رواية روحي من 1-6

موقع أيام نيوز

يحك ذقنه قائلا  
دلوع مامى بس اعجبك اوى
انفرج فاهها مصډومة من جرأته فهزت رأسها بيأس 
وتجاوزته بينما هو وضع يده على صدره هامسا  
لسانها عايز قصه بس عسل 
مش ديه كيان مراتك اللى جايه هناك ديه 
تلك الجملة اردفها ضياء
رفع عيناها يطلعها كانت ترتدى فستانا اسود وحجابها 
الوردى الذى يتماشى مع بشرتها الحلبيه تمعن النظر بها 
وهو يفكر فهو لم يفهما حتى الآن وما دفعها للجوء لشقتهم فهو عاش معها لكنه يجدها 
خليط غريب من الغموض والحيرة والالم والطفولة 
والأهم التسامح بداخلها طفلة تتراضى بكلمة 
صدح صوت ضياء مناديا  
كيان
رفعت نظرها لهم فى نظرة سريعة ثم تحاشت النظر إليه 
وهى تتقدم بخطواتها نحوهم قائلة  
اهلا 
انتوا هنا ليه !
بادرها ضياء بالحديث  
احنا هنا مدعوين الانسه بيلا هى اللى بتصمم افتتاح 
المركز التجميلى بتاعنا 
انتى تعرفيها !
ردت سريعا وهى تهز رأسها كى تنهى الحوار وتنصرف  
انا بتعامل مع الانسه بيلا من فتره 
انا متعهدة الأكل بتاع الاحتفال
كل ذلك وكنان يراقب ربكتها فى الحوار وهى تحاول 
أن تنهى الحوار معهم يشعر انها تعانى من اضطربات 
نفسيه تضع حاجز بينها وبين العالم الخارجى
بينما توسعت عين ضياء بسعادة قائلا  
بجد يعنى طلع ذوقها عالى زى فى الأكل
مش فاهمه تقصد أيه !! 
سألته مستفسره عند قصده ثوان وكان البوفيه يفتح 
ورفع بصره وجد بيلا تتوجه مع صديقاتها فقال  
لا متركزيش بس عن إذنكم مقدرش افوت الاكل 
والجمال ده
قال كلمته وهو يغمز بعيناه لكنان ثم انصرف أما هى 
فلم تعيره انتبه وتقدمت تقف على بعد خطوات تراقب 
ردود الافعال على الطعام وهى تأكل شفتيها بتوتر
بينما على بعد خطوات وقف كنان يراقبها هو لا يصدق 
انه تزوج من فتاه لا يعرفها لا يعرف عنها شئ لا يصدق 
انه تزوج من لصه تنهد بثقل ففى النهاية هى ضحېة 
الدناءة والخسة لمن يغشون فى مواد البناء ولا يهتمون
بالاطفال والكبار هدفهم الاول والاخير الرابح ولسوء 
حظه تورط والده فهذه الصفقات المشبوهه تقدم ووقف
بالقرب منها وهو يضع يد فى جيب بنطاله والأخرى يقرص مؤخرة انفه قائلا  
على فكرة اللى هيشوفك كده هيفتكر حاجه من الاتنين اما اول مره تشوفى الأكل اما حاجة تانيه
استدارت له بحدة وهى تمتم مغتاظة  
تقصد أيه !
رفع كتفاه بلامبالاة ثم نظر امامه ونظرة هى ايضا امامها مداعيه البرود والثبات بينما التوتر جلى على 
ملامحها ثم قالت  
ما يهمنيش رأى حد وانت حر فى تفكيرك 
بنى ادم مستفز اوى
دنى منها اكثر بشكل ملفت وهو يجز على شفتاه السفلى وبابتسامة صفراء قال  
انتى قد الكلمة ديه !
ابتلعت بصعوبة وهى تجوب بعينها المكان قائلة  
انت ازاى تقرب منى كده انت اټجنتت
ابتعدت عنه وهى ترتجف فأول مره رجلا يكون بهذا 
القرب انصرفت مسرعه بعيدا بينما هو هتف بنبرة 
مشاكسة  
انا مش هسيبك إلا لما عرف حكايتك
على فكرة انتى النهارده جميله اوى 
تلك الكلمات اردفها ضياء وهو يقف خلف بيلا
استدارت بيلا والامتعاض على ملامح وجهها بقوة  
المره ديه سمعتك كويس هاا !
استكمل حديثه مراقبا ملامحها وهو يحاول سبر اغوارها  
اجمل اميره فى الحفله النهارده ده حقيقى واللى سمعتى حقيقى ومش معاكسه بس انتى واضح ان 
شخصيتك عصبيه
رمقته بنظرات هادئة حزينه ملكومة مثل روحها 
هى دائما تشعر بعجزها ولم تقدر على تجوزه فهمست  
تملى الحقيقة مش كاملة ومش كل اللى بتشوفوا 
عينينا صح ولو سمحت مبحبش النوع ده من المجاملات عن إذنك
وقف ينظر فى اثرها مصډوم إهدار لكرامته غير 
مسبوق ولا يعلم لم العڼف فى ردود افعالها
 
انتهى الحفل وسار كنان بخطوات خارج مكان الحفل 
لمحها تقف فى زواية وتعبث فى هاتفها فاقترب منها 
يقف امامها قائلا  
يلا
رمشت عدة مرات تحاول ادراك مقصده ثم عقدت حاجبيها متسائلة  
يلا ايه !
هوصلك
تحولت ملامحها لتمرد والعناد قائلة  
لا شكرا انا طلبت اوبر
يشعر بالڠضب يتصاعد داخله اسټنزفت طاقته اغمض
عيونه المشټعلة ثم تحدث من بين اسنانه  
بقول يلا انا مش هقف كده كتير
عقدت ذراعيها امام صدرها وهى ترفع انفها بعلو  
محدش قالك تفف اتفضل
فى لحظة كان يقبض على معصمها ويجرها خلفه إلى السياره توقف امام السياره فاتحا الباب وادخلها السيارة 
واغلق الباب خلفها ثم استدار هو ليجلس على مقعد القيادة ثم مد يده يفك رابطة عنقه
بينما هى كان يشتعل وجهها ڠضبا من سحبها خلفه 
الټفت له قائلة  
ممكن افهم بقى ايه اللى انت عملتوا
شملها بنظرة ثم نظر امامه قائلا  
مزاجى اعتبريها جدعنه منى
رفعت حاجبيها وهى تهز رأسها بحنق ثم همست بصوت وصل لأذنه  
سمج اوى
توسعت عيناه بذهول فلسانها اصبح طويلا توعد لها بداخله اما هى تجاهلت حديثه ثم اخرجت الهاتف تطالع صفحتها الاجتماعيه على موقع التواصل الاجتماعى
بعد مرور نصف ساعة كان يصف سيارته امام المسكن فنزلت وركبوا المصعد وما أن ولجوا الشقة اغلق الباب يسحبها من يديها ولصقها بالحائط خلفها ووضع يده يستند على الحائط فوق رأسها ودنى من اذنها يهمس  
انا ايه عيدى تانى كده !
حاولت السيطرة على رجفة جسدها بسبب قربه بهذه 
الطريقة صوت انفاسها سار مسموعا اجابته بتقطع  
لو سمحت كده ميصحش ابعد
دنى منها اكثر وهو يمسك طرف حجابها يبتسم بتلاعب 
على حالها  
خلينا كده لحد ما تفتكرى بقى
اغمضت عيناها بقوة وضربات قلبها تتسارع حتى كاد 
أن يخرج قلبها من بين ضلوعها من فرط التوتر والخۏف
التو ثغره بابتسامة ساخرة هامسا ببحته الرجوليه  
طلعنا مش اد كلامنا
فتحت عيناها وتلاقت بعيناه فرمشت باهدابها عدة 
مرات قائلة ببراءة الاطفال  
ماكنش قصدى لو سمحت ابعد كفايه كده
استقامه فى واقفته يدس يده فى جيب بنطاله 
قائلا  
كفايه عليكى كده مش هعديها تانى ماشى
انطلقت من امامه نحو غرفتها فابتسم وهو يحك مؤخرة رأسه
يتبع

الفصل السادس

فى بعض الاحيان تجبرنا الحياة على تجاهل اشياء 
وأن نصمت ونبتعد ونحن بأشد الحاجة إلى الوصال 
لكن هذه ما تسمى بعزة النفس 

وقف ضياء يحاول كبح مشاعره فى الاقترب منها ثانية 
يطالعها من بعيد وهى وتفف وسط صديقاتها بالأخير 
انحلت عقدت قدميه وسار إليها بعد ما انصرفت صديقاتها وقف خلفها ثم تحمحم فالټفت له باشراقة 
لم تر العين فى جمالها فقال  
كده كتير عليا والله
بدت علامة استفهام على وجهها وسألته ببراءة  
فى حاجه يا دكتور ضياء !
تنهد ضياء وهو يحك مؤخرة رأسه  
ضياء بس كفايه من غير دكتور
هزت رأسها بالايجاب  
تمام
ثوان وانضم لهم طاهر بابتسامة واسعة  
ايه رأيك بقى يا دوك فى شغلنا
اجابه بابتسامة فاترة وهو يجز على اسنانه  
جميل اوى زيك ياباشمهندس
ثم استرسل موجها حديثه لبيلا  
الوقت اتاخر تحبى اوصلك فى طريقى
قهقهة طاهر وهو يضرب كتف ضياء بخفة قائلا  
لا ديه شغلتى يا دوك انا بقيت السواق الخاص 
بتاعها سواق الهانم كده
احتقنت ملامح ضياء وهو يتمتم بخفوت  
ابو غتاتك جدع رزل ډم أمك يلطش
ظن طاهر انه يحدثه فسأله  
بتقول ايه يا دكتور !
طالع بيلا بابتسامة واسعة  
ده انت محظوظ بس
ثم انصرف ضياء واضعا يده على قلبه قائلا  
تم نسخ الرابط