وتسحبها خلفه
فابتسم ذلك الشخص بتهكم
فى أيه بس ما ناس لبعضيها وكفاية كده واتكل
على أنت
تشبثت بقميصه من الخلف وهى ترتجف قائلة
كنان يلا بينا لو سمحت انا خاېفة
قائلا
هى القطة مالها ! مش عجبها ولا أيه !
فثوانى كان يلكمة فى صدغه فوقع ارضا وانقض
عليه كنان بلكمة حتى اصبحت الډماء تسيل من
انفه
فجاءة صدح سيارة الشرطة ونزل الضابط قائلا
هاتى الناس ديه على البوكس نشوف حكايتهم
ايه !
يتبع
الفصل الرابع عشر
نظره بائسة كست عيناه نحوها كأنها كتبت عليها
الشقاء والقهر لم يتخيل ابدا أن اليوم سينتهى هكذا
رمق ذلك الرجل الذى يجلس امامه بنظرات مشمئزه
مزعوجه ثم اعاد نظره إليها ثانية مال عليها
يطمئنها ببعض الكلمات حتى قطعه دخول ضياء
ومن أنا وقعت نظره على كيان وكنان معا قال
اداب تانى يا كنان يا بنى أيه اللى جرالك !
قاطعه الضابط بحدة
انت يا بنى ادم انت ناسى نفسك فين !
واداب أيه اللى بتكلم عليه
الټفت لكنان وهو يهمس
مش اداب !
صر كنان اسنانه وهو بداخله يمطره بوابل من الشتائم
فابتسم ضياء لضابط قائلا
هى فى كلية اداب وكل مره يضيع عليها الامتحان
لما يقتنع الضابط بحديثه
اقف هنا على جنب لحد ما نشوف حكايتكم
توسعت عين ضياء
لا انا مش معاهم انا دكتور وكنت جايب المحامى
عشان نخلص
ابتسم الضابط بتهكم قائلا
لا هتقف كده على جنب وسع من وشى احسن هتباتوا
هنا كلكم
خارج قسم الشرطة حيث بدأت اشعة الشمس ان تسلل
معلنه عن يوم جديد ربما يحمل الأمل للبعض
كان كنان على وشك نعت ضياء بلفظ خارج إلا انه
راعى وجودها ثم حدثه بحدة
البعيد مش بيميز داخل تقول اداب
انت داخل تأكد على حبسنا جو
التو ثغره ثم حك ذقنه وهو يطالع كيان بنظرات
ذات مغزى قائلا
ألاه هو انت شلفط الرجل جوه ليه ها !
اجابه كنان باقتضاب
انت هتروحنا لحد البيت ومسمعش صوتك
رد عليه بسخرية قائلا
كان على عينى والله بس عندى مشوار الصبح بدرى
فاطلب اوبر انا مش السواق الخصوصى بتاعك
انصرف ضياء دون أن يسمع رده فاندمجت عيناها بعيناه
فابتسم لها يطمئنها واخرج هاتفه وبدء فى الضغط
على الشاشة مرت عدة دقائق وكان تقف امامهم
السيارة
ولجت للداخل بإرهاق ممزوج بالحزن تحاول السيطرة على ارتجاف قدميها ويديها لحظات
بسيطة من السعادة سرقتها من الحياة الغير العادلة لكنها
لم تكتملتهربت بمقلتيها بعيدا عنه تشعر بخنجر قاسى فى فؤادها لم تشعر بتلك الدموع التى غزت مقلتيها رفعت يديها سريعا تمسحها حاولت أن تستعيد ثباتها المبعثر
رأى عبرات عينيها التى تغزو مقلتيها يشعر بما تشعر
به بداخله شفقة وحزن وألم عليها وقف امامها بابتسامة
قائلا
بقينا رد سجون
طأطأت رأسه پألم قائلة
أنا اسفة
ضحك وهو يحك ذقنه النامية قائلا
لا بس حلو جو الاكشن والمغامرة
توسعت عيناها پصدمة قائلة
ايه ده ايدك اټجرحت اقعد اقعد هجيب علبة
الاسعافات
يجلس على الاريكة بينما هى تضع كفها تحت كفه
وبالاخر تقطب جرحه كانت قريبة منها جدا حتى
أن عبقها يتسلل داخل خلاياه فراتحتها كانت سكر
وعنبر كان يحاول كبح نفسه أن يفك حجابها
ويحتجزها بين ذراعيه ويده تتحرك بحرية داخل
خصلات شعرها خرجت آنه خافته منه عما يجوب
بصدره رفعت بصرها سريعا قائلة
أنا خلصت خلاص اهو معلش ۏجعتك
ارتسم الۏجع قائلا
شوية
هروح أنام شوية عشان انزل على شغل
نظر بطرف عيناه ثم تنهد يتمتم
طب مش هنأكل انا جعان اوى
قطبت ما بين حاجبيها تطالعه باستنكار فهو دائما يتناول
الفطور وحده
طب افطر
رفع يده المصاپ مداعيا الألم قائلا
طب كده ازاى
هعملك سندوتش والقهوة
هز رأسه بالنفى قائلا
لا لا مش هيسد معايا خالص جعان اوى
التو فمها بسخرية قائلة
مش المفروض انك فيجترين
كنت
تنهدت وتوجهت للمطبخ ترتدى مريلة المطبخ
بينما هو انصراف من امامها وكعادتها انفصلت عن
العالم الخارجى بمجرد ان تبدأ فى الطهى
مرت عدت دقائق وكان يقف امامها يرتدى
تيشرت اسود ويضع المنشفة حول عنقه وبعض
قطرات الماء تنهمر على وجه من شعره المبلل ابتلعت
بصعوبة من هيئته هكذا تحرك يقف بجانبها متسائلا
خلصتى ولا لسه !
اجابته بتشتت
هاااااا
ابتسم بانتصار عندما طالع تأثيره عليها وقرر مشاكستها
لكن قطعه رنين هاتفها فطالعته ثم تجاهلت الرد
رمق الهاتف ثم رمقها رافعا حاجبه
ما تردى وتشوفى مين !
خلاص بطل رن
صدح رنين الهاتف مره ثانية فتنهدت تلتقط الهاتف
وتضغط على زر الاجابة
ألو .. صباح الخير
لأ بس حسيت نفسى تعبانه شوية فروحت
لا مش حاجه كبيره قلة نوم
كل هذا تحت نظرات كنان القاټلة وقد برزت عروق
راقبته من شدة الڠضب بينما هى تكمل
نعم.. لأ صعب مش هينفع
لا مش هينفع مش فكرة اهلى ولا امتحانات صعب
هحاول افكر بس هو صعب ... تمام مع سلامه
انهت المكالمة وبدأت فى سكب الطعام فى الصحون
هذه الحركة من التجاهل اثارت جنونه فسألها پحده
كان عايز ايه !
رفعت كتفها بعدم اكتراث قائلة
كان بيشوفنى مشيت امبارح فجاءة ليه !
رفعت عيناها وجدت ينتظر تفاصيل اكثر
فرح بنت خالة بيلا فى السخنه هيسافروا يومين
هناك اخر الاسبوع وبما إنى الشيف عايزينى
اسافر هناك بس انا رفضت لأن اساس الفندق
هيجهز كل شئ بس هو عايزينى مشرف
التمعت فكرة فى رأسه فابتسم وقد تبدلت ملامحه قائلا
طب ديه فكره حلوه هتكونى خلصتى امتحان
روحى غيرى جو
هزت رأسها بالنفى
لا مش بحب السفر مش هروح
حك مؤخرة رأسه قائلا
لا هتسافرى .. بس معايا اكيد ضياء هيزن انى اروح
معاه فنسافر مع بعض وافقى بس قوللهم هتروحى
وترجعى لوحدك
بعد الظهيرة
فى شارع المعز بالقاهرة يعد اكبر متحف للاثار الاسلامية بين العهد الفاطمى والمملوكى
شارع أثرى به عبق التاريخ ومنشأت اثرية رائعة
كانت بيلا بصبحة ضياء يسيطر عليها الانبهار
تلتمع عيناها بسعادة فهى لم تأتى لزيارة ذلك
الشارع من قبل لكنها علمت خطأها بينما ضياء
كان يحمل كاميرا يلتقط لها صورا كثيرة
وقفت امام محلات المهن التقليدى تشترى
تذكار من هذا المكان بزغت عيناها عندما وصلت
امام دكانا بداخله الازياء التقليدية العباءات
ملاءت الف والبراقع بمختلف الوانها مطعمة بأزار ذهبية
وقفت ترتدى هذه الملابس فوق ثيابها وضياء يلتقط
لها صور عديدة انقضى النهار حتى جاء وقت الغروب
جلسوا على مقهى ذو طابع قديم يأخذون استراحة وكوب قهوة يسمعون اغانى ام كلثوم فقالت
انا مبسوطة جدا ولا عمرى تخيلت إنى اتبسط كده
ياضياء بجد ميرسى على اليوم الجميل ده
ابتسم بلطف متمتما
المهم تكونى اتبسطى
كل سنه وانتى طيبه
قطبت ما بين حاجبيها قائلة
بردو انت عايش فى دبى ازاى عارف كل حاجه هنا
طالعها بابتسامة جذابه قائلا
شوفى يا ستى والد كنان مستثمر كبير فى مصر
حوار مشاركات وكده فكان بينزل فى اجازة الصيف
يشوف شغله وكنا انا وكنان بنزل معاه هو يشتغل
واحنا نلف الدنيا هنا
هزت رأسها بتفهم دقائق وكانت تستقل السيارة
بجواره فى طريقهم للعودة للبيت شردت فى اعاقتها التى تخفيها عنه ثبتت نظرها عليه ضياء بوسامته ومكانته الاجتماعية واسلوبه الانيق الذى يحرص دائما أن يعاملها به كأنها ماسة يخشى عليها من الخدش فهو حلما بعيدا بالنسبة إليها تنهدت بثقل تتابع الطريق
امامها حتى وصلوا امام منزلها فصف سيارته
فابتسمت له بامتنان قائلة
شكرا على اليوم الجميل ده
شكرا ليكى انتى انك تكرمتى عليا بيه فى مفاجأة
مستنياكى جوه
توسعت عيناها بذهول واسترجلت من السيارة
تتجه للداخل مسرعه ..
طلت بزراقوتيها تخشبت قدميها كانت فى حالة انبهار
امامها حوضا من السمك به جميع انواع سمك الزينة وبجواره ارجوحة تتدللى احبالها من جزع شجرة متين ملفوفة بالورد وتنتهى بلوح خشبى مسطح تشبه ارجوحة الاميرات سيطرت الصدمة على ملامحها دمعت عيناها ثم سمعت خطوات من خلفها فالټفت وجدته يقف خلفها يضع يده فى جيب بنطاله همست
انت اللى عملت كده يا ضياء !
مال برأسه قليلا ثم سألها مستفسرا
أيه وحش !
هزت رأسها يمينا ويسارا قائلة
لأ طبعا بس منين عرفت إنى بحب اسماك الزينة
كمان المرجيحة ټخطف القلب .. ضياء اللى عملتوا
ده كتير
نظر لها بطرف عيناه مردفا
ده اسمه فطنه مش اى حد انا
اما المرجيحة فده لأنى بشوفك اميرة ولازمك المرجيحة ديه طبعا
وقفت وهى تنظر امامها وداخلها صراع
تشعر بذلك العشق الذى يسيق القلب دون تريث لكن العقل ينهرها بقوة أما قلبها يترجاها أن تتركه
يعيش هذه المشاعر ويظل عقلها يقول أنه
حلما أما الواقع فليس لها ....بابتسامة زائفة
ده من اسعد ايامى حياتى ميرسى جدا يا ضياء
فى المساء فى احد المطاعم الفاخرة جلس كلا من ضياء وكنان بينما اردف ضياء بملل
فى أيه يا كنان مش فاهمك عزمنى هنا ليه!
انا كنت محتاج اروح انام
نظر له وافكاره تتقاذفه يمينا ويسارا كيف يجعله هو من
يترجاه تابع بثقة
حبيت نغير جو مع بعض وكمان عرفت أن بيلا
فرح بنت خالتها اخر الاسبوع
ابتسم وهو يقول
اه فى السخنه وهما يومين وعلى فكره
انا هروح
وصل إلى مراده ابتسم داخله بخبث ثم قال بحدة
طفيفه
وحضرتك ناوى تسحلنى معاك طبعا
اجابه ضياء مسرعا
لأ
رفع كنان شفتاه مستنكرا
أيه هو اللى لأ ده !
سأله ضياء متعجبا قائلا
مالك يا بنى فى أيه! هروح انا وانت خليك هنا عشان الشغل
صاح كنان بانفعال قائلا
يعنى انت تسافر وتهيص وانا اتسحل هنا !
توسعت عين ضياء بذهول قائلا
انت بتعلى صوتك ليه !
انت عايز ايه مش فاهم !
تنهد ليردف بكبرياء
اروح معاك
قهقة ضياء على افعال صديقه الطفوليه قائلا
قلب أمك
التو ثغر كنان بتهكم بينما اردف ضياء بجدية
لو الموضوع زى ما انا فاهم أنا شايف أنه صعب
يا كنان.. أهلك مش هيوفقوا وكمان هيبقى الموضوع
حمل عليك غير انها فعلا ظروفها مش مناسبة
ليك وو
برزت عروق رقبته وارتسم الڠضب على ملامحه
متكملش يا ضياء عشان اللى بينا... الموضوع
ده ميخصش حد غير أنا وأنا مش عيل صغير
فرك ضياء وجه بكفه
انا عايزك تفهم موضوع بيتها اللى تهد وابوك ليه
طرف فيه هى شخصيا مامتك استحالة تقبل بيها
كمان خطبتك
هب واقفا يلملم اشياءه قائلا
متابعة القراءة