رواية الامان من 22-27
المحتويات
مسرعةويتجه الى غرفة سلمى ليفتحها و تتسع عيناه عند رؤيته لهذا الفراش الخالى..الا من صينية الطعام التى لم ينقص منها شئ..وقبل مرور لحظة اخرى
عليه ركض بسرعة قصوى عبر ممر المستشفى لينزل بسرعة الى الدور الارضي..ينظر الى الاطباء والممرضات المنتشرين في كل مكان..يلهث بقوة ينبض قلبه بالقلق والخۏف..والجزع..دار بعيناه بحثا عنها ولكن دون فائده هم بالخروج الى الشارع عندما استوقفه هذا الصوت الذكوري..
دكتور سيف
الټفت سيف الى محمد عامل الحسابات ليجده وقد مد يده اليه بمبلغ من المال وهو يقول دي الفلوس اللى حضرتك كنت دفعتها للمريضة اللى كانت هنا
شحب وجه سيف وابتلع ريقه قبل ان يتمتم ومرجعهالى ليه
محمد اصلها كانت عايزة تحاسب ولما بلغتها ان حضرتك دفعت اصرت انى ارجعلك الفلوس وقلعتلي الحلق بتاعها ومشيت بسرعة..حتى من غير
وهنا تركه سيف ليركض الى الخارج بسرعة يخفق قلبه بشده يدور بعيناه الدامعتان المتلهفتان في ارجاء الشارع..عله يجدهاولكن ما من اثر لها..
في منزل ادهم كان هناك رنينا متواصلا على جرس الباب اتجه ليفتح و.. انت ايه اللي جابك
سعد بتعجب ماشاء الله على ذوقك يا ادهم
ادهم وهو يدخل انا مش قلتلك انا مش جاي الشركة تانىجاي ليه بقى
سعد وهو يدخل بدوره جاي انورك..الدنيا مقلوبة بسبب عملتك المهببة
ادهم بعصبية ماتحترم نفسك..انت نسيت نفسك ولا ايه
سعد بسرعة لا مانسيتش مانسيتش اننا كنا اصحاب من الابتدائية قبل ما اكون مدير اعمالك.
ادهم وهو يجلس ومحاولا كبت غضبه طب اخلص اقعد و وقول عايزنى في ايه وعملة ايه اللي بتقول عليها
سعد وهو يجلس النهارده وانا في مكتبك استقبلت 3 اتصالات .واحد من فؤاد الدميري..والتانى من نظيم بسيونى والتالت من هانى والتلاتة بيسألوا عن حاجة واحده
ادهم بملل هى ايه اخلص
سعد مميلا بجسده الى الامام عن الاعلان اللى اتنشر في الجرايد النهارده
ادهم مضيقا عيناه اعلان ايه
سعد معيدا ظهره الى الوراء مجددا الاعلان اللى نشرته في الجرنان اللى حطيت فيه مكافأة للى هيلاقي مراتك
اتسعت عينا ادهم ليتمتم بتوتر انت..انت عرفت ازاي
سعد مش انا اللي عرفتده هما اللي بلغونى قال متصلين بيك علشان يتطمنوا
ادهم بنبرة متقطعة طب ..طب عرفوا ازاي انا عملت البحث بالاسم مش بالصورةوبعدين محدش يعرف الاسم بالكامل
مط سعد شفتيه قبل ان يقول سهلة اوي يعرفوا الاسم مفيش حاجة بتستخبى
ادهم وقد شحب وجهه يا خبردلوقتي يقولوا ايه
سعد معرفش بقى..انا جايلك علشان تتصرف نشر اعلان معناه ان مراتك هربت هربت ليه بقى..الكل هيحط سبب من عنده ومش بعيد الموضوع يوصل للصحافةوانت عارف بقى الصحافةمابتتوصاش في انها تضخم اي خبر تلاقيه في وشها
ادهم بعصبية متوترة ما تتكتم انت راخر..مش كفاية اللى انا فيه وبعدين كله بسببك .انت اللى شورت عليا الشورة المنيلة دي
سعد بحدة وانا مالى انت سألتنى لو معرفتش مكان واحد اوصله ازاي انا ايش عرفني انك بتتكلم عن مراتك وبعدين انت المفروض اعقل منى في الامور دي وتعرف العالم اللى انت عايش وسطيه ممكن يقول عنك ايه
ادهم وقد هب من فوق مقعده..ليهتف بتوتر طبطب والعمل..ااعمل ايه في المصېبة السودا دي..انا وديت نفسي في داهيةازاي مافكرش في العواقب الي ممكن تحصل من ورا الاعلان ده..ازاي تاهت عنى ده انا بكده هبقى التسلية اللى هيتسلوا بيها في كل تجمعومش هترحم من نظرات الشماتة اللى هشوفها في عينيهم..
سعد متهيألى الحاجات دي بتتنسي..ممكن الموضوع يعمل شوشرة في الاول وبعدين بيروح لحاله
ادهم بابتسامة مريرة متهيألك ده كله بيتنسي بإستثناء الموضوع دهده مش بعيد يألفوا قصص يقولوا انها هربت مع واحد ولا اتخطفت وحد عمل فيها حاجة.
سعد انا مش هسألك عن سر هروبها..بس انا عايز اعرف انت لاقيتها ولا لا
ادهم اه لقيتها ودي كمان مشكلة اكبر
سعد ليه..مش فاهم
هم ادهم بقص ما جرى معه
مع سلمى وسيف قبل ان يتراجع ليقول كل اللي اقدر اقوله انها مش عايزة ترجع معايا ثم تابع بجدية بس الموضوع ده مايطلعش بره
سعد عيب يا ادهم انا عمري طلعت سرك برهصمت للحظة تابع بعدها انا عندى حل
ادهم بسرعة الحقنى بيه..
سعد طالما هي مش عايزة ترجع معاك طلقها..
ادهم بعصبية انت اټجننت انا لايمكن اطلقها..
سعد بصراحة هو ده الحل اللي كان عندى غير كده مش هقدر افيدك..انت لو طلقتها هتخمد الڼار اللى ممكن تقوم عليك..
ادهم وبعد تفكير للحظات لا لا مش هقدر..
سعد يا ادهم ..حكم عقلك..طالما هي مش عايزة ترجعلك يبقى ليه تعند
ادهم بتوتر علشان علشان انا بحبها
سعد خلاص حبها براحتك بس ماترجعش تقول اتفضحت والكل عمال يتكلم عليا من ورا ضهري..لما تكون طليقتك هى اللى هربت احسن من لما تكون مراتك وعلى ذمتك
هم ادهم بقول شئ الا ان اتاه اتصال على هاتفه فالتقطه ليجيب وياتيه صوت ذكوري الو..
ادهم بتردد ايوة يا مهاب..ازيك اخبارك ايه
مهاب بسرعة انت اللي اخبارك ايه..سمعت انك عامل بحث عن مراتك..هي هربت ولا ايه
ابتلع ادهم ريقه في صعوبه قبل ان يهتف بتوتر لاانا ان.
مهاب بنبرة مشوبة ببعض الشماتة ياسيدي قول ماتتكسفش ده احنا اخواتوممكن لو حبيت ادورلك عليها كمان..واشوف مين السر ورا هربها..واوديهولك ورا الشمس..
شعر ادهم بغصة في حلقه فتمتم بتوتر واضح لاماهوماهو انا طلقتها
مهاب بتعجب حقيقي طلقتهاليه
ادهم بسرعة يعني ماكنش فيه توافق بينا زادت المشاكل في الفترة الاخيرة وحسيت انى خلاص فاض بيا
مهاب بنبرة شك طب وعملت الاعلان ليه على كده
ابتلع ريقه في صعوبة قبل ان يتمتم بنفس التوتر اه ماهو علشان علشان هي حبت ټنتقم منى علشان طلقتها ف فسړقت اوراق مهمة من مكتبي وهربت بيهاعلشان تضغط عليا انى ارجعها
مهاب في ازدراء بنت شوارع صحيح..المهم ..طمنى جبت الورق ولا لا
ادهم بسرعةاه اه جبته طبعا..انت عارفنى
مهاب ماشي..خير انى اتطمنت عليك
ادهم بسرعة فيك الخير
سلام
سلام
اغلق ادهم الخط ليطلق تنهيده ينظر الى سعد ليجده مسندا رأسه الى يده وعلى شفتيه ابتسامة ساخرة
ادهم بعصبية بتبصلي كده ليه كان عندك حل تانى يطلعنى من الورطة دي
مط سعد شفتيه ولم يجب اما ادهم فتابع بغيظ حسيت في كلامه بالشماته..قال وعلطول بيشكك في شرفها
وهنا ادرك انه لم يتفوه بشئ جيد فأثر الصمت
اما سعد فأمال بجسده الى الامام ليتمتم طب انت هتعمل ايه بقى
ادهم وهو يجلس مش عارف
سعد مش عارف ازاي انت لازم تطلقها
رفع ادهم راسه بسرعة ليتابع سعد ماتقوليش انك بعد ما بلغت مهاب بطلاقك ليها ..هترجع في كلامك..ده انت ساعتها هتبقى مسخرتهم بقى وانت عارف الاعمال بتقوم في المقام الاول على السمعةوسمعة الواحد من سمعة مراته..وشرف الست هو في الحقيقة شرف المسئول عنها اللى هو في حالتك دي انت
ابتلع ادهم ريقه ليشرد للحظة
اما سعد فقام ليقول طيب واضح انك عايز تقعد لوحدك علشان تعرف تفكر في كلامى هسيبك انا وابقى اتطمن عليك بعدين
لم يجبه ادهم..فاتجه سعد الى باب الشقة وفتحه ولكنه الټفت الى ادهم مرة اخرى ليقول انا عايز اقولك حاجةاللى بيحب بجد عمره ما هيسمح لنفسه يشوه سمعة حبيبه حتى لو من وراه المكالمة دي بينتلي انك ماكنتش بتحب مراتك. والا ماكنتش قلت عليها بالبلدي ومن غير تزويق في الكلام حراميةانت بتحب نفسك اكتر يا ادهم بتحب شغلك وطموحك ..تمسكك بمراتك من غير سبب وجيه..مش هيجيبلك الا التعب وۏجع الدماغ ريح نفسك من عدم حبك ليها وعدم حبها ليك والسمعة الطين اللى هتطلع عليك وطلقها..لانها باختصار لو فضلت معاكمش هتزودك الا بالهم فكر في كلام
صاحبك اللى اكيد عايز مصلحتك وابقى بلغنى رسيت على ايه سلام
خرج سعد تاركا ادهم غارقا في افكاره
امام النيل وعلى مقعدها المفضل كانت سلمى جالسة..يداعب النسيم خصلاتها ولكنه لم ينجح ابدا في تجفيف دموعها المنهمرة..تفكر في حالها ترغب في المۏت الان..على الاقل سيشعر الجميع بحبهم لها عند مۏتها لن تشعر به ولكن يكفيها ان تعلم منذ الان كم العڈاب الذي سيعانيه سيف عندما يعلم بموتهامجددا تشغلين عقلك به لقد باعك من ظننتى انه سيكون رفيق دربك بعد اليوم باعك من كنتى تنتظرين مساعدته لك في مواجهة ادهم باعك غير متأسفا ولا نادماهجرك وتركك بعدما القى بقنبلة موقوته على قلبك اخبريني الانهل لازلتى تحبينه لن اكذب واقول لا لن تصدقني انت ايها العقل ان قلت..ولكن ليس معنى هذا انى سأتنازل عن كرامتى من اجل حبه الزائف..هل كان زائفا حقا..بعدما شعرت اخيرا بقلبه النابض من اجلي اكتشف انه كان وهما ليس الاول كن كيف كيف لحب قد استمر لسنين ان ينتهي في لحظةلماذا تحملين نفسك التفكير الان فى مثل هذه الامور..فلتهدأي الانكيف لي ان اهدأ بعد ماحدث معى اليوم..لقد فقدت اخر امل لديلم يعد بجعبتى المزيد من الامال في الحقيقة انا اشعر بالڠرق..اشعر انى غريقه في بحر واسع من الاحزان ابحث عن حضڼ امن ولا اجده هل اخبرك عن ۏفاة امى الذي عانيت بعده الامرين من سوء معاملة زوجة ابي وكرهها الذي لم يظهر ولكنه بالطبع كان محسوس اام اخبرك عن زوج قد اعمته الغيرة فجعلنى احيا معه سنتين لم اسلم فيهما من شكه بي ولسانه اللاذع الذي كان يرميني بالتهم التى تسئ الى شرفى اكثر مما كان ينطق بإسمى وفي النهاية تكون الخېانة هي نصيبي ام اخبرك عن ابي الذي تأثر كثيرا بكلام زوجته فأبي مساعدتى لأخبرك عن امنية صديقة الطفولة التى اعماها حبها لزوجى فداست رقبتى قبل ان تدوس قلبي..لا .ليس هذا هو المهم..بل دعنى اخبرك عن اكثر جزء حزين بحياتى..في الواقع هو اپشع جزء..هذا الذي حدث منذ لحظات سيف حبيب لا..لا يستحق هذا اللقب..ان كان يحبني بالفعل..كان ليضمد جراحى يمسح عبراتى لا يتحجج بأعذار واهية ليبعدنى عنه مجدداعندما رأيته ظننت اننى واخيرا وجدت الامان في حياتى البائسة..ولكنه صفعنى وبقوة على وجههى ليجعلنى ادرك ان مصيرها سوف يكون الحزن دائما حتى لو لاحت لي بودار امل في الافاق..مزق قلبي الى اشلاء ليردنى جريحة .منكسرة .حزينةاحمق يظن انى سأعود الى ادهم ان تركته وربما يعلم ان هذا مستحيل ولكنه تحجج بتلك الحجة السخيفة ليتملص من حبي لماذا على تحمل كل هذا العڈاب وحدي هل يعقل ان يكون هذا مصيري بسبب خطأ بسيط اقترفته هناك الكثيرون غيري يقعون في الكثير من الاخطاءولكنى لا اراهم معذبين كما هو حالى الان بماذا سأخبرك ايها القلب الحزين .انت تعلم كل مابي..وكيف لا وانت قلبي الذي ټعذب معى كثيرا طوال تلك الحياة المريرة التى عشتها..
الدرة المشوي..
هاهى صديقتى التى لم ابادلها كلمه واحده قطاتراها اترى كم هي بسيطة حياتها ليتنى مثلها احسدها حقا على هدوء البال التى تتمتع به ليت كل
متابعة القراءة