رواية الامان من 22-27
المحتويات
ناظرة الى سيف انا من زمان نفسي اجري تحت المطرا..
وهنا امسكت بيده لتهتف بسعاده غامرة انا حاسة اني النهارده الدنيا مش سايعاني من الفرحة..
تركت يد سيف لتركض مبتعده بضعة خطوات انا نفسي اجري ..حاسة اني نفسي انطلق واخد الدنيا كلها في حضڼي
سيف وهو ينظر الى السماء ليجد الامطار قد بدأت تشتد يا سلمى انتى كده ممكن يجيلك برد
سلمى بضحكة واسعة عالية وهى مازالت تسير بظهرها وماله..المهم اني اعمل اللي انا عايزاه.
ركضت اليه مرة اخري لتمسك بيده وتهتف تعالى نعمل سباق سوا
سيف ناظرا الى المياه المنهمرة بتوتر سباق ايه بس يا سلمى خلينا نروح
سلمى بعناد لاثم عقدت ذراعها لتتابع اكيد مش عايز تسابقني علشان انت عارف اني انا اللي هكسب
سيف بتهكم تكسبي..ده بعدك
سلمى بتحدي خلاص يبقى نعمل سباق
سيف بحزم ماشي
وهنا بدأت سلمى في العد لتنطلق راكضة ومبتعده..لتجد سيف وقد اوشك على الاقتراب منها هاتفا بنفس متقطع انتي خدتيني على خوانة على فكرةانا..انا ما..ولكنه لم يستطع اتمام جملته..حيث انه الان يركض بأقصى سرعته ليسبق سلمى بالفعل وهنا تقع سلمى صاړخة پألم اااااااه..رجلي
توقف سيف عن الركض فجأة..واتجه اليها لينحني ويهتف بارتياع مال رجل..
وهنا قاطعته هي لتقوم بسرعة راكضة ومبتعده ضحكت عليك التفتت اليه لتركض بظهرها واحد صفر..ثم عادت لتركض مبتعده اما هو فحاول جاهدا التقاط نفسه ..وضع يده على قلبه..يشعر پألم قاسې به..يفيق على هتافها من بعيد يالا يا سيف بلاش دلع
يغمض عيناه في الم ثم يعود لينظر اليها ليحاول جاهدا القيام ..يسير ببطء .لتزيد سرعته اكثر..فاكثر..تتحول خطواته الى ركضركض بأقصى سرعةالم في قلبه يتزايد ولكنها في كل مرة تهتف به بسرعة يا سيفانا شكلي هكسبك..يبتسم بانهاك عند رؤيته لتلك الطفلة المدللة امامه قبل ان يعاود الركض الالام في قلبه تتزايد اكثر ..فأكثر..فأكثر لم يعد يستطيع احتمالها..وخزة كبيرة في قلبه جعلته يسقط ارضا صارخا في الم ..
التفتت سلمى اليه لتضحك هاتفة كان غيرك اشطر
عادت لتركض من جديد ولكن في هذه المرة لم تشعر بركضهتوقفت فجأة لتنظر اليه..وتراه مازال ملقى بجسده ارضا..مطت شفتيها متمتمة اهو دلوقتي بيقلدني
اقتربت منه وهي مازالت تردد على فكرة انا مابيضحكش عليا بسهولةاناوهنا كانت قد وصلت اليه بالفعل لتجده ممدد ارضا وقد وضع يده فوق قلبه واغمض عيناه في المتسرب اليها بعض القلق فأنحنت عليه لتتمتم خلاص يا سيف عرفت انك بتهزرقوم بقى
ولكنه فتح فاه في محاولة لقول شئ الا انه لم يستطع النطق
وقد ازداد وجهه شحوبامع تجمع قطرات العرق تلك فوق جبينه..ابتلعت سلمى ريقها في صعوبة قبل ان تتمتم بنبرة مرتعشة س سيفمالك يا سيف
مد يده المرتعشة اليها متمتا بصوت يكاد يكون مسموع قوميني
شحب وجه سلمى اكثر ..فمدت يدها اليه لتتمتم مالك يا سيف.
لم يجبها سيف وانما استند الى يدها ليحاول الوقوف جاهدا..ليستند بجسده بالكامل عليها ليبدءا السير ببطء
سلمى ناظرة اليه وقد ترورقت عيناها بالدموع مالك يا سيف..طمني فيك ايه
سيف بابتسامة باهتىة مصتنعة انا كويس يا حبيبتي..ماتقلقيش
لامست كلمته قلبها مباشرة فمدت يدها الى جبينه لتمسح قطرات العرق من فوقه متمتمة احنا لازم نروح المستشفى
ابتلع غصة في حلقه قبل ان يتمتم بانهاك لاانا هوصلك واطلع على البيت ..وان شاء الله هكون كويس
مد يده المنهكة ليشير الى احدى سيارات الاجرةلتساعده سلمى على ركوبهاقبل ان تدور للجلوس بقربه وعند انطلاق السيارة
سلمى متحسسة يده المرتعشة انا .انا اسفة
امسك سيف بيدها ليضغط عليها قليلا هامسا بابتسامة باهتة ولا يهمك
سلمى بتوتر يا سيف اناعايزة اتطمن عليكلازم نروح م..
سيف مقاطعا انا بس محتاج راحة هنام وهبقى كويس
لم تدري سلمى كيف يمكنها اقناعه..فأثرت الصمت على ان تجهده بالكلام اكثر وانشغلت بتوجيه السائق الى مكان بيتها وما ان وصلت .حتى ترجلت من السيارة لتنظر الى سيف من النافذة قائلة هشوفك بكرة ان شاء الله
سيف بأرهاق هبقى اتصل عليكي
همت سلمى برفع رأسها الا ان سيف مد يده ليمسك بيدها هامسا بخفوت هتوحشيني
اخفضت سلمى عيناها متمتمة وانت كمان
تلاقت اعينهما المتلألأة للحظات قبل ان تقف هي في توتروتدير ظهرها لتدخل عبر باب عمارتها قبل ان تلتفت اليه من جديد ملوحة..فيجيبها ملوحا..فتدير ظهرها من جديد وتصعد يتابعها سيف الى ان تختفي عن الانظار..فيتمتم اطلع يا اسطى
في الصباح فتح فاروق عيناه على صوت المنبه..حاول مد يده بتلقائيىة شديده لايقافه الا ان يده ظلت ساكنة مكانها ترورقت عيناه بالدموع لقد نسي تماما انه اصبح عاجزا لا يقدر على شئ.
يوووووووووووووووووووه اقفل الزفت ده عايزة انام
نظر فاروق الى ناهد بجواره ليتمتم بصوت ضعيف مش عارف اقفله
فتحت ناهد عيناها لتقول اه صح انا نسيت ان ايدك الشمال مابقيتش شغالة
ابتلع فاروق كلمتها في صعوبة قبل ان يتمتم تعالى وصليني للحمام ..
ناهد بملل وهي تقوم وعايز تروح ليه دلوقتي
لم يجبها فاروق .في حين قامت لتقف بجوار فراشه وتساعده على القيام ووضعه على الكرسي المتحرك وبعدما ادخلته الى دورة المياه ذهبت لتحضير الافطار
وعلى مائده الطعام
ناهد وهي تلوك الطعام في فمها هتعمل ايه بقى في شغلك
فاروق عايزك تروحي النهارده تقدميلي استقالتي
ناهد نعماستقالة ايه دي
فاروق امال عايزانى اروح الشغل ازاي وانا في الحالة دي
ناهد مانت ممكن تقدم على اجازة
فاروق وانا اعرف منين انا هخف امتى ويمكن ماخفش خالص
ناهد ماطة شفتيها طب انا عايزة اعرف..احنا هنصرف ازاي لو مفيش مرتب
فاروق نصرف من الفلوس اللي انا محوشها ..لغاية لما ربنا يدبرها..
ناهد وامتى ربنا هيدبرها
فاروق پحده الله اعلم بقى.
رمقته ناهد بنظرة حادة قبل ان تقول بدل ماتتشطر عليا اتشطر على بنتكوخ..
فاروق مقاطعا وپغضب جارف اقفلي على السيرة دي والا قسما عظما..كلمتى الجاية هتبقى يمين الطلاق
اتسعت عينا ناهد عن اخرهما وهمت بقول شئ الا ان قاطعها رنين الهاتف ..فقامت لتجيب و الوولكن مالبث ان اتسعت عيناها عن اخرهما وهي تهتف سلمى
فاروق هاتفا سلمى هاتيها .هاتيها بسرعة
ناولته ناهد الهاتف ليضعه هو فوق اذنيه هاتفا من بين عينان دامعتان سلمى حبيبتى
سلمى بسعاده باباوحشتنيصمتت للحظة لتتابع حضرتك بټعيط ولا ايه
فاروق ماسحا عيناه بسرعه وهاتفا لا لا يا حبيبتىمش بعيط..انا بس..انا بس مبسوط اني سمعت صوتك
سلمى ومن النهارده ورايح هتسمعه علطول يا بابا..
فاروق المهم يا حبيبتى انتى اخبارك ايه
سلمى الحمد لله يا بابا انا في احسن حال..
فاروق يا حبيبتي طمنيني عليكي انتى ليه بتتكلمي بالقطارة كده
سلمى طيب معلش يا بابا انا هقفل دلوقتي واتصل على حضرتك بعديناصلي نازلة الشغل دلوقتي وقلت اطمنك عليا قبل مانزل
فاروق بتوتر سلمى
سلمى ايوة يا بابا
فاروق بتردد اخبار شغلك ايه
سلمى بسعاده الحمد لله يا بابادكتور عادل ثبتلى عامود في المجلةبقيت بكتب فيه كل عدد شهري
فاروق بسعاده بجد يا حبيبتى
سلمى ايوة يا باباانا عايزاك تدعيلي كتير ..علشان اترقى واكبر اكتر في المجلة
فاروق ربنا يوفقك يا حبيبتىيالا هسيبك دلوقتي علشان متتأخريش على شغلك
سلمى ماشي يا باباسلملي على كريم مع السلامة
فاروق الله يسلمك يا حبيبتى
اغلق فاروق الخط ليفاجأ بهتاف ناهد الحاد انت ماقولتلهاش على اللي حصلك ليه
فاروق بتوتر ماقدرتش..كنت عايز اقول بس خفت ااثر على شغلهاوانا لما صدقت انها تنجح و.
ناهد مقاطعة في حده تنجح ايه وزفت ايه دي مش بنتك دي يعني المفروض تكون جنبنا في الوقت دهتشتغل وتصرف علي البيت
فاروق پحده ماحنا معانا فلوس
ناهد فلوس ايه دي الكام ملطوش الللي محوشهم
فاروق متابعا اه ..والدهب اللي جبتهولك
تغيرت ملامح ناهد ليتتابع فاروق بسرعة لو حصل وبعناه اوعدك اني هجيبلك غيره تاني
ناهد وهي تقوم لما نبقى نخلص الفلوس اللي معاك .نبقى نتكلم في الموضوع ده
التقطت ناهد بعض الصحون..لتتجه بهم الى المطبخثم تعود لتنظر الى فاروق وسلمى بنتك لازم تعرف باللي حصل..اديني بقولك اهو
لم يجب فاروق بينما دخلت ناهد الى المطبخ وفي عقلها تدور مئات الافكار
في احدى المكاتب بالمستشفى دخل سيف بوجهه الشاحب ليرتمى فوق اول مقعد يراه ..
حسن وهو يراقبه العملية خلصت بسرعة كده
سيف عائدا برأسه الي الوراء لا انا استأذنتحسيت اني مش قادر اكمل
حسن وهو يتجه للجلوس بقربه يابني انا كام مرة هقولك اكشف على نفسك
سيف وهو يقوم وانا كام مرة اقولك انى كويس
حسن وهو يتابعه بعينه انت رايح فين دلوقتي طيب
سيف وهو يلتقط هاتفه وينظر به هروح.
وهنا وجد 27 اتصال من سلمى..لم يسمع حسن ايا منهم لوضعه على الصامت..هم بالاتصال عليهاالا ان قاطعه ظهور احدى الممرضات على عتبه الباب هاتفه دكتور سيف فيه واحده عايزاك بره
سيف مضيقا عيناه واحده مين
مطت الممرضة شفتيها ليتمتم سيف طيب .. انا جاي اهو
وضع سيف الهاتف بجيبه ..ليخرج من الحجرة ويجد فتاة طويلة ممشوقه القوام ذات شعر اشقر وعينان خضراوتان وبشرة بيضاء
سيف مقتربا منها السلام عليكم
تنبهت الفتاة اليه لتهتف دكتور سيف
اومأ سيف برأسه متمتا اه انا دكتور سيف
مدت الفتاة يدها الرقيقة البيضاء اليه هاتفه انا اسمى ساراوانا هنا الشان علشان شي موهم جدا
تعجب سيف من عربيتها المتكسرة فتمتم خير
سارا ناظرة حولها ممكن نت كليم فين
سيف بتعجب ايه
سارا يانييعني نتكلم فين
سيف اهاممكن نقعد في الكافتيريا اللى جنب المستشفى
سارا ok..thats goodIll wait you there
سيف لا .انا جاي مع حضرتك..انا خلصت شغلي
سارايالا بينا.. ok its fine
سيفيالا.
وذهب سيف برفقة الفتاة الى الكافتيريا بجانب المستشفى..ترى من ايه بلده جاءت الفتاة..وماذا تريد من سيف
الحلقه 26
في منزل فاروق كان جرس الباب يدق..ناهد وهي تخرج من المطبخ وتتأفأف طيب طيب جاية اهويا باي
فتحت ناهد الباب .وما ان رأت الواقف امامها حتى خفق قلبها في شده واتسعت عيناها في ذهول ممزوج بالذعر ظلت على حالها للحظات قبل ان تنجح بعض الكلمات في الخروج عبر شفتيها لتتمتم ببهوت ادم
ادم وهو الرجل في اوائل الخمسينات من عمره ..طويل القامة .جاد الملامح كثيف ورمادي الشعر الا من بعض الخصلات التى تلونت باللون الابيض في مقدمة الرأس .وللذين نسوا من هو ادم دعوني اخبركم انه زوج ناهد السابق..
نزع ادم نظارته الشمسية من فوق عينيه ليتمتم بابتسامة خاڤتة ازيك يا ناهد
امتقع وجه ناهد نظرت حولها قبل ان تخرج اليه وتغلق الباب وراءها قليلا قبل ان تهتف بصوت متقطع متوتر انت..انت ايه اللي جابك هناعرفت مكاني ازاي .و
قاطعها ادم بهدوء حيلك حيلك..طيب مافيش الاول حمدلله على سلامتك..كفارة..اي حاجة
ناهد بتوتر اكبر انت خرجت امتى من السچن
ادم مفكرا من 5 سنين بس عا
ناهد مقاطعة اياه پحده خفيضة وايه اللي جابك دلوقتي هنا..انت مش عارف اني متجوزة
ادم بخبث الراجل المشلۏل..اه عارف..
ناهد بتوتر وبنبرة متقطعة انت..انت عرفت ازاي
ادم عيب عليكيده انا ادم الفيومي..مفيش حاجة تخفى عني ..وزي ماعرفت مكانك فين عرفت برضه كل حاجة عنك..
همت ناهد بقول شئ الا ان قطع صوتها
متابعة القراءة