رواية الامان من 22-27

موقع أيام نيوز

الحلقة 22
فتحت سلمى عيناها بتثاقل شديد..للحظة لم تعلم اين هى بالتحديد.
حمدلله على سلامتك
مدت عيناها الزائغتان الى حيث تجلس دعاء لتبتلع ريقها في صعوبة قبل ان تتمتم الله يسلمك
حسن وقد وقف وراء دعاء خضيتينا عليكي يا سلمى
ابتسمت ابتسامة منهكة قبل ان تتمتم شكرا يا دكتور حسن
نظرت وراءه لتجد سيف وقد وقف مستندا الى الباب وقد عقد ذراعيه امام صدرهوقد بدا عليه الشحوب تلاقت اعينهما للحظات ..قبل ان تلاحظ دعاء تلك النظرات ..
فهتفت وهى تقوم كويس انى اتطمنت عليكي قبل ما امشي اصلي ورايا مشوار مهم
اومات سلمى برأسها قبل ان تلتفت دعاء الى حسن لتقول مش جاي معايا
حسن هاليه
دعاء بغيظ علشان ماينفعش اروح من غيرك
حسن وقد فهم ما ترمى اليه فهتف اهطيب ماشي..
الټفت الى سلمى مبتسما ليقول معلش يا سلمى .صاحبتك مجرجرانى معاها طول الوقت..هنبقى نجيلك تانى
وبدون كلمة اضافية خرجت دعاء مع حسن..
حسن بحنق يالا ياختى..ده انتى فوتتى علينا فيلم عربي من العيار التقيل
دعاء ماهو الفيلم ماكنش عمره هيتعرض ابدا واحنا جوة
حسن عندك حق يالا طيب علشان نشوف المشوار بتاعك ده
دعاء ضاړبه اياه في كتفه مشوار ايه ..انت صدقت..تعالى نقعد في الكافتيريا شوية
حسن يالا يا ستى
بداخل الغرفة كان الصمت يسود ظل كذلك للحظات قبل ان يقطعه سيف وهو يقول بلهجة جاده انتى عندك انيميا حاد ة واضح انك مابتتغذيش كويس..انا طلبت من الممرضه تجيبلك اكل ..وعايزك تخلصيه كله علشان حالتك تتحسن و
شكرا
قاطعته كلمة سلمى التى خرجت منها في صعوبة
ابتلع سيف ريقه في صعوبة قبل ان يقول على ايه
سلمى متمتمة بخفوت علشان منعت ادهم من انه ياخدنى
مط سيف شفتيه قبل ان يقول طبيعى ماهو انتى حالتك ماتسمحش بإنك تخرجى دلوقتي
كسا الحزن وجه سلمى وهى تهمس بس كده
سيف محاولا اخفاء توتره بس ايه
سلمى يعنى منعته من انه يخرجنى للسبب ده بس
سيف مؤكدا طبعا وغير كده كمان كان تصرفه لا يليق بمستشفى محترمة
اخفضت سلمى عيناها محاولة اخفاء عبرة كانت على وشك الهطول راقبها سيف بوجه متجهم يخفى الكثير من المشاعر الفياضة يشعر ببكاءها ..يرغب في تعويضها عن الامها وادخال السرور على قلبها ولكنما باليد حيلة
مساء الخير
الټفت سيف الى تلك الممرضه التى دخلت بصينية قد رص فوقها طبق ارز مع القليل من الخضار المسلوق وقطعة لحم مسلوقة موضوعة في صحن قد ملأ بالحساء .ليقول مشيرا الى المنضده بجوار سلمى حطيها هناك
وضعت الممرضة الصينية فوق الطاولة قبل ان تخرج وتغلق الباب وراءها في هدوء.
اتجه سيف ناحية سلمى ليتمتم يالا قومى علشان تاكلى
ادارت سلمى رأسها الى الجهة الاخرى قبل ان تقول ماليش نفس
سيف متصنعا الجدية مفيش حاجة اسمها مالكيش نفس انتى لازم تاكلى علشان صحتك تتحسن..
وهنا وضع سيف يده وراء ظهرها ليساعدها على الجلوس لتستجيب هى له على الفور..عدل الوسائد وراءها وهو يقول انتى كده مروهنا تلاقت اعينهما المتلألأة للحظات يخفق قلبه في شده كم يتمنى ان يمسح دموعها بيده ..ثم يضمها الى صدره فتتلاشى احزانها ..وتستبدل بشعور بالراحة والأمان
اشاح بوجهه في توتر ليتناول الصينية ويضعها امامها ..تنظر للطعام للحظات قبل ان يقول هو معلش بقىهو اكل المستشفيات كدهنظر اليها مجددا ليجدها مازالت محدقة بالطعام في شرود..فتابع انتى هتفضلي باصة للاكل كده كتير..يالا كلى..
امسكت سلمى بالملعقة لتضعها في طبق الحساءلتخرجه بيد مرتعشة فينسكب قبل ان يصل الى فمها.
نظر لها سيف بتعجب ليجد دموعها قد انهمرت بكثرة فوق وجنتاها فتمتم مالك بس 
مسحت سلمى دموعها بسرعة قبل ان تزيح الصينية جانبا لتقول والله ماليش نفس..
سيف وقد
امسك بذقنها برفق ليرفع وجهها فيقابل وجهه هو اللى مالوش نفس بيعيط برضه
سلمى من وسط دموعها سيف انا اسفة انا اسفة على الكلام اللى قلته امبارحانا عارفة انى ماكنش يصح اقول كده. .بس ڠصب عنى ..انا.
سيف مقاطعا خلاص..ماحصلش حاجة.
سلمى رافعة عيناها لتستقرا على عيناه بس انا جوايا كلام كتير اوي نفسي اقوله وتسمعنى..انا.
قاطعها سيف مرة اخرى وهو يقول انا عارف انتى عايزة تقولي ايه..بس خلاص مهما قلتى مفيش حاجة هتتغير
ضيقت سلمى عيناها لتتمتم يعني ايه
رفع سيف عيناه اليها ثم مالبث ان اخفضهما لا يستطيع مواجهتها فهب واقفا مديرا لها ظهره وهو يتابع عارف انك هتقولى انك اخيرا فهمتى انتى عايزة ايه بس للاسف انتى فهمتى متأخر اوي في وقت مش هينفع فيه نصلح حاجة
الټفت اليها مرة اخرى ليجدها محدقة اليه في ذهول باكى فتابع بتوتر انا مش عايزك تفهميني غلط يا سلمى بس انا مش بإيدي اي حاجة دلوقتي..انتى واحده متجوزة وانا عن نفسي بقدس الحياة الزوجية جدا وبعتبرها اسمى علاقة في الدنيا..
سلمى بصوت مخټنق بس علاقتى بأدهم مش بالسمو اللى بتتكلم عنهدي علاقه اختلطت فيها الخېانة بالغدر بقلة الاحترام وانعدام الثقة..ازاي تسمى دي علاقة سامية
سيف مشيحا بوجهه في توتر مهما حصل هو مازال جوزك وهتقدري ترجعيه ليكي تانى
قاطعته سلمى بصوت باكى يا سيف انا مش بحب ادهم ادهم خان ثقتى فيه..خلاص عمري ما هقدر احترمه تانى..نفسي تقف جنبي لغاية لما اتطلق منه..انا مابقاش ليا سند حتى بابا..بابا..وهنا اختنق صوتها بالبكاء فغطت وجهها بكفيها لتنتحب بصوت عالى
شعر سيف بالشفقة على حالها فاقترب منها ليمسك يديها ويبعدهما عن وجهها قبل ان يتمتم ماتنسيش ان ده كان اختيارك من البداية..انا لو اتدخلت في طلاقك دلوقتي يبقى هحمل نفسي الذنب طول حياتي
سلمى بدهشة ذنب ايه
ابتلع سيف ريقه ف صعوبة قبل ان يقول ذنب انى خليتك تفكري فيا وانتى مع راجل تانى
سلمى مقاطعه ياسيف انت مالكش ذنب ده انا ال
قاطعها سيف ليتمتم ناظرا في عينيها مباشرة مفيش حاجة اصعب على الراجل..من انه يكتشف ان حبيبته مش بتحبه وبتحب غيره شعور صعب اوي على اي حد .مابالك لو كان زوج.
صمت للحظة تابع بعدها من بين عينان متلألأتان وبصوت مخټنق انتى كسرتى قلبي في يوم من الايام..ومش هسمحلك تكسري قلوب تانيةومش هتحمل انى اكون السبب في دهلأنى ببساطة جربته وعرفت هو مؤلم قد ايه
سلمى وقد انهمرت دموعها اكثر يعني افهم من كلامك ايه.
سيف بحزم وهو يرفع رأسه تفهمى اني من النهارده مش بمثل ليكي غير دكتور عالجك وانتى في المستشفى..وتابع وهو ينظر بعيناها وعلاقتنا هتنتهى بمجرد خروجك من هنا
سلمى حتى صداقتنا مابقاش ليها اعتبار عندك عشرة سنين قضيناها سوا واحنا في عمارة واحدةكل ده نسيته
سيف مشيحا بوجهه في محاولة لاخفاء مشاعره الحقيقيةالكلام ده كان زمان وانتهى خلاص كنا لسه صغيرين وماكنش حد فينا وراه مسئوليات لكن دلوقتي الحال اتبدل انتى اتجوزتى وانا ورايا دراستى وطموحى اللي عايز احققه
سلمى بضعف يعنى علشان توصل لطموحك ..لازم تدوس على قلبي ماحنا ممكن نكون مع بعض ونحقق طموحاتنا سوا.
سيف باقتضاب مش هينفع
سلمى ليه
وهنا هتف سيف محتدا يوووووه انتى مابتفهميش قولتلك خلاص ..الموضوع انتهى..انا مش هقدر اتدخل في طلاقك ساعتها هتهم نفسي انى دمرتلك حياتك علشان خاطر سعادتى
سلمى محتده بدورها طب وسعادتي اناوحبك ليا
ابتلع سيف ريقه في صعوبة قبل ان يتمتم بنبرة متقطعة خلاص..انا قلبي ماټ . لا بقى بيحب ولا بيكره
سلمى بذهول يعنى ايه مابقيتش تحبنى
سيف
بحدة متوترة لا مابقيتش بحبكلو الجواب ده هيريحك .فلا يا سلمى حبك ماټ بالنسبالى وعمره ما هيرجع للحياة تانى
سقطت هذه الجملة كالصاعقة على رأس سلمى ..تلاقت اعينهما الدامعة للحظات قبل ان يشيح سيف بوجهه ويتجه الى الباب ليفتحه ويغلقه وراءه في عڼف..تاركا سلمى وقد انهمرت دموعها فوق وجنتيها..غير مصدقة ما سمعته للتو..
اتجه الى المكتب بخطوات واسعة..هو الان في امس الحاجة الى الجلوس بمفرده لافراغ شحنة المشاعر المضطربة بقلبه وما ان وصل اليه حتى دخل ليغلق الباب ويرتمى فوق احد المقاعد ليستعيد في عقله هذا الحديث الي اتتهى للتو..هل يعقل هذاهل تحدث اليها حقا بهذه القسۏة..كيف فعلها كيف تحمل ان يرى عبراتها المنهمرة ولا يمد يده ليلتقطها ويخفيها بداخل قلبه قلبه الذي تحمل معاناة قد فاقت الحد نعم يشعر انه يتلوى الان ېصرخ الما ..لم يعد يتحمل بعد حبيبته عنه..كلما اقتربت المسافة يكون هو الاحمق دائما ليزيدها اتساعا من جديد في الحقيقة لقد استحق اعظم جائزة للتمثيل..كيف اصبح قاسې القلب الى هذا الحد انهمرت دموعه رغما عنه ينتزع نظارة النظر عن عينيه ليمسحها بيديه المرتعشتيني مرر اصابعه خلال شعره فحمى اللون..عله يستطيع ايقاف تلك الافكار المريرة بداخل رأسه..ايه افكار مريرة..لقد صنعتها بنفسك لماذا تهرب منها اذانعم..انا لن اتحمل ان اكون السبب في طلاقها انا اعلم ان ادهم لم يكن مخطئا بالشكل الكامل وما ادراك انت يا احمق طالما هي لا تحبه لماذا تقف في طريق سعادتها وتأبي طلاقهااليست هذه هى سلمى نفس الفتاة التى عشت طفولتك معها فكانت كمثابة ملاك صغير تربى على عرش قلبك منذ طفولته اليست هذه نفس الفتاة التى تقت لحبها تمنيت لو تعترف بك يوما حبيبا وليس اخا او صديقا..هل كففت عن حبها حقا..لا .في الحقيقة يزيد حبها في قلبي كل يومكل ساعة وكل لحظة..مابالك اذا لا تنطق بحبهالم لا تعترف انها الوحيده دون الاخريات من احتلت قلبك وعقلك كنت تتوق الى حبها عندما كنت هامشيا بالنسبة لها والان وقد عادت اليك ترفضها تخذلها بمنتهى القسۏةوتذيقها العڈاب الذي اذاقتك منه يوماهل يعقل ان تكون بتصرفك هذا منتقما ليس الاهل ټنتقم لما فعلته بك يوما..اياك والتفكير بهذاوقتها ستكون من احقر الرجال على وجه الارض..لا..بالطبع لاانا لا انتقم..انا فقط..انا فقط افكرقرار الرجوع اليها ومحاربة ادهم لن يكون ابدا قرارا هينا من يأبه بتلك الامور الان ايها الغبي..قم اليها الان اعتذر منها عن الحماقات التى تفوهت بها واكشف حقيقة مشاعرك لماذا تتحملان العناء من اجل اسعاد شخص واحد فليذهب ادهم الى الچحيم ولتدافع انت عن حبك حتى اخر قطرة من دمك لا..لا..هذا لن يكون عدلا ابدا..اصمت يا هذا!!!!!!! لن تتفوه بالهراء بعد الان يكفيني عڈاب قد ذقته معك منذ ان خلقنى الله لابقى بين ضلوعك..ارحم ضعفي..فكر بي ولو لمرة واحدة فكر في حجم الالام التى اتكبدها كل يوم بسبب عندك وغباءك لقد اخطأت في فهمها لمشاعرها والان وقد افاقت .لماذا تعاقبها على هذا النحو لماذا تعاقبني انا..عاقب نفسك ان اردت ولكن لماذا انا ماذا فعلت انا بك لتبكيني على حالى كل يوم لتحرقني كل دقيقة بنيران الحب المشتعل والغير مصرح به في نفس الوقتان بقيت على تلك الحال سأموت..نعم سأموت وستموت انت بدوركوقتها لن يفيدك الحب بشئ..فأنت في النهاية شخص مېت.
وهنا هب سيف من فوق مقعده..وفتح الباب .ليخرج من الغرفة في خطوات

تم نسخ الرابط