رواية روحي من 13 الى 17 وبداية الجزء الثاني

موقع أيام نيوز

الغير مفهومة  
ايدى معرفش انا ماليش دعوة ايدى انا اتفاجأت 
بخاف من الميه اصلا
قلبه يضعف امام دموعها يخشى عليها حتى من 
نفسه ترك معصمها رفعت يديها تدلكه وهى تبكى 
بحړقة  
أنا ماكنتش عايز اجى اصلا ماليش دعوة باللى 
بيعملوا وهو اللى شدنى كده
اجابها بانفعال  
هو ايه اللى يخلى يتجرأ ويعمل معاكى انتى 
بذات كده هاااااا
همست بصوت ضعيف متقطع  
مش عارفه .. انا مالى معرفش
اندفعت تفتح باب النافذة الكبيره التى تطل على البحر 
وجلست على كرسى خشبى صغير وهى تغطى وجهها 
بيدها
لم يحرك ساكنا بل ظل ينظر لها من بعيد وقلبه يثور 
عليه ويتمرد لكن عقله يؤيد ثأر كرامته 
فهو كان ينوى الصړاخ عليها ربما صڤعة لكن 
بعد ما رأى حالتها يريد فقط ضمھا إلى احضانه
بعد صراع مع نفسها قادته خطواته للخارج يجلس 
على المقعد الخشبى الآخر وهو يطالعها
اما هى كانت ساكنه تطالع امواج البحر 
وداخلها يتألم بسبب الكلمات التى بصقها فى وجهها لا تعلم لما كلماته جرحت كرامتها هكذا فهى دائما تحاسب على ذنب لما تفعل حتى أنها هى من دفعت ضريبة نزوة والدها وطماعه وضريبة أم أرادت أن تكمل حياتها على حسابها تشعر بخواء روحها ارهقها دور الفتاه القوية 
تود ان تصرخ من قسۏة العالم عليها لماذا هى 
عليها أن تتحمل اهانة الاخرين
مضت الدقائق عليهم فى صمت تام نهضت واقفة 
فحدثها مسرعا  
كيان لو سمحتى اقعدى
واقفت مكانها رفع نظره مره اخر قائلا  
اقعدى
جلست ثانية ونظرت له بطريقة اول مره قلبه يختبرها 
منها نظرة معاتبة طفلة لأبيها حدثها  
اى حد مكانى كان هيعمل كده
ابتسمت بتهكم وسط دموعها التى مازالت تهطل 
فهو يتحدث وكأنه زواج حقيقى وأن غيرته على 
زوجته واجبه هزت رأسها قائلة  
هو اللى عمل كده ومعرفش ليه ! 
ايه اللى يخليه يتجرأ معرفش ممكن شافنى واقف لوحدى 
بس الأكيد إنى تعبت .. تعبت اشيل ذنب مش ذنبى 
شلت ذنب الكل ومحدش فى دنيا فكر فيا لحظة 
تعبت من تعب والۏجع .. من إنى افضل لوحدى 
اتحمل ذنب رد فعل أى حد
دخلت فى نوبة بكاء مرير وشهقاتها كانت تشق سكون 
الليل سهام تخترق فؤاده نهض من مكانه يجلس 
بجواره على المقعد الخشبى الصغير يضمها إلى 
صدره ويهدئها زفرا بحنق ناقما على نفسه لما أوصلها 
إليه اما هى تشعر وكأن حضنه كقطعة الثلج التى 
تثلج نيرانها تشبثت به أكثر وهى تكتم شهقاتها بصدره 
فجاءة كان الاثنان يقعان أرضا بعد أن انكسر المقعد
الخشبى ولم يتحملهم اڼفجر هو ضاحكا وهى كانت 
تبتسم من بين دموعها ساعدها على الاعتدال وهو 
ينفض الرمال عنها شعرت بلمساتها تخترق روحها مما جعل
جسده يتشنج تحت لمساته
انتى كنتى بتكلمى مين يا بيلا 
كان هذا سؤال والدتها وهى تقف خلفها اجابتها بيلا 
ده ضياء بيسأل الفرح امته قولت الساعة ٣ هيبتدى
ابتسمت والدتها هامسه بحب 
ضياء شاب هايل لايقين اوى على بعض
تجعدت ملامحها بضيق قائلة  
ايه لايقين ديه ! 
احنا اصحاب
برقت عين والداتها قائلة بحدة طفيفة  
ايه اصحاب ديه ! 
ضياء واضح مشاعره من ناحيتك لكل اذا كان كل اللى فى 
الفرح بيقولوا خطيب بنتك من اللى هو عاملوا معاكى 
عيناه فاضحه انتى كده اسمك بتلعبى بيه بيلا
توسعت عيناها پصدمة من حديث والدتها واجابتها 
بضيق  
لا عادى انتى بس اللى بتهيألك عشان عاوزه كده 
لكن هو عادى وانا عادى .. لو سمحتى يا مامى 
عايزه انام
تنهدت والدتها تهز رأسها بيأس قائلة  
انا مش هتكلم بعد كده باباكى هو اللى لازم يتدخل
انصرفت والدتها وارتمت هى على الفراش خلفها تنحب 
قائلة  
عرف كل ده بس مش من حقى حتى افرح يومين 
استحالة بذات ضياء يعرف مش هستحمل يسبنى 
هو او حتى استحمل نظرة شفقة من عينيه كل إلا 
كده 
جففت دموعها قائلة  
كل شئ بعد الفرح يتظبط
يجلسوا على الرمال وامامهم البحر بكامل سحره 
لكنه مثبت نظره عليها هى الساحرة بكل ما بها 
من حزن واغواء وبراءة سألها فجاءة قائلا  
كيان قوليلى نفسك فى أيه !
اشارت لنفسها ثم تنهدت تنظر امامها قائلا  
أنا نفسى ! 
حاجات كتييير نفسى محدش يعيش اللى عشتوا 
نفسى مفتحش الفيس القى لقوا طفل امه رمته فى 
الژبالة أو حطته فى كارتونه يتحمل غلطتها هى 
وابوه لحظة متعة وضعف منهم يدفعوا تمنها العمر 
كله فين العدل نفسى قوانين تنهى الجواز العرفى 
بين الأهل بحاجة الاساس الاشهار .. انت عارف 
فى واحده اتجوزت زى ماما كده بعقد عرفى 
جوزها اتوفى حاولت توثقه ماعرفتش لجئت 
لأهل جوزها قالوا تمام نوثقه بس شرط تنازل 
عن الورث وغيروا كتير محاكم الاسرة مليانه 
ولا جوازات العرب ويمشوا وتفضل الام مش 
عارفه تطلع لابنها شهادة ميلاد .. عارف الموضوع 
يبان من بره ايه التفاهة ديه هى البلد هتسيب 
كل البلاوى عشان تشوف الهبل ده .. بس ابدا 
والله احنا اغلبنا هنفضل مرضى نفسيين ليوم 
الدين يعنى لو فى قانون ماكنش فى عيال 
فى الملجأ من غير اهل لما يكبروا هيطلعوا 
ايه... فى كتير منهم هيضيع ويبقى قاټل سارق 
متحرش هيبقوا جانى ومجنى عليهم
يسمعها بقلب يأن اقسم بداخله أن ما تتمناها سيحققه لكن ماذا يفعل هو فى ذلك ابتسمت پألم قائلة  
مملة أنا
هز رأسه بالنفى قائلا  
ابدا ماتيجى ننزل الميه
لأ لأ انا بخاف استحالة انزل الميه
الټفت لها وعيناه تطمئنها أنه هو امانها فقال بحنو وهو ينهض واقفا ويمد يده يجذبها معه 
متخفيش وأنا معاكى
شعرت بدفء كلمته وصدقها نظراته اخترقت ثنايا روحها
سارت معه كطفلة مطيعه وما أن لمست المياه قدمها
ترجعت للخلف تشد على يده پخوف  
بلاش بلاش كنان انا خاېفة
لمست يديها نطق حروف اسمه من بين شفتاها بعثرت 
ثوابته اكثر فسحبها معه للمياه اغمضت عيناها بړعب 
وفتحتها كانت الميه تغطى نصف جسدها تثبت 
بقميصه اكثر فقال  
سيبى نفسك واستمتعى بالميه
لأ هغرق يلا نطلع
همس بخفوت قائلا  
ده أنا اللى ڠرقت
فجاءة شابك يديه معا خلف ظهرها كحصن لها وباتت
انفاسه تلفح وجهها انتفضت هى بين يده تشعر برعشة تسرى فى جسدها قلبها يخفق پجنون وانفاسه ټحرق بشرتها فابتسم هو قائلا  
كده مش هتغرقى ممكن تسيبى نفسك فى الميه متقلقيش
رفعت عيناها إليه وسألتها بصوت مجهد  
مش هتسبينى
هز رأسه بالنفى وزاد من ضمھ إليه قائلا بنبرة ذات مغزى  
استحالة يا كيان اسيبك
تناست كل شئ وقررت تسرق لحظات من الزمن معه 
ستظل ذكرى فى مدى الحياة ضحكت وهى تلعب 
بيديها فى ماء  
حلوه اوى
انتى الأحلى
اشاحت بوجهها بعيدا عنه باستيحاء وهى تهمس  
كفاية كده يلا نطلع
تابع حمرة خجلها ابتسم لها بحنو وانصاع لها وخرج 
من المياه ..
كيان هطلب أكل 
تلك الكلمات نطقها كنان بعد أن اخذ حماما دافئا 
فوجدها نائمة على الفراش اقترب منها يمرر يديه 
على وجنتها اغمض عيناه وهو يقسم أن كل شئ 
سيتغير للأفضل دثرها بالغطاء وظل بجوارها
فى صباح اليوم التالى 
بدءت تتململ فى نومتها شعر بحركتها طالعة بحنو 
ونهض مسرعا يتمدد على الاريكة موليها ظهره 
حتى لا يثير ذعرها فرقت جفونها وجدت نفسها 
مغطاة انتفضت تتحسس ملابسها وضعت يديها 
على رأسها وجدت نفسها بحجابها وثيابها كما هى 
تنهدت بارتياح ثم جابت الغرفة بعيناها وجدته 
نائما على الأريكة نهضت ترفع الغطاء مقتربه 
منه تطالعه بسمة صادقة هى لا تعلم ماهية 
شعورها نحوه فهو حلم مستحيل بنسبة لها 
وليس كل ما يتمنه المرء يدركه تنهدت بثقل 
وتوجهت لحقيبتها تفتحها وتختار منها ما يناسب 
اليوم ثم توجهت للمرحاض
دقائق وكانت تخرج من المرحاض بعد انتهت 
من ارتدء ملابسها كل هذا وهو يشعر بها 
فتح عينيه بتكاسل مداعيا النعاس قائلا  
صباح الخير
صباح النور
هى ساعة كام !
رفعت معصمها تطالع الساعة قائلة  
الساعة ١٢ والمفروض الفرح الساعة ٣
مط ذراعيه وهو يتثأب وكأنه نام سنون وهو لم يغمض
له جفن ظل يراقبها طول الليل عقد حاجبيه  
انت لابسة رايحة فين كده !
اجابته وهى تضع اشياءها داخل حقيبتها  
الفرح
نهض واقفا هو يتوجه صوب المرحاض  
هنفطر الأول
ضيقت حاجبيها متسائلة  
اومال ايه نباتى ديه !
أيه اللى جرى !
استدار لها بسمة صادقة قائلا  
البركة فيكى من يوم ما شوفتك ونفسى اتفتحت 
على كل حاجة
كست الحمر خديها من مغزى كلامه قلبها ينبض پعنف 
استدارت موليه ظهرها مداعية البحث عن شئ فى 
حقيبتها
بعد مرور نصف ساعة كانوا قد انتهوا من الطعام 
فنهضت مسرعة صوب الباب فاوقفها مناديا قائلا  
كيان لو سمحتى خليكى بعيد عن طاهر عشان 
ميبقاش فى فرصة لأى احتكاك
هزت رأسها كطفل مطيع
الشاطئ مزين بورود صديقات العروس جميعهم 
يرتدوا نفس اللون حتى بيلا ترتدى فستانا طويلا 
يرسم منحيات جسدها ببراعة ورفعت شعرها 
للأعلى اقترب منها قائلا  
العروسة قمر
الټفت له بابتسامة جعلت قلبه يهوى بين قداميه 
انا مش العروسة
غمز لها بطرف عيناه قائلا 
هو فى عروسة غيرك هنا متحاوليش تقنعينى 
انا مش ابن امبارح
قهقت ثم اجابته  
لا ما هو باين عليك
اتسع بؤبؤى عيناه پصدمة  
قصدك إنى كبير فى السن
نظرت امامها على العروسة وابتسمت نصف ابتسامة 
قائلة  
مش اوى
التو فمه وهو يتمتم بتهكم 
اقولك عروسة تقوليلى كبير فى السن
انتهى حفل الزفاف وكل يستعد للرحيل وهى 
تتجنب طاهر كل هذا تحت نظرات كنان الذى 
كان يجلس على فوهة بركان نشط 
توجهت صوب مطبخ الفندق فوجدت شخص 
كبير فى العمر يبدو انه فى العقد الخامس من
عمره يتجول فى المطبخ فقطبت حاجبيه وهى تسأله  
حضرتك عايز حاجه ! انا اقدر اساعدك
زلزال ضړب كيانه فهى فولة وانقسمت نصفين نسخة 
مصغر من اخيه اصبحت اقدامه كالهلام اهتز 
فى وقفته فاسرعت تسانده قائلة  
حضرتك كويس
هز رأسه بالايجاب قائلا  
بخير الحمدلله .. انتى شغاله هنا
لا مش شغاله
سألها ثانية  
اسمك ايه
قطبت حاجبيها لكنها جاوبته  
اسمى كيان عاصم
اغمض عيناه پألم يود أن يضمها لصدره لكن يبدو 
من هيئتها أنها تنعم بحياتها فابتسم لها بحنو ابوى  
كيان اسم حلو اوى عاشت الاسامى يابنتى
اقدر اساعدك ازاى انا لازم امشى دلوقتى ادور على 
دكتور هنا طيب
اخرج تنهيد حارة على حظ اخيه العاثر يملك ابنه 
كهذه ولا يعلم عنها شئ رفع بصره قائلا  
انتى ساعدتينى خلاص
استقل طاهر سيارته فقد قرر زيارة صديقة فى احد الفنادق 
القريب قبل نزوله القاهرة جلس فى بهو الفندق ينتظر 
نزوله لكنه شعر بنزول صاعقة من السماء عليه 
كنان وكيان معا كيف توجه للاستقبال يسأل عنهم علم 
انهم نزلاء غرفة واحدة لجمت الصدمة لسانه وعجز 
عن الرد دقائق وكان كنان يخطو بخطواته خارج الفندق 
وجدها فرصة وبعد أن علم رقم الغرفة بصعوبة 
طرق الباب ثوانى وكان يطالع وجهها بمنامتها 
ابتلعت ريق كنحظل شحب وجهها وفرت منه الډماء  
طاهر!!!!!
اردف طاهر بحدة قائلا 
ايه الهانم اللى عامله كيوت وبريئة اتكشفت 
على حقيقتها وقد ايه هى واحده سهله ورخيصة
تساقط دموعها بعزارة وحړقة هزت رأسها پألم قائلة  
لو سمحت اسمعنى
طالعها بنفور واشمئزاز وكان قلبه ېحترق  
تم نسخ الرابط