رواية روحي من 1-6
المحتويات
تخيل انا قولت اسكن هناك عشان القى المقاول
الحقېر ده .. تطلع قدامى البت ديه حسيت انى
ديه اشاره من ربنا إنى ماشى صح ..
ضحك متعجبا من صديقه قائلا
يا عم إشارة ايه هو انت داخل على جواز
ضميرك ده محتاج مسكن شويه قوم خلينا نعمل
العمل الوطنى ده .. ده احنا هنبقى فخر الدنيا
لمعت فكره برأسه ثم انتفض كمن لدغه عقرب مسرعا للخارج واستقل سيارته
مندفعا يسابق الريح حتى وصل اسفل البناية وانطلق
مندفعا للأعلى يطوى الدرجات فتح باب الشقة بحدة
وهو يبحث عنها فى الغرف ولم يجدها اغمض عيناه
پألم ولج من الشقة للخارج ليبحث عنها وفجاءة توسعت عيناه بذهول كانت تنكمش على نفسها فى مدخل البناية
تحت درجات السلالم وقف امامها قائلا
تتجوزينى !
يتبع
الفصل الثانى
الهدوء ليس دائما معناه اننى بخير
لكن هناك هدوء نتيجة التخدر من الألم
كانت تجلس شاحبة الملامح تجلس فى الفراغ تحت السلم ارتفع حاجبيها بتراقب وهو يقف امامها كالطود
رمقته بنظرة واحده كدليل على عدم اهمية وجوده
فهى ضائعة بين افتراضيات تعلم انها ستعيشها اغمضت
عيناها الحارقتين من شدة التفكير بينما هو رفع حاجبه
مستنكر رد فعلها فتابع
انت مش سمعتينى!
وبعدين أيه اللى مقعدك هنا !
نظرت نحو الأرض ثم اجابته بحزن يخيم عليها
انا ما اخدتش حاجه من فوق وكل حاجه زى ما هى
دلوقتى عايز أيه !
وتغلغلت الدموع داخل عيناها ولم يكن لديها القدره الكافيه على اجابته ولا على حتى النظر فى وجه
فهى فى نظره سارقة تمتمات صغيره خرجت منها
لتنهى النقاش
الدنيا ليل خۏفت أمشى دلوقتى مستنيه الصبح
يطلع وامشى
حاول التحدث معها بلطف
طب ممكن نطلع فوق نتكلم !
لأ طبعا مش هطلع معاك الشقة انت فاكرنى أيه
هزت رأسها ثم اجابته بم يشبه الانفعال
تأفف بضجر قائلا
طب ممكن تقومى نروح مكان عام نتكلم فيه مش
هنتكلم فى بير السلم كده
انهى كلماته تاركا اياها لتفكر ثوان قليلة وهزت رأسها
بالإيجاب كالمغيبه ربما يكون اخر قشة نجاة
أيه رأيك فى عرض اللى عرضته !
تلك الجمله التى نطقها كنان
ارتفع حاجبيها بسخط لكنها هدأت نفسها عن التلفظ بأى
كلمة خاطئة وردت باستنكار
حضرتك تعرفنى عشان تطلب تتجوزنى بلاش
ده المفروض انك جيت ولقتنى واخده شقتك ولا تكون
فكرنى واحده رخصيه بقى .. بعدين انت تعرف ايه عنى
تابع محاولا اقناعها بدون الكشف عن نواياه
ولا ده ولا ده الحكايه كلها إنى محتاج الشقة كام
اسبوع وانتى صعبانه عليا هتروحى فين ومينفعش
تقعدى معايا من غير مسمى .. وبعدين مش انتى
قايله لناس كلها انك مراتى فين المشكله والاهم
من كل ده انى هكتب الشقه باسمك مع ورقة طلاقك
ولو على اللى معرفوش عنك عرفنى انتى
رمشت عدت مرات وبدأت تهز ساقيها بتوتر قائلة
مفيش حاجه عنى ممكن تعرفها اصلا
بعدين انت مستفاد أيه من ده كله
نظراته كانت ټقتحم اسوارها وهو يجيبها بنبرة صوته الخشن
ولا حاجه بس فى حاجه اسمها ضمير
هساعدك بس مش اكتر بلاش نظراتك ديه لو عايز حاجه
غلط ماكنتش قولت اتجوزك
لو موافقة هنكتب الكتاب بكره وعند مأذون عشان تبقى
مطمنه
لم يكن طلبه منطقيا او يدل على شخص سوى
لكنها ليس لديها رفاهية الرفض اين ستذهب
او بالاحرى ستذهب لمن فهى تتعامل طيلة
حياتها كأنها ستلوث من حولها
الخيبة ظهرت بائنه على وجهها كل ما تشعر به
الحيرة والخۏف من العواقب لكنها كانت وستظل
اقوى من اى عقبه فى طريقها ردت بثبات دون ان
يطرف لها رمش
انا موافقه بس امضى عقد الشقه مع عقد الجواز
ارجع جسده على المقعد وهو يجيبها باريحية
ديل
فى اليوم التالى
كانت تجلس على المقعد وسط مشيخة الأزهر وامامها المنضده وفى جهة المقابله يجلس المأذون يقوم بتدوين
البيانات أخذت كيان شهيقا لتمد رئتيها بالاكسجين
اكسجين لا ترغب به ولا بالحياة حياة تمدها بندبة جديده فى قلبها رفعت عيناها للجهة الأخرى برهبة وخوف حيث كان يقف هو مع شخص اخر لكن هى ليس
لديه خيار اخر ربما تكون الحياة عقدت معاها هدنه
على الجانب الأخر حدجه ضياء بنظرات ذهول
قائلا بدهشة
انت بتهزر صح طب ما تكتب الشقه ليها من غير
جواز انت تعرفها ! طب فين اهلها ديه !
التوت شفتياه وتأفف قائلا
مش غريبه إنى اكتب الشقه ليها وامشى ما كده هى هتعرف ان ورا السبب ولو حاولت تدور كده ابقى بورط
بابا اكتر ادعيلى القى المقاول ده انجز وهات بطاقتك
اطرق ضياء رأسه بخزى
معايا الباسور ينفع اصلك كلمتنى ونزلت بسرعه
جز كنان على اسنانه قائلا باستهزاء
لا الباسورد ده خليه ابقى....
صمت للحظة ثم قال وهو يغمز له
اتجوز بيه انت
توجه كنان يجلس على مقعده بكل هدوء بملامح غامضه بينما هى تحدجه بنظرات ريبة شديدة والارتباك جلى على ملامحها تحدث كنان بنبرة رجولية
كل حاجه تمام يا حضرة الشيخ
هز رأسه بابتسامة هادئة
تمام بإذن الله
بعد فترة قصيرة انهى المأذون اجراءات الزوج واعلنهم
زوج وزوجه رسميا كان ضياء يراقب المواقف ببلاهة
صديق عمره تزوج فى لمح البصر فتحمحم قائلا
فى مناسبة زى ديه انا المفروض احضنك ولا اواسيك
ولا اوبخك
رفع كنان حاجبه الايسر قائلا بتحذير
تسكت خالص فاهم
التو ثغره بسخرية وتوجه نحو كيان ليمد يده بسلام
قائلا
مبروك يا احلى عروسه فى الدنيا
امتقع وجهها ثم نظرت ليده الممدود ونظرت له قائلة ببرود
انا اعرفك ايه عشم ابن خالتى ده .. انا مبسلمش على حد
سريعا التقط ضياء يد كنان ليبارك له لحفظ ماء الوجه
وهو يهمس بجانب اذنه
ماشاء الله مش بس حراميه لا وكمان لسانها طويل
طلقها وانفد بجلدك احسن
ولجوا لداخل الشقه وهى تقبض على حقيبة يديها
بقوة فهى بداخلها نجاتها عقدين سيحددوا مصير
حياتها عقد قرانها وعقد الشقة امانها وسندها فى
الحياه لكن هل هو حبل نجاة اما دوامة أخرى
طاحنة ستوجهها بمفرده اذدردت ريقها واستدارت له تهتف بنبرة تحمل
الټهديد والتحذير كى تخفى خۏفها
بص بقى اما اقولك الجواز ده تحت ظروف
معينه والشقة بقت باسمى يعنى هتقعد هنا
بشروطى .. واوعى تفكر إنى هخدمك اه
او اصرف عليك كمان اصلا مش مرتحالك
اقترب منها كنان بخطوات بطيئة ثم مال عليها متسائلا
بخفوت مرعب
انتى اتجنتتى انتى بتكلمينى كده ازاى!
اوعى نبرة صوتك تعلى تانى وبعدين مين اللى يرتاح لمين ده انتى هجانه
رجفة بسيطه سرت بداخلها ثم استعادت ثباتها الزائف
وهى تضيق عيناها متسائلة
إلاه بالحق انت شغال ايه !
ضيق كنان ما بين حاجببه قائلا باستنكار
إلاه بالحق !! ايه اللغه ديه !!
انا دكتور تجميل .. جراحة تجميلى
تشدقت كيان بغطرسة قائلة
دكتور نفخ يعنى ايه التناكه ديه
سقطت كلماتها عليه كصاعقة من السماء فوقف كصنم فى مكانه فاغر فمه وعيناه يحاول استيعاب الكلمة
عيدى تانى قولتى ايه انا دكتور ايه
اجابته بكل بساطه وهى ترى تحوله
دكتور نفخ معروفه
اقترب منها يجذبها من معصمها يهمس من بين اسنانه
بنبرة تحذير وټهديد
اسمعى بقى اما اقولك مش معنى انى سكت على السرقه انك تتمادى .. كلها كام يوم هخلص وامشى
بنسبه لحوار الجواز ده بس عشان يكون
متابعة القراءة