رواية روحي من 13 الى 17 وبداية الجزء الثاني
المحتويات
انا مش خاطب حد وكل اللى بتقولوا ده هقعد معاها
ونتكلم فيه يلا سلام
كان طاهر ممددا على فراشه ويده خلف ظهره يطالع الصور التى التقطها لهم بنظرة عاشق يبتسم لأبتسامتها
ويتذكر مشاكستها فى المطبخ قبل الحفل شرد بخياله
ابنة عمه زوجته وهو يقف خلفها فى المطبخ يهمس
فى اذنيها بكلمات الغزل بينما هى تبدله باستيحاء
فجاءة انتزع منه كرم الهاتف يطلع صورتها وهو
يطلق صفيرا
مين المزه !
انتشل منه الهاتف وهو يهتف بعصبية قائلا
أيه قلة الادب بتاعتك ديه داخل من غير ما تخبط
وكمان ټخطف الفون وتقول مزه!!!!
ما تحاسب على كلامك
ارتمى كرم بجسده على الفراش وهو ضيق عيناه
تؤ تؤ الحمقة ديه يبقى الموضوع بجد وكده انت
محتاج نصحتى
طالعه طاهر ابتسامة ثم هز رأسه سريعا قائلا
فى ديه عندك حق انا عايز نصيحة زير نساء زيك
مفيش حاجة ببلاش
عايز أيه يعنى !
اخرج كرم علبة السچائر بتكاسل من جيبيه واشعل واحدة ثم قال
هشرب السېجارة ولا كأنك شوفت حاجه
توسعت عين طاهر بفزع قائلا
يانهار اسود انت بتشرب سجاير
اطلق دخان سيجارته فى الهواء الطلق مردفا
مش وقت اندهاش لأن لو أمك عرفت هولع فيك
ياشيخ منك لله
قال طاهر جملته وهو يراقب والدته من فتحة الباب
الشبه مغلق ثم ترك مكانه وتوجه يفتح شباك الشرفة
اقترب كرم من انتهى سيجارته ثم اطفأها
و ألقى بجسده على الفراش قائلا
تعالى يا بييييه بتحب ومقضيها صور عايش
دور عبد الحليم
تأفف طاهر ثم تابع
المشكلة اننا لسه عارفين بعض بص اصلا الموضوع ده معقد
لا نفكه وندخلها من ثغرتها هى بتدرسولا خلصت
ولا ايه نظامها ولا بتشتغل ايه !
هز طاهر رأسه قائلا
هى فى اداب قسم تاريخ
وبتحب المطبخ اووى شيف يعنى
ساد الصمت للحظات ثم ابتسم طاهر بفخر قائلا
عرفت ثغرتها مش بتحب التاريخ
انا هقولها اوعى تذكرى تاريخ بغير عليكى من
عين جالوت .. وكل ما تعمل اكل اقولها يا تكاتوا يا حركاتوا
عض كرم شفتاه السفلى بغيظ
مينا موحد القطرين فخور بيك وبهبلك صدقنى .. بالنسبة لتكات والحركات ان شالله الڼار تولع فيك .. ياجدع
يخربيتك ضيعت هيبة التاريخ
اجابه بامتعاض
ايوه عندك ثغره ادخل منها ولا تنمر وبس
ضحك كرم بتهكم وهو يضرب اخيه بالوسادة
اه ابقى ادخلها من عين شمس .. ويلا اقوم مش ناقصة هبل على مسا
يوم السفر
تستقل بجواره السيارة لا تعلم كيف انساقت لأوامره
كيف هدمت ذلك الحاجز الذى تضعه بينها وبين الناس
لقد تحولت تحت تاثير ذلك الرجل كالكفيفة تسير
على خطاه تنهدت تنفض هذه الافكار عنها ستستمتع
بهذه ثم الايام يكون ما يكون
تزمرت وهى تسمع هذه الموسيقى الهادئة حاولت
أن تتأقلم معاها أو حتى تدندن على انغامها
بحركة تلقائية مدت يديها تغلق الراديو
اما هو نظر لها بطرف عيناه باستنكار
قفلتى ليه !
التو فمها ساخرة
وربنا حاولت بس مش قادرة الموسيقى ديه
عصبتنى هو احنا فى الاوبر
زجره بنظرة استنكار ثم نظر امام يتابع القيادة بحاجب
مرفوع وفم ملتو قائلا
بقى الموسيقى ديه تعصب !
بحثت فى حقيبتها عن شئ ما هو يتابعها بنظراته
ثم اخرجت فلاشة تمد يديها بها
فلاشيه بس ايه اخر روقان
انزعجت ملامحه متسائلا
اسمها فلاشيه يخربيت اللغة انتى بتهينى انجلش
اوى على فكرة
مدت يديها تضع الفلاشة وتشغل الاغانى وما أن
صدح حتى هزت رأسها قائلة
اهو كده جو الرحلات مش جو الجنازات العسكرية
قطب كنان حاجبيه بدهشة ثم صړخ به بنبرة هادرة
مهرجانات .. بتشغلى مهرجانات .. اقفلى اللى
شغلتيه ده
تأففت بضيق وهى تعقد ذراعيها امام صدرها قائلة
اه مهرجانات مش احسن ما انت بتنام كده
وهنعمل حاډثة ... مش عجبك اروح اركب فى باص
الشغل ونهيص
اجابها معنفا بحدة قائلا
نعم ايه تهيصى ديه كيان اسكتى متقفلنيش من اليوم
بعد مرور ساعة كان يغنوا معا على اغانى هادئة
وهو يطرق بيده على المقود كانوا فى حالة انسجام
معا بينما هو كان يتابع تعبير وجهها بابتسامة راضية
فجاءة توقفت عن الغناء وحركاتها البلهاء وهى ترى
نظراته لها فصمتت تنظر امامها بينما شعر باستيحائها
كل حركة منها تجذبه يجد جمال الحياة وعالم جديد
لم يختبره من قبل فى جمال عيناها
اما نشوف اخر التحكمات ..
هذه الجملة قالها ضياء وهو يتكأ على سيارته امام
احد الفنادق فى السخنه بينما رمقه كنان بنظرة
استخفاف قائلا
مش وصلتها وقومت بدور سوبر مان
أيه هتنزل معاهم فى الفندق ليه خالة العروسة مثلا
يلا يلا افهم يلا ده انا بعززك افهم
لكزه ضياء فى كتفه قائلا
قدامى اما نشوف ايه الحوار مش مرتاحلك
وقف كنان ومعه ضياء وكيان امام عاملة الاستقبال
ذات الشعر المصبوغ بالاحمر ووجهها يحتوى على
كمية كبيرة من مستحضرات التجميل فهمس ضياء
لكنان قائلا
لا احمر ويحير
غمز له كنان وهو يهمس له
احمر على ابوه يا بطيخ
زمت كيان شفتيها قائلة
انت بتقولوا ايه !
قهقة ضياء وهو يطالعها
كيان سورى نسينا إنك معانا
ثم نظر لكنان واكمل
شكلنا هنتعب على ما نتظبط
حمحم كنان وهو يسأل الموظفه على حجز الغرف
طالعته بدلال قائلة
ايوه يا فندم فى غرفتين باسم كنان
هز رأسه متفهما ثم نظر لكيان مداعيا الضيق قائلا
دلوقتى ياكيان انا حاجز اوضتين ليا وليكى
بس للأسف ضياء مش لاقى حجز
حك ضياء ذقنه وهو يطالعه بدهشة قائلا
يابن لأ شابوو سالكة ياباااا
ده فندق ابوك يا جاحد اصلا
قاطعته هى باستغراب
طب عادى فيها أيه انت وهو اوضة دول يومين
لم يعلق ضياء على حديثها بينما اكتف بنظرة بطرف
عيناه لكنان الذى تحدث بدوره
استحالة انا وضياء مع بعض ده بيشخر
وبيهلوس طول الليل لا النوم معاه مش مريح صعب
اطلق ضياء ضحكات متتالية قائلا
بيييياع اوى بيييياع
هزت رأسها بنفى قائلة
انا ممكن اروح ليا غرفة تبع الشركة فى الفندق معاهم
وانت اوضة وضياء اوضة كده اتحللت
برزت عروق كنان قائلا بضيق
افندم!!!!
ربت ضياء على كتفه قائلا بخبث وهو يميل على اذنه
براحة على نفسك انت صغير على الذبحة
وهى بټضرب ولا تبالى
نفض كنان يد ضياء قائلا بنبرة حازمة
امسك ضياء مفتاح اوضتك و اتفضل
وانتى جايه معايا من البيت يعنى هتفضلى معايا
لحد ما نسافر وصلت يلا بقى عشان وقفتنا طولت
يتبع
الفصل الخامس عشر
ليست كل عثرات الحياة ضدك بل بعضها لبداية جديدة
فرك وجه بضيق وهو يطالع تلك المرابطة فى الزواية
وكلما اقترب منها خطوة كادت أن تذوب داخل الحائط
تأفف من خۏفها الغير مبرر قائلا
ممكن افهم انتى خاېفة كده ليه !
انا عايش معاكى من شهرين حصل منى حاجه
تستدعى الخۏف ده اوعى تفتكرى أن باب الاوضة
كان ممكن يمنعنى عن حاجه
هزت رأسها بنفى قائلة بحزن
ده شئ بيبقى جوايا بس انا مش خاېفة
يود أن يسحبها بين احضانه لكنه سينتظر حتى تعتاد عليه حتى لا يخيفها عزم امره اول شئ سيفعلها عند
العودة للقاهرة هو اخبر اهله بكل شئ قاطعته هى
قائلة
طب انا لازم اروح دلوقتى اشوف الاستعدادت
لأن طاهر كان مصمم اروح معاهم بس قولتلوا
أنى هكون هناك من اول اليوم
ضم قبضته بقوة حتى ابيضت مفاصله وقست
نظراته
ايوه يعنى ايه صمم حضرته ديه
اجابته بحزم لتنهى النقاش قائلة
يعنى ده شغلى وانا ملزومه بيه وبنسبه ليا أنا فرصة
مقدرش اضيعها عن اذنك
طالعها بنظرات تحمل فى طياتها وعد بالأمان
وعد أن لاتحمل عبئا لظروف أو ضمائر اجابته بنظراتها
الممزوج بالحيرة والتوتر والخۏف قطع الصمت
قائلا
كده كده انا وضياء رايحين ناخدك معانا
بلاش كده احسن
اجابتها بنبرة يكسو عليها الحزن انصرفت بينما
هو مازال على وضعه بداخله يتألم لأجلها
بس كده هو ده اللى جيت عشانه
قالت كيان جملتها باستغراب هو يعلم أن وجودها ليس
له اهمية بنسبة لحفل الزفاف فطهى الطعام واشرفه يخص
الفندق الحجز شامل كل شئ لكن وجودها سيفرق معه
هو تنهد قائلا
المهم انك تقولى المنيو كده كويس ولا لا
بعدين يا كيان احنا تيم ويا ستى طالما الأكل
تمام ساعدينى انا مش شايفنى مسحول
ابتسمت بترحيب مردفه
اوك تمام اوى قولى اقدر اساعد ازاى
ظل يتأملها باعجاب ثم قال
المفروض إنى اقولك نشرف على تصميم الورود
بس انا مش شايف ورده غيرك
ارتبكت وهى تحاول تضبط وضع حاجبها ثم قالت
طب تمام هروح اشوفوا
كل هذا تحت نظرات كنان الذى وصل لتو بصحبة
ضياء ثم بدأت جلسة التصوير للعروسين على شاطئ
انضم اليهم ضياء ومعه هاتفه وبدء فى التقاط صور
لبيلا بينما هى كانت تطالع الجميع بنظرات مټألمة
اعتصر فؤاده عليها فوق كل هذا هو مطلوب الابتعاد
عنها كأنها لا تعنيه رسى يخيت كبير على شاطئ امامه وصعدت العروسة واصدقائها وكان معهم ضياء فهو لا يفارق بيلا اصبح كطيفها اما هى مازالت على اعتاب الشاطئ فجاءة اقترب منها طاهر بخفة يقذفها بالماء ابتسمت وهى تخبأ وجهها منه بدءت محركات اليخت
تعمل وقبل أن تنطلق سحبها معه على اليخيت
انتفض كنان فى جلسته حاول اللاحق بهم لكن
كان اليخت انطلق يشق المياه وقف كأسد جريح
تم حپسه بالقفص لتو
بعد مرور ساعتين كان اليخت يقف على الشاطئ
والجميع يهبطوا بسعادة ساعتين مروا عليه سنون
اقترب منه ضياء سريعا هو يعلم يمر به صديقه
كنااان اهدى محصلش اى حاجه انا كانت عينى
عليها
تمتم كنان بقسۏة
ابن مش عارفه لازق فيها اقسم بالله اطلع
بروحه قبل أن يرد
اقتربت بيلا بابتسامة لطيفة قائلة
نورت يا دكتور مبسوطه اوى انكم جيتوا يارب اليوم
يعجبكم
ارتسم ابتسامة شاحبة وحده الله يعلم كيف يحاول
تمالك اعصابه
مبروك .. اكيد عجبنا
ابتسمت ثم انصرفت تلحق بصديقتها وهو عينه مثبت على تلك التى تجلس فى الخلف بمفردها شاحبة
قرر ضياء مشاكسته قائلا
نقتله ونخلص
رفع حاجبه بشړ قائلا
السکينه تكون حاميه
ماتخليش حد يشوف وانت بتقتلوا عشان حرام
متفصلش راسه عن جسمه غير لما يطلع الروح
ضيق ضياء عيناه متسائلا
مش ديه طريقة دبح ال...
قاطعه كنان بحزم قائلا
ميفرقش عنهم
اشطا انطلق انا
بعد ان ابتعد ضياء بمسافة ناده كنان قائلا
بقولك مش عايز ډم كتير
ثم رمق مكانها وجده خالى بحث عنها بنظره وجدها تغادر
تنفس بحدة وتحولت ملامحه پغضب وقسۏة
وهو يسير خلفها ليرى ما الذى يبرر لها فعلتها
عاد لغرفتهم بعد أن انتظر ضياء وجدها تجلس على
الأريكة تطالع هاتفها ما أن انتبهت حتى نهضت
واقفة بارتباك فعلتها هذه اشعلت فتيل غضبه
فقبض على معصمها قائلا
أااايه هى الهانم مالها ما كانت زى الفل وبيترش
ميه عليها على شاطئ الغرام وكمان بيسحبها
معاه على اليخت مالك بقى وش الخۏف ده
أيه! بقرون أنا
فقدت قدرته على النطق فقط
تهز رأسها بالنفى وقطرات دموعها ټغرق وجنتيها
حاول النطق ببعض الكلمات
متابعة القراءة