رواية الامان من 22-27
كنت الساذج الى اي كلمتين بيأثروا فيهلدرجة اني رفضت مد ايد المساعده لبنتي علشان سمعت لكلامك واقتنعت بيهعرفت بعدها ان محاولات اقناعك كانت غبية اوي..كانت في ظاهرها خير بس مخبية شړ كبير وكره دام لسنين..عرفت ده من ساعة ما شككتي في شرف بنتي..مش هتصدقيني لوقلتلك اني كرهتك من قلبي من ساعة اليوم ده..
ناهد پحده متوترة يا سلام طب طالما كل ده قلبك من ناحيتي ليه ماطلقتنيش
فاروق بابتسامة ساخرة كنت محتاجك جنبي في مرضيزي مانتي في يوم احتجتينيماهي الدنيا هات وخد ..ولا ايه
لم تجب ناهد بل ازداد توترهافي حين تابع فاروق ان كنتي فاكرة اني ممكن دلوقتي اعيط وامسك في رجلك واقولك ماتسيبنيش يا ناهد تبقى غلطانة..مش علشان انا عاجز ومقدرش اعمل كده صمت للحظة تابع بعدها بجمود علشان انتي فعلا مابقيتيش لازم انيصمت للحظة اخرى قبل ان ينظر امامه متابعا بس فيه حاجة واحده بس هي اللي تهمني
ابتلعت ناهد ريقها بصعوبة قبل ان تتمتم ايه
فاروق ناظرا بعيناها ابني تكتبيلي تنازل عن حضانة ابني..
ناهد بصوت مرتعش اتطمن انا هسيبه ولكوده وعد مني
فاروق بابتسامة ساخرة وعد..لا حلوة وعد دي انتي فكرك اني في يوم ممكن اثق فيكي تاني تابع بجمود عايز تنازل عن حضانة ابني..
ناهد بحدة وهي تتجه الى احد الادراج لتفتحه وتخرج منه قلما وورقه انت جيت في جمل يعني..هعملك التنازلثم صمتت فجأة لتتابع ناظرة الى فاروق بس هيبقى من حقي اشوفه في اي وقت اطلبه..
اومأ فاروق برأسه ان نعمقبل ان يقول بسره ده لو رضي يقابلك اصلا
التنازل اهو.
تناول فاروق منها الورقة ليقرأ ما بها قبل ان يرفع عيناه من فوقها ليتمتم وبكل ثقة انتي طالق!!!!!!!!!!
وقعت الكلمة على رأس ناهد كالصاعقةفهي وعلى الرغم من انتظارها لها..الا ان وقعها على مسامعها كان ذو تأثير مختلف غريب..ومرعب
في منزله كان ممددا فوق فراشه ..حزينا..ها قد مر ثلاثة ايام منذ معرفته بمرضهيتحمل الامه وحده ولا يصرح بها لأحد حصل على اجازة لإراحة جسده وفي نفس الوقت للتفكير في مستقبله الذي يغشاه الضباب وبينما هو على حاله .اذا به يسمع صوت رنين هاتفه..يلتقطه وينظر الى الشاشة ليرى هذا الاسم الذي يقشعر بدنه فور رؤيته على الشاشة..وبمجرد مجيئ صورة صاحبته امام عينيه يضغط على زر الرنين الصامت ليلقى بالهاتف بعيدالا يعلم هل قراره بالابتعاد عنها صحيحا ام خاطئا فكل ما يشعر به الان انه لا يريد تحميلها بما
ليس في طاقتها لماذا عليها دائما تحمل الالام الم يكفيها الامها ليزيد فوقها الامهلا لن يصبح ابدا بهذه القسۏة لابد ان يجد حلا ماربما يلجأ الى نقابة الاطباء للسؤال عن امكانية علاج الاطباء على نفقتهم او حتى المساهمة بجزء يسير..حتى لو ساهموا بعلاجه من اين سيحضر بقية المبلغ ..انه حقا مبلغا ضخما ربما يفعل اي شئ ولكنه سيحرص على عدم عودته اليها الا وهو سليما معافى..وبينما هو على حاله اذا برنين هاتفه يتعالى من جديد تجاهله لفترة ولكنه مالبث ان مد يده لالتقاطه لتتسع عيناه عن اخرهما قبل ان يفتح الخط و الو اهلا انسة سارا
سارا بحيوية هاي دكتور سيف..مومكين ائابل انت now
سيف بتعجب اه ممكن..فين
سارا smoohy cafe this is only place I know
سيف وهو يقوم حاضرمسافة السكة بس.
وبدون كلمة اضافية اتجه سيف الى خزانته لالتقاط ملابسه الجاهزة ليرتديها استعدادا لنزوله
خرجت سلمى من عملها .وهي تشعر ان العالم يدور من حولها لقد اصبحت هذه هي حالتها منذ تجاهل سيف الكامل لهاعند اتصالها به لا يجيبحتى عندما ذهبت الى منزله لم يفتح لهاوعندما تذهب لرؤيته بالمستشفى لا تجده والمفاجأة ان حسن ايضا لا يعلم عنه شئ او لنقل انه مأمور بهذا..وصديقتها دعاء في بلدهاماذا تفعل اذالا تجد مفرا من الذهاب الى المستشفى كل يوم للسؤال عنه القلق بقټلها بعدما اصابه التعب المفاجئ كما ان امر تلك الفتاة التى طلبت رؤيته يثير ريبتها..لوحت الى احدى سيارات الاجرة ..لتستقلها وتنطلق بها في سرعة قصوي قاصدة وكالعاده المستشفى التي يعمل بها.
في منزل رشا كان هناك طرقات متواصلة على باب الشقةاتجهت بسرعة لتفتح وتجد امامها شخص مهندم ..وسيم الملامحوقد ارتدى بذلة فاخرة ورباطة عنق انيقة .
رشا بتعجب اي خدمة
الشخص لو سمحتى مش دي شقة استاذ خالد الشبراوي
رشا بتعجب ايوة هي..مين حضرتك
الشخص مادا يده اليها مصافحا معاكي محمود القط من بنك القاهرة..
رشا وقد تسرب اليها بعض القلق خير يا استاذ محمود
محمود وهو ينظر حوله طيب ممكن تسمحيلي ادخل ولا هنفضل واقفين كده
رشا وهي تفتح الباب على مصراعيه لا طبعا اتفضل..
دخل محمود وهو ينظر حوله في حين اغلقت رشا الباب..واتجهت معه الى الداخل.
كانت سلمى مستنده الى نافذه السيارة الزجاجية وقد تحجرت الدموع بداخل عيناها..لماذا يفعل معها سيف هذا يا ترىلماذا يتجاهلها على هذا النحو الم يكن معها ليلا ..ما الذي جعله يتغير بعد مجئ الصباح التاليبالتأكيد هناك سر ما .وهي على يقين ان الفتاة المجهولة هي من وراء تغير حالته..هل يعقل انها حبيبته..هل يعقل انه احبها اثناء فترة زواجها تصاعدت الډماء الى وجهها وهي تفكر في هذا الامر .لا ..لا سيف ليس بتلك الوقاحة ان كان يحبها لماذا عاد اليها اذا..هل يعقل ان تكون الفتاة هجرته فعاد الى سلمى ..ثم مالبث ان عادت اليه مرة اخرى فترك سلمى بين احزانها وذهب اليهاوهنا اتسعت عيناها عن اخرهما .ليس من مجئ تلك الفكرة بعقلها ولكن مما تراه الان امامها..هتفت بأعلى صوتها ونظرها مازال متمركزا على سيف والذي كان يسير بخطوات متسعة سريعة في الجانب الاخر من الشارع اقف هنا يا اسطي اقف
السائق بارتباك هنا مش
قاطعته هاتفة پحده وهي تفتح الباب بالفعل قلتلك اقف هنا
وقف السائق في سرعة خوفا من حدوث اي حاډث لها وكان عليه تلقى كلمات السخط من السائقين من حوله تعليقا على وقوفه المفاجئ مدت يدها الى حقيبتها وعيناها مازالت على سيف والذي بدأ يبتعد في خطواتهاخرجت ورقة مالية لم تعلم انها من فئة ال جنية قبل ان تلقيها الى السائق وتترجل مهرولة ..في سرعة تزاحم السيارات الواقفة منها والسائرة وهي تهتف بأعلى صوتها سيف
ولكن ما من مجيب حيث ان سيف كان يبتعد اكثر في كل لحظة..واخيرا عبرت الشارع لتركض بأقصى سرعتها هاتفةسيف يا سيف
ولكن صوتها يتلاشي مجددا بين اصوات الزحام والسيارات ولكن لفت نظرها دخوله الى احد المحلات ركضت بسرعة الى الباب حيث دخل لتجدها كافتيريا كبيرة نظرت حولها في سرعة وكانت تلك النظرة كافية بالنسبة لها لمعرفة ان ما من اثر له فتحت حقيبتها في سرعة .لتخرج هاتفها وتدق ارقامه في سرعة ومجددا ليس هناك اجابة..اتسعت عيناها عندما اتت تلك الفكرة الي عقلها فأسرعت الى نادل الكافيه .
سلمى بنفس ممتقطع لو سمحت..فيه .فيه دور تاني
النادل مشيرا بعيدا اه السلم ورا هنا
لم تجبه سلمى في حين اتجهت في سرعة الى حيث اشار لها.
على الطاولة الصغيرة كانت سارا تتحدث عن سفرها اليوم..بعدما تسلمت اخر دفعة من المبلغ من المشتري في حين بدا سيف شاردا منها ..عندما انشغل في النظر الى تلك الشاشة التى تضئ وتطفئ .وكان هذا للمرة الثانية..
سارا وقد قطعت صمتها وتمتمت ..there is a call saifanswer it no proplem
مد سيف يده الى هاتفه متمتما لا اتصال مش مهم
وهنا شعر بظل فوقه رفع عيناه في سرعة ومالبث ان اتسعتا في ذهول هاتفا سلمى
سلمى وقد امسكت بهاتفها لترفعه وتضغط فوق زر الاطفاء..تتلاقى اعينهما التي تحمل كثيرا من الكلمات والمشاعر تمتمت بخفوت ومن بين عينان دامعتان اتصالي انا..بقى مش مهم
ابتلع سيف ريقه في صعوبة قبل ان يتعثر في الكلمات ولم يستطع اخراج ايه كلمة مفهومة..تابع النظر اليها بتوتر..ليرى تلك العبرة الساخنة والتى انحدرت من عيناها المتلالأتان قبل ان يتعالى صوتها بالبكاء فتغطي فمها بيدهاو تدير ظهرها اليه راكضة الى الدرج لتنزل في سرعة قصوى
كانت سارا تراقب الموقف بشك تابعتها الى ان نزلت ..ثم مالبث ان التفتت الى سيف متمتمة who is this girl
سيف خافضا عيناه ومتمتما بخفوت دي دي صديقة
وهنا رفع عيناه المغرورقتان بالدموع الى سارا متمتما لو سمحتى دقيقة واحده بس
اومأت سارا برأسها يقوم سيف ويتجه في خطوات واسعة الى دورة المياه فهو الان بحاجة الى البقاء بمفرده للتفكير في هذا الذي حدث للتو..ولتفريغ شحنة العواطف الهائجة بداخله بأيه وسيلة ولتكن انهمار الدموع المريرة من عيناه.
اما سارا فقد ظلت تفكر فيما حدث تشعر ان هناك خطئا ما وربما تكون هي من تسببت به نظرت الى دورة المياه .قبل ان تنظر الى هاتف سيف الموضوع امامها..وبدون مرور ثانية اخرىمدت يدها اليه لالتقاطه..لتنظر الى هذا الرقم الاخير ..فتلتقط هاتفها بدوره لتقوم بتسجيل رقم سلمى به..يفتح باب دورة المياة فتضع هي الهاتف بسرعة قبل ان تلتفت اليه مبتسمة سيفانا لازيم امشي هالا..مش ئايز اتأخر
لم يكن سيف منتظرا جملتها اذ انه الان في امس الحاجة لمغادرة هذا المكان الكئيب حمل هاتفه وهو يقول مشيحا بوجهه يالا..
ادار لها سيف ظهره لينزل الدرج في سرعة فتحمل سارا حقيبتها وتتبعه بنفس السرعة
داخل منزل رشا كان جو كئيب..ثقيل .يخيم على المكان الا ان قطعه محمود متمتما انا اسف جدا يا مدام رشا..دي اجراءات لازم تتم علشان القرض يتسدد..
رشا من بين دموع منهمرة يعني تطلعوني من بيتي علشان خاطر قرض
مط محمود شفتيه قبل ان يقول لأن للأسف المبلغ كبير زوجك اقترض من البنك لتمويل الالات الحديثة ..بضمان المصنع وبالرغم ان سياسة البنك عندنا بتمنع حصول العميل على قرضين في نفس الوقت الا ان صداقة استاذ خالد بالاستاذ عبد الرحمن مدير البنك سهلتله الحصول على قرض اضافي بقيمة 200000 لتمويل صفقةوالضمان كان الالات يعني احنا عندنا دلوقتي 6 مليون و جنية قرض المصنع البنك قدره ب مليون ونص والالات مهما كان حالتها سواء جيده او سيئة البنك بيعتبرها كخرده..وبيقدرها بنص التمنيعني 2 مليون و. يعني احنا عندنا 100000 جنية ده غير الفايده اللي لسه هنحسبها بدقة في انتهاء مدة القرض باقية لحساب البنكحضرتك يا اما تدفعيها يا اما. وهنا صمت لتقاطعه رشا هاتفة بس ده الالات لسه جديده المصنع ماشتغلش بيها شهرين على بعض
مط محمود شفتيه قبل ان يتمتم للأسف دي قوانين البنكالالات طالما مستعملة بتتقدر كخرده بغض النظر عن حالتها صمت للحظة تابع بعدها طيب بالنسبة للصفقة ..كانت خاصة بإيه
رشا بسرعة لحوم مجمده
محمود طيب هي وصلت ولا راحت فين
مطت رشا شفتيها قبل ان تتمتم معنديش اي معلومات عنهابس واضح انها
ماجتش
محمود مفكرا غريبةطيب يبقى الفلوس راحت فين
رشا بصوت معرفش..صمتت للحظة لتتابع بعدها طب ماينفعش تدوني وقت اكتر من شهر..يمكن اقدر اشغل المصنع تاني و
محمود مقاطعا دي حاجة مش بإيدي .البنك بيديكي الانذار الاول قبل تاريخ السداد بشهر واحد..وفيه انذار اخير قبل التاريخ باسبوع قبل ما يتم الحجز على المصنعوالبيت
رشا هاتفة بس هو ماخدش قرض بضمان البيت
محمود ولو المبلغ لازم يتدفع ..سواء حضرتك اتصرفتي فيه او بعتي حاجةوالا وقتها البنك هيضطر يحجز على اي ممتلكات ..الي هي في حالة حضرتك البيت ده تابع النظر حوله متمتما شقة زي دي ممكن تجيب حوالى 300000 بالعفش بتاعهايعني حضرتك هيكون عندك فائض ممكن تجيبي بيه شقة تانية.
رشا بخفوت طب لو سمحت ثانية واحده
اومأ محمود برأسه ان نعمفقامت رشا لتدخل الى احدى الغرف فترفع سماعة الهاتف وتدق ارقام تحفظها.. تنتظر بعض اللحظات قبل ان تهتف بتوتر الو..ايوة يا ايمن الحقني في مصېبة حصلت