رواية روحي من 1-6
المحتويات
فى مسمى
لقعدتنا هنا مع بعض مش عشان لسانك الطويل
فاهمه !! مش عايز دوشه !!
ترك معصمها ثم توجه صوب غرفته واخذ معه حقيبته
واغلق الباب پعنف فى وجهها انتفض جسدها على اثر
الخبطه ثم رفعت وجهها للأعلى تهمس بتضرع
يارب انا خاېفه ومش عارفه اللى عملتوا صح ولا غلط
بس مش عايزه اترمى فى الشارع يارب ماليش غيرك
ثم استرسلت ربنا يستر من دكتور النفخ ده
على صعيدا اخر .. سارت تنظر حولها بانبهار منظر
الاشجار والنافورة المياه وهدوء المكان يبعث فى نفسها
الراحه والطمائنينه ثم استدرات للذى يقف خلفها تهتف
بحماس
المكان هنا رووعه اوى يا طاهر تحفففه خلاص
هو ده مكان المكتبه خلاص وكمان الافتتاح هيبقى هنا
انا عايزه شغل دعايه جامد والحفله كلها مسئوليتك
اجابها بابتسامة واسعة
بس كده اوى اوى بس الست بيلا تؤمر واحنا ننفذ
الحفله كلها تجهيزات اكل شرب ديزاينر كله عليا
تمتمت تؤكد على كلامه لكن كان هناك اعتراض بسيط
ميرسى اوى يا طاهر تعبتك معايا وعرف انى فى حاجات مش تخصصك وانت عملتها عشانى بس
بلاش الأكل ده انا اعرف بنوته من فتره وهى شاطره اوى وهخليها تتوالى موضوع الأكل ..
ابتسم لها بحنو ثم قال
متأكده ده انا هتفق مع اكبر شيفات المطاعم حاجه
تليق بيكى
البنت ديه ممتازه مش هتصدق انها مش شيف فى اكبر المطاعم هتدوق وتحكم بنفسك فى الاحتفال
اجابها فى هدوء مشجع
رغم إنك عارفه مبحبش حد يتدخل فى شغلى بس
تمام اوى ندوق ونحكم
قضت ليلتها ولم يغمض لها جفن راقدة على الفراش
منكمشة على نفسها تنظر فى اللاشئ فهى دائما فى
مواجهة صريحة مع الحياة حتى انها من كثرة الصعب
افقدتها القدرة على التمسك بغريزة الحياة ابتلعت
ريقها بصعوبة بالغة فهى تخشى عواقب فعلتها وافقت
على الزوج كطفل صغير يريد العبث بشعلة الشمعة
المضيئة ولكنه لا يعى عواقب فعلته عواقب اللعب
بڼار تشعر بالبؤس صبغ حياتها نهضت جالسة على
الفراش وهى تفرك وجهها بيدها عندما تسللت
اشعة الشمس لغرفتها فهى لم تستطيع النوم مع
شخص الغريب داخل الشقة
فى صباح اليوم التالى وقف هو امام النافذة يتحدث بنبرة
صوت منخفضة اشبه بالهمس قائلا
قولتلك يا ماما انا اللى فى دماغى ده مش جنان
ده واحد ورط اسم ابويا ومش هسكت حتى لو
عرفنا ننوم الموضوع بردو مش هسكت
ثم تنهد بثقل يهمس مش لازم تعرفى انا فين
ايوه بخير ارجوكى انا مش عيل صغير سلام
واستدار فخبط بها فتأوهت بخفوت وهى تعض على
شفتيها باستيحاء اقترب منها وهو يلقى نظرة متفحصه
إلى منامتها وحجابها الغير منضبط فهتف بنبرة غليظه
حاده
انتى واقفه عندك ليه انتى بتجسسى عليا
انا مش قولت متقربيش من ناحيتى تانى
هندمت من وضع حجابها سريعا وهى تحاول أن تظهر بدور الفتاه القوية فهتفت فى مداعية البراءة
انا كنت معديه عادى من هنا وبعدين انت صوتك واطى ليه ها !
جز على شفتيه وهمس من بين شفتيه
معديه عادى منين ديه اوضتى ازاى تدخلى كده
اجابته مستنكره
اه اوضتك بس فى شقتى انت نسيت
بعدين موطى صوتك كده وكلامك غريب هو انت
عليك طار يا كابتن !
توسعت عيناه بذهول وهو يشير باصبعه لصدره هامسا پشراسه
انا كابتتتن !!!
تمتت فى برود مستفز مستقصدة اثارة خنقته اكثر
ده انت كابتن وسيد الكاباتن كلهم مالك بس
اطلعى بره ... بره
قبل ان ينهى جملته دق جرس فأولته ظهر بكل غرور
واندفعت صوب الباب وادارت المقبض فطالعت وجه
ضياء وهو يحمل باقة زهور فامتعضت ملامحها وهى تهز رأسها متسائلة عن سبب وجوده ففطن لسؤالها
ومده يده بباقة الزهور
مبروك انا جاى ابارك ولا انا جيت فى وقت مش
مناسب هو كنان فين
مدت يديها تأخذ منه الباقة فى استغراب شديد
ووجه متهجم قائلة
انت عبيط جاى تبارك على أيه وامشى من هنا
ولو على صاحبك ابقى رنه ينزلك على القهوة
شعرت بخيال من خلفها وسمعته يغمغم بهدوء مخيف
امشى ادخلى جوه حالا
تجاوز ضياء كنان وولج للداخل قائلا
عنوفه اوى المدام
تهجمت ملامح وجه ثم انقبضت وهى تعكس انقباض
مخيفا ثم تمتم مزمجرا
مدام ايه بس !
قهقة بنبرة ماكرة وهو يغمز لها بطرف عيناه قائلا بنبرة
ذات مغزى
ايه ده انتى بتعانى من مشاكل ولا حاجه !
قول احنا ستر وغطا على بعض
صاح كنان پغضب هادر
ضييياء مش فايقلك على الصبح
رفع ضياء يديه عاليا علامة الاستسلام وهو يكتم ضحكته
فى الظهيرة فى مكتب بيلا
تجلس وامامها كيان تسجل كل ملحوظه باهتمام جلى
حتى انتهت ورفعت رأسها إليها بابتسامة واسعة
ميرسى اوى لاختيارك ليا وثقتك فيا يا انسه بيلا
ابتسمت بيلا بهدوء
اولا بيلا بس .. ثانيا وده الأهم انا مش بجاملك فى
الشغل انتى بجد اكلك روعه ومتأكده إنك هتشرفينى
قدام المدعوين المكتبه ديه حلم عمرى يا كيان
المهم الديزاينر بتاع الحفلة جاى عشان تظبطوا مع بعض
نهضت كيان بابتسامة صافيه قائلة
إن شاء الله اكيد .. بس ممكن الديزينر اقابله يوم
تانى عندى محاضره وضرورى احضرها
أومات بيلا براسها بهدوء بينما اندفعت كيان مسرعه
واولتها ظهرها وخرجت من المكتب سارت فى
الردهة مندفعه حتى اڼصدمت بصدر عريض فارتبكت
معتذره وحاولت ان تتجاوزه فوجدته يعترى طريقها
ويقف امامها وعيناه مثبته على وجهها قائلا
طاهر حسين وحضرتك
رفعت اصبعها السبابه فى وجهه محذره
امممم.. طريقة جديده للشقط.. ابعد عن وشى بطريقة الرخيصه ديه
وهمت بالرحيل ثم اعترى طريقها مجددا
مش بعاكس على فكره انتى متأكده اننا منعرفش بعض قبل كده
تأففت بضجر وانطلقت فى طريقها بينما هو ظل يحدق
بها وهو يهمس
الشبه الجامده ده حقيقى يخلق من الشبه اربعين !!
يتبع ....
الفصل الثالث
هل تعلم ماهو شعور العجز
هو ذلك الشعور الذى ينهش قلبك لكن لا تقدر مقاومته
انهت يومها الدراسى وعادت سريعا فى محاولة لصرف تفكيرها عن اسبابه الخفيه للزواج منها التى تشغل تفكيرها فعرض بيلا مغرى
ولابد من التجهيز من الآن فحفل بهذا الحجم يجيب
أن يكون على اعلى مستوى من الجميع الجهات ولن
يكتمل إلا بطعام فاخر ولجت لغرفتها وابدلت ثيابها
وعادة ثانية للمطبخ تفتح الاكياس وتفرغ المحتويات
وبدأت تعد الطعام وهى تشعر بالسعادة فهذا الحفل
حتما سيعد خطوة مهمة لها وستتوالى العروض اكثر
عند هذه النقطة اشټعل حماسها اكثر وتتقدمت نحو
الحاسوب واشغلت الاغانى على اعلى صوت واندمجت
فى التحضير ولم تنتبه على الذى دلف من باب الشقه
وما أن دلف ارتسم على وجه الانزعاج حين داعبت انفه
روائح الطهى توجه نحو المطبخ وصاح من خلفها
قائلا بخشونه
انتى بتهببى ايه كل صوت الاغانى وايه ريحة
الاكل اللى ملت البيت ديه
استدرت بفزع من نبرة صوته ثم هتفت بحدة طفيف
فى إيه خضتنى !
حد يدخل كده مره واحده .. بعدين مالها ريحة الأكل
ايه بتطبخوا فى بيتكم ببيرفيم يعنى
تحولت ملامحه واتجه لحاسوب يغلقه قائلا بقسۏة
انتى ايه مفييش ډم واحده غيرك المفروض انها
طلعت حراميه تكسف على ډمها مفيش تربيه
اهلك دول مبذلوش اى جهد فى تربيتك يعرفوكى
الصح من الغلط
شعرت بالاھانة فكلماته اخترقت روحها قبل اذنيها
تتلألأت عيناها بدموع تشعر انها على وشك الاڼهيار فرمقته بنظرة اخيره قبل ان تندفع لغرفتها
متابعة القراءة