رواية روحي من 1-6

موقع أيام نيوز

على الاتصال 
بينما كنان توجه صوب المطبخ مداعيا العطش 
وقف على اعتاب المطبخ المفتوح ثم حمحم  
عاوز كوباية ميه بس اكيد مش هعرف ادخل
اخذت تبرطم ببعض الكلمات ثم وضعت كوبا من الماء 
امامه فارتفع حاجبه تلقائيا  
كل ده عشان كوباية ميه ما انتى كنتى فاتحها مائدة 
الرحمن من شوية هنا .. بعدين هو دكتور تجميل تقوليلوا اتشرفت وانا تقولى دكتور نفخ صح !!
اجابته بنبرة بارده وتعمدت اغاظته  
انا بردو ليا نظره فى بنى ادميين وده شكله يدى دكتور
جز باسنانه على شفتيه السفلى ويضع كوب الماء بعصبيه على سطح الرخامى فأدى إلى سقوط الكوب وسكب الماء منه قائلا  
قصدك ايه ! 
لا تصدقى انا حتى مش عايز اعرف قصدك لانه ميفرقش معايا
استدار كنان وخطى خطوتين فقط وكان ضياء يقف 
امامه يهتف  
ديه بيسان خطيبتك ..
يتبع ..

الفصل الخامس 

الاحتواء ليس صعبا لكنه يتطلب ثقة كل طرف بالأخر 

الصدمة نزلت عليه الجمت لسانه وحواسه رمقه بنظرات 
ڼارية جزا على شفتاه السفلى وهو يحذره من استكمال حديثه ثم استدار 
سريعا ليرمقها وجدها تنهض من الارض كانت تجفف 
الماء ويبدو عليها انها لم تسمع شئ بينما هى رمقتها باغتياظ ثم هتفت بحدة  
اييييه واقفين بتفرجوا على ايه !
رفع ضياء يديه دلالة على الاستسلام هاتفا  
أنا ماليش دعوه
لكمه فى كنان فى كتفه قائلا  
انجز يا عم المسالم انت
تحرك معه صوب الشرفه ثم اقترب منه  
انت يا بنى ادم غبى ايه خطبتك ديه قدامها ها
مال ضياء رقبته نحو اليسار قليلا وهو رافعا احدى حاجبيه  
هى ايه الحكايه بظبط !
ولا حكايه ولا روايه الموضوع كله البنى ادمه اللى جوه ديه انا معرفش عنها حاجه غير انها فى نظرى 
حراميه .. كمان بيسان لسه مش خطيبتى ديه مجرد 
كلام بين الامهات مش اكتر مفيش حاجه رسمى 
قال جملته بتلقائيه رافعا حاجبه باستهزاء قهقة 
ضياء عاليا قائلا  
طب والله قولت انت جاى هنا مش عشان توريط اسم ابوك بس عشان تهرب من بيسان..
حك ضياء ذقنه بتفكير ثم رمقه بنظره ذات مغزى  
بس انت قد كلام ده .. ده نهلة هانم لو سمعتك 
تقلب الدنيا مراجيح وتركب على مقشه زى الساحرة الشريرة.
قاطعه كنان محذرا  
متنساش انها امى اتلم
ابتسم بمكر  
مين اللى جاى معايا الحفله بكره !
مش انا ماليش فيه
جلس ضياء على المقعد خلفه واضعا قدما فوق الأخر 
قائلا بخبث  
اولا ده افتتاح مكتبه يعنى كتب وهتلاقى مزاجك 
ثانيا واوعى تفهمنى غلط اصلى ممكن كلمه توصل لانطى نهلة على جو كرومبو اللى انت عاملوا والبحث عن الچريمه ده وان حياتك فى خطړ .. او طبق اكل من ايد كيان فقول انها 
احسن من خطيبتك تنكه هانم ..
توسعت عيناه بذهول من الصدمة  
ضياء انت بتساومنى انت اټجنتت
صمت للحظه قبل ان يوجه بصره نحو طيف الواقفه هناك قائلا  
الضرورات تبيح المحظورات 
عايزك معايا انا حاسس انها مش طايقانى وده وحش 
فحق تاريخ الصياع بتاعنا
نظر له باشمئزاز ثم اردف بتفاخر  
لا حاسب انا تاريخى زى الفل
بعدين حاسس مش متأكد !
انا مش عارف انا مستحملك فى حياتى ليه !
صمت للحظه مفكرا ثم اجابه  
الحب يا كيكو بقى
اشرابت بفيروزتها إلى السماء التى غابت شمسها
لتحتجب خلف تلك الغيوم الرماديه الكئيبة مثل روحها 
تخرج زفيرا من فمها تشعر وكأن 
روحها تتبخر مثل الهواء المنبعث من فمها قلبها محطم 
هل هى بالفعل عشقت طاهر تنهدت بأسى قطع شړوها 
والدتها هامسه  
بيلا واقفه عندك ليه كده! 
وقافله الفون بتاعك ليه ! 
طاهر اتصل عشان يطمن عليكى
انعقد حاجبيها تهمس باستنكار  
طاهر !
هزت والدتها رأسها بالايجاب  
ايوه كلمى كان قلقان عليكى ! 
هو انتى تعبانه !
نظرة لها بأعين خاوية قائلة  
لا بس عشان ضغط الافتتاح متقلقيش
لم تقتنع بحديثها لكنها انصاعت لرغبتها فى الا تضغط عليها فى الحديث مردفه  
طب ادخلى حبيبتى ريحى ونامى قبل الافتتاح
هزت رأسها فى صمت وسارت خلفها ثم اغلقت الشرفه 
وتوجهت إلى الفراش تجلس ثم انحنت لتخلع الجهاز
مر اليوم التالى سريعا بدون احداث تذكر حيث جاء 
الموعد المحدد للافتتاح كان افتتاح ذو طابع كلاسيكى 
يتناسب مع شخصية بيلا الاجواء هادئة والموسيقى 
هادئة ولجا كنان يرتدى حليته السوداء وضياء الذى كان يرتدى قميصا وبنطال باللون الاسود ويحمل هدية معه 
يبحث عنها بانظاره فوقع بصره عليها وهى تقف 
مع طاهر لا يسمع من حديثهم شئ ولا يرى سوى 
ابتسامة تزين ثغرها لا يعلم لم شعر بضيق 
فى صدره تنهد واشار لكنان برأسه نحوها وهو 
يسبقه بخطوات فتباعه حتى وقف امامها ثم تحمحم  
مساء الخير
استدار له طاهر بترحيب مددا يده  
دكتور ضياء نورتنا بجد
حاول ان يتغاضى عن صيغة المثنى التى يجمع نفسه 
معاها دائما ابتسامة فاتره قائلا  
بنورك .. دكتور كنان شريكى
اتشرفنا 
تلك الكلمة التى اردفها معا كلا من بيلا و طاهر
ابتسم كنان ثم قال بنبرة هادئة  
الشرف ليا التنظيم بتاع الافتتاح على مستوى عالى 
بجد كده انا هطمن على شغلنا.. بس هو ده اكيد ذوق 
حد بيحب الكتب طبعا
تحولت فجاءة لطفلة صغيرة سعيدة بالاطراء قائلة بنبرة طفولية  
بجد يعنى الافتتاح والاجواء حلوه انا تعبت عليها 
اوى .. بس متقلقش يا دكتور شغلك مش هيقل عن
كده نهائى
اغمض عيناه بانفعال فهى لطيفه مع الكل سواه ثم 
فتحها هو يمد يده نحوها بالهدية فرفعت اهدابها 
إليه باستيحاء ثم همست برسمية  
ميرسى .. ماكنش فى داعى تعبت نفسك
كاد أن يختنق من طريقتها فاستئذن طاهر ليرحب 
ببقية الضيوف وانسحبت هى ايضا بلباقة لتنضم 
لصديقاتها
جاب كنان المكان بعيناه بانبهار ثم وقعت عيناه على
من يشتعل بجانبه فهز رأسه ضاحكا  
ايه يا عم المشتعل مالك ! 
اوعى تكون بتحب وغيران وكده
فاقترب منه ليردف بحزم ونبرة الضيق لم ينحج فى 
اخفأها  
مش فاهم مالها بتحاول تتجاهلنى ومش طايقنى 
ده غير الاخ طاهر الملزق اللى بيتكلم بصيغة إنهم واحد
قهقة كنان على حالته قائلا بخبث 
انت غريب ياجدع مش يمكن واحد فعلا
سيبك الحفلة مليانه مزز تفتح القلب
الصراحة ملبن بس انا بحاول اغض بصرى
ابتسم كنان بتهكم قائلا  
لا وانت اللهم قوى ايمانك اومال ايه ملبن ديه
بينما على الجانب الاخر اصدرت تأوه خاڤتا اثر ارتطمها بحائط بشرى ادى إلى 
وقوع حقيبتها ارضا رفعت عيناها تنوى الاعتذار فهى 
كانت تسير فى عجاله لكن عندما اڼصدمت بعيناه تحولت ملامحها لشراسة  
احنا هنستهبل بقى !
صمت لحظة ليهتف بنبرة مشدوهة  
انتى تانى !
عقدت ذراعيها امام صدرها وهى ترمقه بنظرات استحقار قائلة باستهجان  
والله !!
ده على اساس انها مش مقصودة
تمتم مستغفرا وبداخله مستعجبا من تشبه الشكل والطباع بينما يميل برأسه ناحية اليمين ثم قال بابتسامة ساخره  
اكيد مش هوصل لكده يعنى .. بعدين انتى مكبرها 
فى حق نفسك
توسعت عيناها بذهول وكادت تمطره بوابل من الشتائم 
لكنها صمتت ومازالت متشبثه بنبرتها الغاضبة  
انت قليل الذوق ولولا الافتتاح كنت عرفت رديت عليك كويس 
ثم همست بنبرة خفيضة  
دلوع مامى اوى
إلتقط أذنه همساتها لوهة شعر برغبة فى صفعها لكنه 
تسلح بقناع البرود وهو
تم نسخ الرابط