رواية روحي من 1-6

موقع أيام نيوز

انا عايزك انتى
صمتت لبرهة ثم قطبت حاجبيها باستنكار  
افندم !!
اجابها بمراوغه 
بصراحه عايزك انتى تخلصى كل حاجه انا جاى عشان 
شغلك الممتاز واللى انا شفته
الشغل ده شغلى انا وباشمهندس طاهر وهو ميقلقش 
حاجه عن وده نظام شغلنا للأسف لو يناسبك
نظر لها باحثا على رد لطريقتها الفظه ثم اردف  
مفيش مشكله انا ماكنتش اعرف نظام الشغل 
هتفق مع باشمهندس طاهر
اكمل الاتفاق معها فى اجواء متوترة وهو ېختلس النظرات إليها حتى انتهى الاجتماع
طرق على الباب قطع عملها ثانية فرفعت نظرها 
لكن هذه المره تبدلت ملامحها بسعاده اكثر 
هامسه  
تعالى ياطاهر اتفضل
جلس على مقعد يتنهد بتعب قائلا  
اليوم كان صعب اوى خلصت بس انجزت حاجات كتير 
والدكتور اللى اسمه ضياء ده غريب سأل عليكى كذا مره .. غير انه مش مهتم بأى حاجه بس المركز بتاعهم 
عالمى
ارتبكت قليلا متسائلة  
يسأل عليا ليه ! انا معرفوش
اجابها ببساطة  
حسيته شخص فضولى .. المهم فين الشيف بتاعت 
الأكل انا لازم ابقى متفق معاها قبل الافتتاح ده مش 
افتتاح اى حد ده افتتاح ملكتنا بيلا
ابتسامة واسعة زينة ثغرها واجابته بامتنان  
ميرسى .. هى عندها امتحان عشان كده معرفتش تيجى
طب هاتى رقمها واتصرف انا
عدت انفاس متتالية اخذتها شعرت بثقل يجثو صدرها تتسائل بينها وبين 
نفسها لما الخۏف وتوجس سريعا التقطت هاتفها ولمست الشاشة عدت مرات باصابعها ثم ابتسمت 
بهدوء قائلة  
بعتلك الرقم ابقى شوف وقولى
فتح هاتفها ثم همس فى ثقة  
احلى افتتاح لاحلى بيلا وهتشوفى بعينيك همشى 
انا عشان افتتاح وتجهيزات
ولج طاهر إلى غرفته وارتمى بجسده على الفراش 
من ارهاق يومه حاول ان يمد يدها ليضع هاتفه 
على الكومود المجاور لفراشه ولم يجده فنادى على 
والدته بصوتا عاليا فجاءت والدته تفتح الباب ومن 
خلفها هاجر ابنة عمته فقطب حاجبيه قائلا  
هاجر ايه اللى دخلك هنا
هتفت بحدة مصطنعة قائلة  
مش انت اللى ناديت خيييير
نهض من على الفراش يقف امامها يهتف پغضب  
انا قولت يا امى انتى مالك وازاى تتدخلى اوضتى 
كده اصلا !
توسعت عين والدته پصدمة ثم تحدثت  
هو مفيش احترام ليا
اسرعت هاجر تهز رأسه بنفى قائلة 
حقك علي راسى اسفة يا مرات خالى
ربتت على كتفها بحنو ثم نظرت لابنها  
افندم عايز ايه لكل الصياح ده
لم يلتفت لهاجر وسأل والدته باقتضاب  
الكومودينوا فين !
اه هاجر روقت وغيرت النظام
رفع حاجبه باستنكار قائلا  
وازاى هاجر تدخل اوضتى وانا مش موجود هاا
ايه اللى مقعده عندنا اصلا
القت والدته عليه نظر معاتبة بينما هى نطقت بمحاولة لكسب التعاطف 
عشان امى الله يرحمها اټوفت فبطلع اعوض حنان الأم 
عند مرات خالى
قاطعها ببرود  
ايه ده هشششششش حنان ام ايه اللى بتطلعى تعوضى عندنا 
ده احنا يوم ۏفاة عمتى كنا محتارين نعمل فرح 
ولا ڼصب صوان
طب واللى خلق الخلق الناس كلت وشنا عشان عملنا 
عز قال حنان ام .. عمتى عندها حنان
ضيقت عيناها بغيظ وقلة حيلة فهو محق فتحدث ثانية 
انا هنقل الزفت وإياك تدخلى هنا تانى وانا مش موجود اتفضلى بقى خدى مرات خالك وحنان واطلعوا
بره عايز انام
عملها كطهيه يتطلب منها جهدا ومع وجود كنان اصبح 
يتطلب جهدا جبار فهى تريد الانتهاء قبل عودته لا تريد 
المشاكل اكثر فبعد ايام قليلة سيرحل وتبقى الشقة 
ملكها هى وحدها هذه النقطة تجعلها تتحمل الأنفة 
والاستعلاء منه لكنها ستحصل على لقب مطلقه لكن 
بنسبه لها لا يهم سوى الشقه فهى عانت كثير شردت 
فذكرى ..
كانت طفلة فى الصف الرابع الابتدائى تقف فى احدى زواية غرفة الاخصائية الاجتماعية ودموعها 
ټغرق وجنتها وشظايا الندم ټحرق قلبها الصغير وعلى الجانب الاخرى تقف وام احدى صديقاتها تتحدث 
بانفعال مع الاخصائية الاجتماعيه وجدتها خالة والدتها
من قامت بتربيتها 
فتحدثت ام صديقتها 
استحالة بنتى تفضل فى نفس الفصل مع بنت ديه 
اللى حكيتوا لبنتى مش مقبول البنت ديه اللى عشتوا 
يخلى اى ام عايزه تبعد بنتها عنها اسفه بس استحاله 
اغامر بتربية بنتى انا عايزه انقل بنتى
تنفست جدتها بصعوبة وهى تتحدث من بين اسنانها  
معقوله تكونى ام وبتفكرى كده .. البنت ديه مرت 
بظروف صعبه بس المفروض تفهمى بنتك الصح والغلط 
مش تبعديها بعدين هى بنتى غلطت عشان اتكلمت مع 
بنتك بس انتى كده بتدمري نفسيتها ومستقبلها فى المدرسه
تدخلت الاخصائية مقاطعه حديثهم  
يا افندم كل واحد بيمر بظروف كيان غلطت انها اتكلمت بتلقائية بس ده لأن بنت حضرتك صديقتها المقربه وده اللى احنا هنحاول نفهموا لكيان ونعمل 
إعادة تأهيل 
تجاهلت حديثهم وهتفت بنبرة محذره  
بنتى هتنقل ولا انزل لمديره واعمل شوشره فى المدرسه كلها
تقدمت هى من جدتها ولم تمتلك شئ سوى دموعها احتضنت كفها بكفها الصغير وتحولت ملامحها من طفلة 
لم تتجاوز العاشره بعد إلى كهلة عجوزه ملامحها تصرخ 
بالقهر والعجز والحزن  
انا عايزه امشى من المدرسه ياماما هدى
عادت من شرودها على صوت رنين الهاتف فمسحت 
دمعه حارقه فرت منها وتناولت هاتفها لتجيب  
الو.. ايوه انا مين حضرتك 
اه اهلا باشمهندس طاهر.. انسه بيلا قالتلى اسفه انى 
معرفتش اجى 
تمام انا هسجل رقمك واتس وابعت لحضرتك المنيو 
انا مجهزه حاجات معينه بس بردو انت تختار
فى هذه الاثناء وصل كنان بينما هى موليه ظهرها 
وتتحدث بتلقائية  
اهم حاجه تعجبك انا يهمنى طبعا حضرتك تكون 
مرتاح فى التعامل معايا وماتكونش اخر مره
تمام نكمل واتس وهبعتلك الصور وتقولى رأيك 
مع السلامه
صدح صوته عاليا فى الارجاء  
انتى بتكلمى مين !!!!
يتبع

الفصل الرابع

الحب من طرف واحد هو عبارة عن شعور متناقض
لاتحب أن تفرض نفسك ولا تقو على إنكار فى نفسك 

يجلس ضياء فى مكتبه يقلب فى صور اميرة ديزني
كما لقبها يبتلع ملامحها بابتسامة واسعه فراقت له 
فكره فالتقط هاتفه يضغط على زر الاتصال ثوان قليلة 
واتاه صوتها الناعم الرقيق فابتسم قائلا  
انسه بيلا معايا 
اممم انا دكتور ضياء لو سمحتى فى حاجات عايز 
ابعتها ليك بخصوص الافتتاح اقدر ابعتهم ازاى 
تمام اووى يعنى ممكن ابعتلك واتس على رقم 
ده طب تمام شكرا اوووى
اغلق الهاتف ونظر لسقف الغرفه وهو يحك ذقنه متسائلا 
يا ترى ديه هربانه من اى فيلم كارتون 
بس بتقفل اوى يا ترى ايه دخلتها
بتكلمى مين !!
تلك الجملة اردفها كنان مما جعلها تنتفض على اثرها 
وتستدير له ومازالت جفونها مبلله من اثر البكاء
قطب حاجبيه مستعجبا فوجهها يبدو عليه اثر البكاء
بينما نبرة وطريقتها فى الرد على الهاتف تنفى ذلك
لكنه مازال على اصراره فاشار بوجهه نحو الهاتف متسائلا عقدت ذراعيها امام صدرها  
خير مالك !
زفر پغضب لكنه حاول تمالك اعصابه قائلا بنبرة بارده  
انا لا هتعصب اهو ولا هعلى صوتى 
الهانم كانت بتكلم مين وبتقولوا يارب الصور تعجبك !
اتسعت انظارها من تلميحاته ثم هتفت بهجوم  
انت فاكر نفسك ايه كل شويه تزعق وتشك فى اخلاقى .. انا كانت ليا ظروف عشان كده فتحت 
الشقه ديه واقعدت فيها بدل رميت الشارع غلط اه 
بس انا مش رخيصة زى كل شويه ما بتلمح فاهم
اقتربت منه بهاتفها بكل هدوء وثقه وهى تلمس بسبابتها الشاشه قائلة  
ده الرقم اهو اللى كانت بكلمه ده
تم نسخ الرابط