رواية أكتشفت زوجي في الأتوبيس بقلم الكاتبة دعاء عبدالرحمن. 

موقع أيام نيوز

بينى وبينها 
ومحبش حد يتكلم فيها انتى فاهمه ولا لاء
منال وقد أنصاعت تحت وطأة كلماته الحادة 
حاضر حاضر
وحررت يديها منه وخرجت بسرعة 
أغلق أدهم الباب خلفها وجاء ليجلس بجوارى وقال
هى كانت جايه ليه
أجبت وانا امسح دموعى
علشان تقولنا اننا هنمشى الصبح بدرى
أدهم
طب كفايه عياط يالا نامى ...لما اصحى الفجر هصحيكى نلم حاجتنا يالا تصبحى على خير
نمت فى فراشى وأغلق الانوار وترك النور الخاڤت فى الغرفه واستلقى على الاريكه كما يفعل دوما
هدأت وأغمضت عينى ولكنى لم أنم ابدا بعد دقائق شعرت به يتحرك فى الغرفه
ففتحت عينى ببطىء .......رأيته يدور فى الغرفه يمين ويسار كالنمر فى سجنه
يدور حول الاريكه ثم يتقدم نحو فراشى وفى مواجهتى ويقف دقيقة ثم يعود لما كان عليه ثم يتقدم نحوى ثم يعود 
ظل هكذا لفترة ثم خرج للشرفه وقف بها ثم دخل ثانية أرتدى ملابسه وفتح باب الغرفه بهدوء وخرج واغلق بهدوء
أنتفضت من فراشى وجريت نحو الشرفه لأرى الى اين يذهب وبعد ثوانى وجدته يعبر الشارع امام الفندق بسرعه كبيرة 
وكأنه يجرى خلف لص 
عبر سريعا وظل يجرى ويجرى حتى أختفى عن مجال رؤيتى
لم أستطع ان انم لو لم تكن منال قالت ما قالت لما فهمت لم يفعل ذلك ولكنى الان افهم
أنتظرته فى الشرفه وبعد ساعه رأيته عائدا بخطوات سريعه نوعا ما ..دخلت فراشى وتدثرت بسرعه
فدخل فى هدوء ايضا ولكنى كنت اسمع انفاسه المتلاحقه بشدة بدل ثيابه وتوضأ ووقف يصلى ويرتل أفتتح سورة مريم وصلى بها الركعتين 
ثم ارتمى على الاريكه ونام نوما عميقا 
كان الشعور بالذنب يقتلنى فى كل ثانيه تمر وانا اراه هكذا ولكنى أبرر لنفسى افعالى واقول 
وانا كمان ماليش ذنب هما اللى جوزونى ڠصب عنى وهو كان عارف كده ووافق
أستيقظت فجرا على صوت باب الغرفه وهو يغلق فتحت الاضاءة فلم أجده فعلمت انه نزل للصلاة
قمت وفى سرعه وعجله ارتديت ملابسى وصليت الفجر وجعلت أجمع حقائبنا وأشيائنا من الغرفه استعدادا للمغادرة 
حتى جاء من صلاته وهو يردد أذكار الصباح
فلما رآنى قال باقتضاب
صباح الخير ...
رددت عليه الصباح وانا اتفحصه ..طريقة القاءة للتحيه تغيرت لم يبتسم ولم يتكلم بمرح كعادته
أخذ يساعدنى فى جمع الاشياء من الغرفه وهو صامت تماما لا يتكلم ولا يمزح كعادته بل وأصبح يتلاشى النظر الى المكان الذى اقف فيه 
وكأنى أجنبية عنه
دارت بداخلى مداولات متناقضة ..خفت كثيرا من منال خفت ان تخبر هشام بالامر
وصمت أدهم جعلنى أزداد خوفا ورهبة من موقفه فأنا طبيعتى لا اتحمل المواجهه وخصوصا مواجهتى بأخطائى
شعرت ان حياتى غير طبيعيه وكأنها تمشى على رأسها وجعلت أسأل نفسى وما ذنب هذا الرجل فى اى شىء حدث لى فى الماضى
هل ذنبه انه تزوجنى فقط تنفست بعمق وأخذت قرارى
أنتظرته حتى انتهى من تبديل ملابسه وخرج من الحمام
أقتربت منه ووقفت أمامه ولا اعلم من ايه خرج صوتى هل من احبالى الصوتيه ان من مكان بعيد مهجور وانا اقول له
أحنا حياتنا كده غلط ولازم تتصلح وتبقى حياة عاديه
رفع ادهم حاجبيه وهو يقول
مش فاهم
أبتلعت ريقى وانا اقول له
لاء انت فاهم كويس وانا مش محتاجه أفسر اكتر من كده بس لو سمحت استنى لما نرجع بيتنا علشان ابقى على راحتى
أدهم بهدوء 
طيب .. لما نبقى نرجع بيتنا نبقى نتكلم
الفصل الثالث والعشرون
ولما رجعتوا أتكلمتى معاه 
منى بحزن 
لاء يا حياء واحنا راجعين فى السكه مامته اتصلت وقالتلهم ان والده ضغطه ارتفع وتعبان اوى جابنى عند ماما هنا وراحوا هما 
حياء
ومرحتيش معاه ليه مش واجب تروحى برضه
منى
اتحايلت عليه اروح معاهم مرضيش ونمت عند ماما امبارح وكلمته الصبح علشان أطمن على والده وأقوله انى عايزة اروح اشوفه 
برضه مرضيش فأستأذنته انى اجيلك ووافق......
ومعرفتيش والده تعبان عنده ايه
منى
سألته طبعا قالى ان الضغط ارتفع شويه ومامته زى عادتها خاڤت واتصلت بيهم......
.اصل مامته بتحب والده جدا واى حاجه بتحصله پتخاف عليه اوى وتقلق وتقعد ټعيط وتبقى عايزة ولادها حواليها
وهو مش عايزك تروحى ليه المفروض العكس
منى
حسيت كده انه مش عايز اى أحتكاك بينى وبين منال اليومين دول وخصوصا وهشام موجود .قوليلى بقى لما رجعتى من العمرة 
مكلمتنيش على طول ليه
حياء
يا ستى انا روحت انا وماما لمامتك اديها مصحف المدينة اللى كانت موصيانا عليه قالتلى انك فى مرسى مطروح ...
قولت بلاش اقطع عليكم شهر العسل
منى
عسل طيب
ياسلام بتكلمى كده كأن الراجل هو اللى غلطان يعنى ولا ايه
منى
مبقتش عارفه مين فينا اللى غلطان انا اللى وافقت اتجوز واحد مبحبوش
ولا هو اللى كان حاسس من الاول انى مش بحبه وبرضه كمل الجوازه
ده على أساس انك لسه محبتيهوش
منى
مش عارفه ساعات بحس انى مبسوطه معاه وساعات بحس انه غريب عليا
وساعات بحس انه ..مش هو اللى كان فى خيالى..فاهمانى
حياء بنفاذ صبر
وكان ايه اللى فى خيالك بقى ان شاء الله 
منى
يعنى ..كان نفسى جوزى ده يبقى فى بينا قصة حب قبل الجواز وبعدين يجى يتقدم ونتخطب ونخرج مع بعض
ويبعتلى رسايل وورد ويبقى فى بينا حكايه كده مولعه تنتهى بالجواز
برافو عليكى ... قوليلى بقى الجمله الاخيرة دى تانى
منى
يعنى ايه برافو عليا
ياستى قوليلى اخر جمله تانى هتخسرى ايه
منى
يبقى بينا قصة حب مولعه تنتهى بالجواز
مش بقولك برافو عليكى انتى كده جبتى من الاخر ...قصه حب تنتهى بالجواز
هى فعلا بتنتهى بالجواز وبعد شهر العسل بتدورى على قصة الحب المولعه مش بتلاقيها لانها زى ما قولتى انتهت بالجواز
ده اذا رضى يجوز بعد قصة الحب المولعه اللى بتقولى عليها
منى بعصبيه
قصدك ايه..قصدك ان سامح مرضيش يتجوزنى علشان خرجت معاه مش كده
حياء
وحتى لو كان أتجوزك عمره ما كان هينسى انك خرجتى معاه 
ولا انتى كنتى هتنسى انك عصيتى ربنا بسببه ودايما الحب ده كان هيبقى تعب ليكى ول ضميرك 
وتقعدى تقولى ياريتى مكنت عملت كده
منى
ياسلام عاوزه تفهمينى ان مفيش ولا واحده حبت واحد وأتجوزوا وبقوا سعده مع بعض وخلفوا عيال وفضلوا يحبوا بعض على طول
حياء
منكرش طبعا اكيد فى بس فى ايه بالظبط هو ده المهم
منى 
مش فاهمه
اقولك ...يعنى اكيد فى.. اننا نشوف واحده نعرفها بتحب واحد وبعدين اتقدملها وخاطبها واتجوزها 
واكيد برضه شوفنا او سمعنا عن واحد كان فى بينه وبين واحده قصة حب وبعدين اتجوزوا وخلفوا
زى ما بقولك كده بنشوف ...عارفه يعنى ايه بنشوف
منى
يعنى ايه
يعنى بنشوف تصرفاتهم قدامنا وبنسمع بودننا حكايتهم لكن يترى بنحس بمشاعرهم بعد الجواز......أكيد لاء
مش ممكن مثلا نشوف بعنينا واحده بعد ما التزمت مثلا واقفه بين ايدين ربنا فى وقت السحر
وهى بتبكى فى السجود وبتقول يارب اغفرلى علاقتى بيه قبل الجواز
ومش ممكن نشوف واحد حصلتله نفس الحكايه بيطلع صدقه بينه وبين ربنا بنية ان ربنا يغفرله علاقته بزوجته قبل الجواز
ومش ممكن نشوفه وهو رايح يسأل شيخ فى السر عن العلاقه ديه وبيقوله انا تبت يا شيخ ومش عارف ربنا قبلنى ولا لاء
وكل ما يشوف مراته يبصلها على انها الذنب اللى فى حياته
واللى بيفوق من اللى هو فيه وبيعرف طريق ربنا قبل الجواز أول حاجه بيعملها انه بيسيب البنت اللى بيحبها 
فى سبيل ان ربنا يغفرله مهما كان بيحبها
لكن بقى لو محدش فيهم التزم او تاب يبقى خسروا هما الاتنين كتير اوى ويبقى مش هما دول اللى بتكلم عليهم
ولا ينفع نجيب سيرتهم اصلا لانهم بعيد اوى
منى
يعنى هو ده السبب اللى خلى سامح يسيبنى..ويجى يتقدملك
انا قولتلك انا مش بتكلم على حد بعينه انا بتكلم بصفه عامه سيبك من سامح ده خالص الله اعلم هو تاب ولا لاء 
لكن لو عاوزه تجيبى سيرة حد من القديم يبقى هاتى سيرة سماح وشوفى الحب عمل فيها ايه فى الاخر
وبلاش تدخلى سامح فى كل كلامنا بالشكل ده
منى
انا مبدخلوش لانه مخرجش من دماغى اصلا مش قادره انسى انه اول واحد يقولى كلمه حلوه...
كل ما أدهم يقولى كلمه حلوه شبه كلامه أفتكره واشوف صورته وهو بيقولها مش عارفه ابعده عنى
كل ما تفتكرى كلامه الحلو أفتكرى برضه انه كان بيقوله بالكدب مش من قلبه
ولا كان هو كلام ليكى مخصوص ده كان بيقوله لاى واحده لكن جوزك بيقولك انتى وبيحبك انتى
ومن اللى قولتيه عنه ......الراجل ده ذهب فى الايام السوده اللى احنا فيها
وكلنا بنسمع عن الرجاله اللى بتطلق بعد كام يوم جواز ويقول فيها اللى اعدائها ميفكروش يقولوه
لكن انتى جوزك مستحمل زى الجبل رغم انه بنى ادم
وعنده مشاعر وعاوز يكون أسرة اومال هو متجوز ليه 
وبيحبك كمان فوق كل حاجه انا مش عارفه انتى عنيكى مش شايفاه ليه
منى
شايفاه بس مش قادره أحسه
عارفه ليه علشان انتى لسمه متوبتيش يا منى ...لسه مقربتيش من ربنا
هتيجى يوم القيامه رافعه يافطه مكتوب عليها انا عصيت ربى وخنت أهلى وكدبت على نفسى .....
توبى من الحب ده وانتى تشوفى حب جوزك .....
أنتى يا منى زيك زى اللى بيحب يسمع أغانى وبعد ما يعرف انها حرام يحاول يسيبها ويروح علشان يحفظ قرآن 
يلاقى نفسه مش عارف يحفظ ومش حابب ولا فاهم كلام ربنا عارفه ليه
لانه من جواه لسه بيحب الاغانى لو سمع اغنيه كان بيحبها هيتمايل ويغنى معاها قلبه لسه متعلق بالذنب
نضفى قلبك من حب الحړام هتلاقى نفسك بتحبى الحلال
الحقيقه دى كانت أول مره أسمع كلام حياء من غير ما اكون باخدها على اد عقلها بس برضه الموضوع مش سهل 
حاسه أدهم ابتدى يتغير من ناحيتى 
حياء
منى تليفونك بيرن انتى سرحانه ولا ايه
منى
ها ....الو
أدهم
ايوه يا منى أجهزى علشان هعدى عليكى كمان شويه بس بسرعه علشان انا تعبان وعاوز انام
منى
طيب والدك عامل ايه دلوقتى
أدهم 
الحمد لله بقى كويس يالا سلام......اه نسيت أقولك انا معايا هيام بنت عمى معلش هنستضفها ليله واحده وهتمشى بكره 
منى
نعم وبنت عمك والدتك متبيتهاش عندها ليه
أدهم 
معلش يا منى اصلها متخانقه مع جوزها وطالبه الطلاق وهو اكيد هيجيلها عند ماما علشان كده قولت ابعدها شويه علشان ميحصلش مشكله
وكمان هتبات عندنا ده أنا عمرى ما شوفتها وبعدين مش وقتها خالص أتعرفت على هيام فى سيارة أدهم كانت تجلس فى المقعد الخلفى وبجوارها بنوته لم تتعدى سن السابعه وتحمل بين يديها طفل رضيع جلست فى مقعدى بجوار أدهم وهو يقول لها
منى زوجتى
هيام منتقبه لذلك لم أتعرف على ملامحها ولكن يظهر من صوتها أنها لم تتعدى الثلاثين من عمرها 
تكلمت برقه وهدوء يشوبه بعض الحزن وهى تقول
أهلا يا منى كان نفسى اشوفك من زمان وأجى فرحك بس معلش كنت لسه والده ساعة فرحك مبقاليش أسبوع
منى
ولا يهمك المهم انى شوفتك واتعرفت بيكى
كنا فى صمت ونحن فى طريقنا الى المنزل كان من الواضح على هيام الحزن وعلى أدهم القلق والهم
حتى قطع هذا الصمت صوت رنين هاتف أدهم ..نظر سريعا الى
أسم المتصل وقال لهيام
ده جوزك
هيام بعصبية
متردش
أدهم
مردش أزاى بس
تم نسخ الرابط